الجزء الثاني والسبعون
كتاب العشرة
باب التقية والمداراة
قيل للصادق (ع): إن الناس يروون أن علياً قال على منبر الكوفة :
أيها الناس !.. إنكم ستدعون إلى سبي فسبّوني ، ثم تدعون إلى البراءة مني فلا تبرؤا مني .. فقال:
ما أكثر ما يكذب الناس على علي (ع) ، ثم قال : إنما قال عليه السلام:
إنكم ستدعون إلى سبي فسبّوني ، ثم ستدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد (ص) ، ولم يقل : وتبرّؤا مني ، فقال له السائل :
أرأيت إن اختار القتل دون البراءة منه ، فقال: والله ما ذلك عليه وما له ، إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالإيمان ، فأنزل الله تبارك وتعالى فيه : { إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } ، فقال له النبي (ص) عندها :
يا عمار !.. إن عادوا فَعُد ، فقد أنزل الله عزّ وجلّ عذرك في الكتاب ، وأمرك أن تعود إن عادوا.ص393
المصدر: قرب الإسناد ص8
سئل الرضا (ع) ما العقل؟.. قال : التجرع للغصة ، ومداهنة الأعداء ، ومداراة الأصدقاء.ص394
المصدر: أمالي الصدوق ص224
قال الصادق (ع): إن التقية ترس المؤمن ، ولا إيمان لمن لا تقية له ، فقلت له: جعلت فداك ، أرأيت قول الله تبارك وتعالى :
{ إلا من أكره وقبله مطمئن بالإيمان} قال: وهل التقية إلا هذا؟!.. ص394
المصدر: قرب الإسناد ص17
قال الصادق (ع): ليس منا من لم يلزم التقية ، ويصوننا عن سفلة الرعية.ص395
المصدر: أمالي الطوسي 1/287
سمعت الصادق (ع) - وكان والله صادقاً كما سُميّ - يقول:
يا سفيان !.. عليك بالتقية ، فإنها سنّة إبراهيم الخليل عليه السلام ، وإن الله عز وجل قال لموسى وهارون (ع): { اذهبا إلى فرعون إنه طغى ، فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى } ، يقول الله عز وجل : كنّياه ، وقولا له :
يا أبا مصعب ، وإن رسول الله (ص) كان إذا أراد سفراً ورّى بغيره ، وقال عليه السلام: أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض ، ولقد أدّبه الله عز وجل بالتقية فقال :
{ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ، وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم } .
يا سفيان!.. من استعمل التقية في دين الله ، فقد تسنّم الذورة العليا من العزّ ، إن عزّ المؤمن في حفظ لسانه ، ومن لم يملك لسانه ندم .ص396
المصدر: معاني الأخبار ص386
قال الصادق (ع): من أذاع علينا شيئاً من أمرنا فهو كمن قتلنا عمداً ، ولم يقتلنا خطأً.ص397
المصدر: المحاسن ص256
قال الصادق (ع): إني لأحسبك إذا شتم عليّ بين يديك لو تستطيع أن تأكل أنف شاتمه لفعلت ، فقلت:
إي والله جعلت فداك !.. إني لهكذا وأهل بيتي ، فقال لي:
فلا تفعل !.. فوالله لربما سمعت من يشتم علياً وما بيني وبينه إلا اسطوانة ، فأستتر بها فإذا فرغت من صلواتي فأمرّ به ، فاسلّم عليه وأصافحه.ص399.
