آداب المسكن
  آداب الدار
عن أمير المؤمنين (ع) .. أنه كره أن يبيت الرجل في بيت ليس له باب ولا ستر .{البحار ج73 }
قال أمير المؤمنين (ع) : لا تؤوا التراب خلف الباب ، فإنه مأوى الشياطين . {الكافي ج6 }
قال أمير المؤمنين (ع) : لا تؤوا التراب خلف الباب ، فإنه مأوى الشياطين . {الكافي ج6 }
قال رسول الله (ص) : بيت الشياطين من بيوتكم .. بيت العنكبوت . {الكافي ج6 }
عن أبي عبد الله (ع) قال : لاتدعوا آنيتكم بغير غطاء ، فإن الشيطان إذا لم تغطّ آنية بزق فيها ، وأخذ مما فيها ما شاء .{البحار ج73 }
قال رسول الله (ص) : لا تبيّتوا القمامة في بيوتكم وأخرجوها نهارا" ، فإنها مقعد الشيطان . {البحار ج73 }
عن أمير المؤمنين (ع) قال : نظفوا بيوتكم من حوك العنكبوت ، فإن تركه في البيت يورث الفقر . {البحار ج73 }
عن رسول الله (ص) .. إنه نهى أن يطّلع الرجل في بيت جاره . {البحار ج76 }
روي أن رسول الله (ص) كان في حجرة إحدى نسائه .. وإذا برجل ينظر الى الحجرة من شق الباب ، فقال له رسول الله (ص) : لو كنت قريبا" منك لفقأت عينك
  حد الجار
حد الجار أربعون داراً من كل جانب من الجوانب الأربعة ، كما ورد مستفيضاً . وعن الصادق (ع) : إن الرجل منكم يكون في المحلة فيحتج الله تعالى يوم القيامة على جيرانه به ، فيقال لهم : ألم يكن فلان بينكم ؟ ألم تسمعوا بكاءه في الليل ؟ فيكون حجة الله عليهم .
  مستحبات المسكن
يستحب اختيار المسكن الواسع ، وقد ورد عن رسول الله (ص) أنه قال : ( من سعادة المرء المسلم المسكن الواسع ) . وأن فيها راحته ، وأن المنزل الواسع عيش الدنيا ، وأن من شقاء العيش ضيق المنزل ، وأن شوم المنزل ضيقه ، وأن اختيار المنزل الضيق من الحمق ، وأنه يكره اختياره ، ويستحب التحول منه وإن كان أحدثه أبوه ، وقد اشترى أبو الحسن (ع) داراً ، وأمر مولى له أن يتحول إليه لضيق منزله ، فاعتذر بأن أباه أحدثه ، فقال (ع): إن كان أبوك أحمق ينبغي أن تكون مثله ؟.
يستحب تحجير السطوح ، بمعنى بناء حائط في أطرافها .
يستحب كنس البيت والأفنية ، وقد ورد أن كنس البيت ينفي الفقر ، وكنس الفناء يجلب الرزق . ويكره إبقاء القمامة خلف الباب ، لأنه مأوى الشياطين ، بل يكره أن تبات القمامة في البيت ، بل تخرج نهاراً لأنها مقعد الشيطان ، كما يكره إيواء منديل اللحم في البيت ، فإنه مربض الشيطان .
يستحب تنظيف البيوت من بيت العنكبوت ، ويكره تركها ، فقد ورد أن بيوت العنكبوت بيوت الشياطين ، وأن تركها في البيت يورث الفقر .
يستحب التسمية عند دخول الحجرة ، لأنه بذلك يفر منه الشيطان ، كما يستحب التسليم عند دخول البيت ، فإنه تنزل البركة وتؤنسه الملائكة . وكيفية التسليم عند وجود أحد من أهله أو غيرهم " السلام عليكم " ، وعند خلو البيت " السلام علينا من ربنا " . وفي خبر آخر " السلام على محمد ابن عبد الله خاتم النبيين السلام على الأئمة الهادين المهديين ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " . ويستحب قراءة ( قل هو الله أحد ) عند دخول المنزل ، فإنها تنفي الفقر . وقد ورد أنه شكى رجل من الأنصار إلى رسول الله (ص) الفقر وضيق المعاش ، فقال له رسول الله (ص) : إذا دخلت بيتك فسلم إن كان فيه أحد ، وإن لم يكن فيه أحد فصل علي ، وأقرأ : ( قل هو الله أحد ) مرة واحدة ، ففعل الرجل فأفاض الله عليه رزقاً ووسع عليه حتى أفاض على جيرانه . وورد عند الدخول قول : " بسم الله وبالله ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله " .
