آداب الحج و العمرة
  مسجد النبي (ص) بالمدينة
(1) عن علي عن أخيه (ع) قال: "سألته عن النوم في مسجد الرسول ص ؟؟ "
قال: " لا يصلح ". {قرب الإسناد}
(2) عن الحسن بن علي و أبي الصخر رفعاه إلى أمير المؤمنين (ع) أنه قال: " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد .. المسجد الحرام و مسجد رسول الله (ص) و مسجد الكوفة ". {الخصال}
(3) عن الرضا عن آبائه (ع) قال: " قال أمير المؤمنين (ع) أربعة من قصور الجنة في الدنيا .. المسجد الحرام و مسجد الرسول (ص) و مسجد بيت المقدس و مسجد الكوفة ". {الأمالي للشيخ الطوسي}
(4) عن الصادق عن آبائه (ع) قال: " قال رسول الله (ص) صلاة في مسجدي تعدل عند الله عشرة آلاف صلاة في غيره من المساجد ، إلا المسجد الحرام فإن الصلاة فيه تعدل مائة ألف صلاة ". {ثواب الأعمال}
(5) عن عبد الله (ع): " أَنْ أكثر الصلاة في مسجد رسول الله (ص) ما استطعت و قال : إنك لا تقدر عليه كما شئت ". {كامل الزيارات}
(6) عن أبا عبد الله (ع) عن الصلاة في مسجد رسول الله (ص)..
فقال: " قال رسول الله (ص) صلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره ، و صلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي .. ثم قال إن الله فضل مكة و جعل بعضها أفضل من بعض فقال تعالى (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى) و قال : إن الله فضل أقواماً و أمر باتباعهم و أمر بمودتهم في الكتاب ". {كامل الزيارات}
  الدعاء لطلب الحج
(1) عن عبد الله بن الفضل قال: قلت لأبي عبد الله (ع) إن علي دينا كثيرا و لي عيال و لا أقدر على الحج فعلمني دعاء أدعو به .
فقال: " قل في دبر كل صلاة مكتوبة اللهم صل على محمد و آل محمد، و اقض عني دين الدنيا و دين الآخرة ".
فقلت له أما دين الدنيا فقد عرفته فما دين الآخرة ؟
فقال: " دين الآخرة الحج ".{معاني الأخبار}
(2) قال أبو عبد الله (ع): " من قال ما شاء الله ألف مرة في دفعة واحدة رزق الحج من عامه فإن لم يرزق أخره الله حتى يرزقه ". {المحاسن}
(3) عن أبي عبد الله (ع) قال: " من قال ألف مرة لا حول و لا قوة إلا بالله، رزقه الله تعالى الحج فإن كان قد قرب أجله أخره الله في أجله حتى يرزقه الحج ". {المحاسن}
" اللهم منك أطلب حاجتي و من طلب حاجته إلى أحد من الناس فإني لا أطلب حاجتي إلا منك وحدك لا شريك لك، أسألك بفضلك و رضوانك أن تصلي على محمد و أهل بيته، و أن تجعل لي في عامي هذا إلى بيتك الحرام سبيلا، حجة مبرورة متقبلة زاكية خالصة لك تقر بها عيني و ترفع بها درجتي و ترزقني أن أغض بصري و أن أحفظ فرجي و أن أكف عن جميع محارمك، حتى لا يكون عندي شي‏ء آثر من طاعتك و خشيتك، و العمل بما أحببت و الترك بما كرهت و نهيت عنه و اجعل ذلك في يسر منك و عافية و أوزعني شكر ما أنعمت به علي، و أسألك أن تجعل وفاتي قتلا في سبيلك تحت راية محمد نبيك مع وليك صلواتك عليهما، و أسألك أن تقتل بي أعداء و أعداء رسولك و أن تكرمني بهوان من شئت من خلقك و لا تهني بكرامة أحد من أوليائك، اللهم اجعل لي مع الرسول سبيلا حسبي الله ما شاء الله و صلى الله على سيدنا محمد رسوله خاتم النبيين و آله الطاهرين ".
  بعض آداب القادم من مكة و آداب لقائه أيضا
(1) عن أبا عبد الله (ع): " من لقي حاجاً فصافحه كان كمن استلم الحجر". {ثواب الأعمال}
(2) قال: " رسول الله (ص) لا وليمة إلا في خمس .. في عرس أو خرس أو عذار أو ركاز أو وكار .. فأما العرس فالتزويج ، و الخرس النفاس بالولد، و العذار الختان، و الوكار الرجل يشتري الدار، و الركاز الذي يقدم من مكة ". {الخصال}
(3) قال أمير المؤمنين (ع): " إذا قدم أخوك من مكة فقبل بين عينيه ، و فاه الذي قبل به الحجر الأسود الذي قبله رسول الله (ص) ، و العين التي نظر بها إلى بيت الله عز و جل ، و قبل موضع سجوده و وجهه .. و إذا هنيتموه فقولوا قبل الله نسكك و رحم سعيك و أخلف عليك نفقتك و لا يجعله آخر عهدك ببيته الحرام ". {الخصال}
(4) عن الصادق (ع) قال: " قال علي بن الحسين (ع) لابنه محمد (ع) حين حضرته الوفاة إنني قد حججت على ناقتي هذه عشرين حجة فلم أقرعها بسوط قرعة ، فإذا نفقت فادفنها لا تأكل لحمها السباع فإن رسول الله (ص) قال ما من بعير يوقف عليه موقف عرفة سبع حجج إلا جعله من نعم الجنة و بارك في نسله .. فلما نفقت حفر لها أبو جعفر (ع) و دفنها ". {ثواب الأعمال}
(5) عن أبي عبد الله (ع) قال: " كان علي بن الحسين (ع) يقول يا معشر من لم يحج استبشروا بالحاج و صافحوهم و عظموهم فإن ذلك يجب عليكم تشاركوهم في الأجر ". {المحاسن}
(6) عن أبي عبد الله (ع) عن آبائه (ع): " أن رسول الله (ص) كان يقول للقادم من مكة تقبل الله منك و أخلف عليك نفقتك و غفر ذنبك ". {المحاسن}
  بَابُ فَضْلِ الْمُقَامِ بِالْمَدِينَةِ وَ الصَّوْمِ وَ الِاعْتِكَافِ عِنْدَ الاسَاطِينِ
(1) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع) أَيُّمَا أَفْضَلُ الْمُقَامُ بِمَكَّةَ أَوْ بِالْمَدِينَةِ ؟؟
فَقَالَ: " أَيَّ شَيْ‏ءٍ تَقُولُ أَنْتَ " ؟
قَالَ: فَقُلْتُ وَ مَا قوْلِي مَعَ قَوْلِكَ ؟
قَالَ: " إِنَّ قَوْلَكَ يَرُدُّكَ إِلَى قَوْلِي قَالَ "
فَقُلْتُ لَهُ أَمَّا أَنَا فَأَزْعُمُ أَنَّ الْمُقَامَ بِالْمَدِينَةِ أَفْضَلُ مِنَ الْمُقَامِ بِمَكَّةَ
قَالَ فَقَالَ: " أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) ذَاكَ يَوْمَ فِطْرٍ وَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ .. ثُمَّ قَالَ قَدْ فَضَلْنَا النَّاسَ الْيَوْمَ بِسَلَامِنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) .{الكافي}
(2) عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ عَمَّارٌ وَ جَمَاعَةٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ص) بِالْمَدِينَةِ ..
فَقَالَ: " مَا مُقَامُكُمْ ؟
فَقَالَ: عَمَّارٌ قَدْ سَرَّحْنَا ظَهْرَنَا وَ أَمَرْنَا أَنْ نُؤْتَى بِهِ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً.
