الجزء الواحد والخمسون
كتاب تاريخ الحجة(ع)
باب ولادته وأحوال أمه (ع)
حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) قالت : بعث إليّ أبو محمد الحسن بن علي (ع) ، فقال :
يا عمّة !.. اجعلي إفطارك الليلة عندنا ، فإنها ليلة النصف من شعبان ، فإنّ الله تبارك وتعالى سيُظهر في هذه الليلة الحجّة ، وهو حجّته في أرضه ، قالت : فقلت له : ومن أمه ؟.. قال لي : نرجس .
قلت له : والله جعلني الله فداك ما بها أثر ؟.. فقال : هو ما أقول لك ، قالت : فجئتُ فلما سلّمتُ وجلستُ ، جاءت تنزع خفي وقالت لي : يا سيدتي !.. كيف أمسيتِ ؟.. فقلت : بل أنت سيدتي وسيدة أهلي ، قالت : فأنكرتْ قولي وقالت : ما هذا يا عمّة ؟!.. قالت : فقلت لها :
يا بنية !.. إنّ الله تبارك وتعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاماً سيداً في الدنيا والآخرة ، قالت : فجلستْ واستحيتْ ، فلما أن فرغتُ من صلاة العشاء الآخرة ، وأفطرتُ وأخذت مضجعي فرقدت ، فلما أن كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ، ففرغت من صلاتي وهي نائمةٌ ليس بها حادث ، ثم جلستُ معقّبة ثم اضطجعتُ ثم انتبهت فزعة ، وهي راقدة ثم قامت فصلّت . قالت حكيمة :
فدخلتني الشكوك فصاح بي أبو محمد (ع) من المجلس فقال :
لا تعجلي يا عمّة !.. فإنّ الأمر قد قرُب ، قالت : فقرأت الم السجدة ويس ، فبينما أنا كذلك إذا انتبهتْ فزعة فوثبتُ إليها ، فقلت : اسم الله عليك !.. ثم قلت لها : تحسّين شيئاً ؟.. قالت : نعم يا عمّة !.. فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك .. قالت حكيمة :
ثم أخذتني فترة ( أي سكون ) وأخذتها فطرة (أي إنشقاق البطن بالمولود )، فانتبهتُ بحسّ سيدي (ع) ، فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به (ع) ساجداً يتلقّى الأرض بمساجده ، فضممته إليّ فإذا أنا به نظيفٌ مُنظّف، فصاح بي أبو محمد (ع) : هلمي إليّ ابني، يا عمة !..
فجئت به إليه ، فوضع يديه تحت أليتيه وظهره ، ووضع قدميه على صدره ثم أدلى لسانه في فيه ، وأمرّ يده على عينيه وسمعه ومفاصله ، ثم قال :
تكلّم يا بني !.. فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمداً رسول الله (ص) ، ثم صلّى على أمير المؤمنين (ع) وعلى الأئمة إلى أن وقف على أبيه ثم أحجم .
قال أبو محمد (ع) : يا عمّة !.. اذهبي به إلى أمه ليسلّم عليها وائتني به ، فذهبتُ به فسلّم عليها ورددته ووضعته في المجلس ، ثم قال :
يا عمّة !.. إذا كان يوم السابع فائتينا .. قالت حكيمة : فلما أصبحتُ جئت لأسلّم على أبي محمد (ع) ، فكشفتُ الستر لأفتقد سيدي (ع) فلم أره ، فقلت له : جعلت فداك !.. ما فعل سيدي ؟.. فقال :
يا عمّة !.. استودعناه الذي استودعته أم موسى (ع) .
