الجزء الثامن
كتاب العدل والمعاد
باب الجنة ونعيمها ، رزقنا الله وسائر المؤمنين ، حورها وقصورها وحبورها وسرورها
قال النبي (ص) : إن في الجنة غرفا يُرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، يسكنها من أمتي : مَن أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وأفشى السلام ، وصلى بالليل والناس نيام . ص119
المصدر: أمالي الصدوق ص198
قلت للصادق (ع) : جعلت فداك !.. إنّ رجلاً من أصحابنا ورعاً سلماً كثير الصلاة ، قد ابتُلي بحبّ اللهو وهو يسمع الغناء ، فقال : أيمنعه ذلك من الصلاة لوقتها ، أو من صوم ، أو من عيادة مريض ، أو حضور جنازة ، أو زيارة أخ ؟.. قلت : لا ، ليس يمنعه ذلك من شيء من الخير و البرّ ، فقال : هذا من خطوات الشيطان مغفورٌ له ذلك إن شاء الله .
ثم قال : إنّ طائفةً من الملائكة عابوا ولد آدم في اللذّات والشهوات - أعني الحلال ليس الحرام - فأنف الله للمؤمنين من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم ، فألقى الله في همة أولئك الملائكة اللذّات والشهوات كي لا يعيبوا المؤمنين ، قال : فلما أحسّوا ذلك من همّهم ، عجّوا إلى الله من ذلك فقالوا :
ربنا !.. عفوك عفوك !.. رّدّنا إلى ما خُلقنا له و أجبرتنا عليه ، فإنّا نخاف أن نصير في أمر مريج ( أي مضطرب ) ، فنزع الله ذلك من هممهم ، فإذا كان يوم القيامة وصار أهل الجنة في الجنة ، استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة فيُؤذن لهم ، فيدخلون عليهم فيسلّمون عليهم ويقولون لهم :
{ سلام عليكم بما صبرتم } في الدنيا عن اللذّات والشهوات الحلال . ص142
المصدر: تفسير العياشي
بينما رسول الله (ص) جالسٌ ذات يوم ، إذ دخلت أم أيمن في ملحفتها شيء ، فقال لها رسول الله (ص) : يا أمّ أيمن !.. أي شيء في ملحفتك ؟!.. فقالت : يا رسول الله !.. فلانة بنت فلانة أملكوها ، فنثروا عليها فأخذت من نثارها شيئاً ، ثم إنّ أم أيمن بكت ، فقال لها رسول الله (ص) : ما يبكيك ؟.. فقالت : فاطمة زوّجتها فلم تنثر عليها شيئاً ، فقال لها رسول الله (ص) : لا تبكين فوالذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً ، لقد شهد إملاك فاطمة جبرائيل وميكائيل وإسرافيل في ألوف من ملائكة ، ولقد أمر الله طوبى ، فنثرت عليهم من حللها وسندسها وإستبرقها ودرّها وزمردها وياقوتها وعطرها ، فأخذوا منه حتى ما دروا ما يصنعون به ، ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة ، فهي في دار علي بن أبي طالب (ع) . ص 142
المصدر: تفسير العياشي
قال الصادق (ع) : قال الله تبارك وتعالى : يا عبادي الصدّيقين !.. تنعّموا بعبادتي في الدنيا ، فإنكم تتنعمون بها في الآخرة . ص155
المصدر: الكافي
قال الصادق (ع) : ثلاث أُعطين سمع الخلائق : الجنة ، والنار ، والحور العين ، فإذا صلّى العبد وقال : اللهم أعتقني من النار ، وأدخلني الجنة ، وزوّجني من الحور العين ، قالت النار : يا ربّ !.. إنّ عبدك قد سألك أن تعتقه مني فأعتقه ، وقالت الجنة : يا ربّ !.. إنّ عبدك قد سألك إياي فأسكنه ، وقالت الحور العين : يا ربّ !.. إنّ عبدك قد خطبنا إليك فزوّجه منا .
