آداب الصلاة
  ما يقال عند المغرب بين الآذان والإقامة :
" اللهم إني أسألك باقبال ليلك وإدبار نهارك وحضور صلواتك وأصوات دعاتك وتسبيح ملائكتك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تتوب علي إنك أنت التواب الرحيم " .{مفاتيح الجنان}
" يا من ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وآله ، إختم لي في يومي هذا بخير وشهري بخير وسنتي بخير وعمري بخير " .{ مفاتيح الجنان}
  آداب الاذان والإقامة
يستحب في الأذان الطهارة من الحدث، والقيام والاستقبال، ويكره الكلام في أثنائه، وكذلك الإقامة، بل الظاهر اشتراطها بالطهارة والقيام وتشتد كراهة الكلام بعد قول المقيم: «قد قامت الصلاة» إلا فيما يتعلق بالصلاة، ويستحب فيهما التسكين في أواخر فصولهما مع التأني في الأذان والحدر في الإقامة، والإفصاح بالألف والهاء من لفظ الجلالة ووضع الاصبعين في الاذنين في الأذان، ومد الصوت فيه ورفعه إذا كان المؤذن ذكراً، ويستحب رفع الصوت أيضاً في الإقامة، إلا أنه دون الأذان، وغير ذلك مما هو مذكور في المفصلات. المنهاج

  آداب التسليم
يستحب التورك في الجلوس حاله، ووضع اليدين على الفخذين، ويكره الاقعاء كما سبق في التشهد.

  آداب التشهد
يكره الاقعاء فيه، بل يستحب فيه الجلوس متوركاً كما تقدم فيما بين السجدتين، وأن يقول قبل الشروع في الذكر: «الحمد للّه» أو يقول: «بسم اللّه وباللّه، والحمد للّه، وخير الأسماء للّه، أو الأسماء الحسنى، كلها للّه»، وأن يجعل يديه على فخذيه منضمة الأصابع، وأن يكون نظره إلى حجره، وأن يقول بعد الصلاة على النبي (ص): «وتقبل شفاعته وارفع درجته» في التشهد الأول، وأن يقول: «سبحان اللّه» سبعاً بعد التشهد الأول، ثم يقوم وأن يقول حال النهوض عنه: «بحول اللّه وقوته أقوم وأقعد» وأن تضم المرأة فخذيها إلى نفسها، وترفع ركبتيها عن الأرض. المنهاج
  آداب التعقيب
الصلاة بالذكر، والدعاء، ومنه أن يكبر ثلاثاً بعد التسليم، رافعاً يديه على نحو ما سبق، ومنه ـ وهو أفضله ـ تسبيح الزهراء (ع) وهو التكبير أربعاً وثلاثين، ثم الحمد ثلاثاً وثلاثين ثم التسبيح ثلاثاً وثلاثين، ومنه قراءة الحمد، وآية الكرسي، وآية شهد اللّه، وآية الملك، ومنه غير ذلك مما هو كثير مذكور في الكتب المعدة له. المنهاج
  آداب التكبير
يشرع الإتيان بست تكبيرات، مضافاً إلى تكبيرة الإحرام فيكون المجموع سبعاً، ويجوز الاقتصار على الخمس، وعلى الثلاث، والأحوط الأولى أن يقصد بالأخيرة تكبيرة الإحرام . المنهاج
يستحب للإمام الجهر بواحدة، والإسرار بالبقية ويستحب أن يكون التكبير في حال رفع اليدين إلى الأذنين، أو مقابل الوجه، أو إلى النحر، مضمومة الأصابع، حتى الإبهام، والخنصر مستقبلاً بباطنهما القبلة. المنهاج

يجوز الإتيان بالتكبيرات ولاءاً، بلا دعاء، والأفضل أن يأتي بثلاث منها ثم يقول: اللهم أنت الملك الحق، لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي، فاغفر لي ذنبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» ثم يأتي باثنتين ويقول: «لبيك، وسعديك، والخير في يديك، والشر ليس إليك، والمهدي من هديت، لا ملجأ منك إلا إليك، سبحانك وحنانيك، تباركت وتعاليت، سبحانك رب البيت» ثم يأتي باثنتين ويقول: ( وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أُمرتُ وأنا من المسلمين ) ثم يستعيذ ويقرأ سورة الحمد. المنهاج
  آداب الركوع
يستحب التكبير للركوع قبله، ورفع اليدين حالة التكبير، ووضع الكفين على الركبتين، اليمنى على اليمنى، واليسرى على اليسرى، ممكِّناً كفّيه من عينيهما، ورد الركبتين إلى الخلف، وتسوية الظهر، ومد العنق موازياً للظهر، وأن يكون نظره بين قدميه، وأن يجنح بمرفقيه، وأن يضع اليمنى على الركبة قبل اليسرى، وأن تضع المرأة كفها على فخذيها، وتكرار التسبيح ثلاثاً، أو خمساً أو سبعاً، أو أكثر، وأن يكون الذكر وتراً، وأن يقول قبل التسبيح: «اللهم لك ركعت ولك أسلمت، وعليك توكلت وأنت ربي، خشع لك قلبي، وسمعي، وبصري وشعري، وبشري، ولحمي ودمي، ومخي وعصبي وعظامي، وما أقلته قدماي، غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر» وأن يقول للانتصاب بعد الركوع «سمع اللّه لمن حمده»، وأن يضم إليه: «الحمد للّه رب العالمين»، وأن يرفع يديه للانتصاب المذكور. وأن يصلي على النبي (ص) في الركوع ويكره فيه أن يطأطىء رأسه، أو يرفعه إلى فوق وأن يضم يديه إلى جنبيه، وأن يضع إحدى الكفين على الأخرى، ويدخلهما بين ركبتين، وأن يقرأ القرآن فيه، وأن يجعل يديه تحت ثيابه ملاصقاً لجسده. المنهاج
  آداب السجود
