سنّة صلة الارحام وفضيلتها وآداب العشرة بين المؤمنين
  الاخوّة وفضلها
قال رسول الله (ص) : ما استفاد إمرؤٌ مسلم فائدة بعد فائدة الإسلام مثل أخ يستفيده في الله . {البحار ج71
عن الإمام الرضا (ع) قال : من إستفاد أخا في الله إستفاد بيتا في الجنة . {البحار ج71 }

فيما أوصى به أمير المؤمنين عند وفاته : وآخ الإخوان في الله وأحب الصالح لصلاحه . {البحار ج71}
قال الصادق (ع) لبعض أصحابه : من غضب عليك من إخوانك ثلاث مرات فلم يقل فيك شرا ، فاتخّذه لنفسك صديقا {البحار ج71 }
قال أمير المؤمنين (ع) : أحبب حبيبك هونا ما فعسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما فعسى أن يكون حبيبك يوما ما. {البحار 71}
  آداب التعامل مع الفقراء والضعفاء والمظلومين من المؤمنين
عن أبي عبد الله (ع) قال : من استذل مؤمنا أو احتقره لقلّة ذات يده ، ولفقره .. شهرّه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق . {البحار ج72}
عن النـبي (ص) قــال : أذَلّ الناس من أهان الناس . {البحار ج72}
عن النـبي (ص) قــال : من أذلّ مؤمنا أذلّه الله . {البحار ج72}
عن أمير المؤمنين (ع) قال : لا يحلّ لمسلم أن يروّع مسلما . {البحار ج72}
من مناهي النبي (ص) : ألا ومن لطم خدّ مسلمٍ أو وجهه بدَّد الله عظامه يوم القيامة ، وحشِر مغلولا حتى يدخل جهنّم إلا أن يتوب .{البحار ج72}
قال رسول الله (ص) : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معصية الله. {البحار ج72}
النار ، ومن روّع مؤمنا بسلطان ليصيب منه مكروها.. فأصابه فهو مع فرعون وآل فرعون في النار . {البحار ج7عن أبي عبد الله (ع) قال : من روّع مؤمنا بسلطان ليصيب منه مكروها فلم يصبه ، فهو في 2}
قال رسـول الله (ص) : من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها .. أخافَه الله عزّ وجلّ يوم لاظلّ إلاّ ظلـه . {البحار ج72}
قال رسول الله (ص) : من عرف فضل شيخ كبير فوقرّه لسنّه آمنه الله من فزع يوم القيامة ، وقال : من تعظيم الله عزّ وجلّ إجلال ذي الشيبة المؤمن . {البحار ج72}
قال رسول الله (ص) : ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ، ولم يوقّر كبيرنا . {البحار ج72}
قال رسـول الله (ص) : لاتديموا النظر إلى أهل البلاء ، والمجذومـين فإنه يحزنهم.{البحار ج72}

نهى النبي (ص) عن الهجران ، فمن كان لابد فاعلا ، فلا يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيام ، فمن كان مهاجرا لأخيه أكثر من ذلك كانت النار أولى به . { مكارم الأخلاق }
  آداب تعامل الأحياء مع الأموات
عن أبي عبد الله (ع) قال : إذا عسر على الميت موته ونزعه قرّب إلى مصلاّه الذي كان يصلي فيه . {الوسائل من أبواب الإحتضار}
عن أبي جعفر (ع) قال : إذا أدركت الرجل عند النزع فلقنه كلمات الفرج : " لاإله إلاّ الله الحكيم الكريم ، لا إله إلاّ الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السماوات السبع ، وربّ الأرضين السبع ومافيهن ومابينهن ورب العرش العظيم ، والحمد لله ربّ العالمين {الوسائل من أبواب الإحتضار}
عن أبي عبد الله (ع) قال : أول مايتحف المؤمن به في قبره أن يغفر لمن تبع جنازته . {الوسائل من أبواب الدفن}
عن أبي عبد الله (ع) قال : السنّة أن تستقبل الجنازة من جانبها الأيمن ، وهو مما يلي يسارك ، ثمّ تصير الى مؤخره وتدور عليه حتى ترجع الى مقدّمه .{الوسائل}
عن أبي جعفر (ع) قال : أيّما مؤمن غسل مؤمنا فقال إذا قلّبه " اللهم إنّ هذا بدن عبدك المؤمن قد أخرجت روحه منه وفرّقت بينهما فعفوك عفوك " . إلا غفر الله ذنوبه سنة إلا الكبائر . {الوسائل}
عن أبي جعفر (ع) قال : من كفّن مؤمنا كان كمن ضَمِن كسوته الى يوم القيامة . {الوسائل من أبواب التكفين}
عن الصادق (ع) قال : عنوان صحيفة المؤمن بعد موته مايقوله الناس فيه ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر . {الوسائل}