فإن هو انصرف من صلاته ولم يسأل من الله شيئا من هذا ، قلن الحور العين : إنّ هذا العبد فينا لزاهدٌ ، وقالت الجنة : إنّ هذا العبد فيّ لزاهدٌ ، وقالت النار : إنّ هذا العبد فيّ لجاهلٌ .ص156
المصدر: الكافي 1/95
قال الصادق (ع) : إنّ للجنّة باباً يقال له المعروف ، لا يدخله إلا أهل المعروف ، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة . ص 156
المصدر: الكافي 1/170
سئل الصادق (ع) عن قول الرجل للرجل : جزاك الله خيراً ما يعني به ؟.. قال الصادق (ع) : إنّ خيراً نهرٌ في الجنة مخرجه من الكوثر ، والكوثر مخرجه من ساق العرش ، عليه منازل الأوصياء وشيعتهم ، على حافتي ذلك النهر جواري نابتات ، كلما قلعت واحدةً نبتت أخرى ، سمي بذلك النهر وذلك قوله : { فيهن خيرات حسان } ، وإذا قال الرجل لصاحبه : جزاك الله خيراً فإنما يعني بذلك تلك المنازل التي أعدّها الله عزّ وجلّ لصفوته وخيرته من خلقه.ص162
المصدر: روضة الكافي ص230
قال النبي (ص) عند حنين الجذع بمفارقته (ص) و صعوده المنبر : والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً !.. إنّ حنين خزّان الجنان وحورها وقصورها إلى مَن يوالي محمداً وعلياً وآلهما الطيبين ، ويبرأ من أعدائهما لأشدّ من حنين هذا الجذع إلى رسول الله (ص) ، وإنّ الذي يسكّن حنينهم وأنينهم ، ما يرد عليهم من صلاة أحدكم - معاشر شيعتنا - على محمد وآله الطيبين ، أو صلاة نافلة ، أو صوم ، أو صدقة ، وإنّ من عظيم ما يسكنّ أنينهم إلى شيعة محمد وعلي ، ما يتصل بهم من إحسانهم إلى إخوانهم المؤمنين ، ومعونتهم لهم على دهرهم.... الخبر ص164
المصدر: تفسير الإمام العسكري
قال علي (ع) : دخل رسول الله (ص) ذات يوم على فاطمة (ع) وهي حزينةٌ ، فقال لها - وساق الحديث في أحوال القيامة إلى أن قال - : فتقولين : يارب !.. أرني الحسن والحسين ، فيأتيانك وأوداج الحسين تشخب دماً ، وهو يقول : يا ربّ !.. خذّ لي اليوم حقي ممن ظلمني ، فيغضب عند ذلك الجليل ، ويغضب لغضبه جهنم والملائكة أجمعون ، فتزفر جهنم عند ذلك زفرةً ، ثم يخرج فوجٌ من النار ، ويلتقط قتلة الحسين وأبناءهم وأبناء أبنائهم.... الخبر .ص172
المصدر: تفسير الفرات ص171
قال النبي (ص) : لما أُسري بي إلى السماء دخلتُ الجنة فرأيت فيها قيعان ، ورأيت فيها ملائكةً يبنون لبنةً من ذهب ولبنةً من فضة وربما أمسكوا ، فقلت لهم : ما بالكم قد أمسكتم ؟.. فقالوا : حتى تجيئنا النفقة ، فقلت : وما نفقتكم ؟.. قالوا : قول المؤمن : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .. فإذا قال بنينا ، وإذا أمسك أمسكنا . ص 177
المصدر: تفسير النعماني ص105
قال الصادق (ع) : إن أمير المؤمنين (ع) خطب الناس ، فقال فيها : ألا وإنّ التقوى مطايا ذلل حُمل عليها أهلها ، وأُعطوا أزمّتها فأوردتهم الجنة ، وفتحت لهم أبوابها ، ووجدوا ريحها وطيبها ، وقيل لهم : ادخلوها بسلام آمنين.ص183
المصدر: روضة الكافي ص67
: قال رسول الله (ص) : من قال : " سبحان الله " غرس الله له بها شجرةً في الجنة ، ومَن قال : " الحمد لله " غرس الله له بها شجرةً في الجنة ، ومن قال : " لا إله إلا الله " غرس الله له بها شجرةً في الجنة ، ومن قال : " الله أكبر " غرس الله له بها شجرةً في الجنة .