يستحب في السجود التكبير حال الانتصاب بعد الركوع، ورفع اليدين حاله، والسبق باليدين إلى الأرض، واستيعاب الجبهة في السجود عليها، والارغام بالأنف، وبسط اليدين مضموتي الأصابع حتى الابهام حذاء الاذنين متوجهاً بهما إلى القبلة، وشغل النظر إلى طرف الأنف حال السجود، والدعاء قبل الشروع في الذكر فيقول: «اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره الحمد للّه رب العالمين تبارك اللّه أحسن الخالقين» وتكرار الذكر، والختم على الوتر، واختيار التسبيح والكبرى منه وتثليثها، والأفضل تخميسها، والأفضل تسبيعها، وأن يسجد على الأرض بل التراب، ومساواة موضع الجبهة للموقف، بل مساواة جميع المساجد لهما. قيل: والدعاء في السجود بما يريد من حوائج الدنيا والآخرة، خصوصاً الرزق فيقول: «يا خير المسؤولين، ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك، فإنك ذو الفضل العظيم»، والتورك في الجلوس بين السجدتين وبعدهما، بأن يجلس على فخذه اليسرى، جاعلاً ظهر قدمه اليمين على باطن اليسرى، وأن يقول في الجلوس بين السجدتين: «أستغفر اللّه ربي وأتوب إليه»، وأن يكبر بعد الرفع من السجدة الأولى بعد الجلوس مطمئناً، ويكبر للسجدة الثانية وهو جالس، ويكبر بعد الرفع من الثانية كذلك، ويرفع اليدين حال التكبيرات، ووضع اليدين على الفخذين حال الجلوس، واليمنى على اليمنى، واليسرى على اليسرى، والتجافي حال السجود عن الأرض، والتجنح بمعنى أن يباعد بين عضديه عن جنبيه ويديه عن بدنه، وأن يصلي على النبي وآله في السجدتين، وأن يقوم رافعاً ركبتيه قبل يديه، وأن يقول بين السجدتين: «اللهم اغفر لي، وارحمني، واجرني، وادفع عني، إني لما أنزلت إلي من خير فقير، تبارك اللّه رب العالمين» وأن يقول عند النهوض: «بحول اللّه وقوته أقوم وأقعد وأركع وأسجد» أو «بحولك وقوتك أقوم وأقعد» أو «اللهم بحولك وقوتك أقوم وأقعد» ويضم إليه «وأركع وأسجد» وأن يبسط يديه على الأرض، معتمداً عليها للنهوض، وأن يطيل السجود ويكثر فيه من الذكر، والتسبيح، ويباشر الأرض بكفّيه، وزيادة تمكين الجبهة، ويستحب للمرأة وضع اليدين بعد الركبتين عند الهوي للسجود وعدم تجافيهما بل تفرش ذراعيها، وتلصق بطنها بالأرض، وتضم أعضاءها ولا ترفع عجيزتها حال النهوض للقيام، بل تنهض معتدلة، ويكره الاقعاء في الجلوس بين السجدتين بل بعدهما أيضاً وهو أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه، ويكره أيضاً نفخ موضع السجود إذا لم يتولد منه حرف، وإلا لم يجز، وأن لا يرفع بيديه عن الأرض بين السجدتين، وأن يقرأ القرآن في السجود. المنهاج
يستحب السجود ـ شكراً للّه تعالى ـ عند تجدد كل نعمة، ودفع كل نقمة، وعند تذكر ذلك، والتوفيق لأداء كل فريضة ونافلة، بل كل فعل خير، ومنه إصلاح ذات البين، ويكفي سجدة واحدة، والأفضل سجدتان، فيفصل بينهما بتعفير الخدين، أو الجبينين أو الجميع، مقدماً الأيمن على الأيسر، ثم وضع الجبهة ثانياً، ويستحب فيه افتراش الذراعين، وإلصاق الصدر والبطن بالأرض، وأن يمسح موضع سجوده بيده، ثم يمرّها على وجهه، ومقاديم بدنه، وأن يقول فيه «شكراً للّه شكراً للّه» أو مائة مرة «شكراً شكراً» أو مائة مرة «عفواً عفواً» أو مائة مرة «الحمد للّه شكراً» وكلما قاله عشر مرات قال «شكراً لمجيب» ثم يقول: «يا ذا المنّ الذي لا ينقطع أبداً، ولا يحصيه غيره عدداً، ويا ذا المعروف الذي لا ينفد أبداً، يا كريم يا كريم يا كريم»، ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته، وقد ورد في بعض الروايات غير ذلك والأحوط فيه السجود على ما يصح السجود عليه، والسجود على المساجد السبعة. المنهاج
يستحب السجود بقصد التذلل للّه تعالى، بل هو من أعظم العبادات، وقد ورد أنه أقرب ما يكون العبد إلى اللّه تعالى وهو ساجد، ويستحب إطالته. المنهاج
  آداب الصوم
يكره للصائم ملامسة النساء وتقبيلها وملاعبتها إذا كان واثقاً من نفسه بعدم الإنزال، وإن قصد الإنزال كان من قصد المفطر، ويكره له الاكتحال بما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق كالصبر والمسك، وكذا دخول الحمام إذا خشي الضعف، وإخراج الدم المضعف، والسعوط مع عدم العلم بوصوله إلى الحلق، وشم كل نبت طيب الريح، وبلّ الثوب على الجسد، وجلوس المرأة في الماء، والحقنة بالجامد، وقلع الضرس بل مطلق إدماء الفم، والسواك بالعود الطلب، والمضمضة عبثاً، وإنشاد الشعر إلا في مراثي الأئمة (ع) ومدائحهم. وفي الخبر: «إذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب، وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا، ولا تحاسدوا ولاتغتابوا، ولا تماروا، ولا تكذبوا، ولا تباشروا تكاشروا، ولا تخالفوا، ولاتغصبوا، ولا تسابوا، ولا تشاتموا، ولا تنابزوا، ولا تجادلوا، ولا تباذوا، ولا تظلموا، ولا تسافهوا، ولا تزاجروا، ولا تغفلوا عن ذكر اللّه تعالى» الحديث طويل.. المنهاج
