الجزء السادس
كتاب العدل والمعاد
باب أحوال البرزخ والقبر وعذابه وسائر ما يتعلق بذلك
قال السجاد (ع) : إنّ القبر روضةٌ من رياض الجنة ، أو حفرةٌ من حفر النيران.ص214
المصدر: تفسير القمي
قال النبي (ص) لبعض أصحابه : كيف أنت إذا أتاك فتّانا القبر ؟.. فقال : يا رسول الله !.. ما فتّانا القبر ؟.. قال : ملكان فظّان غليظان ، أصواتهما كالرعد القاصف ، وأبصارهما كالبرق الخاطف ، يطآن في أشعارهما ، ويحفران بأنيابهما فيسألانك ، قال : وأنا على مثل هذه الحال ؟.. قال : وأنت على مثل حالك هذه ، قال : إذن أكفيهما . ص216
المصدر: كتاب الحسين بن سعيد
قال الصادق (ع) : إنّ رقية بنت رسول الله (ص) لما ماتت ، قام رسول الله (ص) على قبرها ، فرفع يده تلقاء السماء ودمعت عيناه .. فقالوا له : يا رسول الله !.. إنّا قد رأيناك رفعت رأسك إلى السماء ودمعت عيناك ، فقال : إني سألت ربي أن يهب لي رقية من ضمة القبر . ص217
المصدر: الكافي
قال الصادق (ع) : أُتي رسول الله (ص) فقيل له : إنّ سعد بن معاذ قد مات ، فقام رسول الله (ص) وقام أصحابه معه ، فأمر بغسل سعد وهو قائمٌ على عضادة الباب ، فلما أن حُنّط وكُفّن وحُمل على سريره ، تبعه رسول الله (ص) بلا حذاء ولا رداء ، ثم كان يأخذ يمنة السرير مرةً ويسرة السرير مرةً حتى انتهى به إلى القبر .
فنزل رسول الله (ص) حتى لحّده وسوّى اللبن عليه ، وجعل يقول : ناولوني حجرا ، ناولوني ترابا رطبا ، يسدّ به ما بين اللبن ، فلما أن فرغ وحثا التراب عليه وسوّى قبره ، قال رسول الله (ص) : إني لأعلم أنه سيبلى ويصل البلى إليه ، ولكنّ الله يحبّ عبدا إذا عمل عملا أحكمه ، فلما أن سوّى التربة عليه قالت أم سعد : يا سعد !.. هنيئا لك الجنة.
فقال رسول الله (ص) : يا أم سعد مه !.. لا تجزمي على ربك ، فإنّ سعدا قد أصابته ضمة ، فرجع رسول الله (ص) ورجع الناس فقالوا له : يا رسول الله !.. لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد ، إنك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء ، فقال (ص) : إنّ الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء فتأسيّت بها قالوا : وكنت تأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة ، قال : كانت يدي في يد جبرائيل آخذ حيث يأخذ ، قالوا : أمرت بغسله ، وصلّيت على جنازته ولحّدته في قبره ، ثم قلت : إنّ سعدا قد أصابته ضمة !.. فقال (ص) : نعم ، إنه كان في خلقه مع أهله سوء . ص220
المصدر: العلل ص111 ، أمالي الصدوق
قال النبي (ص) : مرّ عيسى بن مريم (ع) بقبر يُعذب صاحبه ، ثم مرّ به من قابل فإذا هو ليس يّعذب ، قال : يا ربّ !.. مررت بهذا القبر عام أول فكان صاحبه يُعذب ، ثم مررت به العام فإذا هو ليس يُعذب ؟.. فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : يا روح الله !.. إنه أدرك له ولدٌ صالحٌ ، فأصلح طريقاً ، وآوى يتيماً ، فغفرت له بما عمل ابنه . ص220
المصدر: أمالي الصدوق ص306
قال النبي (ص) : ضغطة القبر للمؤمن كفارةٌ لما كان منه من تضييع النعم.ص221
المصدر: ثواب الأعمال ص190 ، أمالي الصدوق ص322
قال الصادق (ع) : من مات ما بين زوال الشمس يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة من المؤمنين ، أعاذه الله من ضغطة القبر . ص221
المصدر: أمالي الصدوق ص169
قال الصادق (ع) : خاطب رسول الله (ص) قبر سعد فمسحه بيده ، واختلج بين كتفيه ، فقيل له : يا رسول الله !.. رأيناك خاطبت واختلج بين كتفيك ، وقلت :
سعد يُفعل به هذا !.. فقال : إنه ليس من مؤمن إلا وله ضمة . ص221
المصدر: كتاب الحسين بن سعيد
كان السجاد (ع) يعظ الناس ويزّهدهم في الدنيا ، ويرّغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد الرسول (ص) وحفظ عنه وكتب ، كان يقول : أيها الناس !.. اتقوا الله ، واعلموا أنكم إليه ترجعون ، فتجد كلّ نفس ما عملت في هذه الدنيا من خير محضرا ، وما عملت من سوء تودّ لو أنّ بينها وبينه أمداً بعيداً ، ويحذّركم الله نفسه ، ويحك ابن آدم الغافل وليس بمغفول عنه !..