يستحب إسراج السراج قبل أن تغيب الشمس ، فإنه ينفي الفقر . ويكره السراج في القمر لأنه يذهب ضياعاً ، ومقتضى العلة عدم الكراهة عند عدم إغناء القمر لغيم أو إرادة قراءة شيء أو خياطته ونحو ذلك مع عدم إجزاء نور القمر لذلك . ويستحب أن يدعو عند إدخال السراج البيت بقول : " اللهم اجعل لنا نوراً نمشي به في الناس ، ولاتحرمنا نورك يوم نلقاك ، وأجعل لنا نورك ، إنك نور ، لا إله إلا أنت " ، وعند إطفاء السراج بقول : " اللهم أخرجنا من الظلمات إلى النور " .
ويكره التحول من منزل إلى منزل ، لأنه من مر العيش إلا للنزهة ، أو ضرورة أخرى كفقد مسكن مملوك له أو عدم استراحته في المنزل الأول .
يستحب عند الدخول على أحد الجلوس حيث يأمره صاحب الرحل ، لأنه أعرف بعورة بيته من الداخل عليه . ويستحب عند الخروج من المنزل -في سفر أو حضر - إسدال حنكه ، فإن الصادق (ع) قد ضمن عوده سالماً ، وأن يقول : " بسم الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، توكلت على الله " ، فإنه إذا قال : " بسم الله " قال الملكان : هديت ، وإذا قال : " لاحول ولاقوة إلا بالله " قالا : وقيت ، وإذا قال : " توكلت على الله " قالا : كفيت ، فيقول الشيطان : كيف لي بعبد هدي ووقي وكفي ؟. وزاد في آخر : " آمنت بالله " بعد " بسم الله " ،وفي ثالث : " وبالله " بعد : " بسم الله " ، وورد قراءة سورة الحمد والتوحيد والمعوذتين وآية الكرسي بعد الدعاء مع النفخ إلى الجوانب الستة . وورد عند الخروج قول : " بسم الله توكلت على الله ، ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله ، اللهم إني أسألك خير ما خرجت له . وأعوذ بك من شر ما خرجت له ، اللهم أوسع علي من فضلك ، وأتمم علي نعمتك : واستعملني في طاعتك ، واجعلني راغباً فيما عندك ، وتوفني في سبيلك على ملتك وملة رسولك (ص) . وورد قول : " بسم الله خرجت وبسم الله ولجت ، وعلى الله توكلت ، ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم " وقول : " اللهم إني أسألك خير أموري كلها ، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة " ، فإن من قال ذلك كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته . وورد قول : " اللهم بك خرجت ، ولك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، اللهم بارك لي في يومي هذا ، وارزقني فوزه وفتحه ونصره وظهوره وهداه وبركته ، واصرف عني شره وشر ما فيه ، بسم الله وبالله والله أكبر والحمد لله رب العالمين ، اللهم إني قد خرجت فبارك لي في خروجي وانفعني به " . وورد قول : " بسم الله الرحمن الرحيم خرجت بحول الله وقوته بلا حول مني ولا قوتي ، بل بحولك وقوتك يا رب متعرضاً لرزقك فأتني به في عافية " . وورد أن من قال عند الخروج من باب الدار : " أعوذ بما عاذت منه ملائكة الله ورسله من شر هذا اليوم الجديد الذي إذا غابت شمسه لم تعد ، من شر نفسي ومن شر غيري ومن شر الشياطين ، ومن شر من نصب لأولياء الله ، ومن شر الجن والانس ، ومن شر السباع والهوام ، ومن شر ركوب المحارم كلها ، أجير نفسي بالله من كل سوء غفر الله له ذنوبه ، وتاب عليه ، وقضى أموره ، وحفظه من الشرور والأسواء . وورد أن من قال عند الخروج : " الله أكبر ثم قال ثلاث مرات : " بالله أخرج وبالله أدخل وعلى الله أتوكل " وثلاث مرات : " اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير وأختم لي بخير وقني شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم "لم يزل في حفظ الله تعالى حتى يرجع إلى ذلك المكان .
ورد أن من أراد أن يمضي إلى حاجة فليمض صبح يوم الخميس وليقرأ قوله تعالى في سورة آل عمران : ( إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات ولأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار * ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار * ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فأمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار * ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولاتخزنا يوم القيامة إنك لاتخلف الميعاد ).
ثم يقرأ آية الكرسي وسورة القدر وسورة الحمد .
يستحب لمن أشترى داراً أن يولم ، ولمن بنى مسكناً أن يذبح كبشاً سميناً ويطعم لحمه المساكين ، ثم يقول : " اللهم ادحر عني مردة الجن والأنس والشياطين وبارك لي في بنائي " فإنه يعطى ما سأل .