الصوم من المستحبات المؤكدة، وقد ورد أنه جنة من النار، وزكاة الأبدان، وبه يدخل العبد الجنة، وأن نوم الصائم عبادة ونفسه وصمته تسبيح، وعمله متقبل، ودعاءه مستجاب، وخلوق فمه عند اللّه تعالى أطيب من رائحة المسك، وتدعو له الملائكة حتى يفطر وله فرحتان فرحة عند الافطار، وفرحة حين يلقى اللّه تعالى. وأفراده كثيرة والمؤكد منه صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والأفضل في كيفيتها أول خميس من الشهر، وآخر خميس منه، وأول أربعاء من العشر الأواسط ويوم الغدير، فإنه يعدل مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات ويوم مولد النبي (ص) ويوم بعثته، ويوم دحو الأرض، هو الخامس والعشرون من ذي القعدة، ويوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء مع عدم الشك في الهلال، ويوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة وتمام رجب، وتمام شعبان وبعض كل منهما على اختلاف الأبعاض في مراتب الفضل، ويوم النوروز، وأول يوم محرم وثالثه وسابعه، وكل خميس وكل جمعة إذا لم يصادفا عيداً. المنهاج
يكره الصوم في موارد: منها الصوم يوم عرفة لمن خاف أن يضعفه عن الدعاء، والصوم فيه مع الشك في الهلال، بحيث يحتمل كونه عيد أضحى، وصوم الضيف نافلة بدون اذن مضيفه، والولد من غير إذن والده. المنهاج
  آداب القراءة
تستحب الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في الركعة الأولى بأن يقول: «أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم» والأولى الاخفات بها، والجهر بالبسملة في أوليي الظهرين، والترتيل في القراءة، وتحسين الصوت بلا غناء، والوقف على فواصل الآيات، والسكتة بين الحمد والسورة، وبين السورة وتكبير الركوع، أو القنوت، وأن يقول بعد قراءة التوحيد «كذلك اللّه ربي» أو «ربنا» وأن يقول بعد الفراغ من الفاتحة «الحمد للّه رب العالمين» والمأموم يقولها بعد فراغ الإمام وقراءة بعض السور في بعض الصلوات كقراءة: عم، وهل أتى، وهل أتاك، ولا أقسم، في صلاة الصبح. وسورة الأعلى، والشمس، ونحوهما في الظهر والعشاء. وسورة النصر، والتكاثر، في العصر والمغرب. وسورة الجمعة في الركعة الأولى، وسورة الأعلى في الثانية من العشاءين ليلة الجمعة، وسورة الجمعة في الأولى، والتوحيد في الثانية من صبحها، وسورة الجمعة في الأولى، والمنافقون في الثانية من ظهريها، وسورة هل أتى في الأولى، وهل أتاك في الثانية في صبح الخميس والاثنين، ويستحب في كل صلاة قراءة القدر في الأولى، والتوحيد في الثانية، وإذا عدل عن غيرهما إليهما لما فيهما من فضل، أعطي أجر السورة التي عدل عنها، مضافاً إلى أجرهما. المنهاج
يكره ترك سورة التوحيد في جميع الفرائض الخمس وقراءتها بنفس واحد، وقراءة سورة واحدة في كلتا الركعتين الأوليين إلا سورة التوحيد، فإنه لا بأس بقراءتها في كل من الركعة الأولى والثانية. المنهاج
يجوز تكرار الآية والبكاء، وتجوز قراءة المعوذتين في الصلاة وهما من القرآن، ويجوز إنشاء الخطاب بمثل: «إياك نعبد وإياك نستعين» مع قصد القرآنية، وكذا إنشاء الحمد بقوله: «الحمد للّه رب العالمين» وإنشاء المدح بمثل الرحمن الرحيم. المنهاج
  آداب القنوت
وهو مستحب في جميع الصلوات، فريضة كانت، أو نافلة على إشكال في الشفع، والأحوط الإتيان به فيها برجاء المطلوبية، ويتأكد استحبابه في الفرائض الجهرية، خصوصاً في الصبح، والجمعة، والمغرب، وفي الوتر من النوافل، والمستحب منه مرة بعد القراءة قبل الركوع في الركعة الثانية، إلا في الجمعة، ففيه قنوتان قبل الركوع في الأولى، وبعده في الثانية، وإلا في العيدين ففيها خمسة قنوتات في الأولى، وأربعة في الثانية، وإلا في الآيات، ففيها قنوتان قبل الركوع الخامس من الأولى وقبله في الثانية، بل خمسة قنوتات قبل كل ركوع زوج، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى، وإلا في الوتر ففيها قنوتان، قبل الركوع، وبعده على إشكال في الثاني، نعم يستحب بعده أن يدعو بما دعا به أبو الحسن موسى (ع) وهو: «هذا مقام من حسناته نعمة منك، وشكره ضعيف وذنبه عظيم، وليس لذلك إلا رفقك ورحمتك، فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل ـ صلى اللّه عليه وآله ـ «كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون» طال واللّه هجوعي، وقلّ قيامي وهذا السحر، وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه ضراً، ولا نفعاً، ولا موتاً، ولا حياة، ولا نشوراً» كما يستحب أن يدعو في القنوت قبل الركوع في الوتر بدعاء الفرج وهو: «لا إله إلا اللّه الحليم الكريم لا إله إلا اللّه العلي العظيم، سبحان اللّه رب السموات السبع، ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن، ورب العرش العظيم، والحمد للّه رب العالمين»، وأن يستغفر لأربعين مؤمناً أمواتاً، وأحياءاً، وأن يقول سبعين مرة: «أستغفر اللّه ربي وأتوب إليه» ثم يقول: «أستغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، ذو الجلال والإكرام، لجميع ظلمي وجرمي، وإسرافي على نفسي وأتوب إليه»، سبع مرات، وسبع مرات: «هذا مقام العائذ بك من النار» ثم يقول: «رب أسأت، وظلمت نفسي، وبئس ما صنعت، وهذي يدي جزاء بما كسبت، وهذي رقبتي خاضعة لما أتيت، وها أنا ذا بين يديك، فخذ لنفسك من نفسي الرضا حتى ترضى، لك العتبى لا أعود» ثم يقول: «العفو» ثلاثمائة مرة ويقول: «رب اغفر لي، وارحمني، وتب عليّ، إنك أنت التواب الرحيم». المنهاج
