الجزء الخامس
كتاب العدل والمعاد
باب القضاء والقدر والمشية والإرادة وسائر أسباب الفعل
قال علي (ع) : أوحى الله تعالى إلى داود :يا داود !.. تريد وأُريد ، ولا يكون إلا ما أُريد ، فإن أسلمت لما أُريد أعطيتك ما تريد ، وإن لم تسلم لما أريد أتعبتك فيما تريد ، ثم لا يكون إلا ما أُريد . ص104
المصدر: التوحيد ص349
قال الصادق (ع) : كان لعلي (ع) غلامٌ اسمه قنبر - وكان يحب عليا (ع) حبا شديدا - فإذا خرج علي (ع) خرج على أثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال : يا قنبر !.. ما لك ؟.. قال : جئت لأمشي خلفك ، فإنّ الناس كما تراهم يا أمير المؤمنين فخفت عليك ، قال : ويحك !.. أمن أهل السماء تحرسني أم من أهل الأرض ؟!.. قال : لا ، بل من أهل الأرض ، قال : إنّ أهل الأرض لا يستطيعون بي شيئا إلا بإذن الله عزّ وجلّ من السماء ، فارجع فرجع . ص104
المصدر: التوحيد ص350
نظرت يوما في الحرب إلى رجل عليه ثوبان ، فحرّكت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين (ع) فقلت : يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع ؟!.. فقال :نعم يا سعيد بن قيس ، فإنه ليس من عبد إلا وله من الله عزّ وجلّ حافظٌ وواقيةٌ ، معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر ، فإذا نزل القضاء خليّا بينه وبين كل شيء . ص105
المصدر: الكافي 2/58
دخل على الصادق (ع) أو الباقر (ع) رجلٌ من أتباع بني أميّة فخفنا عليه ، فقلنا له : لو تواريت وقلنا ليس هو ههنا !.. قال : بلى ائذنوا له ، فإنّ رسول الله (ص) قال :إنّ الله عزّ وجلّ عند لسان كلّ قائل ، ويد كلّ باسط ، فهذا القائل لا يستطيع أن يقول إلاّ ما شاء الله ، وهذا الباسط لا يستطيع أن يبسط يده إلاّ بما شاء الله ، فدخل عليه فسأله عن أشياء آمن بها وذهب . ص 106
المصدر: التوحيد ص348
قال الصادق (ع) : شاء وأراد ولم يحبّ ولم يرض .. شاء أن لا يكون في ملكه شيءٌ إلاّ بعلمه وأراد مثل ذلك ، ولم يحبّ أن يُقال له : ثالث ثلاثة ، ولم يرض لعباده الكفر . ص 106
المصدر: التوحيد ص350
إنّ أمير المؤمنين (ع) عدل من عند حائط مائل إلى حائط آخر ، فقيل له : يا أمير المؤمنين !.. تفرّ من قضاء الله ؟.. قال:أفرّ من قضاء الله إلى قدر الله عزّ وجلّ .

المصدر: التوحيد ص377
بيــان: أي أنّ الفرار أيضا من تقديره تعالى ، فلا ينافي كونَ الأشياء بقضاء الله الفرارُ من البلايا والسعي في تحصيل ما يجب السعي فيه ، فإنّ كل ذلك داخلٌ في علمه وقضائه ، ولا ينافي شيءٌ من ذلك اختيار العبد كما مرّ ، ويحتمل أن يكون المراد بقدر الله هنا حكمه وأمره ، أي إنّما أفرّ من القضاء بأمره تعالى . ص 114
قال أبو الحسن (ع) : إنّ الله جعل قلوب الأئمة موردا لإرادته ، فإذا شاء الله شيئا شاؤوه ، وهو قوله : { وما تشاؤن إلا أن يشاء الله رب العالمين }.ص114
المصدر: تفسير القمي ص714
بيــان: وحاصله أنّ الله تعالى بعد أن أكمل أولياءه وحججه (ع) لا يشاؤون شيئا إلا بعد أن يلهمهم الله تعالى ويلقي المشية في قلوبهم ، فهو المتصرّف في قلوبهم وأبدانهم والمسدّد لهم في جميع أحوالهم ، فالآية خاصة غير عامة . ص115

عودة لصفحة أجزاء هذا القسم

أقسام الكتاب
اضغط على الأرقام التالية للدخول على الكتاب المطلوب
1كتاب العقل والعلم والجهل - كتاب العلم - كتاب التوحيد - كتاب العدل والمعاد - كتاب الإحتجاج والمناظرة
2كتاب النبوة - كتاب تاريخ الأنبياء - كتاب تاريخ النبي محمد (ص)
3كتاب تاريخ النبي محمد (ص) - كتاب الإمامة - كتاب الإمام علي (ع)
4كتاب تاريخ الإمام علي (ع) - كتاب تاريخ الصديقة الزهراء (ع) - كتاب تاريخ الإمامين الحسنين (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسن (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسين (ع) - كتاب تاريخ الإمام السجاد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الباقر (ع)
5كتاب الإمام تاريخ الصادق (ع) - كتاب تاريخ الإمام الكاظم (ع) - كتاب تاريخ الإمام الرضا (ع) - كتاب تاريخ الإمام الجواد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الهادي (ع) - كتاب تاريخ الإمام العسكري (ع) - كتاب تاريخ تاريخ الحجة (ع)
6كتاب السماء والعالم - كتاب الإيمان والكفر
7كتاب الإيمان والكفر - كتاب العشرة - كتاب الآداب والسنن - كتاب الروضة - كتاب النواهي - كتاب الطهارة
8كتاب الطهارة - كتاب الصلاة
9كتاب الصلاة - كتاب القرآن - كتاب القرآن والدعاء - كتاب الذكر والدعاء - كتاب الزكاة والخمس - كتاب الصوم - كتاب أعمال الأيام - كتاب الحج والعمرة - كتاب الجهاد والمزار
10كتاب المزار - كتاب العقود والإيقاعات - كتاب الإيقاعات والأحكام


ابحث عن:
نوع البحث: مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه تماما
مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه أو أي كلمة فيها
 

للرجوع إلى الصفحة الرئيسية لموقع السراج