فَقَالَ: " أَصَبْتُمُ الْمُقَامَ فِي بَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ ، وَ اعْمَلُوا لآِخِرَتِكُمْ وَ أَكْثِرُوا لِأَنْفُسِكُمْ .. إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَكُونُ كَيِّساً فِي الدُّنْيَا فَيُقَالُ مَا أَكْيَسَ فُلاناً وَ إِنَّمَا الْكَيِّسُ كَيِّسُ الاخِرَةِ . {الكافي}
(4) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: " إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُقِيمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ الارْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ ، فَصَلِّ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الارْبِعَاءِ عِنْدَ الاسْطُوَانَةِ الَّتِي تَلِي الْقَبْرَ ، فَتَدْعُو اللَّهَ عِنْدَهَا وَ تَسْأَلُهُ كُلَّ حَاجَةٍ تُرِيدُهَا فِي آخِرَةٍ أَوْ دُنْيَا .. وَ الْيَوْمَ الثَّانِيَ عِنْدَ أُسْطُوَانَةِ التَّوْبَةِ .. وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ مَقَامِ النَّبِيِّ (ص) مُقَابِلَ الاسْطُوَانَةِ الْكَثِيرَةِ الْخَلُوقِ ، فَتَدْعُو اللَّهَ عِنْدَهُنَّ لِكُلِّ حَاجَةٍ وَ تَصُومُ تِلْكَ الثَّلَاثَةَ الايَّامِ ".{الكافي}
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع): " صُمِ الارْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ ، وَ صَلِّ لَيْلَةَ الارْبِعَاءِ وَ يَوْمَ الارْبِعَاءِ عِنْدَ الاسْطُوَانَةِ الَّتِي تَلِي رَأْسَ النَّبِيِّ (ص) ، وَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ عِنْدَ أُسْطُوَانَةِ أَبِي لُبَابَةَ ، وَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الاسْطُوَانَةِ الَّتِي تَلِي مَقَامَ النَّبِيِّ (ص) .. وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ لِحَاجَتِكَ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ جَمِيعِ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا ". {الكافي}
  بَابُ زِيَارَةِ مَنْ بِالْبَقِيعِ - إِتْيَانِ الْمَشَاهِدِ وَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ
(1) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع): لا تَدَعْ إِتْيَانَ الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا .. مَسْجِدِ قُبَاءَ فَإِنَّهُ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ ، وَ مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ، وَ مَسْجِدِ الْفَضِيخِ ، وَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ ، وَ مَسْجِدِ الاحْزَابِ وَ هُوَ مَسْجِدُ الْفَتْحِ .. قَالَ وَ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ (ص) كَانَ إِذَا أَتَى قُبُورَ الشُّهَدَاءِ قَالَ السلام عَلَيْكُمْ بِمَا ابْدَأْ بِقُبَا فَصَلِّ فِيهِ وَ أَكْثِرْ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِي هَذِهِ الْعَرْصَةِ .. ثُمَّ ائْتِ مَشْرَبَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ فَصَلِّ فِيهَا ، وَ هِيَ مَسْكَنُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ مُصَلَّاهُ .. ثُمَّ تَأْتِي مَسْجِدَ الْفَضِيخِ فَتُصَلِّي فِيهِ ، فَقَدْ صَلَّى فِيهِ نَبِيُّكَ .. فَإِذَا قَضَيْتَ هَذَا الْجَانِبَ أَتَيْتَ جَانِبَ أُحُدٍ فَبَدَأْتَ بِالْمَسْجِدِ الَّذِي دُونَ الْحَرَّةِ فَصَلَّيْتَ فِيهِ .. ثُمَّ مَرَرْتَ بِقَبْرِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَلَّمْتَ عَلَيْهِ .. ثُمَّ مَرَرْتَ بِقُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَقُمْتَ عِنْدَهُمْ فَقُلْتَ السلام عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ إِنَّا بِكُمْ لاحِقُونَ .. ثُمَّ تَأْتِي الْمَسْجِدَ الَّذِي كَانَ فِي الْمَكَانِ الْوَاسِعِ إِلَى جَنْبِ الْجَبَلِ عَنْ يَمِينِكَ حِينَ تَدْخُلُ أُحُداً فَتُصَلِّي فِيهِ فَعِنْدَهُ خَرَجَ النَّبِيُّ (ص) إِلَى أُحُدٍ حِينَ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمْ يَبْرَحُوا حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى فِيهِ .. ثُمَّ مُرَّ أَيْضاً حَتَّى تَرْجِعَ فَتُصَلِّيَ عِنْدَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ .. ثُمَّ امْضِ عَلَى وَجْهِكَ حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَ الاحْزَابِ فَتُصَلِّيَ فِيهِ وَ تَدْعُوَ اللَّهَ فِيهِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) دَعَا فِيهِ يَوْمَ الاحْزَابِ ، وَ قَالَ يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا مُغِيثَ الْمَهْمُومِينَ اكْشِفْ هَمِّي وَ كَرْبِي وَ غَمِّي فَقَدْ تَرَى حَالِي وَ حَالَ أَصْحَابِي ". {الكافي}
(2) عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " عَاشَتْ فَاطِمَةُ (ع) بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً ، لَمْ تُرَ كَاشِرَةً وَ لا ضَاحِكَةً تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ الاثْنَيْنِ وَ الْخَمِيسَ ، فَتَقُولُ هَاهُنَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ هَاهُنَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ .. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَبَانٌ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) " أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي هُنَاكَ وَ تَدْعُو حَتَّى مَاتَتْ (ع) ". {الكافي}
(3) عنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ مَسْجِدِ الْفَضِيخِ لِمَ سُمِّيَ مَسْجِدَ الْفَضِيخِ ؟
فَقَالَ: " لِنَخْلٍ يُسَمَّى الْفَضِيخَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ مَسْجِدَ الْفَضِيخِ ". {الكافي}
(4) عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع): " هَلْ أَتَيْتُمْ مَسْجِدَ قُبَاءَ أَوْ مَسْجِدَ الْفَضِيخِ أَوْ مَشْرَبَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ؟؟
قُلْتُ: نَعَمْ
قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) شَيْ‏ءٌ إِلَّا وَ قَدْ غُيِّرَ غَيْرَ هَذَا ". {الكافي}
(5) عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَسْجِدَ الْفَضِيخِ فَقَالَ: " يَا عَمَّارُ تَرَى هَذِهِ الْوَهْدَةَ "
قُلْتُ: نَعَمْ
قَالَ: " كَانَتِ امْرَأَةُ جَعْفَرٍ الَّتِي خَلَفَ عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَاعِدَةً فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ مَعَهَا ابْنَاهَا مِنْ جَعْفَرٍ فَبَكَتْ ، فَقَالَ: لَهَا ابْنَاهَا مَا يُبْكِيكِ يَا أُمَّهْ قَالَتْ: بَكَيْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَقَالا: لَهَا تَبْكِينَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لا تَبْكِينَ لِأَبِينَا؟!
قَالَتْ: لَيْسَ هَذَا هَكَذَا ، وَ لَكِنْ ذَكَرْتُ حَدِيثاً حَدَّثَنِي بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَأَبْكَانِي .. قَالا: وَ مَا هُوَ ؟
قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَقَالَ: لِي تَرَيْنَ هَذِهِ الْوَهْدَةَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) قَاعِدَيْنِ فِيهَا إِذْ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِي ثُمَّ خَفَقَ حَتَّى غَطَّ وَ حَضَرَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَرِّكَ رَأْسَهُ عَنْ فَخِذِي فَأَكُونَ قَدْ آذَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) ، حَتَّى ذَهَبَ الْوَقْتُ وَ فَاتَتْ ، فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ (ص)
فَقَالَ: يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ قُلْتُ: لا
قَالَ: وَ لِمَ ذَلِكَ ؟
قُلْتُ كَرِهْتُ أَنْ أُوذِيَكَ قَالَ: فَقَامَ وَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ مَدَّ يَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا وَ قَالَ اللَّهُمَّ رُدَّ الشَّمْسَ إِلَى وَقْتِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلِيٌّ ..
فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى وَقْتِ الصلاة حَتَّى صَلَّيْتُ الْعَصْرَ ثُمَّ انْقَضَّتْ انْقِضَاضَ الْكَوْكَبِ ". {الكافي}
  - فضل مكة و أسمائها و عللها و ذكر بعض مواطنها و حكم المقام بها و حكم دورها
(1) أُم القُرىَ مكة ، سميت أم القرى لأنها أول بقعة خلقها الله من الأرض لقوله (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً) . {تفسير القمي}
(2) عن أبي الحسن الأول (ع) قال: " قال رسول الله (ص) إن الله اختار من البلدان أربعة فقال عز وجل ( وَالتِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هذَا الْبَلَدِ الامِينِ ) وَالتِّينِ المدينة وَ الزَّيْتُونِ البيت المقدس وَ طُورِ سِينِينَ الكوفة وَ هذَا الْبَلَدِ الامِينِ مكة . {الخصال}
(3) عن أبي عبد الله (ع) قال: " إذا قضى أحدكم نسكه فليركب راحلته و ليلحق بأهله فإن المقام بمكة يقسي القلب ". {علل الشرائع}
(4) عن أبي عبد الله (ع) قال: " تسبيح بمكة يعدل خراج العراقين ينفق في سبيل الله ". {المحاسن}
(5) عن أبي جعفر (ع) قال: " الساجد بمكة كالمتشحط بدمه في سبيل الله ". {المحاسن}
(6) عن أبي عبد الله (ع) قال: " كان علي بن الحسين (ع) يقول النائم بمكة كالمتشحط في البلدان ". {المحاسن}
(7) عن أبي جعفر (ع) قال: " من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله (ص) و يرى منزله من الجنة ". {المحاسن}
(8) قال النبي (ص) : " من مرض يوماً بمكة ، كتب الله له من العمل الصالح الذي كان يعمله عبادة ستين سنة .. و من صبر على حر مكة ساعة تباعدت عنه النار مسيرة مائة عام و تقربت منه الجنة مسيرة مائة عام ". {دعوات الراوندي}
(9) عن أبي جعفر (ع) قال: " من ختم القرآن بمكة من جمعة إلى جمعة أو أقل من ذلك أو أكثر و ختمه في يوم الجمعة ، كتب الله له من الأجر و الحسنات من أول جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون فيها ، و إن ختمه في سائر الأيام فكذلك ". {عدة الداعي}
  العهد من الله تعالى في زيارتهم
(1) روى عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍّ يَبْقَى فِي الارْضِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى تُرْفَعَ رُوحُهُ وَ عَظْمُهُ وَ لَحْمُهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَ إِنَّمَا تُؤْتَى مَوَاضِعُ آثَارِهِمْ وَ يُبَلِّغُونَهُمْ مِنْ بَعِيدٍ السَّلَامَ ، وَ يَسْمَعُونَهُمْ فِي مَوَاضِعِ آثَارِهِمْ مِنْ قَرِيبٍ ".{الكافي}
(2) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّضَا (ع) يَقُولُ: " إِنَّ لِكُلِّ إِمَامٍ عَهْداً فِي عُنُقِ أَوْلِيَائِهِ وَ شِيعَتِهِ .. وَ إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَ حُسْنِ الادَاءِ زِيَارَةَ قُبُورِهِمْ ، فَمَنْ زَارَهُمْ رَغْبَةً فِي زِيَارَتِهِمْ وَ تَصْدِيقاً بِمَا رَغِبُوا فِيهِ كَانَ أَئِمَّتُهُمْ شُفَعَاءَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".{الكافي}
  الكعبة و كيفية بنائها و فضلها
(1) عن أبان بن تغلب قال: لما هدم الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها ، فلما صاروا إلى بنائها و أرادوا أن يبنوها ، خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء حتى انهزموا ، فأتوا الحجاج فأخبروه بذلك .. فخاف أن يكون قد منع من بنائها .. فصعد المنبر ثم أنشد الناس ، فقال: أنشد الله عبداً عنده مما ابتلينا به علم لما أخبرنا به.
قال: فقام إليه شيخ فقال: إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى .. فقال الحجاج من هو ؟
فقال: علي بن الحسين
فقال: معدن ذلك ، فبعث إلى علي بن الحسين (ع) فأتاه فأخبره بما كان من منع الله إياه البناء !
فقال: علي بن الحسين (ع) " يا حجاج عمدت إلى بناء إبراهيم و إسماعيل فألقيته في الطريق و انتهبته ، كأنك ترى أنه تراث لك ، اصعد المنبر فانشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئاً إلا رده ".
قال: ففعل ، فأنشد الناس أن لا يبقى أحد منهم شيئا إلا رده
قال: فردوه فلما رأى جميع التراب أتى علي بن الحسين (ع) فوضع الأساس و أمرهم أن يحفروا .. قال فتغيبت الحية عنهم ، وحفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد
فقال لهم علي بن الحسين (ع): " تنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكى ، ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ، ثم دعا الفعلة ..
فقال: " ضعوا بناءكم " .. فوضعوا البناء ، فلما ارتفعت حيطانه أمر بالتراب فألقي في جوفه .. فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج ". {علل الشرائع}
(2) عن أبي عبد الله (ع) قال: " قال النبي (ص) لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند الله تبارك و تعالى من رجل قتل نبياً أو إماماً أو هدم الكعبة التي جعلها الله عز و جل قبلةً لعباده ، أو أفرغ ماءه في امرأة حراما ". {الخصال}
(3) عن أبي عبد الله (ع) قال: " لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة ". {علل الشرائع}
(4) عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له لم سمي البيت العتيق ؟
قال: " إن الله عز و جل أنزل الحجر الأسود لآدم من الجنة ، و كان البيت درة بيضاء فرفعه الله إلى السماء ، و بقي أسه فهو بحيال هذا البيت ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبداً .. فأمر الله إبراهيم و إسماعيل يبنيان البيت على القواعد ، و إنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق ". {علل الشرائع}
(5) عن أبي ذر عن النبي (ص) قال: " النظر إلى علي بن أبي طالب (ع) عبادة ، و النظر إلى الوالدين برأفة و رحمة عبادة ، و النظر في الصحيفة يعني صحيفة القرآن عبادة ، و النظر إلى الكعبة عبادة ". {الأمالي للشيخ الطوسي}
(6) عن الصادق (ع) عن أبيه (ع): " أن أمير المؤمنين (ع) كان يبعث لكسوة البيت في كل سنة من العراق ". {قرب الإسناد}
(7) عن أبي جعفر (ع) قال: " لا ينبغي لأحد أن يرفع بناءه فوق الكعبة ". {علل الشرائع}
(8) عن أبا عبد الله (ع) : " يكره الاحتباء في الحرم .. قال و يكره الاحتباء في المسجد الحرام إعظاما للكعبة ". {علل الشرائع}
(9) عن أبي عبد الله (ع) قال إن لله عز و جل حرمات ثلاث ليس مثلهن شي‏ء كتابه و هو حكمه و نوره و بيته الذي جعله قبلة للناس لا يقبل من أحد توجها إلى غيره و عترة نبيكم . {الخصال}
(10) عن الصادق (ع) عن أبيه (ع) عن النبي (ص) قال: " النظر إلى الكعبة حيالها يهدم الخطايا هدما ". {المحاسن}
(11) عن أبي عبد الله (ع) قال: " من أيسر ما ينظر إلى الكعبة أن يعطيه الله بكل نظرة حسنة و يمحي عنه سيئة و يرفع له درجة ". {المحاسن}
(12) قال: أبو عبد الله (ع) " من أتى الكعبة فعرف من حقنا و حرمتنا مثل الذي عرف من حقها و حرمتها ،لم يخرج من مكة إلا و قد غفر له ذنوبه و كفاه الله ما يهمه من أمر دنياه و آخرته ". {المحاسن}
(13) عن أبي جعفر (ع) قال: " شكت الكعبة إلى الله ما تلقى من أنفاس المشركين ، فأوحى الله تعالى أن قري كعبة فإني أبدلك بهم قوما يتخللون بقضبان الشجر ، فلما بعث الله محمداً (ص) أوحى إليه مع جبرئيل بالسواك و الخلال ". {المحاسن}
  بَابُ الْمِنْبَرِ وَ الرَّوْضَةِ وَ مَقَامِ النَّبِيِّ (ص)
(1) قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ (ص) فَائْتِ الْمِنْبَرَ فَامْسَحْهُ بِيَدِكَ وَ خُذْ بِرُمَّانَتَيْهِ وَ هُمَا السُّفْلَاوَانِ وَ امْسَحْ عَيْنَيْكَ وَ وَجْهَكَ بِهِ فَإِنَّهُ يُقَالُ إِنَّهُ شِفَاءُ الْعَيْنِ .. وَ قُمْ عِنْدَهُ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ سَلْ حَاجَتَكَ .. فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَ بَيْتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ ، وَ التُّرْعَةُ هِيَ الْبَابُ الصَّغِيرُ .. ثُمَّ تَأْتِي مَقَامَ النَّبِيِّ (ص) فَتُصَلِّي فِيهِ مَا بَدَا لَكَ فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ (ص) وَ إِذَا خَرَجْتَ فَاصْنَعْ مِثْلَ ذَلِكَ وَ أَكْثِرْ مِنَ الصلاة فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ (ص) .{الكافي}
(2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَا بَيْنَ بَيْتِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ وَ قَوَائِمُ مِنْبَرِي رُبَّتْ فِي الْجَنَّةِ .. "
قَالَ: " قُلْتُ هِيَ رَوْضَةُ الْيَوْمِ ؟ "
قَالَ: " نَعَمْ إِنَّهُ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَرَأَيْتُمْ ".{الكافي}
(3) عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَمَّا يَقُولُ النَّاسُ فِي الرَّوْضَةِ ؟
فَقَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فِيمَا بَيْنَ بَيْتِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ "
فَقُلْتُ: لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَدُّ الرَّوْضَةِ ؟
فَقَالَ: " بُعْدُ أَرْبَعِ أَسَاطِينَ مِنَ الْمِنْبَرِ إِلَى الظِّلَالِ"
فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنَ الصَّحْنِ فِيهَا شَيْ‏ءٌ ؟
قَالَ: " لا " .{الكافي}
(4) عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَ بُيُوتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ ، وَ صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي تَعْدِلُ أَلْفَ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ "
قَالَ: جَمِيلٌ قُلْتُ لَهُ بُيُوتُ النَّبِيِّ (ص) وَ بَيْتُ عَلِيٍّ مِنْهَا ؟
قَالَ: " نَعَمْ وَ أَفْضَلُ ". {الكافي}
(5) عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع): " صَلاةٌ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ (ص) تَعْدِلُ بِعَشَرَةِ آلَافِ صَلاةٍ ". {الكافي}
(6) عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) الصَّلاةُ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ (ع) مِثْلُ الصلاة فِي الرَّوْضَةِ ؟
قَالَ: " وَ أَفْضَلُ ". {الكافي}
  بَابُ دُخُولِ الْمَدِينَةِ وَ زِيَارَةِ النَّبِيّ (ص) وَالدُّعَاءِ عِنْدَ قَبْرِهِ