لا يشترط في القنوت قول مخصوص، بل يكفي فيه ما يتيسر من ذكر، أو دعاء أو حمد، أو ثناء، ويجزي سبحان اللّه خمساً أو ثلاثاً، أو مرة، والأولى قراءة المأثور عن المعصومين (ع). المنهاج
يستحب التكبير قبل القنوت، ورفع اليدين حال التكبير، ووضعهما، ثم رفعهما حيال الوجه، قيل: وبسطهما جاعلاً باطنهما نحو السماء، وظاهرهما نحو الأرض، وأن تكونا منضمتين مضموتي الأصابع، إلا الإبهامين، وأن يكون نظره إلى كفيه. المنهاج
يستحب الجهر بالقنوت للإمام والمنفرد، والمأموم ولكن يكره للمأموم أن يسمع الإمام صوته. المنهاج
الظاهر أنه لا تؤدى وظيفة القنوت بالدعاء الملحون أو بغير العربي، وإن كان لا يقدح ذلك في صحة الصلاة. المنهاج
  آداب القيام
يستحب في القيام إسدال المنكبين، وإرسال اليدين ووضع الكفين على الفخذين، قبال الركبتين اليمين على اليمنى، واليسرى على اليسرى، وضم أصابع الكفين، وأن يكون نظره إلى موضع سجوده، وأن يصفّ قدميه متحاذيتين مستقبلاً بهما، ويباعد بينهما بثلاث أصابع منفرجات، أو أزيد إلى شبر، وأن يسوي بينهما في الاعتماد، وأن يكون على حال الخضوع والخشوع، كقيام عبد ذليل بين يدي المولى الجليل. المنهاج
  آداب المكان والمسجد
تستحب الصلاة في المساجد، وأفضلها المسجد الحرام والصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة، ثم مسجد النبي (ص) والصلاة فيه تعدل عشرة آلاف صلاة، ثم مسجد الكوفة والأقصى والصلاة فيهما تعدل ألف صلاة، ثم مسجد الجامع والصلاة فيه بمائة صلاة، ثم مسجد القبيلة وفيه تعدل خمساً وعشرين، ثم مسجد السوق والصلاة فيه تعدل اثنتي عشرة صلاة، وصلاة المرأة في بيتها أفضل، وأفضل البيوت المخدع .منهاج الصالحين
تستحب الصلاة في مشاهد الأئمة (ع) بل قيل: إنّها أفضل من المساجد، وقد ورد أن الصلاة عند علي (ع) بمائتي ألف صلاة. منهاج الصالحين
يكره تعطيل المسجد، ففي الخبر: ثلاثة يشكون إلى اللّه تعالى، مسجد خراب لا يصلي فيه أحد، وعالم بين جهّال، ومصحف معلق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه.المنهاج
يستحب التردد إلى المساجد، ففي الخبر من مشى إلى مسجد من مساجد اللّه فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ويكره لجار المسجد أن يصلي في غيره لغير علة كالمطر، وفي الخبر لا صلاة لجار المسجد إلا في مسجده. المنهاج
يستحب للمصلي أن يجعل بين يديه حائلاً إذا كان في معرض مرور أحد قدامه، ويكفي في الحائل عود أو حبل أو كومة تراب. المنهاج
قد ذكروا أنه تكره الصلاة في الحمام، والمزبلة، والمجزرة، والموضع المعد للتخلي، وبيت المسكر، ومعاطن الإبل، ومرابط الخيل، والبغال، والحمير، والغنم، بل في كل مكان قذر، وفي الطريق إذا أضرت بالمارة حرمت وبطلت، وفي مجاري المياه، والأرض السبخة وبيت النار كالمطبخ، وأن يكون أمامه نار مضرمة، ولو سراجاً، أو تمثال ذي روح، أو مصحف مفتوح، أو كتاب كذلك، والصلاة على القبر وفي المقبرة، أو أمامه قبر، وبين قبرين. وإذا كان في الأخيرين حائل، أو بعد عشرة أذرع، فلا كراهة، وأن يكون قدامه إنسان مواجه له، وهناك موارد أخرى للكراهة مذكورة في محلها. المنهاج
يستحب للمصلي أن يجعل بين يديه حائلاً إذا كان في معرض مرور أحد قدامه، ويكفي في الحائل عود أو حبل أو كومة تراب. المنهاج
  آداب صلاة الآيات
يستحب التطويل في صلاة الكسوف إلى تمام الانجلاء فإن فرغ قبله جلس في مصلاه مشتغلاً بالدعاء، أو يعيد الصلاة، نعم إذا كان إمام يشق على من خلفه التطويل خفف، ويستحب قراءة السور الطوال كياسين، والنور، والكهف، والحجر، وإكمال السورة في كل قيام، وأن يكون كل من الركوع، والسجود بقدر القراءة في التطويل والجهر بالقراءة ليلاً، أو نهاراً، حتى في كسوف الشمس على الأصح، وكونها تحت السماء، وكونها في المسجد . المنهاج
  آداب صلاة الجماعة
تستحب الجماعة في جميع الفرائض غير صلاة الطواف، فإن الأحوط لزوماً عدم الاكتفاء فيها بالإتيان بها جماعة مؤتماً، ويتأكد الاستحباب في اليومية خصوصاً في الأدائية، وخصوصاً في الصبح والعشائين ولها ثواب عظيم، وقد ورد في الحث عليها والذم على تركها أخبار كثيرة، ومضامين عالية، لم يرد مثلها في أكثر المستحبات. المنهاج
الصلاة إماماً أفضل من الصلاة مأموماً. المنهاج
قد ذكروا أنه يستحب للإمام أن يقف محاذياً لوسط الصف الأول، وأن يصلي بصلاة أضعف المأمومين فلا يطيل إلا مع رغبة المأمومين بذلك، وأن يسمع من خلفه القراءة والأذكار فيما لا يجب الاخفات فيه، وأن يطيل الركوع إذا أحس بداخل بمقدار مثلي ركوعه المعتاد، وأن لا يقوم من مقامه إذا أتم صلاته حتى يتم من خلفه صلاته. المنهاج