قالت حكيمة : فلما كان في اليوم السابع جئت وسلّمت وجلست ، فقال : هلمّي إليّ ابني !.. فجئت بسيدي في الخرقة ، ففعل به كفعلته الأولى ، ثم أدلى لسانه في فيه ، كأنه يغذيه لبناً أو عسلاً ، ثم قال :
تكلّم يا بني !.. فقال (ع) : أشهد أن لا إله إلا الله ، وثنّى بالصلاة على محمد وعلى أمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين حتى وقف على أبيه (ع) ، ثم تلا هذه الآية :
{ بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ، ونمكّن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون } .. قال موسى :
فسألت عقبة الخادم عن هذا ، فقال : صدقتْ حكيمة . ص4
المصدر: إكمال الدين
عن أبي علي الخيزراني ، عن جارية له كان أهداها لأبي محمد (ع): فلما أغار جعفر الكذّاب على الدار جاءته فارّة من جعفر ، فتزوج بها ، قال أبو علي : فحدثتني أنها حضرت ولادة السيد (ع) ، وأنّ اسم أم السيد صقيل ، وأنّ أبا محمد (ع) حدثها بما جرى على عياله ، فسألته أن يدعو لها بأن يجعل منيتها قبله ، فماتت قبله في حياة أبي محمد (ع) وعلى قبرها لوحٌ عليه مكتوب هذا أم محمد .
قال أبو علي : وسمعت هذه الجارية تذكر أنه لما ولد السيد رأت له نوراً ساطعاً قد ظهر منه وبلغ أفق السماء ، ورأت طيوراً بيضاً تهبط من السماء ، وتمسح أجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده ثم تطير ، فأخبرنا أبا محمد (ع) بذلك فضحك ثم قال : تلك ملائكة السماء نزلت لتتبرك به ، وهي أنصاره إذا خرج . ص5
المصدر: إكمال الدين
قال بشر بن سليمان النخّاس : أتاني كافور الخادم فقال : مولانا أبو الحسن علي بن محمد العسكري يدعوك إليه ، فأتيته فلما جلست بين يديه قال لي : يا بشر !.. إنك من ولْد الأنصار وهذه الموالاة لم تزل فيكم ، يرثها خلفٌ عن سلف ، وأنتم ثقاتنا أهل البيت ، وإني مزكيّك ومشرّفك بفضيلةٍ تسبق بها الشيعة في الموالاة بسرٍّ أُطلعك عليه ، وأُنفذك في ابتياع أمَة.
فكتب كتاباً لطيفاً بخطٍّ رومي ولغة رومية وطبع عليه خاتمه وأخرج شقة صفراء فيها مائتان وعشرون دينارا، فقال : خذها وتوجّه بها إلى بغداد ....
فإذا وصلتْ إلى جانبك زواريق السبايا وترى الجواري فيها ، ستجد طوايف المبتاعين من وكلاء قوّاد بني العباس وشرذمة من فتيان العرب .
فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد على المسمّى عمر بن يزيد النخّاس عامّة نهارك ، إلى أن تبرز للمبتاعين جاريةٌ صفتها كذا وكذا لابسة حريرين صفيقين ، تمتنع من العرض ولمس المعترض والانقياد لمن يحاول لمسها ، وتسمع صرخة رومية من وراء ستر رقيق فاعلم أنها تقول :
واهتك ستراه !.. فيقول بعض المبتاعين : عليّ ثلاثمائة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبةً ، فتقول له بالعربية : لو برزتَ في زي سليمان بن داود وعلى شبهِ مُلكه ما بدت لي فيك رغبةٌ ، فأشفقْ على مالك ، فيقول النخاس :
فما الحيلة ولا بدّ من بيعك ؟.. فتقول الجارية :
وما العجلة ؟.. ولا بدّ من اختيار مبتاع يسكن قلبي إليه وإلى وفائه وأمانته!.. فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخّاس وقل له : إنّ معك كتاباً ملطّفةً لبعض الأشراف ، كتبه بلغة رومية وخطٍّ رومي ، ووصف فيه كرمه ووفاءه ونبله وسخاءه ، تناولها لتتأمل منه أخلاق صاحبه ، فإن مالت إليه ورضيته فأنا وكيله في ابتياعها منك .