(1) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (ع) قَالَ: كَانَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) يَقِفُ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ (ص) فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ يَشْهَدُ لَهُ بِالْبَلاغِ ، وَ يَدْعُو بِمَا حَضَرَهُ .. ثُمَّ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَرْوَةِ الْخَضْرَاءِ الدَّقِيقَةِ الْعَرْضِ مِمَّا يَلِي الْقَبْرَ ، وَ يَلْتَزِقُ بِالْقَبْرِ وَ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى الْقَبْرِ وَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، فَيَقُولُ " اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي وَ إِلَى قَبْرِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ أَسْنَدْتُ ظَهْرِي ، وَ الْقِبْلَةَ الَّتِي رَضِيتَ لِمُحَمَّدٍ (ص) اسْتَقْبَلْتُ .. اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ لاَ أَمْلِكُ لِنَفْسِي خَيْرَ مَا أَرْجُو ، وَ لاَ أَدْفَعُ عَنْهَا شَرَّ مَا أَحْذَرُ عَلَيْهَا ، وَ أَصْبَحَتِ الامُورُ بِيَدِكَ فَلاَ فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي ، إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ، اللَّهُمَّ ارْدُدْنِي مِنْكَ بِخَيْرٍ فَإِنَّهُ لَا رَادَّ لِفَضْلِكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ تُبَدِّلَ اسْمِي أَوْ تُغَيِّرَ جِسْمِي أَوْ تُزِيلَ نِعْمَتَكَ عَنِّي ، اللَّهُمَّ كَرِّمْنِي بِالتَّقْوَى وَ جَمِّلْنِي بِالنِّعَمِ وَ اغْمُرْنِي بِالْعَافِيَةِ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَ الْعَافِيَةِ ". {الكافي}
(2) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ (ع) كَيْفَ السلام عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) عِنْدَ قَبْرِهِ ؟
فَقَالَ: " قُلِ السلام عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السلام عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السلام عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السلام عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لأُمَّتِكَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَبَدْتَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ مَا جَزَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ". {الكافي}
(3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) انْتَهَى إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ (ص) فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ " أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي اجْتَبَاكَ وَ اخْتَارَكَ وَ هَدَاكَ وَ هَدَى بِكَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْكَ " .. ثُمَّ قَالَ " إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً ". {الكافي}
(4) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ لَهُمْ " مُرُّوا بِالْمَدِينَةِ فَسَلِّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) مِنْ قَرِيبٍ وَ إِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ تَبْلُغُهُ مِنْ بَعِيدٍ ". {الكافي}
(5) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ (ع) عَنِ الْمَمَرِّ فِي مُؤَخَّرِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّه (ص) وَ لاَ أُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ (ص)!
فَقَالَ: " لَمْ يَكُنْ أَبُو الْحَسَنِ (ع) يَصْنَعُ ذَلِكَ "
قُلْتُ: فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيُسَلِّمُ مِنْ بَعِيدٍ لا يَدْنُو مِنَ الْقَبْرِ ؟!
فَقَالَ: " لا قَالَ سَلِّمْ عَلَيْهِ حِينَ تَدْخُلُ وَ حِينَ تَخْرُجُ وَ مِنْ بَعِيدٍ ". {الكافي}
(6) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) " صَلُّوا إِلَى جَانِبِ قَبْرِ النَّبِيِّ (ص) وَ إِنْ كَانَتْ صَلَاةُ الْمُؤْمِنِينَ تَبْلُغُهُ أَيْنَمَا كَانُوا ". {الكافي}
  بَابُ زِيَارَةِ النَّبِيِّ (ص)
(1) عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ (ع) جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا لِمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ (ص) مُتَعَمِّداً ؟
فَقَالَ: " لَهُ الْجَنَّةُ ". {الكافي}
(2) عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: إِنَّ زِيَارَةَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ زِيَارَةَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَ زِيَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع) تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) ". {الكافي}
(3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَتَانِي زَائِراً كُنْتُ شَفِيعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". {الكافي}
(4) قَالَ: الْحُسَيْنُ (ع) لِرَسُولِ اللَّهِ (ص) " يَا أَبَتَاهْ مَا لِمَنْ زَارَكَ ؟ "
فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ (ص) " يَا بُنَيَّ مَنْ زَارَنِي حَيّاً أَوْ مَيِّتاً أَوْ زَارَ أَبَاكَ أَوْ زَارَ أَخَاكَ أَوْ زَارَكَ كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَزُورَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أُخَلِّصَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ ". {الكافي}
(5) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ أَتَى مَكَّةَ حَاجّاً وَ لَمْ يَزُرْنِي إِلَى الْمَدِينَةِ جَفَوْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَ مَنْ أَتَانِي زَائِراً وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي ، وَ مَنْ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَ مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ لَمْ يُعْرَضْ وَ لَمْ يُحَاسَبْ ، وَ مَنْ مَاتَ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ ". {الكافي}
  بَابُ فَضْلِ الرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ
(1) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: " ابْدَءُوا بِمَكَّةَ وَ اخْتِمُوا بِنَا ". {الكافي}
(2) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) أَبْدَأُ بِالْمَدِينَةِ أَوْ بِمَكَّةَ ؟
قَالَ: " ابْدَأْ بِمَكَّةَ وَ اخْتِمْ بِالْمَدِينَةِ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ ". {الكافي}
  بَابُ وَدَاعِ قَبْرِ النَّبِيِّ (ص)
(1) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع): " إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَاغْتَسِلْ ، ثُمَّ ائْتِ قَبْرَ النَّبِيِّ (ص) بَعْدَ مَا تَفْرُغُ مِنْ حَوَائِجِكَ وَ اصْنَعْ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ عِنْدَ دُخُولِكَ .. وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنِّي أَشْهَدُ فِي مَمَاتِي عَلَى مَا شَهِدْتُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ ".{الكافي}
(2) عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ وَدَاعِ قَبْرِ النَّبِيِّ (ص)
قَالَ: " تَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ السلام عَلَيْكَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ تَسْلِيمِي عَلَيْكَ ". {الكافي}
  بَابُ مَسْجِدِ غَدِيرِ خُمٍّ
(1) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ (ع) عَنِ الصلاة فِي مَسْجِدِ غَدِيرِ خُمٍّ بِالنَّهَارِ وَ أَنَا مُسَافِرٌ ؟
فَقَالَ: " صَلِّ فِيهِ فَإِنَّ فِيهِ فَضْلًا وَ قَدْ كَانَ أَبِي يَأْمُرُ بِذَلِكَ ". {الكافي}
(2) عَنْ حَسَّانَ الْجَمَّالِ قَالَ: حَمَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ الْغَدِيرِ نَظَرَ إِلَى مَيْسَرَةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: " ذَلِكَ مَوْضِعُ قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) حَيْثُ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ .. ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْجَانِبِ الاخَرِ فَقَالَ ذَلِكَ مَوْضِعُ فُسْطَاطِ أَبِي فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَ أَبِي عُبَيْدَةَ الْجَرَّاحِ فَلَمَّا أَنْ رَأَوْهُ رَافِعاً يَدَيْهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْظُرُوا إِلَى عَيْنَيْهِ تَدُورُ كَأَنَّهُمَا عَيْنَا مَجْنُونٍ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ (ع) بِهَذِهِ الايَةِ (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ) ".{الكافي}
  بَابُ مَقَامِ جَبْرَئِيلَ (ع)
(1) قَالَ: " أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) ائْتِ مَقَامَ جَبْرَئِيلَ (ع) وَ هُوَ تَحْتَ الْمِيزَابِ ، فَإِنَّهُ كَانَ مَقَامَهُ إِذَا اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) .. وَ قُلْ أَيْ جَوَادُ أَيْ كَرِيمُ أَيْ قَرِيبُ أَيْ بَعِيدُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ "
قَالَ: " وَ ذَلِكَ مَقَامٌ لا تَدْعُو فِيهِ حَائِضٌ ، تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ثُمَّ تَدْعُو بِدُعَاءِ الدَّمِ إِلا رَأَتِ الطُّهْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ". {الكافي}
  علل الحج و أفعاله و فيه حج الأنبياء
(1) أتى ابن أبي العوجاء الصادق (ع) فجلس إليه في جماعة من نظرائه ثم
قال له: يا أبا عبد الله إن المجالس أمانات، و لا بد لكل من كان به سؤال أن يسأل فتأذن لي في الكلام ؟
فقال الصادق (ع): " تكلم بما شئت "
فقال ابن أبي العوجاء: إلى كم تدوسون هذا البيدر، و تلوذون بهذا الحجر، و تعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب و المدر، و تهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر، من فكر في هذا أو قدر علم أن هذا فعل أسسه غير حكيم و لا ذي نظر، فقل فإنك رأس هذا الأمر و سنامه و أبوك أسه و نظامه.