فقال رجلٌ من قريش : يا رسول الله !.. إنّ شجرنا في الجنة لكثيرٌ !.. قال : نعم ، ولكن إياكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها وذلك أنّ الله عزّ وجلّ يقول : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم } . ص 187
المصدر: أمالي الصدوق ص362
قال رسول الله (ص) : لو أنّ ثوباً من ثياب أهل الجنة ، أُلقي على أهل الدنيا لم يحتمله أبصارهم ولماتوا من شهوة النظر إليه ، وقد ورد عنهم (ع) : كلّ شيء من الدنيا سماعه أعظم من عيانه ، وكلّ شيء من الآخرة عيانه أعظم من سماعه ، وفي الوحي القديم : أعددت لعبادي ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطرَ بقلب بشر . ص191
المصدر: العدة
كان رسول الله (ص) يُذكّر الناس ، فذكر الجنة وما فيها من الأزواج والنعيم وفي القوم أعرابي فجثا لركبتيه وقال : يا رسول الله !.. هل في الجنة من سماع ؟.. قال : نعم يا أعرابي ، إنّ في الجنة لنهراً حافتاه أبكارٌ من كل بيضاء يتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط ، فذلك أفضل نعيم الجنة .. قال الراوي : سألت أبا الدرداء : بمَ يتغنّين ؟.. قال : بالتسبيح.ص196
المصدر:
قلت للصادق (ع) : جعلت فداك !.. قول الله عزّ وجلّ : { وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا } ؟.. فقال لي :إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة ، أرسل رسولاً إلى وليّ من أوليائه ، فيجد الحجبة على بابه ، فيقولون له : قف حتى نستأذن لك ، فما يصل إليه رسول الله إلا بإذن ، وهو قوله : { وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا } . ص 197
المصدر: فضائل الشيعة
قال الصادق (ع) : لو أنّ حوراء من حور الجنة أشرفت على أهل الدنيا وأبدت ذؤابةً من ذوائبها ، لأمتن أهل الدنيا - أو لأماتت أهل الدنيا - وإنّ المصلّي ليصلّي فإذا لم يسأل ربه أن يزوّجه من الحور العين ، قلن : ما أزهد هذا فينا !.. ص 199
المصدر: كتاب الحسين بن سعيد
قال رسول الله (ص) : حملة القرآن عرفاء أهل الجنة ، والمجاهدون في سبيل الله تعالى قوّاد أهل الجنة ، والرسل سادات أهل الجنة . ص199
المصدر:
قال علي (ع) : ما خير بخير بعده النار ، ولا شرّ بشرّ بعده الجنة ، وكلّ نعيمٍ دون الجنة محقورٌ ، وكلّ بلاءٍ دون النار عافية . ص200
المصدر: النهج
قال الصادق (ع) : إنّ الناس يعبدون الله على ثلاثة أصناف : صنفٌ منهم يعبدونه رجاء ثوابه فتلك عبادة الخدّام .. وصنفٌ منهم يعبدونه خوفاً من ناره فتلك عبادة العبيد .. وصنفٌ منهم يعبدونه حباً له ، فتلك عبادة الكرام.ص200
المصدر: العقائد
بيــان: فإن قيل : إذا ارتفعت هممهم في الدنيا - مع تشبّثهم بعلائقها - عن أن ينظروا - مع محبة الله سبحانه وقربه - إلى جنة ونار ، ففي الآخرة مع قطع علائقهم ودواعيهم وقوة أسباب المحبة والقرب ، أحرى أن لا ينظروا إليهما ولا يتلذذوا بشهوات الجنة وملاذها .
قلت : للتلذّذ بالمستلذّات الجسمانية أيضا مراتبٌ ودرجاتٌ ، بحسب اختلاف أحوال أهل الجنة : فمنهم من يتلذّذ بها كالبهائم ، يرتعون في رياضها ، ويتمتعون بنعيمها كما كانوا في الدنيا من غير استلذاذ بقرب ووصال ، أو إدراك لمحبة وكمال .
ومنهم مَن يتمتع بنعيمها من حيث أنها دار كرامة الله التي اختارها لأوليائه وأكرمهم بها ، وأنها محل رضوان الله تعالى وقربه ، فمن كلّ ريحان يستنشقون نسيم لطفه ، ومن كلّ فاكهة يذوقون طعم رحمته ، ولا يستلذّون بالحور إلاّ لأنه أكرمهم بها الربّ الغفور ، ولا يسكنون في القصور إلا لأنه رضيها لهم المالك الشكور .
فالجنة جنتان : روحانية وجسمانية ، والجنة الجسمانية قالبٌ للجنة الروحانية ، فمن كان في الدنيا يقنع من العبادات والطاعات بجسد بلا روح ، ولا يعطيها حقّها من المحبة والإخلاص ، وسائر مكمّلات الأعمال ففي الآخرة أيضا لا ينتفع إلا بالجنة الجسمانية ، ومَن فهم في الدنيا روح العبادة ، وأنس بها ، واستلذّ منها ، وأعطاها حقها ، فهو في الجنة الجسمانية لا يستلذّ إلا بالنعم الروحانية .