المصدر: المحاسن ص259
قال محمد بن علي (ع): من أطاب الكلام مع موافقيه ليؤنسهم ، وبسط وجهه لمخالفيه ليأمنهم على نفسه وإخوانه ، فقد حوى من الخيرات والدرجات العالية عند الله ما لا يقادر قدره غيره.ص401
المصدر: تفسير الإمام ص145
سألت الصادق عن قول الله عزّ وجلّ في يوسف :
{أيتها العير إنكم لسارقون}.. فقال : إنهم سرقوا يوسف من أبيه ، ألا ترى أنه قال لهم حين قالوا :
{ ماذا تفقدون ، قالوا نفقد صواع الملك } ، ولم يقل : سرقتم صواع الملك ، إنما عنى أنكم سرقتم يوسف عن أبيه .ص407
المصدر: العلل 1/48
قال أمير المؤمنين (ع) لشيعته: كونوا في الناس كالنحلة في الطير ، ليس شيء من الطير إلاّ وهو يستخفّها ، ولو يعلمون ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا ذلك بها ، خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم ، وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم ، لكلّ امرىء ما اكتسب ، وهو يوم القيامة مع من أحبّ.ص410
المصدر: مجالس المفيد ص85
قيل للباقر (ع): إنّا نمر بهؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا وقد أدينا زكاتها ، قال :
يا زرارة !.. إذا خفت فاحلف لهم بما شاؤا ، فقلت :
جعلت فداك !.. بطلاق وعتاق؟.. قال: بما شاؤا ، وقال أبو عبد الله (ع) : التقية في كل ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به.ص410
المصدر: كتاب الحسين بن سعيد
قيل للصادق (ع): نحلف لصاحب العشار نجيز بذلك مالنا ؟.. قال: نعم ، وفي الرجل يحلف تقية ، قال:
إن خشيت على دمك ومالك فاحلف تردّه عنك بيمينك ، وإن رأيت أن يمينك لا يردّ عنك شيئاً ، فلا تحلف لهم.ص411
المصدر: كتاب الحسين بن سعيد
قال الصادق : إذا كان يوم القيامة نظر رضوان خازن الجنة إلى قوم لم يمروا به ، فيقول: من أنتم ومن أين دخلتم؟!.. قال: يقولون: إياك عنا !.. فإنّا قوم عبدنا الله سراً ، فأدخلنا الله سراً.ص411
المصدر: فلاح السائل
في الحديث أنّ ياسراً وابنه عماراً وامرأته سميّة قبض عليهم أهل مكة وعذّبوهم بأنواع العذاب لأجل إسلامهم ، وقالوا: لا ينجيكم منّا إلا أن تنالوا محمداً وتبرؤا من دينه .
فأمّا عمّار فأعطاهم بلسانه كلّما أرادوا منه ، وأمّا أبواه فامتنعا فقتلا ، ثم أُخبر رسول الله (ص) بذلك ، فقال في عمّار جماعة:
إنه كفر ، فقال (ص): كلاّ إنّ عمّاراً مليء إيماناً من قرنه إلى قدمه ، واختلط الإيمان بلحمه ودمه ، وجاء عمّار وهو يبكي فقال له النبي (ص):
ما خبرك؟.. فقال : يا رسول الله (ص) ما تُركت حتى نلت منك ، وذكرت آلهتهم بخير ، فصار رسول الله يمسح عينيه ويقول : إن عادوا لك فعد لهم بما قلت.ص413
المصدر: غوالي اللئالي 2/105
روي أن مسيلمة الكذّاب أخذ رجلين من المسلمين فقال لأحدهما: ما تقول في محمّد؟.. قال : رسول الله ، قال: فما تقول فيّ ؟.. قال : أنت أيضاً فخلاه ، وقال للآخر : ما تقول في محمّد؟.. قال : رسول الله ، قال: فما تقول فيّ ؟.. قال : أنا أصمّ ، فأعاد عليه ثلاثاً فأعاد جوابه الأول فقتله ، فبلغ ذلك رسول الله (ص) فقال:
أما الأوّل فقد أخذ برخصة الله ، وأمّا الثاني فقد صدع بالحقّ فهنيئاً له.ص413
المصدر: غوالي اللئالي 2/105
قال العسكري (ع) - في خبر طويل - يذكر فيه ما لقي سلمان من اليهود ، حين جلس إليهم فضربوه بالسياط ، وكلّفوه أن يكفر بمحمد (ص) ولم يفعل سلمان ، وسأل الله تعالى الصبر على أذاهم ، فقالوا: أو ليس محمّد قد رخّص لك أن تقول من الكفر به ما تعتقد ضده للتقية من أعدائك؟!.. فما لك لا تقول ما نقترح عليك للتقية؟!..