فقال الصادق (ع): " إن من أضله الله و أعمى قلبه استوخم الحق فلم يستعذبه، و صار الشيطان وليه يورده مناهل الهلكة ثم لا يصدره، و هذا بيت استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه، فحثهم على تعظيمه و زيارته و قد جعله محل الأنبياء و قبلة للمصلين له، فهو شعبة من رضوانه و طريق تؤدي إلى غفرانه، منصوب على استواء الكمال و مجتمع العظمة و الجلال، خلقه الله قبل دحو الأرض بألفي عام، و أحق من أطيع فيما أمر و انتهى عما نهى عنه و زجر الله المنشئ للأرواح و الصور ". {الأمالي للصدوق}
(2) عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما (ع) أنه سئل عن ابتداء الطواف فقال: " إن الله تبارك و تعالى لما أراد خلق آدم (ع) قال للملائكة ( إِنِّي جاعِلٌ فِي الارْضِ خَلِيفَة )ً فقال ملكان من الملائكة ( أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ ) فوقعت الحجب فيما بينهما و بين الله عز وجل .. وكان تبارك و تعالى نوره ظاهرا للملائكة فلما وقعت الحجب بينه و بينهما علما أنه سخط قولهما، فقالا للملائكة ما حيلتنا و ما وجه توبتنا فقالوا ما نعرف لكما من التوبة إلا أن تلوذا بالعرش .. قال فلاذا بالعرش حتى أنزل الله عز و جل توبتهما و رفعت الحجب فيما بينه و بينهما .. و أحب الله تبارك و تعالى أن يعبد بتلك العبادة فخلق الله البيت في الأرض و جعل على العباد الطواف حوله و خلق البيت المعمور في السماء يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودن إليه إلى يوم القيامة ".{علل الشرائع}
(3) عن محمد بن الحسن الهمداني قال سألت ذا النون البصري قلت يا أبا الفيض لم صير الموقف بالمشعر و لم يصر بالحرم ؟
قال حدثني من سأل الصادق (ع) ذلك فقال: " لأن الكعبة بيت الله الحرام و حجابه و المشعر بابه فلما أن قصده الزائرون وقفهم بالباب، حتى أذن لهم بالدخول، ثم وقفهم بالحجاب الثاني و هو مزدلفة، فلما نظر إلى طول تضرعهم أمرهم بتقريب قربانهم، فلما قربوا قربانهم و قضوا تفثهم و تطهروا من الذنوب التي كانت لهم حجابا دونه، أمرهم بالزيارة على طهارة ".
قال فقلت: لم كره الصيام في أيام التشريق ؟
فقال: " لأن القوم زوار الله و هم في ضيافته و لا ينبغي للضيف أن يصوم عند من زاره و أضافه "
قلت: فالرجل يتعلق بأستار الكعبة ما يعني بذلك ؟
قال: " مثل ذلك مثل الرجل يكون بينه و بين الرجل جناية فيتعلق بثوبه، يستخذي له رجاء أن يهب له جرمه ".{علل الشرائع}
  علة الحرم و أعلامه و شرفه و أحكامه
(1) عن حفص بن البختري قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يجني الجناية في غير الحرم ، ثم يلجأ إلى الحرم يقام عليه الحد ؟
قال: " لا و لا يطعم و لا يسقى و لا يكلم و لا يبايع ، فإنه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد .. و إذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم لأنه لم يرع للحرم حرمة ". {علل الشرائع}
(2) " إن كان لك على رجل حق فوجدته بمكة أو في الحرم فلا تطالبه و لا تسلم عليه فتفزعه ، إلا أن تكون أعطيته حقك في الحرم فلا بأس أن تطالبه في الحرم ". {فقه الرضا (ع)}
(3) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت أرأيت قوله (وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنا)ً البيت عنى أو الحرم ؟؟
قال: " من دخل الحرم من الناس مستجيراً به فهو آمن .. و من دخل البيت من المؤمنين مستجيراً به فهو آمن من سخط الله .. و من دخل الحرم من الوحش و السباع و الطير فهو آمن من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم ". {تفسير العياشي}
  لم سمي الحج حجا
سئل أبي جعفر (ع) ، لم سمي الحج حجا ؟ .. قال : حج فلان أي أفلح فلان. {معاني الأخبار}
  فضل المدينة و حرمها و آدابها
(1) عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) يحرم علي في حرم رسول الله (ص) ما يحرم في حرم الله عز و جل ؟
قال: " لا ". {قرب الإسناد}
(2) و عن علي صلوات الله عليه أنه قال: " من خرج من المدينة رغبة عنها أبدله الله شرا منها ".
(3) " و أفضل موضع يصلى فيه منه ما قرب من القبر .. و إذا دخلت المدينة فاغتسل و أت المسجد فابدأ بقبر النبي (ص) فقف به و سلم على النبي (ص) ، و اشهد له بالرسالة و البلاغ و أكثر من الصلاة عليه و ادع من الدعاء بما فتح الله لك فيه ".
(4) و عن علي (ع): " أن رسول الله (ص) قال من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إلي في حياتي ، فمن لم يستطع زيارة قبري فليبعث إلي بالسلام فإنه يبلغني ".
(5) و عن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: " و من المشاهد بالمدينة التي ينبغي أن يؤتى إليها و تشاهد و يصلى فيها و يتعاهد ، مسجد قباء .. و هو المسجد الذي أسس على التقوى .. و مسجد الفتح ، و مشربة أم إبراهيم ، و قبر حمزة ، و قبور الشهداء ".
(6) و عنه صلوات الله عليه أنه قال: " ينبغي للزائر أن يكون آخر عهده خارجاً من المدينة قبر النبي (ص) ، يودعه كما يفعل يوم دخوله .. و يقول كما قال و يدعو و يودع بما تهيأ له من الوداع و ينصرف ".
  وجوب الحج و فضله و عقاب تركه
(1) عن المشمعل الأسدي ..
قال: خرجت ذات سنة حاجا فانصرفت إلى أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (ع)
فقال: "من أين بك يا مشمعل"
فقلت: جعلت فداك كنت حاجا،
فقال: " أو تدري ما للحاج من الثواب " ؟
فقلت: ما أدري حتى تعلمني ،
فقال: "إن العبد إذا طاف بهذا البيت أسبوعا و صلى ركعتيه و سعى بين الصفا و المروة،
كتب الله له ستة آلاف حسنة و حط عنه ستة آلاف سيئة و رفع له ستة آلاف درجة و
قضى له ستة آلاف حاجة للدنيا كذا و ادخر له للآخرة كذا "
فقلت له: جعلت فداك إن هذا لكثير،
فقال: " أفلا أخبرك بما هو أكثر من ذلك " قال قلت بلى،
فقال (ع): "لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجة و حجة و حجة حتى عد عشر
حجج". {الأمالي للصدوق}
(2) عن أبا عبد الله الصادق (ع) قال:" الحج أفضل من عتق عشر رقبات حتى عد سبعين رقبة، و الطواف و ركعتاه أفضل من عتق رقبة." {ثواب الأعمال}
(3) عن أبي جعفر (ع) قال: " لأن أحج حجة أحب إلي من أن أعتق رقبة ، حتى انتهى إلى عشرة و مثلها حتى انتهى إلى سبعين .. و لأن أعول أهل بيت من المسلمين و أشبع جوعتهم و أكسو عريهم و أكف وجوههم عن الناس أحب إلي من أن أحج حجة و حجة و حجة حتى انتهى إلى عشرة و مثلها و مثلها حتى انتهى إلى سبعين". {ثواب الأعمال}
(4) عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن رجل لم يحج قط و له مال ؟
قال: " هو ممن قال الله ( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى )"
قلت: سبحان الله أعمى ؟
قال : " أعماه الله عن طريق الجنة ". {تفسير القمي}
(5) (فَفِرُّوا إِلَى اللَّه)ِ .. أي حجوا. {تفسير القمي}
(6) يَقُولَ ( رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ ) .. يعني أحج. {تفسير القمي}
(7) قال رسول الله (ص): " للحاج و المعتمر إحدى ثلاث خصال، إما يقال له قد غفر لك ما مضى و ما بقي ، و إما أن يقال له قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل، و إما أن يقال له قد حفظت في أهلك و ولدك و هي أحسنهن". {قرب الإسناد}
(8) في موعظة أبي ذر (رحمه الله) .. وحج حجة لعظائم الأمور. {الخصال}
(9) عن أبي عبد الله (ع) قال: " من حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت". {الخصال}
(10) سمعت جعفر بن محمد (ع) يحدث أن: " ضيفان الله عز وجل ..