ابن آدم!.. إنّ أَجَلك أسرع شيء إليك ، قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك ، ويوشك أن يدركك ، وكأن قد أوفيت أجلك ، وقبض الملك روحك ، وصرت إلى منزل وحيدا فردّ إليك فيه روحك ، واقتحم عليك فيه مَلَكاك : منكرٌ ونكيرٌ لمساءلتك وشديد امتحانك ، ألا وإنّ أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده ، وعن نبيك الذي أُرسل إليك ، وعن دينك الذي كنت تدين به وعن كتابك الذي كنت تتلوه ، وعن إمامك الذي كنت تتولاه ، ثم عن عمرك فيما أفنيته ؟.. ومالك من أين اكتسبته وفيما أتلفته ؟..
فخذ حذرك وانظر لنفسك ، وأعدّ للجواب قبل الامتحان والمسألة والاختبار ، فإن تكُ مؤمناً تقياً ، عارفاً بدينك ، متّبعاً للصادقين ، موالياً لأولياء الله ، لقّاك الله حجّتك ، وأنطق لسانك بالصواب فأحسنت الجواب ، فبُشّرت بالجنة والرضوان من الله ، والخيرات الحسان ، واستقبلتك الملائكة بالروح والريحان ، وإن لم تكن كذلك تلجلج لسانك ، ودحضت حجتك ، وعميت عن الجواب وبُشّرت بالنار ، واستقبلتك ملائكة العذاب بنُزُل من حميم وتصلية جحيم . ص224
المصدر: أمالي الصدوق ص301
: قال الصادق (ع) : إنّ أطفال شيعتنا من المؤمنين تربيهم فاطمة (ع).ص229
المصدر: تفسير القمي
قال أبو إبراهيم (ع) : خرجت مع أبي إلى بعض أمواله ، فلما برزنا إلى الصحراء استقبله شيخٌ أبيض الرأس واللحية ، فسلّم عليه فنزل إليه أبي أسمعه يقول له : جعلت فداك !.. ثم جلسنا فتساءلا طويلا ، ثم قام الشيخ وانصرف وودع أبي ، وقام ينظر في قفاه حتى تواري عنه ، فقلت لأبي : من هذا الشيخ الذي سمعتك تقول له ما لم تقله لأحد ؟.. قال : هذا أبي . ص231
المصدر: بصائر الدرجات ص79
قال الصادق (ع) : لما ماتت فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين ، جاء علي إلى النبي (ص) ، فقال له رسول الله (ص) : يا أبا الحسن ما لك ؟!.. قال : أمي ماتت فقال النبي (ص) : وأمي والله ، ثم بكى ، وقال : وا أماه ، ثم قال لعلي (ع) : هذا قميصي فكفنها فيه ، وهذا ردائي فكفنها فيه ، فإذا فرغتم فآذنوني .
فلما أُخرجت صلّى عليها النبي (ص) صلاةً لم يصلّ قبلها ولا بعدها على أحد مثلها ، ثم نزل على قبرها فاضجع فيه ، ثم قال لها : يا فاطمة !.. قالت : لبيك يا رسول الله !.. فقال : فهل وجدت ما وعد ربك حقا ؟.. قالت : نعم ، فجزاك الله خيرَ جزاء ، وطالت مناجاته في القبر .
فلما خرج قيل : يا رسول الله !.. لقد صنعت بها شيئا في تكفينك إياها ثيابك ، ودخولك في قبرها ، وطول مناجاتك ، وطول صلاتك ، ما رأيناك صنعته بأحد قبلها ، قال :
أما تكفيني إياها ، فإني لما قلت لها : يعرض الناس يوم يحشرون من قبورهم ، فصاحت وقالت : واسوأتاه !.. فلبّستها ثيابي وسألت الله في صلاتي عليها أن لا يبلي أكفانها حتى تدخل الجنة فأجابني إلى ذلك ..