عن أبي عبد الله (ع) قال : إذا حثوت التراب على الميت فقل :" إيمانا بك وتصديقاً ببعثك ، هذا ما وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله " قال : وقال أمير المؤمنين (ع) سمعت رسول الله (ص) يقول : من حثا على ميت وقال هذا القول أعطاه الله بكل ذرّة حسنة . {الوسائل من أبواب الدفن}
عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله (ع) : الموتى نزورهم : فقال : نعم (الى أن قال) : قلت : فاي شيء نقول إذا أتيناهم ؟ .. قال : قل : " اللهم جاف الأرض عن جنوبهم ، وصاعد إليك أرواحهم ، ولقّهم منك رضواناً ، وأسكن إليهم من رحمتك ما تصل به وحدتهم ، وتؤنس به وحشتهم ، إنك على كل شيء قدير " . {الوسائل من أبواب الدفن}
  الاجر الكبير في صلة الارحام
عن أبي عبد الله (ع) قال : ان صلة الرحم تزكي الاعمال ، وتنمي الاموال ، وتيسر الحساب ، وتدفع البلوى ، وتزيد في العمر .{البحار ج71}
قال أبو عبد الله (ع) : صلة الرحم وحسن الجوار.. يعمران الديار ، ويزيدان في الاعمار .{البحار ج7}
قال أبو عبد الله (ع) : مانعلم شيئا يزيد في العمر إلاصلة الرحم .. حتى أن الرجل يكون أجله ثلاث سنين ، فيكون وصولا للرحم ، فيزيد الله في عمره ثلاثين سنة فيجعلها ثلاثا وثلاثين سنة .. ويكون أجله ثلاثا وثلاثون سنة فيكون قاطعا للرحم ، فينقصه الله ثلاثين سنة ويجعل أجله إلى ثلاث سنين . {البحار ج71}
عن الجهم بن حميد قال : قلت لأبي عبد الله (ع) يكون لي القرابة على غير أمري ألهم علي حقّ ؟ .. قال : نعم ، حق الرحم لايقطعه شيء ، وإذا كانوا على أمرك كان لهم حقّان : حقّ الرحم ، وحق الإسلام .{البحار ج71 }
قال رسول الله (ص) : إن في الجنة درجة لايبلغها إلا إمام عادل ، أو رحم وصول ، أو ذو عيال صبور . {البحار ج71}
  فضل بر الوالدين
عن أبي عبد الله (ع) : إن رجلا أتى النبي (ص) ، فقال : يا رسول الله أوصني ، فقال : لاتشرك بالله شيئا وأن حرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالايمان .. ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فان ذلك من الايمان . {بحار الأنوار ج71ص35}
أن رجلا قال : يا رسول الله .. أبايعك على الهجرة والجهاد ، فقال : هل من والديك أحد، قال : نعم ، كلاهما ، قال : أتبغي الأجر من الله ، فقال : نعم ، قال : فارجع الى والديك فأحسن صحبتهما . {بحار الانوار ج71ص38}
عن رسول الله (ص) : أن امرأة نادت إبنها وهو في صلاته .. قالت : ياجريح ، قال : اللهم أمي وصلاتي .. قالت: ياجريح ، فقال : اللهم أمي وصلاتي.. فقال : لايموت حتى ينظر في وجوه المومسات . وفي بعض الروايات ، أنه (ص) قال: لو كان جريح فقيها لعلم أن إجابة أمه أفضل من صلاته . وهذا الحديث يدل على قطع النافلة لأجلها . {البحار ج71ص38}
عن الرضا عن أبيه عن أبي عبد الله (ع) : قال : لو علم الله لفظة أوجز في ترك عقوق الوالدين من أف لأتى به . {البحارج17ث42}
عن أبي الحسن موسى (ع)قال : سأل رجل رسول الله (ص) ماحق الوالد على ولده ، قال : لايسميه باسمه ، ولايمشي بين يديه ، ولايجلس قبله ، ولايستسب له . (لايستسب له أي لايفعل ما يصير سبا لسب الناس له كأن يسبهم أو آباؤهم ){البحارج71ص45}
جاء رجل الى النبي (ص) ، فقال : يا رسول الله من أبر ، قال : أمك ، قال: ثم من ، قال: أمك، قال: ثم من، قال:أمك ، قال: ثم من ، قال:أباك . {البحارج71}
قال رسول الله (ص) :نظرالولد الى والديه حبا لهما عبادة . {البحارج71}
قال أبو جعفر (ع) : الحج ينفي الفقر ، والصدقة تدفع البلية ، والبر يزيد في العمر . {البحار ج71}
إن البر بالوالدين واجب ، برين كانا أو فاجرين ، حيين كانا أو ميتين ، مؤمنين كانا أو مخالفين أو كافرين . وأن رضى الرب في رضاء الوالدين ، وسخط الرب في سخط الوالدين . وأن من أحب أن يكون أطول الناس عمراً فليبر والديه ، وليصل رحمه ، وليحسن إلى جاره . وأن من يضمن لي بر الوالدين أضمن له كثر المال ، وزيادة العمر ، والمحبة في العشيرة . وأن بر الوالدين وصلة الرحم يهونان الحساب . وأن البار يطير مع الكرام البررة . وأن ملك الموت يتبسم في وجه البار ، ويكلح في وجه العاق . وأن بين الأنبياء والبار درجة ، وبين العاق والفراعنة دركة .