قال بشر بن سليمان : فامتثلتُ جميع ما حدّه لي مولاي أبو الحسن (ع) في أمر الجارية ، فلما نظرتْ في الكتاب بكت بكاءً شديداً وقالت لعمر بن يزيد : بعني من صاحب هذا الكتاب ، وحلفت بالمحرّجة والمغلّظة أنه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها .
فما زلتُ أشاحّه في ثمنها حتى استقر الأمر فيه على مقدار ما كان أصحبنيه مولاي (ع) من الدنانير ، فاستوفاه وتسلّمت الجارية ضاحكةً مستبشرةً ، وانصرفت ُبها إلى الحجيرة التي كنت آوي إليها ببغداد .
فما أخذها القرار حتى أخرجت كتاب مولانا (ع) من جيبها وهي تلثمه وتطبقه على جفنها ، وتضعه على خدها ، وتمسحه على بدنها ، فقلتُ - تعجبا منها - : تلثمين كتابا لا تعرفين صاحبه ؟.. فقالت : أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل أولاد الأنبياء !.. أعرني سمعك وفرّغ لي قلبك !.. أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم ، وأمي من ولد الحواريين تُنسب إلى وصي المسيح شمعون ، أُنبّئك بالعجب .
إنّ جدي قيصر أراد أن يزوّجني من ابن أخيه وأنا من بنات ثلاث عشرة سنة ، فجمع في قصره من نسل الحواريين من القسيسين والرهبان ثلاثمائة رجل ، ومن ذوي الأخطار منهم سبعمائة رجل ، وجمع من أمراء الأجناد وقوّاد العسكر ونقباء الجيوش وملوك العشاير أربعة آلاف ، وأبرز من بَهيّ ملكه عرشاً مُساغاً من أصناف الجوهر ورفعه فوق أربعين مرقاة ، فلما صعد ابن أخيه وأحدقت الصّلب ، وقامت الأساقفة عكّفاً ، ونُشرت أسفار الإنجيل ، تسافلت الصّلب من الأعلى فلصقت الأرض ، وتقوّضت أعمدة العرش ، فانهارتْ إلى القرار ، وخرّ الصاعد من العرش مغشياً عليه ، فتغيّرت ألوان الأساقفة وارتعدت فرائصهم ، فقال كبيرهم لجدي :
أيها الملك !.. اعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالة على زوال هذا الدين المسيحي والمذهب الملكاني ، فتطيّر جدي من ذلك تطيّراً شديداً ....
وقام جدي قيصر مغتمّاً فدخل منزل النساء وأُرخيت الستور ، وأُريت في تلك الليلة كأن المسيح وشمعون وعدّة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدي ، ونصبوا فيه منبراً من نور يباري السماء علوّاً وارتفاعاً ، في الموضع الذي كان نصب جدي وفيه عرشه ، ودخل عليه محمد (ص) وختنه ووصيّه (ع) وعدّة من أبنائه .
فتقدّم المسيح إليه فاعتنقه فيقول له محمد (ص) : يا روح الله !.. إني جئتك خاطباً من وصيّك شمعون فتاته مَليكة لابني هذا - وأومأ بيده إلى أبي محمد (ع) ابن صاحب هذا الكتاب - فنظر المسيح إلى شمعون وقال له :
قد أتاك الشرف فصلْ رحمك برحم آل محمد (ع) !.. قال : قد فعلت ، فصعد ذلك المنبر ، فخطب محمد (ص) وزوّجني من ابنه ، وشهد المسيح (ع) وشهد أبناء محمد (ع) والحواريون .