ولنضرب لك في ذلك مثلا لمزيد الإيضاح ، فنقول : ربما يجلس بعض سلاطين الزمان على سريره ، ويطلب عامّة رعاياه ووزرائه وأمرائه ومقرّبي حضرته ، ويعطيهم شيئا من الحلاوات ، فكلّ صنفٍ من أصناف الخلق ينتفع بما يأخذه من ذلك نوعاً من الانتفاع ، ويلتذّ نوعاً من الالتذاذ على حسب معرفته لعظمة السلطان ورتبة إنعامه :
فمنهم جاهلٌ لا ينتفع بذلك ، إلا أنه حلوٌ ترغب الذائقة فيه ، فلا فرق في ذلك عنده بين أن يأخذه من بائعه في السوق أو من يد السلطان ، ومنهم من يعرف شيئا من عظمة السلطان ، ويريد بذلك الفخر على بعض أمثاله أو من هو تحت يده أنّ السلطان أكرمني بذلك ، وهكذا حتى ينتهي الأمر إلى مَن هو من مقرّبي حضرة السلطان ، ومن طالبي لطفه وإكرامه ، فهو لا يلتذّ بذلك إلا لأنه خرج من يد السلطان ، وأنه علامة لطفه وإكرامه ، فهو يضنّ بذلك ويخفيه ، ويفتخر بذلك و يبديه مع أنّ في بيته أضعاف ذلك مبذولة لخدمه وعبيده ، فهو لا يجد من الحلاوة إلا طعم القرب والإكرام ، ولو جعل السلطان علامة إكرامه في بذل أمرّ الأشياء وأبشعها ، لكان عنده أحلى من جميع الحلاوات .
ولذا ترى في عشق المجاز إذا ضرب المعشوق محبه ضرباً وجيعاً على جهة الإكرام ، فهو أشهى عنده من كل ما يستلذّ منه سائر الأنام ، فإذا كان مثل ذلك في المجاز ففي الحقيقة أولى وأحرى .
فإذا فهمت ذلك عرفت أنّ أولياء الله تعالى في الدنيا أيضا في الجنة والنعيم ، إذ هم في عبادة ربهم متلذذون بقربه ووصاله ، وفي التنعم بنعيم الدنيا ، إنما يتلذذون لكونه مما خلق لهم ربهم ومحبوبهم وحباهم بذلك ورزقهم وأعطاهم ، وفي البلايا والمصائب أيضا يلتذون بمثل ذلك لأنهم يعلمون أنّ محبهم ومحبوبهم اختار ذلك لهم ، وعلم فيه صلاحهم ، فبذلك امتحنهم فهم بذلك راضون شاكرون .
فتنعمهم بالبلايا كتمتعهم بالنعم والهدايا ، إذ جهة الاستلذاذ فيهما واحدة عندهم ، فهم في الدنيا والآخرة بقربه ولطفه وحبه يتنعمون ، وفيهما لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، فإذا فازوا بهذه الدرجة القصوى ، ووصلوا إلى تلك المرتبة الفضلى ، لا يعبدونه تعالى خوفاً من ناره وأنها محرقة ، بل لأنها دار الخذلان والحرمان ومحل أهل الكفر والعصيان ، ومَن سخط عليه الرحمن ، ولا طمعاً في جنته من حيث كونها محل المشتهيات النفسانية والملاذ الجسمانية ، بل من حيث أنها محل رضوان الله وأهل كرامته وقربه ولطفه .
فلو كانت النار محل أهل كرامة الله لاختاروها ، كما اختاروا في الدنيا محنها ومشاقها ، لعلمهم بأنّ رضى الله فيها ، ولو كانت الجنة محل مَن غضب الله عليه لتركوها وفرّوا منها ، كما تركوا ملاذ الدنيا لما علموا أنّ محبوبهم لا يرتضيها .
وإذا دريت ذلك حقّ درايته ، سهل عليك الجمع بين ما ورد من عدم كون العبادة للجنة والنار ، والمبالغة في طلب الجنة والاستعاذة من النار ، وما ورد في بعض الروايات والدعوات من التصريح بكون العبادة لابتغاء الدار الآخرة ، فإنّ مَن طلب الآخرة لقربه ووصاله لم يطلب إلا وجهه ، ومَن طلبها لاستلذاذه وتمتعه الجسماني لم يعبد إلا نفسه .