وأما دخولي في قبرها فإني قلت لها يوما : إنّ الميت إذا أُدخل قبره وانصرف الناس عنه دخل عليه ملكان : منكر ونكير فيسألانه ، فقالت : واغوثاه بالله !.. فما زلت أسأل ربي في قبرها حتى فتح لها باب من قبرها إلى الجنة ، فصار روضةً من رياض الجنة . ص232
المصدر: بصائر الدرجات ص81
اضطجع علي (ع) في نجف الكوفة على الحصى فقال قنبر : يا مولاي !.. ألا أفرش لك ثوبي تحتك ؟.. فقال : لا إن هي إلا تربة مؤمن ، أو مزاحمته في مجلسه ، فقال الأصبغ ابن نباتة : أما تربة مؤمن فقد علمنا أنها كانت أو ستكون ، فما معنى مزاحمته في مجلسه ؟.. فقال :
يا بن نباتة !.. إن في هذا الظهر أرواح كل مؤمن ومؤمنة ، في قوالب من نور على منابر من نور . ص237
المصدر: مشارق الأنوار
قال السجاد (ع) : إنّ المؤمن ليقال لروحه وهو يُغسّل : أيسرّك أن تُردّ إلى الجسد الذي كنت فيه ؟..فيقول : ما أصنع بالبلاء والخسران والغمّ . ص243
المصدر: الشفاء والجلاء
قال الصادق (ع) : يا أبا محمد !.. إنّ الميت منكم على هذا الأمر شهيدٌ ، قلت : وإن مات على فراشه ؟.. قال : وإن مات على فراشه حيّ عند ربه يُرزق.ص245
المصدر: المحاسن ص164
قال النبي (ص) : مَن صلّى عليّ مرةً صليت عليه عشراً .. ومن صلّى علي عشراً صلّيت عليه مائة .. فليكثر امرؤٌ منكم الصلاة عليّ أو فليقلّ . ص254
المصدر: شرح العقائد
روي عن النبي (ص) أنه وقف على قليب بدر ، فقال للمشركين الذين قُتلوا يومئذ وقد أُلقوا في القليب : لقد كنتم جيران سوء لرسول الله (ص) ، أخرجتموه من منزله وطردتموه ، ثم اجتمعتم عليه فحاربتموه ، فقد وجدت ما وعدني ربي حقا .
فقال له عمر : يا رسول الله !.. ما خطابك لهام ( رأس ) قد صديت ؟.. فقال له : مه يا بن الخطاب !.. فو الله ما أنت بأسمع منهم ، وما بينهم وبين أن تأخذهم الملائكة بمقامع الحديد ، إلا أن أعرض بوجهي هكذا عنهم . ص255
المصدر: شرح العقائد
قال الصادق (ع) : يُسأل الرجل في قبره فإذا أثبت فُسح له في قبره سبعة أذرع ، وفُتح له بابٌ إلى الجنة ، وقيل له : نم نومة العروس قرير العين . ص262
المصدر: الكافي 1/65
خرجت مع علي (ع) إلى الظهر ، فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لأقوام فقمت بقيامه حتى أعييت ، ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولا ، ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت وجمعت ردائي ، فقلت : يا أمير المؤمنين !.. إني قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة ، ثم طرحت الرداء ليجلس عليه فقال :
يا حبّة !.. إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته ، قلت : يا أمير المؤمنين !.. وإنهم لكذلك ؟ .. قال : نعم ، ولو كُشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون ، فقلت : أجسامٌ أم أرواحٌ ؟.. فقال : أرواحٌ ، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلا قيل لروحه : الحقي بوادي السلام ، وإنها لبقعة ٌمن جنة عدن . ص268
المصدر: الكافي 1/66
قال الصادق (ع) : إنّ الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنة تعارف وتساءل ، فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول :
دعوها فإنها قد أفلتت من هول عظيم ، ثم يسألونها : ما فعل فلان ؟.. وما فعل فلان ؟.. فإن قالت لهم : تركته حيا ارتجَوه ، وإن قالت لهم : قد هلك قالوا : قد هوى هوى.ص269
المصدر: الكافي 1/67

عودة لصفحة أجزاء هذا القسم

أقسام الكتاب
اضغط على الأرقام التالية للدخول على الكتاب المطلوب
1كتاب العقل والعلم والجهل - كتاب العلم - كتاب التوحيد - كتاب العدل والمعاد - كتاب الإحتجاج والمناظرة
2كتاب النبوة - كتاب تاريخ الأنبياء - كتاب تاريخ النبي محمد (ص)
3كتاب تاريخ النبي محمد (ص) - كتاب الإمامة - كتاب الإمام علي (ع)
4كتاب تاريخ الإمام علي (ع) - كتاب تاريخ الصديقة الزهراء (ع) - كتاب تاريخ الإمامين الحسنين (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسن (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسين (ع) - كتاب تاريخ الإمام السجاد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الباقر (ع)
5كتاب الإمام تاريخ الصادق (ع) - كتاب تاريخ الإمام الكاظم (ع) - كتاب تاريخ الإمام الرضا (ع) - كتاب تاريخ الإمام الجواد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الهادي (ع) - كتاب تاريخ الإمام العسكري (ع) - كتاب تاريخ تاريخ الحجة (ع)
6كتاب السماء والعالم - كتاب الإيمان والكفر
7كتاب الإيمان والكفر - كتاب العشرة - كتاب الآداب والسنن - كتاب الروضة - كتاب النواهي - كتاب الطهارة
8كتاب الطهارة - كتاب الصلاة
9كتاب الصلاة - كتاب القرآن - كتاب القرآن والدعاء - كتاب الذكر والدعاء - كتاب الزكاة والخمس - كتاب الصوم - كتاب أعمال الأيام - كتاب الحج والعمرة - كتاب الجهاد والمزار
10كتاب المزار - كتاب العقود والإيقاعات - كتاب الإيقاعات والأحكام


ابحث عن:
نوع البحث: مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه تماما
مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه أو أي كلمة فيها
 

للرجوع إلى الصفحة الرئيسية لموقع السراج