الجزء الثامن
كتاب العدل والمعاد
باب النار أعاذنا الله وسائر المؤمنين من لهبها وحميمها وغسقها وغسلينها وعقاربها وحياتها وشدائدها ودركاتها بمحمد سيد المرسلين وأهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين
قال الباقر (ع) : إنّ الكفّار والمشركين يعيّرون أهل التوحيد في النار ، ويقولون : ما نرى توحيدكم أغنى عنكم شيئا ، وما نحن وأنتم إلا سواء !.. فيأنف لهم الربّ تعالى فيقول للملائكة : اشفعوا !.. فيشفعون لمن شاء الله ، ثم يقول للنبيين : اشفعوا !.. فيشفعون لمن شاء الله ، ثم يقول للمؤمنين : اشفعوا !.. فيشفعون لمن شاء الله ، و يقول الله :
أنا أرحم الراحمين ، اخرجوا برحمتي ، فيخرجون كما يخرج الفَراش ، ثم قال الباقر (ع) : ثم مُدّت العُمَد وأُوصدت عليهم وكان والله الخلود . ص279
المصدر: تفسير العياشي
قال الباقر (ع) : إنّ رسول الله (ص) حيث أُسري به ، لم يمرّ بخلق من خلق الله إلا رأى منه ما يحب من البشر واللطف والسرور به ، حتى مرّ بخلق من خلق الله فلم يلتفت إليه ولم يقل له شيئا ، فوجده قاطباً عابساً ، فقال : يا جبرائيل !.. ما مررت بخلق من خلق الله إلا رأيت البشر واللطف والسرور منه إلا هذا ، فمَن هذا ؟..
قال : هذا مالكٌ خازن النار ، هكذا خلقه ربه ، قال : فإني أحب أن تطلب إليه أن يريني النار ، فقال له جبرائيل (ع) : إنّ هذا محمد رسول الله (ص) وقد سألني أن أطلب إليك أن تريه النار ، فأخرج له عنقا منها فرآها ، فلما أبصرها لم يكن ضاحكا ، حتى قبضه الله عزّ وجلّ.ص284
المصدر: أمالي الصدوق ص357
قال النبي (ص) : تكلّم النار يوم القيامة ثلاثة : أميراً ، وقارئاً ، وذا ثروة من المال ، فتقول للأمير : يا مَن وهب الله له سلطاناً فلم يعدل !.. فتزدرده كما يزدرد الطير حبّ السمسم ، وتقول للقارئ: يا مَن تزيّن للناس وبارز الله بالمعاصي !.. فتزدرده ، وتقول للغني : يا مَن وهب الله له دنيا كثيرة واسعة فيضاً ، وسأله الحقير اليسير قرضاً فأبى إلا بخلاً!.. فتزدرده . ص285
المصدر: الخصال 1/55
لما نزلت هذه الآية على النبي (ص) :{ وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم } ، بكى النبي (ص) بكاءً شديداً وبكى صحابته لبكائه ، ولم يدروا ما نزل به جبرائيل (ع) ولم يستطع أحدٌ من صحابته أن يكلّمه ، وكان النبي (ص) إذا رأى فاطمة عليها السلام فرح بها ، فانطلق بعض أصحابه إلى باب بيتها ، فوجد بين يديها شعيرا وهي تطحنه وتقول : { وما عند الله خير و أبقى } .
فسلّم عليها وأخبرها بخبر النبي (ص) وبكائه ، فنهضت والتفت بشملة لها خَلِقة قد خيطت اثنا عشر مكانا بسعف النخل ، فلما خرجت نظر سلمان الفارسي إلى الشملة وبكى وقال : واحزناه !.. إنّ قيصر وكسرى لفي السندس والحرير ، وابنة محمد (ص) عليها شملة صوف خَلِقة قد خيطت في اثني عشر مكانا .
فلما دخلت فاطمة على النبي (ص) قالت : يا رسول الله !.. إنّ سلمان تعجّب من لباسي ، فوالذي بعثك بالحقّ ما لي ولعليّ منذ خمس سنين إلا مسك كبش تعلّف عليها بالنهار بعيرنا ، فإذا كان الليل افترشناه ، وإنّ مرفقتنا لمن أُدم حشوها ليف ، فقال النبي (ص) : يا سلمان !.. إن ابنتي لفي الخيل السوابق .... الخبر . ص 303
المصدر: الدروع الواقية
قال علي (ع) : واعلموا أنه ليس لهذا الجلد الرقيق صبرٌ على النار ، فارحموا نفوسكم ، فإنكم قد جرّبتموها في مصائب الدنيا ، فرأيتم جزع أحدكم من الشوكة تصيبه ، والعثرة تدميه ، والرمضاء تحرقه ، فكيف إذا كان بين طابقين من نار ، ضجيع حجر وقرين شيطان ؟.. أعلمتم أنّ مالكاً إذا غضب على النار حطم بعضها بعضا لغضبه ؟.. وإذا زجرها توثّبت بين أبوابها جزعا من زجرته.... الخبر . ص306
المصدر: النهج
قال الباقر (ع) : إنّ مؤمناً كان في مملكة جبّار فولع به ، فهرب منه إلى دار الشرك ، فنزل برجل من أهل الشرك ، فأظلّه وأرفقه وأضافه ، فلما حضره الموت أوحى الله عزّ وجلّ إليه : وعزّتي وجلالي !.. لو كان لك في جنتي مسكنٌ لأسكنتك فيها ، ولكنها محرّمةٌ على من مات بي مشركا ، ولكن يا نار !.. هيديه ولا تؤذيه ، ويؤتى برزقه طرفي النهار ، قلت من الجنة ؟.. قال : من حيث شاء الله . ص 315
المصدر: الكافي
بيــان: هدت الشيء إذا حركته وأزعجته ، ومنه الحديث يا نار لا تهيديه ، أي لا تزعجيه .
أقول لا يبعد أن يكون في هذا الخبر أيضا " لا تهيديه " .ص315
قال رسول الله (ص) : إنّ أهون أهل النار عذاباً ابن جذعان ، فقيل : يا رسول الله !.. وما بال ابن جذعان أهون أهل النار عذابا ؟.. قال : إنه كان يُطعم الطعام . ص316
المصدر: نوادر الراوندي
قال رسول الله (ص) : رأيت في النار صاحب العباء التي قد غلّها ، ورأيت في النار صاحب المحجن الذي كان يسرق الحاج بمحجنه ، ورأيت في النار صاحبة الهرة تنهشها مقبلةً ومدبرةً .. كانت أوثقتها ، لم تكن تطعمها ولم ترسلها تأكل من حشاش الأرض ، ودخلت الجنة فرأيت صاحب الكلب الذي أرواه من الماء . ص317
المصدر: نوادر الراوندي
قال رسول الله (ص) : يُؤتى بالزاني يوم القيامة حتى يكون فوق أهل النار فتقطر قطرة من فرجه ، فيتأذى بها أهل جهنم من نتنها ، فيقول أهل جهنم للخزاّن : ما هذه الرائحة المنتنة التي قد آذتنا ؟.. فيقال لهم : هذه رائحة زان ، ويُؤتى بامرأة زانية ، فتقطر قطرة من فرجها ، فيتأذى بها أهل النار من نتنها . ص317
المصدر: نوادر الراوندي
قال علي (ع) : واحذروا ناراً قعرها بعيدٌ ، وحرّها شديدٌ ، وعذابها جديدٌ .. دارٌ ليس فيها رحمةٌ ، ولا تُسمع فيها دعوةٌ ، ولا تُفرّج فيها كربةٌ.ص324
المصدر: النهج