فقال سلمان: إن الله قد رخّص لي في ذلك ، ولم يفرضه عليّ ، بل أجاز لي أن لا أعطيكم ما تريدون ، وأحتمل مكارهكم ، وجعله أفضل المنزلتين ، وأنا لا أختار غيره.ص413
المصدر: تفسير الإمام ص33
قال الكاظم (ع) - وقد حضر فقير مؤمن يسأله سدّ فاقته ، فضحك في وجهه - وقال: أسألك مسألة فإن أصبتها أعطيتك عشرة أضعاف ما طلبت ، وإن لم تصبها أعطيتك ما طلبت - وكان قد طلب منه مائة درهم يجعلها في بضاعة يتعيّش بها - فقال الرجل : سل ، فقال موسى (ع): لو جعل إليك التمنّي لنفسك في الدنيا ماذا كنت تتمنى؟.. قال: كنت أتمنى أن أُرزق التقية في ديني ، وقضاء حقوق إخواني ، قال: وما لك لم تسأل الولاية لنا أهل البيت؟!..
قال: ذلك قد أُعطيته وهذا لم أُعطه ، فأنا أشكر على ما أُعطيت ، وأسأل ربي عزّ وجلّ ما مُنعت ، فقال: أحسنت أعطوه ألفي درهم ، وقال:
اصرفها في كذا - يعني في العفص - فإنه متاع يابس ، وسيُقبل بعد ما يدبر ، فانتظر به سنة ، واختلِفْ إلى دارنا وخُذِ الإجراء في كل يوم ففعل ، فما تمت سنة إذ قد زاد في ثمن العفص للواحد خمس عشر ، فباع ما كان اشترى بألفي درهم بثلاثين ألف درهم.ص416
المصدر: تفسير الإمام ص127
كان الرضا (ع) بين يديه فرس صعب ، وهناك راضة لا يجسر أحد منهم أن يركبه ، وإن ركبه لم يجسر أن يسيّره مخافة أن يثب به فيرميه ويدوسه بحافره ، وكان هناك صبي ابن سبع سنين فقال:
يا بن رسول الله أتأذن لي أن أركبه وأسّيره وأذلّله؟!.. قال : أنت؟.. قال:
نعم ، قال : لماذا؟.. قال: لأني استوثقت منه قبل أن أركبه ، بأن صليت على محمد وآله الطيبين الطاهرين مائة مرة ، وجددت الولاية لكم أهل البيت ، فقال: اركبه !.. فركبه ، فقال: سيّره !.. فسيره ، وما زال يسّيره ويعديه حتى أتعبه وكدّه ، فنادى الفرس :
يا بن رسول الله !.. فقد آلمني منذ اليوم فاعفني منه ، وإلا فصبّرني تحته ، قال الصبي: سل ما هو خير لك أن يصبّرك تحت مؤمن ، قال الرضا عليه السلام: صدق ، اللهم صبّره !.. فَلان الفرس وسار .. فلمّا نزل الصبي قال: سل من دواب داري وعبيدها وجواريها ومن أموال خزائني ما شئت ، فإنك مؤمن قد شهرك الله بالإيمان في الدنيا ، قال الصبي :
يا بن رسول الله وأسأل ما أقترح؟!.. قال: يا فتى اقترح !.. فإن الله تعالى يوفقك لاقتراح الصواب ، فقال:
سل لي ربك التقية الحسنة ، والمعرفة بحقوق الإخوان ، والعمل بما أعرف من ذلك ، قال الرضا (ع) :
قد أعطاك الله ذلك ، لقد سألت أفضل شعار الصالحين ودثارهم.ص416
المصدر: تفسير الإمام ص127
قيل للجواد (ع): إن فلاناً نقب في جواره على قوم ، فأخذوه بالتهمة وضربوه خمسمائة سوط قال محمّد بن عليّ (ع):
ذلك أسهل من مائة ألف ألف سوط من النار ، نُبّه على التوبة حتى يُكفر ذلك ، قيل: وكيف ذلك يا بن رسول الله؟.. قال:
إنه في غداة يومه الذي أصابه ما أصابه ، ضيّع حق أخ مؤمن ، وجهر بشتم أبي الفصيل وأبي الدواهي وأبي الشرور وأبي الملاهي ، وترك التقية ، ولم يستر على إخوانه ومخالفيه ، فاتهمهم عند المخالفين ، وعرّضهم للعنهم وسبهم ومكروههم ، وتعرّض هو أيضا ، فهم الذين بهتوا عليه البلية وقذفوه بهذه التهمة ، فوجهوا إليه وعرِّفوه ذنبه ليتوب ، ويتلافى ما فرط منه ، فإن لم يفعل فليوطّن نفسه على ضرب خمسمائة سوط ، أو حبس في مطبق لا يفرق بين الليل والنهار .