الأحوط لزوماً للمأموم أن يقف عن يمين الإمام متأخراً عنه قليلاً إن كان رجلاً واحداً، ويقف خلفه إن كان إمراة، وإذا كان رجل وامرأة وقف الرجل خلف الإمام والمرأة خلفه، وإن كانوا أكثر اصطفوا خلفه وتقدم الرجال على النساء، ويستحب أن يقف أهل الفضل في الصف الأول، وأفضلهم في يمين الصف، وميامن الصفوف أفضل من مياسرها، والأقرب إلى الإمام أفضل، وفي صلاة الأموات الصف الأخير أفضل، ويستحب تسوية الصفوف، وسد الفرج، والمحاذاة بين المناكب، واتصال مساجد الصف اللاحق بمواقف السابق، والقيام عند قول المؤذن: «قد قامت الصلاة» قائلاً: «اللهم أقمها وأدمها واجعلني من خير صالحي أهلها»، وأن يقول عند فراغ الإمام من الفاتحة: «الحمد للّه رب العالمين». المنهاج
يكره للمأموم الوقوف في صف وحده إذا وجد موضعاً في الصفوف، والتنفل بعد الشروع في الإقامة، وتشتد الكراهة عند قول المقيم: «قد قامت الصلاة» والتكلم بعدها إلا إذا كان لإقامة الجماعة كتقديم إمام ونحو ذلك، وإسماع الإمام ما يقوله من أذكار، وائتمام الحاضر بالمسافر والعكس في الصلوات الرباعية، والكراهة في مثل الأخير بمعنى قلة الثواب لا رجحان ترك الجماعة. المنهاج
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاني جبرئيل مع سبعين ألف ملك بعد صلاة الظهر ، فقال : يا محمد ، إن ربك يقرئك السلام ، وأهدى إليك هديتين ، قلت : ما تلك الهديتان ؟ قال : الوتر ثلاث ركعات ، والصلاة الخمس في جماعة ، قلت : يا جبرئيل ما لامتي في الجماعة ؟ قال : يا محمد : إذا كانا اثنين كتب الله لكل واحد بكل ركعة مائة وخمسين صلاة ، وإذا كانوا ثلاثة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ستمائة صلاة ، وإذا كانوا أربعة كتب الله لكل واحد ألفا ومائتي صلاة ، وإذا كانوا خمسة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ألفين وأربعمائة صلاة ، وإذا كانوا ستة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة أربعة آلاف وثمانمائة صلاة ، وإذا كانوا سبعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة آلاف وستمائة صلاة ، وإذا كانوا ثمانية كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة عشر ألفا ومائتي صلاة ، وإذا كانوا تسعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة ستة وثلاثين ألفا واربعمائة صلاة ، وإذا كانوا عشرة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة سبعين ألفا وألفين وثمانمائة صلاة ، فإن زادوا على العشرة فلو صارت السماوات كلها قرطاسا والبحار مدادا والأشجار أقلاما والثقلان مع الملائكة كتابا لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة ، يا محمد ! تكبيرة يدركها المؤمن مع الإمام خير من ستين ألف حجة وعمرة ، وخير من الدنيا وما فيها بسبعين ألف مرة ، وركعة يصليها المؤمن مع الإمام خير من مائة ألف دينار يتصدق بها على المساكين ، وسجدة يسجدها المؤمن مع الإمام في جماعة خير من عتق مائة رقبة . ( العروة الوثقى لليزدي )
وعن الصادق ( ع) الصلاة خلف العالم بألف ركعة ، وخلف القرشي بمائة .
ولا يخفي أنه إذا تعدد جهات الفضل تضاعف الأجر ، فإذا كانت في مسجد السوق الذي تكون الصلاة فيه باثنتي عشرة صلاة يتضاعف بمقداره ، وإذا كانت في مسجد القبيلة الذي تكون الصلاة فيه بخمسة وعشرين فكذلك ، وإذا كانت في المسجد الجامع الذي تكون الصلاة فيه بمائة يتضاعف بقدره ، وكذا إذا كانت في مسجد الكوفة الذي بألف أو كانت عند علي ( عليه السلام ) الذي فيه بمائتي ألف ، وإذا كانت خلف العالم أو السيد فأفضل ، وإن كانت خلف العالم السيد فأفضل وكلما كان الإمام أوثق وأورع وأفضل فأفضل وإذا كان المأمومون ذوو فضل فتكون أفضل ، وكلما كان المأمومون أكثر كان الأجر أزيد ، ولا يجوز تركها رغبة عنها أو استخفافا بها ، ففي الخبر : لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد إلا من علة ، ولا غيبة لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا دفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلا احرق عليه بيته . وفي آخر : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بلغه أن قوما لا يحضرون الصلاة في المسجد فخطب فقال : إن قوما لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا فلا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يشاورونا ولا يناكحونا ، أو يحضروا معنا صلاة جماعة ، وإني لأوشك بنار تشعل في دورهم فاحرقها عليهم أو ينتهون ، قال : فامتنع المسلمون من مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتى حضروا لجماعة المسلمين . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . ( العروة الوثقى لليزدي )
  آداب صلاة العيدين