عودة لصفحة أجزاء هذا القسم

أقسام الكتاب
اضغط على الأرقام التالية للدخول على الكتاب المطلوب
1كتاب العقل والعلم والجهل - كتاب العلم - كتاب التوحيد - كتاب العدل والمعاد - كتاب الإحتجاج والمناظرة
2كتاب النبوة - كتاب تاريخ الأنبياء - كتاب تاريخ النبي محمد (ص)
3كتاب تاريخ النبي محمد (ص) - كتاب الإمامة - كتاب الإمام علي (ع)
4كتاب تاريخ الإمام علي (ع) - كتاب تاريخ الصديقة الزهراء (ع) - كتاب تاريخ الإمامين الحسنين (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسن (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسين (ع) - كتاب تاريخ الإمام السجاد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الباقر (ع)
5كتاب الإمام تاريخ الصادق (ع) - كتاب تاريخ الإمام الكاظم (ع) - كتاب تاريخ الإمام الرضا (ع) - كتاب تاريخ الإمام الجواد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الهادي (ع) - كتاب تاريخ الإمام العسكري (ع) - كتاب تاريخ تاريخ الحجة (ع)
6كتاب السماء والعالم - كتاب الإيمان والكفر
7كتاب الإيمان والكفر - كتاب العشرة - كتاب الآداب والسنن - كتاب الروضة - كتاب النواهي - كتاب الطهارة
8كتاب الطهارة - كتاب الصلاة
9كتاب الصلاة - كتاب القرآن - كتاب القرآن والدعاء - كتاب الذكر والدعاء - كتاب الزكاة والخمس - كتاب الصوم - كتاب أعمال الأيام - كتاب الحج والعمرة - كتاب الجهاد والمزار
10كتاب المزار - كتاب العقود والإيقاعات - كتاب الإيقاعات والأحكام


ابحث عن:
نوع البحث: مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه تماما
مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه أو أي كلمة فيها
 

للرجوع إلى الصفحة الرئيسية لموقع السراج