فوجّه إليه وتاب ، وقضى حق الأخ الذي كان قصّر فيه ، فما فرغ من ذلك حتى عثر باللص وأخذ منه المال ، وخلّي عنه ، وجاءه الوشاة يعتذرون إليه.ص417
المصدر: تفسير الإمام ص127
قال أمير المؤمنين (ع) لليوناني الذي أراه المعجزات الباهرات بعدما أسلم: وآمرك أن تصون دينك وعلمنا الذي أودعناك ، وأسرارنا الذي حمّلناك ، فلا تبُدِ علومنا لمن يقابلها بالعناد ، ويقابلك من أجلها بالشتم واللعن ، والتناول من العرض والبدن ، ولا تُفشِ سرّنا إلى من يشنّع علينا عند الجاهلين بأحوالنا ، ويعرِّض أولياءنا لبوادر الجهّال .... الخبر .ص418
المصدر: الاحتجاج ص124
تلا الصادق (ع) قول الله تعالى {ذلك بأنهم كان يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} ، فقال: أما والله ما ضربوهم بأيديهم ، ولا قتلوهم بأسيافهم ، ولكن سمعوا أحاديثهم فأذاعوها عليهم ، فأُخذوا وقتلوا ، فصار اعتداء ومعصية.ص420
المصدر: قصص الأنبياء
قال الصادق (ع): لو قلت : إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقاً ، والتقية في كل شيء حتى يبلغ الدم ، فإذا بلغ الدم فلا تقية ، وقد أطلق الله جلّ اسمه إظهار موالاة الكافرين في حال التقية ، فقال جلّ من قائل: { لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقية }.ص421
المصدر: الهداية
قال الصادق (ع): خالطوا الناس بالبرّانية ، وخالفوهم بالجوّانية ، ما دامت الإمرة صبيانية. ص421
المصدر: الهداية
قال الصادق (ع): رحم الله امرأً حببنا إلى الناس ، و لم يبغضّنا إليهم.ص421
المصدر: الهداية
قال الصادق (ع): من صلى معهم في الصف الأول ، فكأنما صلى مع رسول الله (ص) في الصف الأول.ص421
المصدر: الهداية
قال الصادق (ع) : الرياء مع المنافق في داره عبادة ، ومع المؤمن شرك ، والتقية واجبة لا يجوز تركها إلى أن يخرج القائم ، فمن تركها فقد دخل في نهي الله عز وجل ، ونهي رسول الله (ص) والأئمة صلوات الله عليهم.ص421
المصدر: الهداية
قال الصادق (ع): اتّقوا على دينكم واحجبوه بالتقية ، فإنّه لا إيمان لمن لا تقية له ، إنّما أنتم في الناس كالنحل في الطير ، لو أنّ الطير يعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شيء إلاّ أكلتْه ، ولو أنّ الناس علموا ما في أجوافكم أنّكم تحبّونا أهل البيت لأكلوكم بألسنتهم ، ولنحلوكم في السر والعلانية ، رحم الله عبداً منكم كان على ولايتنا.ص427
المصدر: الكافي 2/218
بيــان: كأنّه لذلك لُقّب أمير المؤمنين (ع) بأمير النحل ويعسوب المؤمنين ، وتشبيه الشيعة بالنحل لوجوه:
الأوّل : أنّ العسل الذي في أجوافها ألذّ الأشياء المدركة بالحسّ ، والذي في قلوب الشيعة من دين الحقّ والولاية ألذّ المشتهيات العقلانيّة .
الثاني : أن العسل شفاء من الأمراض الجسمانية لقوله تعالى: {فيه شفاء للناس} ، وما في جوف الشيعة شفاء من جميع الأدواء الروحانية .