فلما استيقظت أشفقت أن أقصّ هذه الرؤيا على أبي وجدي مخافة القتل ، فكنت أسرّها ولا أُبديها لهم ، وضرب صدري بمحبة أبي محمد (ع) حتى امتنعت من الطعام والشراب ، فضعفت نفسي ، ودقّ شخصي ، ومرضت مرضاً شديداً ، فما بقي في مداين الروم طبيب إلا أحضره جدي وسأله عن دوائي ، فلما برح به اليأس قال :
يا قرة عيني !.. هل يخطر ببالك شهوة ، فأُزوّدكها في هذه الدنيا فقلت :
يا جدي !.. أرى أبواب الفرج عليّ مغلقةً ، فلو كشفت العذاب عمن في سجنك من أسارى المسلمين ، وفككت عنهم الأغلال ، وتصدّقت عليهم ومنّيتهم الخلاص ، رجوت أن يهب المسيح وأمه عافيةً ، فلما فعل ذلك تجلّدتُ في إظهار الصحة من بدني قليلا ، وتناولتُ يسيراً من الطعام ، فسُرّ بذلك وأقبل على إكرام الأسارى وإعزازهم ، فأُريت أيضا بعد أربع عشرة ليلة كأن سيدة نساء العالمين فاطمة (ع) قد زارتني ومعها مريم بنت عمران ، وألف من وصايف الجنان ، فتقول لي مريم :
هذه سيدة النساء (ع) أم زوجك أبي محمد ، فأتعلق بها وأبكي وأشكو إليها امتناع أبي محمد من زيارتي ، فقالت سيدة النساء (ع) :
إن ابني أبا محمد لا يزورك وأنت مشركةٌ بالله على مذهب النصارى ، وهذه أختي مريم بنت عمران تبرأ إلى الله من دينك ، فإن ملت إلى رضى الله تعالى ، ورضى المسيح ومريم (ع) ، وزيارة أبي محمد إياك فقولي :
أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ أبي محمداً رسول الله ، فلما تكلّمت بهذه الكلمة ضمّتني إلى صدرها سيدةُ نساء العالمين وطيّبت نفسي ، وقالت : الآن توقّعي زيارة أبي محمد وإني منفذته إليك ، فانتبهت وأنا أنول وأتوقع لقاء أبي محمد (ع) ، فلما كان في الليلة القابلة رأيت أبا محمد (ع) وكأني أقول له : جفوتني يا حبيبي !.. بعد أن أتلفت نفسي معالجة حبك ، فقال :
ما كان تأخري عنك إلا لشركك ، فقد أسلمت وأنا زائرك في كل ليلة إلى أن يجمع الله شملنا في العيان ، فلما قطع عني زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية .
قال بشر : فقلت لها : وكيف وقعت في الأُسارى ؟.. فقالت : أخبرني أبو محمد (ع) ليلةً من الليالي أن جدك سيُسيّر جيشاً إلى قتال المسلمين يوم كذا وكذا ثم يتبعهم ، فعليك باللحاق بهم متنكرة في زي الخدم مع عدة من الوصايف من طريق كذا .
ففعلتُ ذلك ، فوقفت علينا طلايع المسلمين ، حتى كان من أمري ما رأيت وشاهدت ، وما شعر بأني ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية أحدٌ سواك وذلك باطلاعي إياك عليه ، ولقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته وقلت : نرجس ، فقال : اسم الجواري .. قلت : العجب أنك رومية ولسانك عربي ؟.. قالت : نعم ، من ولوع جدي وحمله إياي على تعلم الآداب أن أوعز إليّ امرأةً ترجمانة له في الاختلاف إليّ ، وكانت تقصدني صباحاً ومساءً ، وتفيدني العربية حتى استمر لساني عليها واستقام ، قال بشر : فلما انكفأت بها إلى سر من رأى دخلت على مولاي أبي الحسن (ع) ، فقال : كيف أراكِ الله عزّ الإسلام وذلّ النصرانية ، وشرف محمد وأهل بيته (ع) ؟.. قالت : كيف أصف لك يا بن رسول الله !.. ما أنت أعلم به مني ؟..