وتحقيق هذا المقام يحتاج إلى نوع آخر من الكلام و ذكر مقدمات غير مأنوسة لأكثر الأنام ، وفيما ذكرنا كفاية لمن شمّ روحاً من رياض محبة ذي الجلال والإكرام ، وعسى أن نتمم هذا المرام في بابي الحب والإخلاص بعض الإتمام ، والله المرجو لكلّ خير وفضل وإنعام . ص 205
قال رسول الله (ص) : إذا أراد الله تبارك وتعالى قبض روح المؤمن قال : يا ملك الموت !.. انطلق أنت وأعوانك إلى عبدي ، فطالما نصب نفسه من أجلي فأتني بروحه لأريحه عندي .
فيأتيه ملك الموت بوجهٍ حسن ، وثيابٍ طاهرة ، وريحٍ طيبة ، فيقوم بالباب فلا يستأذن بوابا ، ولا يهتك حجابا ، ولا يكسر بابا معه خمسمائة ملَك أعوان ، معهم طنان الريحان ، والحرير الأبيض ، والمسك الأذفر ، فيقولون : السلام عليك يا ولي الله !.. أبشر فإنّ الرب يقرئك السلام ، أما إنه عنك راضٍ غير غضبان ، وأبشر بروح وريحان وجنة نعيم :
أما الروح فراحةٌ من الدنيا وبلائها ، وأما الريحان من كلّ طيب في الجنة ، فيوضع على ذقنه فيصل ريحه إلى روحه ، فلا يزال في راحة حتى يخرج نفسه ، ثم يأتيه رضوان خازن الجنة ، فيسقيه شربةً من الجنة لا يعطش في قبره ولا في القيامة حتى يدخل الجنة ريّاناً .
فيقول : يا ملك الموت !.. ردّ روحي حتى يثني على جسدي ، وجسدي على روحي ، فيقول ملك الموت : ليثن كلّ واحدٍ منكما على صاحبه ، فيقول الروح : جزاك الله من جسدٍ خير الجزاء ، لقد كنت في طاعة الله مسرعاً ، وعن معاصيه مبطئا جزاك الله عني من جسد خير الجزاء ، فعليك السلام إلى يوم القيامة ، ويقول الجسد للروح مثل ذلك .... الخبر.ص208
المصدر: الاختصاص
قال رسول الله (ص) : يدخل الجنة رجلان كانا يعملان عملاً واحداً ، فيرى أحدهما صاحبه فوقه ، فيقول : يا ربّ !.. بما أعطيته ، وكان عملنا واحدا ؟.. فيقول الله تبارك وتعالى : سألني ولم تسألني ، ثم قال : سلوا الله وأجزلوا ، فإنه لا يتعاظمه شيءٌ . ص221
المصدر: العدة

عودة لصفحة أجزاء هذا القسم

أقسام الكتاب
اضغط على الأرقام التالية للدخول على الكتاب المطلوب
1كتاب العقل والعلم والجهل - كتاب العلم - كتاب التوحيد - كتاب العدل والمعاد - كتاب الإحتجاج والمناظرة
2كتاب النبوة - كتاب تاريخ الأنبياء - كتاب تاريخ النبي محمد (ص)
3كتاب تاريخ النبي محمد (ص) - كتاب الإمامة - كتاب الإمام علي (ع)
4كتاب تاريخ الإمام علي (ع) - كتاب تاريخ الصديقة الزهراء (ع) - كتاب تاريخ الإمامين الحسنين (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسن (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسين (ع) - كتاب تاريخ الإمام السجاد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الباقر (ع)
5كتاب الإمام تاريخ الصادق (ع) - كتاب تاريخ الإمام الكاظم (ع) - كتاب تاريخ الإمام الرضا (ع) - كتاب تاريخ الإمام الجواد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الهادي (ع) - كتاب تاريخ الإمام العسكري (ع) - كتاب تاريخ تاريخ الحجة (ع)
6كتاب السماء والعالم - كتاب الإيمان والكفر
7كتاب الإيمان والكفر - كتاب العشرة - كتاب الآداب والسنن - كتاب الروضة - كتاب النواهي - كتاب الطهارة
8كتاب الطهارة - كتاب الصلاة
9كتاب الصلاة - كتاب القرآن - كتاب القرآن والدعاء - كتاب الذكر والدعاء - كتاب الزكاة والخمس - كتاب الصوم - كتاب أعمال الأيام - كتاب الحج والعمرة - كتاب الجهاد والمزار
10كتاب المزار - كتاب العقود والإيقاعات - كتاب الإيقاعات والأحكام


ابحث عن:
نوع البحث: مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه تماما
مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه أو أي كلمة فيها
 

للرجوع إلى الصفحة الرئيسية لموقع السراج