رجل حج و اعتمر فهو ضيف الله حتى يرجع إلى منزله،
و رجل كان في صلاته فهو في كنف الله حتى ينصرف،
و رجل زار أخاه المؤمن في الله عز و جل و هو زائر الله في عاجل ثوابه و خزائن رحمته. {الخصال}
(11) قال رسول الله (ص): " الحج ثلاثة .. فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر ووقاه الله عذاب النار، و أما الذي يليه .. فرجل غفر له ما تقدم من ذنبه و يستأنف العمل فيما بقي من عمره، و أما الذي يليه .. فرجل حُفظ في أهله و ماله". {الخصال}
(12) فيما أوصى به النبي (ص) عليا (ع) ... "يا علي كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة، القاتل و الساحر و الديوث و ناكح المرأة حراما في دبرها و ناكح البهيمة و من نكح ذات محرم منه و الساعي في الفتنة و بايع السلاح من أهل الحرب و مانع الزكاة و من وجد سعة فمات و لم يحج ". {الخصال}
(13) قال أمير المؤمنين (ع): " الحج جهاد كل ضعيف "
وقال (ع): " نفقة درهم في الحج تعدل ألف درهم ". {الخصال}
(14) قال أمير المؤمنين (ع): "الحاج و المعتمر وفد الله و حق على الله تعالى أن يكرم وفده و يحبوه بالمغفرة ".
(15) عن أبي عبد الله (ع) قال: " الحاج حملانه و ضمانه على الله .. فإذا دخل المسجد الحرام وكل به ملكان يحفظان عليه طوافه و سعيه، فإذا كانت عشية عرفة ضربا على منكبه الأيمن ثم يقولان يا هذا أما ما مضى فقد كفيته فانظر كيف تكون فيما تستقبل ". {المحاسن}
(16) عن أبي عبد الله (ع) قال: " إن العبد المؤمن إذا أخذ في جهازه لم يرفع قدما ولم يضع قدما إلا كتب الله له بها حسنة .. حتى إذا استقل لم يرفع بعيره خفا ولم يضع خفا إلا كتب الله له بها حسنة .. حتى إذا قضى حجه مكث ذا الحجة و محرم و صفر يكتب له الحسنات و لا يكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بكبيرة ". {المحاسن}
(17) عن أبي عبد الله (ع) قال: " لو كان لأحدكم مثل أبي قبيس ذهب ينفقه في سبيل الله ما عدل الحج و لدرهم ينفقه الحاج يعدل ألفي ألف درهم في سبيل الله ".{المحاسن}
(18) عن أبي عبد الله (ع) قال: " إن المسلم إذا خرج إلى هذا الوجه .. يحفظ الله عليه نفسه و أهله ،حتى إذا انتهى إلى المكان الذي يحرم فيه وكل ملكان يكتبان له أثره و يضربان على منكبيه و يقولان له أما ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل ". {المحاسن}
(19) قدم رجل على أبي الحسن (ع) فقال له: "قدمت حاجا ؟"
فقال: نعم فقال: "تدري ما للحاج ؟"
قال قلت: لا قال: "من قدم حاجا و طاف بالبيت و صلى ركعتين .. كتب الله له سبعين ألف حسنة، و محا عنه سبعين ألف سيئة، و شفعه في سبعين ألف حاجة، و كتب له عتق سبعين رقبة كل رقبة عشرة آلاف درهم".{المحاسن}
(20) عن أبي عبد الله (ع) قال: "إذا اجتمع الناس بمنى، نادى مناد أيها الجمع لو تعلمون بمن حللتم لأيقنتم بالمغفرة بعد الخلف .. ثم يقول الله تبارك و تعالى إن عبدا أوسعت عليه في رزقه لم يفد إلي في كل أربع لمحروم ".{المحاسن}
(21) عن أبي عبد الله (ع) قال: "إذا كان الرجل من شأنه الحج في كل سنة، ثم تخلف سنة فلم يخرج .. قالت الملائكة الذين هم على الأرض للذين هم على الجبال لقد فقدنا صوت فلان .. فيقولون اطلبوه فيطلبوه فلا يصيبونه .. فيقولون اللهم إن كان حبسه دين فأده عنه أو مرض فاشفه أو فقر فأغنهم أو حبس ففرج عنهم أو فعل بهم فافعل بهم .. و الناس يدعون لأنفسهم و هم يدعون لمن تخلف ".{المحاسن}
(22) عن أبي عبد الله (ع) قال: "من أراد الحج فتهيأ له فحرمه فبذنب حرمه ".{المحاسن}
(23) قال أبو عبد الله (ع): " من اتخذ محملا للحج كان كمن ارتبط فرسا في سبيل الله".{المحاسن}
(24) عن عبد الله الحجال رفعه قال: "لا يزال على الحاج نور الحج ما لم يذنب ". {المحاسن}
(25) عن حديرة قال: قلت لأبي عبد الله (ع) جعلت فداك أيما أفضل الحج أو الصدقة ؟ قال: " هذه مسألة فيها مسألتان"
قال: " كم المال يكون ما يحمل صاحبه إلى الحج ؟ "
قال قلت: لا .
قال: "إذا كان مالا يحمل إلى الحج، فالصدقة لا تعدل الحج، الحج أفضل .. و إن كانت لا، تكون إلا القليل فالصدقة "
قلت: فالجهاد ؟
قال: "الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض في وقت الجهاد، و لا جهاد إلا مع الإمام "
قلت: فالزيارة ؟ قلت زيارة النبي (ص) و زيارة الأوصياء و زيارة حمزة و بالعراق زيارة الحسين (ع)قلت:فما لمن زار الحسين (ع) ؟
قال:" يخوض في الرحمة و يستوجب الرضا، و يصرف عنه السوء، و يدر عليه الرزق، و تشيعه الملائكة، و يلبس نوراُ تعرفه به الحفظة .. فلا يمر بأحد من الحفظة إلا دعا له".{الفضائل لابن شاذان}
(26) سؤل أبي الحسن (ع) .. كيف صار الحاج لا يكتب عليه ذنب أربعة أشهر من يوم يحلق رأسه ؟
فقال: " إن الله أباح للمشركين الحرم أربعة أشهر، إذ يقول ( فَسِيحُوا فِي الارْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) .. فأباح للمؤمنين إذا زاروه حلاً من الذنوب أربعة أشهر .. و كانوا أحق بذلك من المشركين ". {المحاسن}
(27) عن أبي عبد الله (ع) عن آبائه (ع) قال: قال رسول الله (ص): "سافروا تصحوا، و جاهدوا تغنموا، و حجوا تستغنوا ". {المحاسن}
(28) اعلم يرحمك الله أن الحج فريضة من فرائض الله جل و عز اللازمة الواجبة ( مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سبيلا ) و قد وجب في طول العمر مرة واحدة، و وعد عليها من الثواب الجنة و العفو من الذنوب و سمي تاركه كافرا و توعد على تاركه بالنار فنعوذ بالله من النار. {فقه الرضا (ع)}
(29) و روي أن مناديا ينادي بالحاج إذا قضوا مناسكهم "قد غفر لكم ما مضى فاستأنفوا العمل".
(30) روي عن العالم (ع): " أنه لا يقف أحدٌ من موافق أو مخالف في الموقف إلا غفر له " فقيل له: إنه يقفه الشاري و الناصب و غيرهما ؟
فقال: " يغفر للجميع .. حتى أن أحدهم لو لم يعاود إلى ما كان عليه ما وجد شي‏ء مما قد تقدم، وكلهم معاود قبل الخروج من الموقف.
(31) و روي أنه " حجة مقبولة خير من الدنيا و ما فيها ".