صلاة العيدين، وهي واجبة في زمان الحضور مع اجتماع الشرائط، ومستحبة في عصر الغيبة جماعة وفرادى، ولا يعتبر فيها العدد ولا تباعد الجماعتين، ولا غير ذلك من شرائط صلاة الجمعة، وكيفيتها: ركعتان يقرأ في كل منهما الحمد وسورة، والأفضل أن يقرأ في الأولى «والشمس» وفي الثانية «الغاشية» أو في الأولى «الأعلى» وفي الثانية «والشمس» ثم يكبّر في الأولى خمس تكبيرات، ويقنت عقيب كل تكبيرة، وفي الثانية بكبر بعد القراءة أربعاً، ويقنت بعد كل واحدة على الأحوط في التكبيرات والقنوتات، ويجزي في القنوت ما يجزي في قنوت سائر الصلوات، والأفضل أن يدعو بالمأثور، فيقول في كل واحد منها: «اللهم أهل الكبرياء والعظمة، وأهل الجود والجبروت، وأهل العفو والرحمة، وأهل التقوى والمغفرة، أسألك بحقّ هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً، ولمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ذخراً ومزيداً، أن تصلّي على محمد وآل محمد، كأفضل ما صليت على عبد من عبادك، وصلِّ على ملائكتك ورسلك، واغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم إنّي أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون، وأعوذ بك من شرّ ما استعاذ بك منه عبادك المخلصون»، ويأتي الإمام بخطبتين بعد الصلاة يفصل بينهما بجلسة خفيفة، ولا يجب الحضور عندهما، ولا الاصغاء ويجوز تركهما في زمان الغيبة وإن كان الصلاة جماعة. المنهاج
ليس في هذه الصلاة أذان ولا إقامة، بل يستحب أن يقول المؤذن: الصلاة ـ ثلاثاً ـ المنهاج
وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، والأظهر سقوط قضائها لو فاتت، نعم إن ثبت بعد الزوال أن اليوم يوم عيد الفطر تؤخّر الصلاة إلى الغد قبل الزوال، ويستحب الغسل قبلها، والجهر فيها بالقراءة، إماماً كان أو منفرداً، ورفع اليدين حال التكبيرات، والسجود على الأرض والاصحار بها إلا في مكة المعظمة فإن الاتيان بها في المسجد الحرام أفضل وأن يخرج إليها راجلاً حافياً لابساً عمامة بيضاء مشمراً ثوبه إلى ساقه وأن يأكل قبل خروجه إلى الصلاة في الفطر، وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به إن كان. المنهاج
  آداب صلاة المسافر
يتخير المسافر بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة الشريفة، وهي المسجد الحرام، ومسجد النبي (ص)، ومسجد الكوفة وحرم الحسين (ع)، والتمام أفضل، والقصر أحوط، والظاهر إلحاق تمام بلدتي مكة والمدينة القديمتين، بالمسجدين دون الكوفة وكربلاء، وفي تحديد الحرم الشريف إشكال، والظاهر جواز الاتمام في تمام الروضة المقدسة دون الرواق والصحن. المنهاج
يستحب للمسافر أن يقول عقيب كل صلاة مقصورة ثلاثين مرة: «سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر». المنهاج
  الاماكن التي يكره الصلاة فيها
عن جعفر بن محمد (ع) : أنه كره أن يصلي الرجل ورجل بين يديه قائم . {دعائم الاسلام }
يكره السجود على قرطاس عليه كتابة . {الوسائل }
منها : الحمام ، حتى المسلخ في وجه ، وإن كانت الكراهة فيه أخف من داخله ، ولايكره على سطح الحمام .
ومنها : بيت يبال فيه أو يتغوط ، وإن كان محل الصلاة منه طاهراً ، بل وكذا البيت الذي فيه بول في إناء .
ومنها : مبارك الإبل ، وهي الأمكنة التي تأوي إليها الإبل عند الشرب والأكل والنوم ونحوها، لأنها خلقت للشياطين ، ولا فرق بين وجودها فيها فعلاً أم لا ، وقيل : يحرم الصلاة فيها ، ولم يثبت . نعم الترك أحوط ،وتخف الكراهة بالكنس والرش في وجه ، سيما إذا خاف على متاعه لو صلى في غير ذلك المكان ، وينبغي انتظار يبسه .
ومنها : مساكن النمل وأوديتها ، سواء أكانت بارزة فيها فعلاً أم لا.
و منها : مجرى المياه ، سواء أكان فيه ماء فعلاً أم لا ، توقع جريانه عن قريب أم لا . وفي كراهة الصلاة في السفينة وعلى ساباط تحته ماء جار أو واقف تأمل .
ومنها : الأرض ذات السبخ ، وقيل : يحرم ، ولم يثبت ، وتخف الكراهة أو ترتفع إذا كان فيها نبت ، أو كان مكاناً ليناً تقع فيه الجبهة مستوية ، أو ضاق الوقت عن الانتقال إلى غيره .
ومنها : كل أرض عذاب أو خسف أو سخط عليها ، سيما البيداء وضجنان ، وذات الصلاصل ، ووادي الشقرة . وفسر البيداء بذات الجيش ، لأنها التي ينزل عليها جيش السفياني لعنه الله قاصداً مكة المعظمة زادها الله تعالى شرفاً ، فيخسف الله به تلك الأرض . وضجنان : واد أهلك الله تعالى فيه قوم لوط . وذات الصلاصل : اسم الموضع الذي أهلك الله تعالى فيه النمرود .
ووادي الشقرة : موضع معروف بمكة .
ومنها : أرض بابل ، فإنها أرض ملعونة . ففي الفقيه روى جويرة بن مسهر انه قال : أقبلنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) من قتال الخوارج حتى إذا قطعنا أرض بابل حضرت صلاة العصر ، فنزل أمير المؤمنين (ع) ونزل الناس ، فقال علي (ع) : أيها الناس إن هذه الأرض ملعونة قد عذبت في الدهر ثلاث مرات _ وفي خبر آخر مرتين وهي تتوقع الثالثة _ وهي احدى المؤتفكات ، وهي أول أرض عبد فيها وثن .
ومنها : الأرض ذات الثلج ، فإن الصلاة على الثلج مكروهة .
