الجزء العاشر
كتاب الاحتجاج والمناظرة
باب ما بيّن (ع) من المسائل في أصول الدين وفروعه برواية الأعمش
قال الصادق (ع) : وحبُّ أولياء الله واجبٌ ، والولايةُ لهم واجبةٌ ، والبراءةُ من أعدائهم واجبةٌ ، ومن الذين ظلموا آل محمد صلى الله عليهم ، وهتكوا حجابه ، وأخذوا من فاطمة (ع) فدك ، ومنعوها ميراثها ، وغصبوها وزوجها حقوقهما ، وهمّوا بإحراق بيتها ، وأسّسوا الظلم ، وغيّروا سنة رسول الله (ص) .
والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين واجبةٌ ، والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم واجبةٌ ، والبراءة من أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود قاتل أمير المؤمنين (ع) واجبةٌ ، والبراءةُ من جميع قتلة أهل البيت (ع) واجبةٌ .
والولاية للمؤمنين الذين لم يغيّروا ولم يبدلّوا بعد نبيهم واجبةٌ ، مثل: سلمان الفارسي ، وأبي ذر الغفاري ، والمقداد ابن الأسود الكندي ، وعمّار بن ياسر ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وحذيفة ابن اليمان ، وأبي الهيثم بن التيهان ، وسهل بن حنيف ، وأبي أيوب الأنصاري ، وعبد الله بن الصامت ، وعُبادة بن الصامت ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، وأبي سعيد الخدري ، ومَن نحا نحوهم وفعل مثل فعلهم ، والولايةُ لأتباعهم والمقتدين بهم وبهداهم واجبةٌ .
وبرّ الوالدين واجبٌ ، فإن كانا مشركين فلا تطعهما ولا غيرهما في المعصية ، فإنه لا طاعةَ لمخلوق في معصية الخالق ، والأنبياء وأوصياؤهم لا ذنوبَ لهم ، لأنهم معصومون مطهّرون ، وتحليلُ المتعتين واجبٌ كما أنزلهما الله تعالى عزّ وجلّ في كتابه وسنّهما رسول الله : متعة الحجّ ، ومتعة النساء ، والفرائض على ما أنزل الله تبارك وتعالى .. ..
والكبائر محرمةٌ ، وهي : الشرك بالله عزّ وجلّ ، وقتل النفس التي حرّم الله تعالى وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، وأكل الربا بعد البيّنة ، وقذف المحصنات ..
وبعد ذلك : الزنا ، واللواط ، والسرقة ، وأكل الميتة والدم ، ولحم الخنزير ، وما أُهلّ لغير الله به من غير ضرورة ، وأكل السحت ، والبخس في المكيال والميزان ، والميسر ، وشهادة الزور ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، وترك معاونة المظلومين ، والركون إلى الظالمين ، واليمين الغموس ، وحبس الحقوق من غير عسر ، واستعمال الكبر والتجبّر ، والكذب ، والإسراف ، والتبذير ، والخيانة ، والاستخفاف بالحجّ ، والمحاربة لأولياء الله عزّ وجلّ .
والملاهي التي تصدّ عن ذكر الله تبارك وتعالى مكروهة ، كالغناء وضرب الأوتار ، والإصرار على صغائر الذنوب ، ثم قال (ع) : إنّ في هذا لبلاغاً لقوم عابدين . ص229
المصدر: الخصال 2/150
بيــان: قال الصدوق : الكبائر هي سبع ، وبعدها فكلّ ذنب كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه ، وصغير بالإضافة إلى ما هو أكبر منه ، وهذا معنى ما ذكره الصادق (ع) في هذا الحديث من ذكر الكبائر الزائدة على السبع ولا قوة إلا بالله . ص229

عودة لصفحة أجزاء هذا القسم

أقسام الكتاب
اضغط على الأرقام التالية للدخول على الكتاب المطلوب
1كتاب العقل والعلم والجهل - كتاب العلم - كتاب التوحيد - كتاب العدل والمعاد - كتاب الإحتجاج والمناظرة
2كتاب النبوة - كتاب تاريخ الأنبياء - كتاب تاريخ النبي محمد (ص)
3كتاب تاريخ النبي محمد (ص) - كتاب الإمامة - كتاب الإمام علي (ع)
4كتاب تاريخ الإمام علي (ع) - كتاب تاريخ الصديقة الزهراء (ع) - كتاب تاريخ الإمامين الحسنين (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسن (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسين (ع) - كتاب تاريخ الإمام السجاد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الباقر (ع)
5كتاب الإمام تاريخ الصادق (ع) - كتاب تاريخ الإمام الكاظم (ع) - كتاب تاريخ الإمام الرضا (ع) - كتاب تاريخ الإمام الجواد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الهادي (ع) - كتاب تاريخ الإمام العسكري (ع) - كتاب تاريخ تاريخ الحجة (ع)
6كتاب السماء والعالم - كتاب الإيمان والكفر
7كتاب الإيمان والكفر - كتاب العشرة - كتاب الآداب والسنن - كتاب الروضة - كتاب النواهي - كتاب الطهارة
8كتاب الطهارة - كتاب الصلاة
9كتاب الصلاة - كتاب القرآن - كتاب القرآن والدعاء - كتاب الذكر والدعاء - كتاب الزكاة والخمس - كتاب الصوم - كتاب أعمال الأيام - كتاب الحج والعمرة - كتاب الجهاد والمزار
10كتاب المزار - كتاب العقود والإيقاعات - كتاب الإيقاعات والأحكام


ابحث عن:
نوع البحث: مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه تماما
مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه أو أي كلمة فيها
 

للرجوع إلى الصفحة الرئيسية لموقع السراج