(32) عن أبا عبد الله (ع) يذكر الحج فقال: إن رسول الله (ص) قال: " هو أحد الجهادين .. هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء، إنه ليس شي‏ء أفضل من الحج إلا الصلاة، و في الحج هاهنا صلاة و ليس في الصلاة قبلكم حج، لا تدع الحج و أنت تقدر عليه، أ لا ترى أنه يشعث فيه رأسك و يقشف فيه جلدك، و تمنع فيه من النظر إلى النساء .. إنا هاهنا و نحن قريب و لنا مياه متصلة، فما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنتم في بعد البلاد، و ما من ملك و لا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة من تغير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها و ذلك لقول الله ( وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الانْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ) ". {تفسير العياشي}
(33) عن أبي عبد الله (ع) قال: " الحاج لا يملق أبداً "
قال قلت: و ما الإملاق ؟
قال: " الإفلاس، ثم قال (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيَّاكُمْ ) ". {تفسير العياشي}
(34) عن أبي بصير قال سألته عن قول الله عز و جل ( وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الاخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سبيلا )
فقال: " ذاك الذي سوف الحج .. يعني حجة الإسلام، يقول العام أحج العام أحج حتى يجيئه الموت ". {تفسير العياشي}
(35) عن أبي عبد الله (ع) قال قال: " رسول الله (ص) الحج و العمرة ينفيان الفقر و الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ". {تفسير العياشي}
(36) أتى النبي (ص) رجلان، رجل من ثقيف و رجل من الأنصار ..
فقال الثقفي: يا رسول الله حاجتي،
قال: "سبقك أخوك الأنصاري"
فقال: يا رسول الله إني على ظهر سفر و إني عجلان،
فقال: الأنصاري إني قد أذنت،
فقال النبي (ص): " إن شئت سألتني و إن شئت بدأتك "
قال: بل تبدأ يا رسول الله ..
قال: " جئت تسأل عن الصلاة و عن الركوع و عن السجود و عن الوضوء"
فقال: إي و الذي بعثك بالحق ..
فقال: " أسبغ وضوءك، و املأ يديك من ركبتيك، وعفر جبينك في التراب، و صل صلاة مودع "
فقال الأنصاري: يا رسول الله حاجتي ،
قال: " إن شئت سألتني و إن شئت بدأتك"
فقال: يا رسول الله (ص) تبدؤني ..
قال: " جئت تسأل عن الحج، و عن الطواف، و عن السعي بين الصفا و المروة، و رمي الجمار، و حلق الرأس و يوم عرفة "
قال: الرجل إي و الذي بعثك بالحق ..
قال: " لا ترفع ناقتك خفا إلا كتب الله لك به حسنة، و لا تضع خفا إلا حط به عنك سيئة، و طواف البيت و السعي بين الصفا و المروة ينقيك كما ولدتك أمك من الذنوب، و رمي الجمار ذخر يوم القيامة، و حلق الرأس بكل شعرة نور يوم القيامة، و يوم عرفة يباهي الله بك الملائكة .. فلو أحضرت ذلك اليوم برمل عالج و قطر السماء و أيام العالم ذنوبا أذابه ذلك اليوم.. و قال إنه ليس من عبد يتوضأ، ثم يستلم الحجر، ثم يصلي ركعتين، عند مقام إبراهيم، ثم يرجع فيضع يده على باب الكعبة، فيحمد الله ثم لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه إن شاء الله ".{تفسير العياشي}
(37) عن أبي عبد الله (ع): " عليكم بحج هذا البيت فأدمنوه فإن في إدمانكم الحج دفع مكاره الدنيا عنكم و أهوال يوم القيامة ". {المجالس}
(38) عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له: أي الأعمال هو أفضل بعد المعرفة ؟
قال: " ما من شي‏ء بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة، و لا بعد المعرفة و الصلاة شي‏ء يعدل الزكـاة، و لا بعد ذلك شي‏ء يعدل الصوم، و لا بعد ذلك شي‏ء يعدل الحج ..
و فاتحة ذلك كله معرفتنـا و خاتمته معرفتنا ..
و لا شي‏ء بعد ذلك كبر الإخوان، و المواساة ببذل الدينار و الدرهم .. فإنهما حجران ممسوحان بهما امتحن الله خلقه بعد الذي عددت لك ..
و ما رأيت شيئا أسرع غنى و لا نفى للفقر من إدمان حج هذا البيت، و صلاة فريضة تعدل عند الله ألـف حجة، و ألف عمرة مبرورات متقبلات ..
و الحجة عنده خير من بيت مملو ذهباً لا بل خير من مل‏ء الدنيا ذهباً و فضة ينفقه في سبيل الله عز و جل ".
قال الصادق (ع): " ليحذر أحدكم أن يعوق أخاه عن الحج فتصيبه فتنة في دنياه مع ما يدخر له في الآخرة ". {المجالس}
(39) و قال (ع): " من أنفق درهماً في الحج كان خيرا له من مائة ألف درهم ينفقها في حق ".
(40) و روي .. " درهماً في الحج أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه في سبيل الله .. و الحاج على نور الحج ما لم يلم يذنب، و هدية الحج من نفقة الحج ".
(41) و يروى " أن الحاج من حيث يخرج من منزله حتى يرجع، بمنزلة الطائف في الكعبة ".
(42) و عن رسول الله (ص): " كل نعيم مسئول عنه صاحبه إلا ما كان في غزو أو حج ".
وروي ... " إن الله اختار من الشهور شهر رمضان، فشهر رمضان يكفر ما بينه و بين شهر رمضان، و الحج مثل ذلك فيموت العبد و هو بين حسنتين، حسنة ينتظرها و حسنة قد قضاها و ما من أيام أحب إلى الله من عشر ذي الحجة و لا ليالي أفضل منها ". {دعوات الراوندي}
(43) قال أبو جعفر (ع): " ثلاثة مع ثوابهن في الآخرة الحج ينفي الفقر و الصدقة تدفع البلية و البر يزيد في العمر ".
(44) قال أمير المؤمنين (ع): " الحج جهاد كل ضعيف ". {نهج البلاغة}
(45) قال امير المؤمنين (ع): " و فرض عليكم حج بيته الحرام، الذي جعله قبلة للأنام يردونه ورود الأنعام، و يألهون إليه ولوه الحمام، جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته، و إذعانهم لعزته و اختار من خلقه سماعا أجابوا إليه دعوته و صدقوا كلمته، و وقفوا مواقف أنبيائه وتشبهوا بملائكة المطيفين بعرشه، يحرزون الأرباح في متجر عبادته، و يتبادرون عنده موعد مغفرته، جعله سبحانه و تعالى للإسلام علماً، و للعائذين حرماً، فرض حجه و أوجب حقه و كتب عليكم وفادته فقال سبحانه ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سبيلا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) ".{نهج ابلاغة}
(46) قال امير المؤمنين (ع) في وصيته عند وفاته .. " الله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا ".
قال الباقر (ع): " الحاج و المعتمر وفد الله، إن سألوه أعطاهم و إن دعوه أجابهم و إن شفعوا شفعهم و إن سكتوا ابتدأهم و يعوضون بالدرهم ألف ألف درهم ".{عدة الداعي}
(47) عن الرضا (ع) عن آبائه (ع) قال قال رسول الله (ص): " أفضل الأعمال عند الله عز و جل، إيمان لا شك فيه، و غزو لا غلول فيه و حج مبرور ". {عيون أخبار الرضا (ع)}
(48) عن أمير المؤمنين (ع): " قال أفضل ما توسل به المتوسلون، الإيمان بالله .. إلى أن قال: و حج البيت فإنه منفاة للدين و مدحضة للذنب ". {الأمالي للشيخ الطوسي}
(49) قال أمير المؤمنين (ع): " لا تتركوا حج بيت ربكم، لا يخلو منكم ما بقيتم فإنكم إن تركتموه لم تُنظروا و إن أدنى ما يرجع به من أتاه أن يُغفرَ له ما سلف ". {الأمالي للشيخ الطوسي}
(50) عن أبي عبد الله (ع) قال: " من حج ثلاث حجج لم يصبه فقر أبدا ". {الخصال}
(51) عن أبي عبد الله (ع) قال: " لو عطل الناس الحج لوجب على الإمام أن يجبرهم على الحج إن شاءوا و إن أبوا لأن هذا البيت إنما وضع للحج ".{علل الشرائع}
(52) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لأبي عبد الله (ع) إن أناسا من هؤلاء القصاص يقولون، إذا حج رجل حجة ثم تصدق و وصل كان خيرا له .