هذا كله مضافاً إلى أن البر بالوالدين يتسبب لدعائهما له ، ودعاؤهما مفيد لا يحجب عن الله تعالى ، كما نطقت بذلك الأخبار ، كما لا يحجب دعاؤهما عليه إذا عقهما . وعن النبي (ص) :أن العبد ليرفع له درجة في الجنة لايعرفها من أعماله ، فيقول : رب أنى لي هذه ؟ فيقول : بإستغفار والديك لك من بعدك .
قد عد في الاخبار من حقوقهما أن تحسن صحبتهما ، ولا تكلفهما أن يسألاك شيئاً مما يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين . وأن لا تقول لهما أف إن ضجراك ، ولا تنهرهما إن ضرباك ، وأن تقول لهما قولاً كريماً ، بأن تقول إذا ضرباك :غفر الله لكما ، وأن تخفض لهما جناح الذل ، بأن لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا رحمة ورقة ، وأن لا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا يدك فوق أيديهما ، ولا تتقدم قدامهما ، ولا تمشي بين يديهما ، ولا تسميهما باسمهما، ولا تجلس قبلهما ، ولا تحول وجهك عنهما، ولا تضيق عليهما فيما قد وسع الله عليك من المأكل والملبوس ، وأن تعظمهما بحق ما يلزمك لهما إذا رأيتهما، وأن تحملهما عند الكبر إلى قضاء الحاجة ، وتضع اللقمة في فيهما عند العجز ، وتقضي دينهما بعد الموت وتستغفر لهما ، وتصلي وتصوم وتحج عنهما . وقد قيل للإمام زين العابدين (ع) : أنت أبر الناس ولانراك تواكل أمك ؟ قال : أخاف أن أمد يدي إلى شيء قد سبقت عينها عليه فأكون قد عققتها .
جعل مولانا الصادق (ع) من العقوق قول الرجل لأبنه أو ابنته في حياة والديه المؤمنين : بأبي أنت وأمي أو بأبوي أنت ، ونفي البأس عن قول ذلك بعد موتهما .
يستحب الزيادة في بر الأم على الأب ، حتى قيل أن للأم ثلثي البر وللأب الثلث . وقد أمر (ص) ثلاث مرات بالبر بالأم ثم في الرابعة أمر بالبر بالأب . وقد قيل لرسول الله (ص) : أي الوالدين أعظم ؟ قال (ص) : التي حملته بين الجنبين ، وأرضعته من الثديين ، وحضنته على الفخذين ، وفدته بالوالدين . وقيل له (ص) : ما حق الوالد ؟ قال (ص) : أن تطيعه ما عاش ، فقيل : وما حق الوالدة ؟ فقال : هيهات هيهات لو أنه عدد رمل عالج وقطر المطر أيام الدنيا قام بين يديها ، ما عدل ذلك يوماً حملته في بطنها .
وقال رجل له (ص) : إن والدتي بلغها الكبر وهي عندي الآن أحملها على ظهري ، وأطعمها من كسبي ، وأميط عنها الأذى بيدي ، وأصرف عنها مع ذلك وجهي استحياء منها وإعظاماً لها ، فهل كافأتها ؟ قال : لا ، لأن بطنها كان بك وعاءً ، وثديها كان لك سقاءً ، وقدمها لك حذاءً ، ويدها لك وقاء ، وكانت تصنع ذلك لك وهي تتمنى حياتك ، وأنت تصنع هذا بها وتحب مماتها .
