الجزء الخامس
كتاب العدل والمعاد
باب نفي الظلم والجور عنه تعالى ، وإبطال الجبر والتفويض ، وإثبات الأمر بين الأمرين ، وإثبات الاختيار والاستطاعة
قال الرضا (ع) : خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق (ع) ، فاستقبله موسى بن جعفر (ع) فقال له : يا غلام ممّن المعصية ؟.. فقال (ع) : لا تخلو من ثلاثة : إمّا أن تكون من الله عزّ وجلّ وليست منه ، فلا ينبغي للكريم أن يعذّب عبده بما لم يكتسبه ، وإمّا أن تكون من الله عزّ وجلّ ومن العبد ، فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف ، وإمّا أن تكون من العبد وهي منه فإن عاقبه الله فبذنبه ، وإن عفى عنه فبكرمه وجوده . ص4
المصدر: التوحيد ص83 ، العيون ص79 ، أمالي الصدوق ص246
قلت للرضا (ع) : يا بن رسول الله !.. روي لنا عن الصادق جعفر بن محمد (ع) أنه قال : لا جبر ولا تفويض ، بل أمرٌ بين أمرين فما معناه ؟.. فقال : مَن زعم أنّ الله يفعل أفعالنا ثم يعذّبنا عليها فقد قال بالجبر ، ومَن زعم أنّ الله عزّ وجلّ فوّض أمر الخلق والرزق إلى حججه (ع) فقد قال بالتفويض ، فالقائل بالجبر كافرٌ ، والقائل بالتفويض مشركٌ ، فقلت له : يا بن رسول الله !.. فما أمرٌ بين أمرين ؟..
فقال (ع): وجود السبيل إلى إتيان ما أُمروا به وترك ما نُهوا عنه ، فقلت له : فهل لله عزّ وجلّ مشيّةٌ وإرادةٌ في ذلك ؟.. فقال : أما الطاعات فإرادة الله ومشيّته فيها الأمر بها ، والرضا لها ، والمعاونة عليها ، وإرادته ومشيّته في المعاصي النهي عنها ، والسخط لها ، والخذلان عليها ، قلت : فلله عزّ وجلّ فيها القضاء ؟.. قال : نعم ، ما من فعل يفعله العباد من خير وشرّ إلا ولله فيه قضاءٌ ، قلت : فما معنى هذا القضاء ؟.. قال : الحكم عليهم بما يستحقونه على أفعالهم من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة.ص12
المصدر: العيون ص78
قال الرضا (ع) : لا يكون المؤمن مؤمناً حقا ، حتى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه . ص54
المصدر: فقه الرضا
قال أبو الحسن (ع) : قال الله تبارك وتعالى : ابن آدم !.. بمشيّتي كنت أنت الذي تشاء وتقول ، وبقوّتي أديت إليّ فرائضي ، وبنعمتي قويت على معصيتي ، ما أصابك من حسنة فمن الله ، وما أصابك من سيئة فمن نفسك ، وذاك أني أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك مني ، وذاك أنّي لا أُسأل عما أفعل وهم يسألون . ص56
المصدر: تفسير العياشي
قال علي (ع) : أعجب ما في الإنسان قلبه ، فيه موادٌ من الحكمة وأضدادٌ لها من خلافها : فإن سنح له الرجاء ولهه الطمع ، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتد به الغيظ ، وإن أسعد بالرضا نسي التحفّظ ، وإن ناله الخوف شغله الحزن ، وإن أصابته مصيبةٌ قصمه الجزع ، وإن وجد مالا أطغاه الغنى ، وإن عضّته فاقةٌ شغله البلاء ، وإن أجهده الجوع قعد به الضعف ، وإن أفرط به الشبع كظّته البطنة .
فكلّ تقصير به مضرٌ ، وكل إفراط له مفسدٌ ، فقام إليه رجلٌ ممن شهد وقعة الجمل فقال : يا أمير المؤمنين !.. أخبرنا عن القدر فقال : بحرٌ عميقٌ فلا تلجه.ص57
المصدر: مطالب السؤول
قال الصادق (ع) لهشام بن الحكم : أَلاَ أُعطيك جملةً في العدل والتوحيد ؟.. قال : بلى جعلت فداك !.. قال : من العدل أن لا تتهمّه ، ومن التوحيد أن لا تتوهّمه . ص 58
المصدر: اعلام الدين رقم86

عودة لصفحة أجزاء هذا القسم

أقسام الكتاب
اضغط على الأرقام التالية للدخول على الكتاب المطلوب
1كتاب العقل والعلم والجهل - كتاب العلم - كتاب التوحيد - كتاب العدل والمعاد - كتاب الإحتجاج والمناظرة
2كتاب النبوة - كتاب تاريخ الأنبياء - كتاب تاريخ النبي محمد (ص)
3كتاب تاريخ النبي محمد (ص) - كتاب الإمامة - كتاب الإمام علي (ع)
4كتاب تاريخ الإمام علي (ع) - كتاب تاريخ الصديقة الزهراء (ع) - كتاب تاريخ الإمامين الحسنين (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسن (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسين (ع) - كتاب تاريخ الإمام السجاد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الباقر (ع)
5كتاب الإمام تاريخ الصادق (ع) - كتاب تاريخ الإمام الكاظم (ع) - كتاب تاريخ الإمام الرضا (ع) - كتاب تاريخ الإمام الجواد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الهادي (ع) - كتاب تاريخ الإمام العسكري (ع) - كتاب تاريخ تاريخ الحجة (ع)
6كتاب السماء والعالم - كتاب الإيمان والكفر
7كتاب الإيمان والكفر - كتاب العشرة - كتاب الآداب والسنن - كتاب الروضة - كتاب النواهي - كتاب الطهارة
8كتاب الطهارة - كتاب الصلاة
9كتاب الصلاة - كتاب القرآن - كتاب القرآن والدعاء - كتاب الذكر والدعاء - كتاب الزكاة والخمس - كتاب الصوم - كتاب أعمال الأيام - كتاب الحج والعمرة - كتاب الجهاد والمزار
10كتاب المزار - كتاب العقود والإيقاعات - كتاب الإيقاعات والأحكام


ابحث عن:
نوع البحث: مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه تماما
مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه أو أي كلمة فيها
 

للرجوع إلى الصفحة الرئيسية لموقع السراج