يستحب تعيين بيت في الدار خال من أثاث البيت للصلاة وقراءة القرآن والعبادة فيه ، فقد ورد الأمر بذلك ، وأنه كان لأمير المؤمنين (ع) بيت في داره ليس بالصغير ولا بالكبير اتخذه لصلاته ليس فيه شيء إلا فراش وسيف ومصحف ، وكان إذا أراد أن يصلي في آخر الليل أخذ معه صبياً لا يحتشم منه ، ثم يذهب إلى ذلك البيت فيصلي . وورد الأمر بصلاة النافلة وقراءة القرآن في البيوت . وعدم اتخاذاها قبوراً ، كما فعلت اليهود والنصارى ، صلوا في الكنائس والبيع ، وعطلوا بيوتهم ، فإن البيت إذا كثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره ، وأتسع أهله ويسر عليهم ، وكان سكانه في زيادة ، وأضاء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الدنيا ، وإذا لم يقرأ فيه القرآن ضيق على أهله ، وقل خيره ، وكان سكانه في نقصان ، وتهجره الملائكة ، وتحضره الشياطين . وعن النبي (ص) في وصيته إلى أبي ذر : يا أبا ذر !إن صلاة النافلة تفضل في السر على الصلاة في العلانية كفضل الفريضة على النافلة . يا أبا ذر ! ما يتقرب العبد إلى الله بشيء أفضل من السجود الخفي . يا أبا ذر ! أذكر الله ذكراً خاملاً -أي خفياً - . يا أبا ذر ! إن الله يباهي الملائكة بثلاثة نفر : رجل يصبح في أرض قفر فيؤذن ويقيم ثم يصلي ، فيقول ربك للملائكة : انظروا إلى عبدي يصلي ولايراه أحد غيري ، فينزل سبعون ألف ملك يصلون وراءه ويستغفرون له إلى الغد من ذلك اليوم ، ورجل قام من الليل يصلي وحده فسجد ونام وهو ساجد ، فيقول الله تعالى : انظروا إلى عبدي روحه عندي ، وجسده في طاعتي ساجد ، ورجل في زحف ففر أصحابه وثبت هو يقاتل حتى قتل .
ويستحب استحباباً مؤكداً حسن الجوار ، فإنه يزيد في الرزق والأعمار ، ويعمر الديار . وقد ورد أنه كان في بني اسرائيل مؤمن وكان له جار كافر ، وكان الكافر يرفق بجاره ويوليه المعروف في الدنيا ، فلما أن مات الكافر بنى الله له بيتاً في النار من طين ، وكان يقيه حرها ، ويأتيه الرزق من غيرها ، وقيل له : هذا ما كنت تدخله على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق ، وتوليه من المعروف في الدنيا . وورد أن الجار كالنفس غير مضار ولا اثم ، وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه . وعن النبي (ص) أنه ما زال جبرائيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه . وعنه (ص) أنه : ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره جائع . وورد أن يعقوب (ع) أذهب الله بصره وابتلاه بفراق ولده لأنه شوى شاة وأكلها ولم ينل جاره الصائم منها شيئاً . وقال الصادق (ع) : ليس منا من لم يحسن مجاورة من جاوره . وأن المؤمن من أمن جاره بوائقه - أي ظلمه - . ولا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه . ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره . وورد أن حسن الجوار ليس كف الأذى ، ولكن حسن الجوار صبرك على الأذى . وقد استفاض أنه ما كان ولا يكون وليس بكائن مؤمن إلا وله جار يؤذيه . ولو أن مؤمناً في جزيرة من جزائر البحر لبعث الله له من يؤذيه ليأجره على ذلك . وورد أن من كان مؤذياً لجاره من غير حق حرمه الله ريح الجنة ومأواه النار ، ألا وإن الله يسأل الرجل عن حق جاره ، ومن ضيع حق جاره فليس منا . ومن منع الماعون من جاره ، إذا احتاج إليه منعه الله فضله يوم القيامة . ووكله إلى نفسه ، ومن وكله الله عز وجل إلى نفسه هلك ، ولا يقبل الله عز وجل له عذراً .
  مكروهات المسكن
يكره رفع يناء البيت أكثر من سبعة أذرع أو ثمانية . وقد ورد أن مما فوق هذا القدر يكون محل حضور الجن ، ومسكن الشياطين ، لأن الشياطين لا في السماء ولا في الأرض ، وإنما تسكن الهواء . وعن الصادق (ع) أنه إذا بنى الرجل فوق ثمانية أذرع نودي : يا أفسق الفاسقين أين تريد ؟ وعلاج ما كان أعلى من ثمانية أذرع أن يكتب على حد الثمانية آية الكرسي . وقد شكى رجل إلى الصادق (ع) من عبث أهل الأرض - يعني الجن - بأهل بيته وعياله ، فقال : كم سقف بيتك ؟ فقال : عشرة أذرع ، فقال : اذرع ثمانية اذرع ، ثم اكتب آية الكرسي فيما بين الثمانية إلى العشرة كما تدور . وقد ورد ذلك في المسجد الذي كان أعلى من الحد المذكور أيضاً .