فقال: " كذبوا لو فعل هذا الناس لعطل هذا البيت إن الله عز و جل جعل هذا البيت ( قِياماً لِلنَّاسِ ). {علل الشرائع}
(53) عن أبي عبد الله (ع) قال : " كان أبي يقول الحج أفضل من الصلاة و الصيام .. إنما المصلي يشتغل عن أهله ساعة، و إن الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم، و إن الحاج يتعب بدنه و يضجر نفسه و ينفق ماله و يطيل الغيبة عن أهله، لا في مال يرجوه و لا إلى تجارة .. و كان أبي يقول و ما أفضل من رجل يجي‏ء يقود بأهله و الناس وقوف بعرفات يمينا و شمالا يأتي بهم الفج فيسأل بهم الله تعالى ".{ علل الشرائع}
(54) عن أبا عبد الله (ع) يذكر الحج فقال: " قال رسول الله (ص) هو أحد الجهادين، هو جهاد الضعفاء و نحن الضعفاء .. أمـا إنه ليس شي‏ء أفضل من الحج إلا الصلاة في الحج، لأن هاهنا صلاة و ليس في لصلاة حج .. لا تدع الحج و أنت تقدر عليه، أ ما ترى أنه يشعث فيه رأسك و يقشف فيه جلدك و تمتنع فيه من النظر إلى النساء، و أما نحن هاهنا و نحن قريب و لنا مياه متصلة ما نبلغ الحج حتى يشق علينا، فكيف أنت في بعد البلاد و ما من ملك و لا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغيير مطعم و مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها و ذلك قوله عز و جل ( وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الانْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ). {علل الشرائع}
(55) عن الصادق عن أبيه (ع) قال: " كان في وصية أمير المؤمنين (ع) لا تتركوا حج بيت ربكم فتهلكوا و قال من ترك الحج لحاجة من حوائج الدنيا لم تقض حتى ينظر إلى المحلقين ". {ثواب الأعمال}
(56) عن ذريح عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول " من مات و لم يحج حجة الإسلام و لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق الحج من أجله، أو سلطان يمنعه، فليمت إن شاء يهودياً و إن شاء نصرانياً ". {ثواب الأعمال}
(57) عن ابن حازم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عمن حج أربع حجج ما له من الثواب ؟
قال: " يا منصور من حج أربع حجج، لم تصبه ضغطة القبر أبداً، و إذا مات صور الله الحج الذي حج في صورة حسنة من أحسن ما يكون من الصور بين عينيه تصلي في جوف قبره، حتى يبعثه الله من قبره، و يكون ثواب تلك الصلوات له، و اعلم أن الصلاة من تلك الصلوات تعدل ألف ركعة من صلاة الآدميين ". {الخصال}
(58) ُسؤلَ أبي عبد الله (ع): ما لمن حج خمس حجج ؟
قال: " من حج خمس حجج لم يعذبه الله أبداً ".{الخصال}
(59) قال أبو عبد الله (ع): " من حج عشر حجج لم يحاسبه الله أبدا ".{الخصال}
(60) قال أبو عبد الله (ع): " من حج عشرين حجة لم ير جهنم و لم يسمع شهيقها و لا زفيرها ". {الخصال}
(61) عن أبي عبد الله (ع) قال: " من حج خمسين حجة بنى الله له مدينة في جنة عدن، فيها مائة ألف قصر في كل قصر حوراء من حور العين و ألف زوجة و يجعل من رفقاء محمد (ص) في الجنة ". {الخصال}
(62) عن أبي عبد الله (ع) قال: " أي بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة و روي سبع سنين ". {الخصال}
(63) عن أبي عبد الله (ع) قال: " إن الله عز و جل ليغفر للحاج و لأهل بيت الحاج و لعشيرة الحاج و لمن يستغفر له الحاج بقية ذي الحجة و المحرم و صفر و شهر ربيع الأول و عشر من ربيع الآخر ". {ثواب الأعمال}
(64) عن علي (ع) أنه سئل عن قول الله عز و جل ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سبيلا ) ... الآية
قال: " هذا فيمن ترك الحج و هو يقدر عليه ".
(65) عن جعفر بن محمد (ع) أنه قال: " و أما ما يجب على العباد في أعمارهم مرة واحدة فهو الحج، فرض عليهم مرة واحدة لبعد الأمكنة و المشقة عليهم في الأنفس و الأموال، و الحج فرض على الناس جميعاً إلا من كان له عذر ".
(66) و عن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن الرجل يسوف الحج لا تمنعه إلا تجارة تشغله أو دين له
قال: " لا عذر له ليس ينبغي له أن يسوف الحج، و إن مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ".
(67) و عن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن قول الله عز و جل ( وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سبيلا )، ما استطاعة السبيل الذي عنى الله ؟
فقال للسائل " ما يقول الناس في هذا " ؟
قال: يقولون الزاد و الراحلة.
فقال أبو عبد الله (ع): " قد سئل أبو جعفر (ع) عن ذلك فقال هلك الناس إذا لئن كان من ليس له غير زاد و راحلة و ليس لعياله قوت غير ذلك ينطلق به و يدعهم لقد هلكوا، إذا قيل له فما الاستطاعة ؟ "
قال: " استطاعة السفر و الكفاية من النفقة فيه، و وجود ما يقوت العيال، و الأمن .. أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من له مائتا درهم ".
(68) و عن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن قول الله عز و جل ( وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سبيلا )
قال: " هذا على من يجد ما يحج به، قيل فمن عرض عليه ما يحج به فاستحيا ؟
قال: " هو ممن يستطيع و لم يستحيي يحج و لو على حمار أبتر ".
(69) و عن جعفر بن محمد (ع) أنه سئل عن رجل لا يعرف هذا الأمر، حج ثم من الله عليه بمعرفته قال يجزيه حجه و لو حج كان أحب إلي و إذا كان ناصبا معتقدا للنصب فحج ثم من الله عليه بالمعرفة فعليه الحج .
(70) عن أبي جعفر محمد بن علي (ع) أنه قال: " العمرة فريضة بمنزلة الحج لمن استطاع ". {ثواب الأعمال}
(71) عن أبي عبد الله (ع) قال: " الحج حجان حج لله و حج للناس، فمن حج لله كان ثوابه على الله الجنة، و من حج للناس كان ثوابه على الناس يوم القيامة ". {ثواب الأعمال}
(72) عن ابن حازم قال: قلت لأبي عبد الله (ع) ما يصنع الله بالحاج ؟ قال: " مغفور و الله لهم لا أستثني فيه ". {ثواب الأعمال}
(73) كان علي بن الحسين (ع) يقول: " حجوا و اعتمروا تصح أجسامكم و تتسع أرزاقكم و يصلح إيمانكم و تكفوا مئونة الناس و مئونة عيالاتكم ".{ثواب الأعمال}
(74) عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (ع) إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسي أو برجل من أهلي بمالي .. فقال: " و قد عزمت على ذلك ؟ " قلت نعم، قال: " إن فعلت فأيقن بكثرة المال أو أبشر بكثرة المال ". {ثواب الأعمال}
(75) قال رسول الله (ص): " إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئاً، و لم يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات، و محا عنه عشر سيئات، و رفع له عشر درجات، فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا و لم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك .. و إذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه، و إذا سعى بين الصفا و المروة خرج من ذنوبه .. و إذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه .. و إذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه .. فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه .. فعد رسول الله (ص) كذا و كذا موطنا كلها تخرجه من ذنوبه، قال فأنى لك أن تبلغ ما بلغ الحاج ". {ثواب الأعمال}
(76) قال رجل لعلي بن الحسين (ع) تركت الجهاد و خشونته و لزمت الحج و لينته .
قال و كان متكئا فجلس فقال: " ويحك ما بلغك ما قال رسول الله (ص) في حجة الوداع .. إنه لما همت الشمس أن تغيب قال رسول الله (ص) يا بلال قل للناس فلينصتوا فلما أنصتوا قال رسول الله (ص) إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم و شفع محسنكم في مسيئكم، فأفيضوا مغفورا لكم و ضمن لأهل التبعات من عنده الرضا ".{ثواب الأعمال}
(77) عن أبي عبد الله (ع) قال: " لما أفاض رسول الله (ص) تلقاه أعرابي في الأبطح، فقال: يا رسول الله (ص) إني خرجت أريد الحج فعاقني عائق، و أنا رجل ملي‏ء كثير المال فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ ما بلغ الحاج.
قال: فالتفت رسول الله (ص) إلى أبي قبيس فقال: " لو أن أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء ، أنفقته في سبيل الله ما بلغت ما بلغ الحاج ". {ثواب الأعمال}
(78) قال أبو عبد الله (ع): " الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف،
(1) صنف يعتق من النار
و(2) صنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه
و(3) صنف يحفظه في أهله و ماله فذاك أدنى ما يرجع به الحاج ". {ثواب الأعمال}

عودة للصفحة الرئيسية لـ "آداب وأحراز وسنن"

للرجوع إلى الصفحة الرئيسية لموقع السراج