ومنها : ما بين القبور ، فإن الصلاة فيه مكروهة وقيل : محرمة ، والأول أقوى . ولافرق بين أن تكون القبور جديدة أو عتيقة ما لم ينمح آثارها ، فلو أنمحت على وجه صارت أرضاً بسيطة لا يصدق معها الصلاة بين القبور فلا كراهة ، ولذا لاتكره الصلاة في صحن الروضات المطهرة وإن دفن فيه الموتى . كما لا كراهة فيما لو صلى بين قبرين لاقبور ، أو صلى إلى جنب قبر أو قبرين أو قبور كلها في جانب منه ولم يقف بينها . نعم تكره الصلاة على ظهر القبر وإن كان واحداً ، كما يكره جعل القبر قبلة وإن كان واحداً ، بل قيل : يحرم ، وهو أحوط ، إلا أن الجواز على كراهية أقرب . والمراد بجعله قبلة جعله في طرف القبلة والوقوف خلفه ، لا التوجه إله عوض القبلة حقيقة ، فإنه تشريع محرم ، ولو جعل بيتاً موضعاً لقبر واحد ، ففي كراهة الصلاة فيه من دون استقبال القبر تأمل ، وعلى فرضها فتختص بما إذا كان الدفن فيه ، فلا كراهة فيما لو كان الدفن في سرداب تحته ولو بنى مسجداً بين المقابر فإن كان له حائط حائل عن القبور ، أو كان واسعاً لايصدق على الصلاة فيه الصلاة بين المقابر ، فلا كراهة ، وإلا لم تزل الكراهة ، وكذا تزول الكراهة بكل حائل ومزيل لصدق الصلاة بين القبور ، بل قيل بكفاية الحيلولة بالرمح والعصى .. ونحوهما بينه وبين القبور ، وفي حكم الحائل بعد عشرة أذرع عن القبور . ولابأس بالصلاة مستدبراً لغير قبور المعصومين (ع) واحداً كان ما استدبره أو متعدداً ، ما لم يصدق الصلاة بين القبور ، وأما قبور المعصومين (ع) فلا شبهة في مرجوحية الصلاة مستدبراً لشيء منها . وهل الثابت هي الحرمة أو الكراهة فقط؟
قولان ، ثانيهما وإن كان لا يخلو من وجه إلا أن الأول أوجه ، فالاحتياط بالاجتناب لا يترك ، من غير فرق بين الفريضة والنافلة ، بل وأجزاء الصلاة المنسية وركعات الاحتياط ، و الأشبه - وإن كان عدم جريان ذلك في الأذان والاقامة وسجود الشكر والتلاوة الأذكار والدعوات والتعقيبات - إلا أنه يمكن الاستيناس للمنع من ذلك كله ، بل من استدبار قبورهم مطلقاً ، بإنه إذا حرم أو كره الاستدبار في الصلاة المتوجه فيها إلى الله سبحانه ، ففي غيرها الحرمة أو الكراهة أولى بالإذعان . ولا بأس بالصلاة متقدماً على قبورهم مع الحائل المانع من الرؤية ، أو بعد يوجب سلب اسم التقدم على قبورهم. ولا يكفي الصندوق والضريح حائلاً على الأظهر ، لأنهما نازلان منزلة القبر . ويجوز التقدم على قبورهم (ع) تقية ، ولا بأس بالصلاة عن يمين قبورهم ويسارها مع المحاذاة أو التأخر عنها ، والأحوط التأخر عن المحاذاة يسيراً . وفي الصلاة خلف قبورهم (ع) مواجهاً إياها أقوال ، أظهرها الاستحباب . وقد ورد إن من صلى خلف قبر الحسين (ع) صلاة واحدة يريد بها وجه الله تعالى لقى الله تعالى يوم يلقاه وعليه من النور مايغشي كل شيء يراه .
ومنها : بيوت النيران ، والمراد بها المعابد ، وإن كان الأولى اجتناب الصلاة في البيوت المعدة لاضرام النار بها عادة وإن لم يكن اعدادها للعبادة ، بل وإن لم تكن النار موجودة حال الصلاة ، وفي الحاق أمكنة النار في الصحراء ونحوها مما لايسمى بيتاً وجه.
ومنها : بيت فيه خمر أو مسكر آخر ، والأولى اجتناب بيت المسكر وإن لم يكن فيه فعلاً ومنها : بيت أو دار فيه كلب ، لأن الملائكة لا يدخلونه .
ومنها : جواد الطرق ، وهي معظمها ووسطها الذي يكثر التردد عليه ، بل وردت كراهة الصلاة في طريق يوطأ ويتطرق وإن لم تكن فيه جادة ، ولاتكره الصلاة في الجوانب المرتفعة عن الطريق حساً أو جهة ، ولا فرق في موضع الكراهة بين وجود المارة فعلاً أو ترقبها أو عدمهما . نعم ، لو هجر الطريق إلى حد سلب عنه الاسم زالت الكراهة ، والحكم يشمل الطرق في المدن بل لو زاحم بصلاته في الشوارع المارة بطلت صلاته.
ومنها : بيت فيه مجوسي ، بخلاف بيت فيه يهودي أو نصراني، فإنه لا تكره الصلاة فيه ، وتخف الكراهة أو تزول في بيت المجوسي بالرش . وفي كراهة الصلاة في بيت المجوسي إذا لم يكن هو فيه وجه ، وتزول الكراهة بالرش . ولا بأس بالصلاة في البيع والكنائس مع مراعاة القبلة ونحوها من الشرائط ، سيما بعد الرش ، والأولى انتظار الجفاف.
ومنها : سطح الكعبة .
ومنها : مرابط الخيل والبغال والحمير من غير فرق بين حال كونها فيها وبين حال غيبتها عنها ، إلا إذا هجرت على وجه زال به الاسم ، ولا بين الأهلية والوحشية في وجه ، ولابأس بمرابض الغنم سيما بعد الكنس والنضح والرش .
ولا بأس بالصلاة في منازل المسافرين ، ولا على الكدس من الطعام مطيناً مثل السطح ، ولا على الفرش الموضوعة على القت أو الحنطة أو الشعير أو نحو ذلك مع عدم فوت الاستقرار وتمكن الجبهة في السجود ، ولا في بيت الحجام حتى مع عدم الضرورة إذا كان نظيفاً .