قال : فإني أحب أن أُكرمك ، فأيما أحبّ إليك عشرة آلاف دينار أم بشرى لك بشرف الأبد ؟.. قالت : بشرى بولد لي .. قال لها :
ابشري !.. بولد يملك الدنيا شرقاً وغرباً ، ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً ، قالت : ممن ؟.. قال : ممن خطبكِ رسول الله (ص) له ليلة كذا في شهر كذا من سنة كذا بالرومية ؟.. قال لها : ممن زوّجكِ المسيح (ع) ووصيه ؟.. قالت : من ابنك أبي محمد (ع) ، فقال : هل تعرفينه ؟.. قالت : وهل خلت ليلة لم يزرني فيها منذ الليلة التي أسلمتُ على يد سيدة النساء (ع) ؟.. قال : فقال مولانا :
يا كافور !.. ادع أختي حكيمة ، فلما دخلت قال لها : ها هيه !.. فاعتنقتها طويلاً وسُرّت بها كثيراً ، فقال لها أبو الحسن (ع) :
يا بنت رسول الله !.. خذيها إلى منزلك وعلميها الفرايض والسنن ، فإنها زوجة أبي محمد وأم القائم (ع) . ص10
المصدر: غيبة الشيخ
وُلِد الخلف المهدي صلوات الله عليه يوم الجمعة ، وأمه ريحانة ، ويقال لها نرجس ، ويقال صقيل ، ويقال سوسن .. إلا أنه قيل لسبب الحمل صقيل .
وكان مولده (ع) لثمان ليال خلون من شعبان سنة ست وخمسين ومائتين ، وكيله عثمان بن سعيد ، فلما مات عثمان أوصى إلى ابنه أبي جعفر محمد بن عثمان ، وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري - رضي الله عنهم - فلما حضرت السمري - رضي الله عنه - الوفاة سُئل أن يوصي ، فقال : لله أمرٌ هو بالغه ، فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد السمري رحمه الله .
المصدر: إكمال الدين
بيــان: قوله : إلا أنه قيل لسبب الحمل ، أي إنما سمي صقيلاً لما اعتراه من النور والجلاء بسبب الحمل المنوَّر ، يقال : صقل السيف وغيره أي جلاه فهو صقيل ، ولا يبعد أن يكون تصحيف الجمال . ص15
لما وُلِد الخلف الصالح (ع) ، ورد من مولانا أبي محمد الحسن بن علي على جدي أحمد بن إسحاق كتابٌ ، وإذا فيه مكتوبٌ بخطّ يده (ع) الذي كان يرد به التوقيعات عليه :
ولد المولود فليكن عندك مستوراً وعن جميع الناس مكتوماً ، فإنا لم نُظهر عليه إلا الأقرب لقرابته والمولى لولايته ، أحببنا إعلامك ليسرّك الله به كما سرّنا والسلام . ص16
المصدر: إكمال الدين
قالت حكيمة : بعث إليّ أبو محمد (ع) ليلة النصف من شهر رمضان سنة خمس وخمسين ومائتين ، وقلت له :يا بن رسول الله !.. من أمه ؟.. قال : نرجس ، قالت :
فلما كان في اليوم الثالث اشتدّ شوقي إلى ولي الله فأتيتهم عائدة ، فبدأت بالحجرة التي فيها الجارية ، فإذا أنا بها جالسة في مجلس المرأة النفساء ، وعليها أثواب صفر ، وهي معصّبة الرأس ، فسلّمت عليها والتفت إلى جانب البيت وإذا بمهد عليه أثواب خضر ، فعدلت إلى المهد ورفعت عنه الأثواب ، فإذا أنا بولي الله نائم على قفاه غير محزوم ولا مقموط ، ففتح عينيه وجعل يضحك ويناجيني بأصبعه ، فتناولته وأدنيته إلى فمي لأقبّله فشممت منه رائحةً ما شممت قط أطيب منها ، وناداني أبو محمد (ع) :
