الجزء السابع
كتاب العدل والمعاد
باب محاسبة العباد وحكمه تعالى في مظالمهم وما يسألهم عنه وفيه حشر الوحوش
سأل أبو حنيفة الصادق (ع) عن هذه الآية :{ثم لتسألنّ يومئذ عن النعيم } فقال له : ما النعيم عندك يا نعمان ؟!.. قال : القوت من الطعام والماء البارد ، فقال : لئن أوقفك الله بين يديه يوم القيامة حتى يسألك عن كلّ أكلةٍ أكلتها أو شربةٍ شربتها ، ليطولّن وقوفك بين يديه ، قال : فما النعيم جعلت فداك ؟!..
قال : نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد ، وبنا ائتلفوا بعد ما كانوا مختلفين ، وبنا ألّف الله بين قلوبهم ، فجعلهم إخواناً بعد أن كانوا أعداءً وبنا هداهم الله للإسلام ، وهو النعمة التي لا تنقطع ، والله سائلهم عن حقّ النعيم الذي أنعم به عليهم وهو النبي (ص) و عترته (ع) . ص258
المصدر: تفسير العياشي
قال رسول الله (ص) : لا يزول قدم عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع : عن جسده فيما أبلاه ؟.. وعن عمره فيما أفناه ؟.. وعن ماله مما أكتسبه وفيما أنفقه ؟.. وعن حبّنا أهل البيت . ص261
المصدر: أمالي الطوسي ص25
قال الصادق (ع) : ما من عبدٍ إلا ولله عليه حجّةٌ : إما في ذنبٍ اقترفه ، وإما في نعمةٍ قصّر عن شكرها . ص262
المصدر: أمالي الطوسي ص132
قال النبي (ص) : إنه يُفتح للعبد يوم القيامة على كلّ يومٍ من أيام عمره ، أربعة وعشرون خزانة - عدد ساعات الليل والنهار - فخزانة يجدها مملوءةً نوراً وسروراً ، فيناله عند مشاهدتها من الفرح والسرور ، ما لو وُزّع على أهل النار لأدهشهم عن الإحساس بألم النار ، وهي الساعة التي أطاع فيها ربه .
ثم يُفتح له خزانةٌ أخرى فيراها مظلمةً منتنةً مفزعةً ، فيناله عند مشاهدتها من الفزع والجزع ، ما لو قُسّم على أهل الجنة لنغّص عليهم نعيمها ، وهي الساعة التي عصى فيها ربه .
ثم يُفتح له خزانةٌ أخرى فيراها فارغةً ، ليس فيها ما يسّره ولا ما يسوؤه ، وهي الساعة التي نام فيها أو اشتغل فيها بشيء من مباحات الدنيا ، فيناله من الغبن والأسف على فواتها حيث كان متمكّناً من أن يملأها حسنات ما لا يوصف ، ومن هذا قوله تعالى : { ذلك يوم التغابن } . ص262
المصدر: العدة
قال رسول الله (ص) : كلّ محاسب معذّب ، قال له قائل : يا رسول الله !.. فأين قول الله عزّ وجلّ : { فسوف يحاسب حسابا يسيرا } ؟.. قال : ذاك العرض يعني التصفح . ص263
المصدر: معاني الأخبار ص76
قال رسول الله (ص) : إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة ، فدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، نادى منادٍ من تحت العرش : تتاركوا المظالم بينكم ، فعليّ ثوابكم !. ص264
المصدر: أمالي الطوسي ص61
قال الصادق (ع) : إذا كان يوم القيامة وكّلنا الله بحساب شيعتنا ، فما كان لله سألنا الله أن يهبه لنا فهو لهم ، وما كان لنا فهو لهم ، ثم قرأ الصادق (ع) : { إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم } . ص264
المصدر: أمالي الطوسي
قال الصادق (ع) لرجل شكاه بعض إخوانه : ما لأخيك فلان يشكوك ؟.. فقال : أيشكوني أن استقصيتُ حقي ؟!.. فجلس مغضباً ثم قال : كأنك إذا استقصيتَ لم تسئ ؟!.. أرأيت ما حكى الله تبارك وتعالى : { ويخافون سوء الحساب } أخافوا الله أن يجور عليهم ؟.. لا والله ما خافوا إلا الاستقصاء ، فسمّاه الله سوء الحساب ، فمَن استقصى فقد أساء . ص266
المصدر:
قال الباقر (ع) : إنما يداقّ الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا . ص267
المصدر: الكافي 1/11
قال الباقر (ع) : أول ما يحاسب به العبد الصلاة ، فإن قُبلت قُبل ما سواها.ص267
المصدر: التهذيب
قال السجاد (ع) - في مسجد رسول الله (ص) - : حدّثني أبي أنه سمع أباه علي بن أبي طالب (ع) يحدّث الناس ، قال : إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك وتعالى الناس من حفرهم غرلاً (أي جمع اغرل وهو الاغلف) مهلاً (أي مسرعين) جُرداً (أي جمع أجرد وهو الذي لا شعر عليه) مُرداً في صعيد واحد ، يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة المحشر ، فيركب بعضهم بعضاً ويزدحمون دونها فيُمنعون من المضي فتشتدّ أنفاسهم ، ويكثر عرقهم وتضيق بهم أمورهم ، ويشتدّ ضجيجهم ، وترتفع أصواتهم ، وهو أول هولٍ من أهوال يوم القيامة .
فيشرف الجبّار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة ، فيأمر ملَكاً من الملائكة فينادي فيهم :
يا معشر الخلائق !.. أنصتوا واستمعوا منادي الجبّار ، فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم ، فتنكسر أصواتهم عند ذلك ، وتخشع أبصارهم ، وتضطرب فرائصهم ، وتفزع قلوبهم ، ويرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت مهطعين إلى الداعي ، فعند ذلك يقول الكافر : هذا يوم عَسِر فيشرف الله عزّ وجلّ ذكره الحكم العدل عليهم فيقول : أنا الله لا إله إلا أنا الحكم العدل الذي لا يجور ، اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي ، لا يُظلم اليوم عندي أحدٌ ، اليوم آخذ للضعيف من القوي بحقّه ، ولصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات والسيئات ، وأثيب على الهبات ، ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالمٌ ولأحد عنده مظلمة ، إلا مظلمة يهبها لصاحبها وأثيبه عليها ، وآخذ له بها عند الحساب ، فتلازموا أيها الخلائق و اطلبوا مظالمكم عند مَن ظلمكم بها في الدنيا ، وأنا شاهد لكم عليهم ، وكفى بي شهيدا !..
فيتعارفون ويتلازمون فلا يبقى أحدٌ له عند أحد مظلمة أو حقٌّ إلا لزمه بها ، فيمكثون ما شاء الله فيشتدّ حالهم ، فيكثر عرقهم ويشتدّ غمّهم ، وترتفع أصواتهم بضجيج شديد ، فيتمنون المخلص منه بترك مظالمهم لأهلها .. ويطّلع الله عزّ وجلّ على جهدهم فينادي منادٍ من عند الله تبارك وتعالى يسمع آخرهم كما يسمع أولهم : يا معاشر الخلائق !.. أنصتوا لداعي الله تبارك وتعالى واسمعوا ، إنّ الله تبارك وتعالى يقول لكم : أنا الوهاب ، إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا ، وإن لم تواهبوا أخذت لكم بمظالمكم ، فيفرحون بذلك لشدة جهدهم ، وضيق مسلكهم وتزاحمهم ، فيهب بعضهم مظالمهم رجاءَ أن يتخلصوا مما هم فيه ، ويبقى بعضهم فيقولون : يا ربّ !.. مظالمنا أعظم من أن نهبها ..
فينادي منادٍ من تلقاء العرش : أين رضوان خازن الجنان ، جنان الفردوس ؟.. فيأمره الله عزّ وجلّ أن يطلع من الفردوس قصراً من فضة بما فيه من الآنية والخدم فيطلعه عليهم في حفافة القصر الوصائف و الخدم ، فينادي منادٍ من عند الله تبارك وتعالى : يا معشر الخلائق !.. ارفعوا رؤوسكم فانظروا إلى هذا القصر !.. فيرفعون رؤوسهم فكلّهم يتمناه ، فينادي منادٍ من عند الله تبارك وتعالى : يا معشر الخلائق !.. هذا لكلّ مَن عفا عن مؤمن ، فيعفون كلهم إلا القليل . ص269
المصدر: روضة الكافي ص104
قال الصادق (ع) : أيّ بعيرٍ حُجّ عليه ثلاث سنين يُجعل من نعم الجنة ، وروي سبع سنين . ص276
المصدر: الفقيه