  الحالات التي يكره الصلاة فيها
منها : ما إذا كان بين يدي المصلي حال صلاته نار في الأرض أو في الاناء من مجمرة وغيرها أو سراج موقد . وتشتد الكراهة إذا كان السراج معلقاً قدامه مرتفعاً ، وتزول في صورة بعده عنه على وجه لا يصدق عليه الصلاة إلى النار والسراج عرفاً ، أو وجود حائل بينها وبين المصلي ، فينبغي لمن صلى في الحضرات المشرفة ليلاً مراعاة ذلك .
ومنها : ما إذا كان بين يديه ذي روح سواء كانت في الفرش أو الجدار أو غيرهما ، وسواء أكانت الصورة مجسمة أم لا . وتزول الكراهة بقطع رأسه . وألحق به نقص سائر الأعضاء ، وفيه تردد . وكذا تزول بتغطيته ، وتخف الكراهة بكون الصورة في غير طرف وجه المصلي كيمينه وشماله وخلفه وتحت قدميه وفوق رأسه . وقيل بعدم الكراهة في ذلك أصلاً ، وهو مردود بما نطق بإطلاق النهي عن الصلاة في بيت فيه تمثال ، وإن الملائكة لا تدخله .
ومنها : ما إذا كان بين يديه مصحف مفتوح أو كتاب كذلك ، من غير فرق بين أن يكون المصلي قارياً أو أمياً ، وإن كان خفة الكراهة في الثاني غير بعيد .
ويكره أن ينظر المصلي في الصلاة إلى ما كتب على خاتمه .
ومنها: ما إذا كان بين يديه حائط ينز من بالوعة يبال فيها أو يتغوط ، أو يوضع فيها سائر النجاسات ، ولا بأس مع الحائل أو الساتر ، كما لا بأس إذا كان النز من غير ذلك .
ومنها : ما إذا كان بين يديه سيف .
ومنها : ما إذا كان بين يديه عذرة .
ومنها: ما إذا كان قدامه إنسان مواجه له ، ولا تبطل الصلاة بمرور إنسان أو كلب أو حمار أو غير ذلك من قدامه . نعم يستحب للمصلي الاستتار بشيء من عصى أو سهم أو سبحة أو قلنسوة او نحوها بوضعه بين يديه اتقاء به عن المار ونحوه ، ولو لم يكن شيء منها خط قدامه في الأرض خطاً وصلى ، ولو كانت الأرض مرتفعة قدامه بقدر ذراع ، كفت ستراً . ولا بأس بالصلاة وأمامه الكرم وعليه حمله ، أو النخلة وعليها حملها ، أو شيء من الطير أو المشجب ، وعليه الثياب أو ثوم أو بصل .
ويستحب تفريق الصلوات في أماكن متعددة فإنها تشهد له يوم القيامة وتبكي عليه عند موته ، ولذا إن سيد الساجدين (ع) كان يفرق الألف ركعة التي كان يصليها في اليوم والليلة على جنب الخمس مائة نخلة التي كانت له ، وكان يصلي عند كل نخلة ركعتين .
  صلاة الغفيلة
صلاة الغفيلة، وهي: ركعتان بين المغرب والعشاء، يقرأ في الأولى بعد الحمد «وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظنّ أن لن نقدر عليه، فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجبنا له ونجيناه من الغم، وكذلك ننجي المؤمنين» وفي الثانية بعد الحمد: «وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين» ثم يرفع يديه ويقول: «اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا» ويذكر حاجته، ثم يقول: «اللهم أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد وآله عليه وعليهم السلام لما (وفي نسخة إلا) قضيتها لي» ثم يسأل حاجته فإنها تقضى إن شاء اللّه تعالى، وقد ورد أنها تورث دار الكرامة ودار السلام وهي الجنة. المنهاج
قيل بجواز الاتيان بركعتين من نافلة المغرب بصورة صلاة الغفيلة فيكون ذلك من تداخل المستحبين ولكن لا يخلو عن إشكال، نعم يجوز الاتيان بركعتين بنية الأعم من النافلة والغفيلة بمعنى أن تكونا من نافلة المغرب إن لم تثبت الغفيلة. المنهاج
  صلاة الوحشة ( ليلة الدفن )
: صلاة ليلة الدفن، وتسمى صلاة الوحشة، وهي ركعتان يقرأ في الأولى بعد الحمد آية الكرسي والأحوط قراءتها إلى: «هم فيها خالدون» وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر عشر مرات، وبعد السلام يقول: «اللهم صلّ على محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان» ويسمي الميت، وفي رواية بعد الحمد في الأولى التوحيد مرتين، وبعد الحمد في الثانية سورة التكاثر عشراً، ثم الدعاء المذكور، والجمع بين الكيفيتين أولى وأفضل. المنهاج
وقتها الليلة الأولى من الدفن فإذا لم يدفن الميت إلا بعد مرور مدة أخرت الصلاة إلى الليلة الأولى من الدفن، ويجوز الاتيان بها في جميع آنات الليل، وإن كان التعجيل أولى. المنهاج
  صلاة اول الشهر
صلاة أول يوم من كل شهر، وهي: ركعتان يقرأ في الأولى بعد الحمد سورة التوحيد ثلاثين مرة، وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر ثلاثين مرة ثم يتصدق بما تيسر، يشتري بذلك سلامة الشهر، ويستحب قراءة هذه الآيات الكريمة بعدها وهي: «بسم اللّه الرحمن الرحيم وما من دابة في الأرض إلا على اللّه رزقها، ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين، بسم اللّه الرحمن الرحيم وإن يمسسك اللّه بضر فلا كاشف له إلا هو، وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير، بسم اللّه الرحمن الرحيم سيجعل اللّه بعد عسر يسراً، ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه حسبنا اللّه ونعم الوكيل، وأفوّض أمري إلى اللّه إنّ اللّه بصير بالعباد، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، رب إني لما أنزلت إليّ من خير فقير، ربّ لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين». المنهاج
  لباس المصلي
يكره الصلاة في الثياب السود عدا العمامة والخف

عودة للصفحة الرئيسية لـ "آداب وأحراز وسنن"

للرجوع إلى الصفحة الرئيسية لموقع السراج