الثالث : ضعف النحل بالنسبة إلى الطيور ، وضعف الشيعة في زمان التقّية بالنسبة إلى المخالفين .
الرابع: شدة إطاعة النحل لرئيسهم كشدّة انقياد الشيعة ليعسوبهم صلوات الله عليه .
الخامس: ما ذكر في الخبر من أنهم بين بني آدم كالنحل بين سائر الطيور ، في أنّها إذا علمت ما في أجوافها لأكلتها ، رغبة فيما في أجوافها للذّتها ، كما أنّ المخالفين لو علموا ما في قلوب الشيعة من دين الحق لقتلوهم عناداً ، وقيل : لأن الطير لو كان بينها حسد كبني آدم ، وعلمت أن في أجوافها العسل ، وهو سبب عزتها عند بني آدم لقتلها حسدا ، كما أن المخالفين لو علموا أن في أجواف الشيعة ما يكون سبباً لعزّتهم عند الله ، لأفنوهم باللسان ، فكيف باليد والسنان حسداً ، وما ذكرنا أظهر وأقلّ تكلفاً. ص427
قال الصادق (ع): يا أبا عمرو !..أرأيتك لو حدّثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثم جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك ، أو أفتيتك بخلاف ذلك ، بأيهما كنت تأخذ ؟!.. قلت: بأحدثهما وأدع الآخر ، فقال :
قد أصبت يا أبا عمرو ، أبى الله إلا أن يعُبد سراً ، أما والله لئن فعلتم ذلك إنه خير لي ولكم ، وأبى الله عزّ وجلّ لنا ولكم في دينه إلا التقية.ص428
المصدر: الكافي 2/218
استقبلت الصادق (ع) في طريق فأعرضت عنه بوجهي ومضيت ، فدخلت عليه بعد ذلك فقلت: جعلت فداك !.. إني لألقاك فأصرف وجهي كراهة أن أشق عليك ، فقال لي : رحمك الله ، لكن رجل لقيني أمس في موضع كذا وكذا فقال: عليك السلام يا أبا عبد الله !.. ما أحسن ولا أجمل.ص429
المصدر: الكافي 2/218
قال الصادق (ع): إياكم أن تعملوا عملاً نُعيّر به !.. فإنّ ولد السوء يعيّر والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتم إليه زيناً ولا تكونا عليه شيناً ، صلّوا في عشائرهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم .... الخبر .ص431
المصدر: الكافي 2/219
قال أمير المؤمنين (ع): كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعيّ بني أمية عبيد الله بن زياد إلى البراءة مني؟.. فقلت : يا أمير المؤمنين أنا والله لا أبرأ منك ، قال: إذاً والله يقتلك ويصلبك ، فقلت: أصبر فذاك في الله قليل ، فقال: يا ميثم !.. إذاً تكون معي في درجتي.ص433
المصدر: الكشي ص78
روى عن قنوا بنت رشيد الهجري قالت : سمعت أبي يقول : أخبرني أمير المؤمنين (ع) فقال : يا رشيد !..كيف صبرك إذا أرسل إليك دعيّ بني أمية فقطع يديك ورجليك ولسانك؟!.. قلت :يا أمير المؤمنين آخر ذلك إلى الجنة؟!.. فقال: يا رُشيد أنت معي في الدنيا والآخرة ، قالت:
والله ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه عبيد الله بن زياد الدعي ، فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين (ع) فأبى أن يتبرّأ منه ، وقال له الدعيّ: فبأي ميتة قال لك تموت ؟!.. فقال له:

أخبرني خليلي أنك تدعوني إلى البراءة فلا أبرأ منه ، فتقدمني فتقطع يديَّ ورجليَّ ولساني ، فقال : والله لأكذبّن قوله ، قال: فقدّموه فقطعوا يديه ورجليه وتركوا لسانه ، فحملت أطرافه يديه ورجليه ، فقلت :
يا أبت هل تجد ألما لما أصابك ؟!.. فقال: لا يا بنية إلا كالزحام بين الناس .