يا عمتي هلمي فتاي إليّ !.. فتناوله وقال : يا بني انطق !.. وذكر الحديث ، قالت : ثم تناوله منه وهو يقول : يا بني !.. أستودعك الذي استودعته أم موسى !.. كن في دعة الله وستره وكنفه وجواره ، وقال :
رديه إلى أمه يا عمة !.. واكتمي خبر هذا المولود علينا ، ولا تخبري به أحداً حتى يبلغ الكتاب أجله ، فأتيت أمه وودعتهم . ص19
المصدر: غيبة الشيخ
لما ولد السيد (ع) تباشر أهل الدار بذلك ، فلما نشأ خرج إليّ الأمر أن أبتاع في كلّ يوم مع اللحم قصب مخّ ، وقيل إن هذا لمولانا الصغير (ع).ص22
المصدر: غيبة الشيخ
كان بقم منجّمٌ يهودي موصوف بالحذق بالحساب ، فأحضره أحمد بن إسحاق وقال له : قد وُلِد مولود في وقت كذا وكذا فخذ الطالع واعمل له ميلاداً ، فأخذ الطالع ونظر فيه وعمل عملاً له ، وقال لأحمد بن إسحاق : لست أرى النجوم تدلّني فيما يوجبه الحساب أن هذا المولود لك ، ولا يكون مثل هذا المولود إلا نبياً أو وصي نبي ، وإنّ النظر ليدل على أنه يملك الدنيا شرقاً وغرباً وبراً وبحراً وسهلاً وجبلاً ، حتى لا يبقى على وجه الأرض أحدٌ إلا دان بدينه وقال بولايته . ص23
المصدر: النجوم
ويكنى بأبي القاسم وهو ذو الاسمين خلف ومحمد ، يظهر في آخر الزمان وعلى رأسه غمامة ٌ تظلّه من الشمس تدور معه حيثما دار ، تنادي بصوت فصيح : هذا المهدي . ص24
المصدر: كشف الغمة

عودة لصفحة أجزاء هذا القسم

أقسام الكتاب
اضغط على الأرقام التالية للدخول على الكتاب المطلوب
1كتاب العقل والعلم والجهل - كتاب العلم - كتاب التوحيد - كتاب العدل والمعاد - كتاب الإحتجاج والمناظرة
2كتاب النبوة - كتاب تاريخ الأنبياء - كتاب تاريخ النبي محمد (ص)
3كتاب تاريخ النبي محمد (ص) - كتاب الإمامة - كتاب الإمام علي (ع)
4كتاب تاريخ الإمام علي (ع) - كتاب تاريخ الصديقة الزهراء (ع) - كتاب تاريخ الإمامين الحسنين (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسن (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسين (ع) - كتاب تاريخ الإمام السجاد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الباقر (ع)
5كتاب الإمام تاريخ الصادق (ع) - كتاب تاريخ الإمام الكاظم (ع) - كتاب تاريخ الإمام الرضا (ع) - كتاب تاريخ الإمام الجواد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الهادي (ع) - كتاب تاريخ الإمام العسكري (ع) - كتاب تاريخ تاريخ الحجة (ع)
6كتاب السماء والعالم - كتاب الإيمان والكفر
7كتاب الإيمان والكفر - كتاب العشرة - كتاب الآداب والسنن - كتاب الروضة - كتاب النواهي - كتاب الطهارة
8كتاب الطهارة - كتاب الصلاة
9كتاب الصلاة - كتاب القرآن - كتاب القرآن والدعاء - كتاب الذكر والدعاء - كتاب الزكاة والخمس - كتاب الصوم - كتاب أعمال الأيام - كتاب الحج والعمرة - كتاب الجهاد والمزار
10كتاب المزار - كتاب العقود والإيقاعات - كتاب الإيقاعات والأحكام


ابحث عن:
نوع البحث: مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه تماما
مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه أو أي كلمة فيها
 

للرجوع إلى الصفحة الرئيسية لموقع السراج