عودة لصفحة أجزاء هذا القسم

أقسام الكتاب
اضغط على الأرقام التالية للدخول على الكتاب المطلوب
1كتاب العقل والعلم والجهل - كتاب العلم - كتاب التوحيد - كتاب العدل والمعاد - كتاب الإحتجاج والمناظرة
2كتاب النبوة - كتاب تاريخ الأنبياء - كتاب تاريخ النبي محمد (ص)
3كتاب تاريخ النبي محمد (ص) - كتاب الإمامة - كتاب الإمام علي (ع)
4كتاب تاريخ الإمام علي (ع) - كتاب تاريخ الصديقة الزهراء (ع) - كتاب تاريخ الإمامين الحسنين (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسن (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسين (ع) - كتاب تاريخ الإمام السجاد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الباقر (ع)
5كتاب الإمام تاريخ الصادق (ع) - كتاب تاريخ الإمام الكاظم (ع) - كتاب تاريخ الإمام الرضا (ع) - كتاب تاريخ الإمام الجواد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الهادي (ع) - كتاب تاريخ الإمام العسكري (ع) - كتاب تاريخ تاريخ الحجة (ع)
6كتاب السماء والعالم - كتاب الإيمان والكفر
7كتاب الإيمان والكفر - كتاب العشرة - كتاب الآداب والسنن - كتاب الروضة - كتاب النواهي - كتاب الطهارة
8كتاب الطهارة - كتاب الصلاة
9كتاب الصلاة - كتاب القرآن - كتاب القرآن والدعاء - كتاب الذكر والدعاء - كتاب الزكاة والخمس - كتاب الصوم - كتاب أعمال الأيام - كتاب الحج والعمرة - كتاب الجهاد والمزار
10كتاب المزار - كتاب العقود والإيقاعات - كتاب الإيقاعات والأحكام


ابحث عن:
نوع البحث: مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه تماما
مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه أو أي كلمة فيها
 

للرجوع إلى الصفحة الرئيسية لموقع السراج