فلما احتملناه وأخرجناه من القصر ، اجتمع الناس حوله فقال: ائتوني بصحيفة ودواة ، أكتب لكم ما يكون إلى يوم القيامة ، فأرسل إليه الحجام حتى قطع لسانه ، فمات رحمة الله عليه في ليلته.ص433
المصدر: الكشي ص71
قال الصادق (ع): كلّما تقارب هذا الأمر كان أشدّ للتقيّة.ص434
المصدر: الكافي 2/220
قيل لأبي جعفر (ع) : رجلان من أهل الكوفة أُخذا فقيل لهما : ابرءا من أمير المؤمنين (ع) ، فبرئ واحد منهما وأبى الآخر ، فخلّى سبيل الذي برئ و قتل الآخر ، فقال : أما الذي برئ فرجل فقيه في دينه ، و أمّا الذي لم يبرأ فرجل تعجّل إلى الجنة.ص436
المصدر: الكافي 2/221
قال الصادق (ع): إن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا ، فيدين الله عزّ و جلّ فيما بينه وبينه ، فيكون له عزّا في الدنيا ونورا في الآخرة ، وإن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه ، فيكون له ذلا في الدنيا ، وينزع الله عزّ وجلّ ذلك النور منه .ص437
المصدر: الكافي 2/2121
قال الصادق (ع): جاء جبرائيل (ع) إلى النبي (ص) فقال : يا محمد!.. ربك يقرئك السلام ، ويقول لك : دارِ خَلقي .ص438
المصدر: الكافي 2/116
سئل الصادق (ع) عن هذه الآية :{ ولاتسبّوا الذين يدعون من دون الله فيسبّوا الله عدوا بغير علم } ، فقال :
أرأيت أحدا يسبّ الله ؟!.. فقيل : لا ، وكيف ؟.. قال :
من سبّ وليّ الله فقد سبّ الله ، وعنه (ع) قال :
لا تسبّوهم فإنهم يسبّونكم ، و من سبّ وليّ الله فقد سبّ الله.ص440
المصدر: العياشي 1/373

عودة لصفحة أجزاء هذا القسم

أقسام الكتاب
اضغط على الأرقام التالية للدخول على الكتاب المطلوب
1كتاب العقل والعلم والجهل - كتاب العلم - كتاب التوحيد - كتاب العدل والمعاد - كتاب الإحتجاج والمناظرة
2كتاب النبوة - كتاب تاريخ الأنبياء - كتاب تاريخ النبي محمد (ص)
3كتاب تاريخ النبي محمد (ص) - كتاب الإمامة - كتاب الإمام علي (ع)
4كتاب تاريخ الإمام علي (ع) - كتاب تاريخ الصديقة الزهراء (ع) - كتاب تاريخ الإمامين الحسنين (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسن (ع) - كتاب تاريخ الإمام الحسين (ع) - كتاب تاريخ الإمام السجاد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الباقر (ع)
5كتاب الإمام تاريخ الصادق (ع) - كتاب تاريخ الإمام الكاظم (ع) - كتاب تاريخ الإمام الرضا (ع) - كتاب تاريخ الإمام الجواد (ع) - كتاب تاريخ الإمام الهادي (ع) - كتاب تاريخ الإمام العسكري (ع) - كتاب تاريخ تاريخ الحجة (ع)
6كتاب السماء والعالم - كتاب الإيمان والكفر
7كتاب الإيمان والكفر - كتاب العشرة - كتاب الآداب والسنن - كتاب الروضة - كتاب النواهي - كتاب الطهارة
8كتاب الطهارة - كتاب الصلاة
9كتاب الصلاة - كتاب القرآن - كتاب القرآن والدعاء - كتاب الذكر والدعاء - كتاب الزكاة والخمس - كتاب الصوم - كتاب أعمال الأيام - كتاب الحج والعمرة - كتاب الجهاد والمزار
10كتاب المزار - كتاب العقود والإيقاعات - كتاب الإيقاعات والأحكام


ابحث عن:
نوع البحث: مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه تماما
مطابق أو مشابه للجملة المعطاة أعلاه أو أي كلمة فيها
 

للرجوع إلى الصفحة الرئيسية لموقع السراج