ينبغي أن يكون البناء بقدر الحاجة ، بل لعل البناء الزائد عن قدر الحاجة بحسب الزي من الإسراف المحرم ، وقد ورد أن كل بناء ليس بكفاف فهو وبال على صاحبه يوم القيامة. وأنه يكلف بحمله يوم القيامة . وأن من كسب مالاً بغير حله ، سلط الله عليه البناء والماء والطين . وأن لله عز وجل بقاعاً تسمى المنتقمة ، فإذا أعطى الله عبداً مالاً لم يخرج حق الله منه ، سلط الله عليه بقعة من تلك البقاع ، فأتلف ذلك المال فيها ثم مات وتركها . ومن بنى بيتاً رياء وسمعة حمله الله يوم القيامة من الأرض السابعة وهو نار يشتعل منه ثم يطوق في عنقه ويلقى في النار فلا يحبسه شيء دون قعرها إلا أن يتوب . وفسر البناء رياء وسمعة في الخبر ببناء زائد على قدر حاجته ، استطالة به على جيرانه ، ومباهاة لإخوانه .
يكره النوم على سطح غير محجر من غير فرق بين الرجل والمرأة ، لنهي النبي (ص) عنه . وقال (ص) : إن من نام على سطح غير محجر برئت منه الذمة ، وإن أصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه . ولا يكفي تحجير ثلاثة جوانبه بل يعتبر تحجير الجوانب الأربعة . وأقل التحجير ذراع وشبر ، ثم ذراعان ، ولا تقدير لأكثره .
ورد النهي الأكيد عن تصوير سقوف البيت وحيطانه بصور ذوات الأرواح . والأحوط الاجتناب منه ، كما أن الأولى الاجتناب من مطلق التصوير حتى صورة الشجر ونحوه ، وان كان جواز صورة الشمس والقمر والشجر أظهر . وروي أن جبرائيل (ع) قال للنبي (ص) : إنا لا ندخل بيتاً فيه تمثال لا يوطأ . ولا بأس بإبقاء التمثال على البساط ونحوه مما يوطأ ، وقد كان لعلي بن الحسين (ع) وسايد وأنماط فيها تماثيل يجلس عليها . وكذا لا بأس بالتمثال على غير ما يوطأ إذا غير رأسه أو غطي بثوب أو كان للنساء .
قد استعاذ رسول الله (ص) من جار السوء ، وقال : تراك عيناه ويرعاك قلبه ، إن رآك بخير ساءه ، وإن رآك بشر سره . وعنه (ص) : إن من القواصم التي تقصم الظهر جار السوء . وشكى رجل مرتين إلى النبي (ص) أذى جاره فأمره (ص) بالصبر ، وأمره في الثالثة بإخراج متاعه إلى الطريق حتى يراه من يروح إلى الجمعة ، ويخبر بالحال من سأله عن سبب إخراج متاعه ، فتاب جاره والتزم بأن لايعود إلى إيذائه .
يحرم التطلع في دور الناس ، وكذا دخولها بغير إذنهم ، وقد ورد أن النبي (ص) نهى عن أن يطلع الرجل في بيت جاره ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمداً أدخله الله مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ، إلا أن يتوب. وورد أن من أطلع على مؤمن بغير إذنه فعيناه مباحة للمؤمن في تلك الحال ، ومن اطلع على مؤمن بغير إذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحالة . وعن الصادق (ع) أنه قال : إذا أطلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر من خلل شيء لهم فرموه فأصابوه فقتلوه ، أو فقئوا عينه ، فليس عليهم غرم . وقال (ع) : إن رجلاً أطلع من خلل حجرة رسول الله (ص) ، فجاء رسول الله (ص) بمشقص ليفقأ عينه فوجده قد أنطلق ، فقال رسول الله (ص) : أي خبيث ! أما والله لو ثبت لي لفقأت عينيك .
يكره اتخاذ فرش النوم زايداً على قدر حاجته وحاجة عياله وضيفه ، فإن الزايد يكون للشيطان ، ولا بأس بما كان بمقدار الحاجة ، ولا بكثرة البسط والوسائد والمرافق والأنماط والنمارق . إذا كانت جهاز الزوجة . ولا بأس بتوسد الريش .

عودة للصفحة الرئيسية لـ "آداب وأحراز وسنن"

للرجوع إلى الصفحة الرئيسية لموقع السراج