ورد عن النبي (ص) أنه قال : إذا كنت في صلاة تطوع فإن دعاك والدك فلا تقطعها ، وأن دعتك والدتك فاقطعها .
ورد الأمر ببر الخالة لمن لم تكن له أم .
قد ورد إن صلة الرحم مثراة للمال ، ومنساة للأجل . وجعل النبي (ص) صلة الرحم من الدين وأن كان على مسيرة سنة . فقد ورد عن أبي جعفر (ع) قال : قال رسول الله (ص) : أوصي الشاهد من أمتي والغائب منهم ومن في اصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة أن يصل الرحم وإن كانت منه على مسيرة سنة ، فان ذلك من الدين .
ورد في جملة ما هو مكتوب على باب الجنة : إن صلة الرحم بأربعة وعشرين . فقد ورد عن علي (ع) قال : قال رسول الله : الصدقة بعشر ، والقرض بثمانية عشر ، وصلة الأخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربعة وعشرين .
يحرم قطع الرحم ، وقد ورد أن الرحم معلقة بالعرش تقول : يا رب من وصلني في الدنيا فصل اللهم اليوم ما بينك وبينه ، ومن قطعني في الدنيا فاقطع اليوم ما بينك وبينه .
وأن حافتي الصراط يوم القيامة الرحم والأمانة ، فإذا مر الوصول للرحم المؤدي للأمانة نفذ إلى الجنة ، وإذا مر الخائن القطوع للرحم لم ينفعه معهما عمل وتكفأ به الصراط في النار . وإن قطع الرحم من الذنوب التي تعجل الفناء ، فعن رسول الله (ص) أنه قال : ما من ذنب اجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما ادخره في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم . وأن الرجل قد يكون أجله ثلاثاً وثلاثين سنة فيصيره الله تعالى إلى ثلاث سنين أو أدنى بسبب قطع الرحم .
ورد إن صلة الرحم تزكي الأعمال ، وتنمي المال ، وتدفع البلوى ، وتيسر الحساب ، وتعصم من الذنوب ، وتحبب في الأهل ، وتكبت العدو ، وتورث السؤدد ، وتزيد في الرزق وتنفي الفقر ، وتدر النعم ، وتدفع النقم ، وهي من أحسن الشيم ، وتحسن الخلق ، وتسمح الكف ، وتطيب النفس ، وتزيد في العمر ، وتنسي في الأجل حتى إن الرجل يكون قد بقي من عمره ثلاث سنين فيصل رحمه فيزيد الله في عمره ثلاثين سنة ، ويكون أجله ثلاثاً وثلاثين سنة . وروي إن من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله عز وجل أجر مائة شهيد ، وله بكل خطوة أربعون ألف حسنة ، ويمحى عنه أربعون ألف سيئة ، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك ، وكأنما عبد الله مائة سنة صابراً محتسباً .
في عدة أخبار إن الرحم رحم محمد وآل محمد (ص) ورحم كل مؤمن ، فتجب صلة رحمه (ص) . فقد ورد في الحديث الصحيح قول رسول الله (ص) : يا علي أنا وأنت أبوا هذه الامة ، فلذلك تكون ذريته الطيبة أرحام أفراد الامة . وعن الرضا (ع) قال : إن رحم آل محمد الائمة (ع) لمعلقة بالعرش تقول : اللهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني ، ثم هذه جارية بعدها في أرحام المؤمنين ، ثم تلا هذه الاية ( واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ) .
ورد الأمر بصلة القاطع من الأرحام أيضاً ، معللاً بأنك إذا وصلته وقطعك وصلكما الله جميعاً ، وإن قطعته وقطعك قطعكما الله تعالى جميعاً .
ورد الأمر بصلة من قطع منهم ، واعطاء من حرم منهم ، والعفو عمن ظلم منهم . قال (ع) : فإنك إذا فعلت ذلك كان لك من الله عليهم ظهيراً .
عن النبي (ص) أنه : ما من خطوة أحب إلى الله من خطوتين : خطوة يسد بها صفاً في سبيل الله ، وخطوة إلى ذي رحم قاطع يصلها .
عن الصادق (ع) الأمر بصلة الرحم ولو بشربة من ماء ، بل ولوبحسن السلام ورد الجواب . وقال (ع) : أفضل ما توصل به كف الأذى عنه .
لا يعتبر في الرحم الإيمان والاسلام ، لما روي عن الجهم بن حميد قال : قلت لأبي عبد الله (ع) : يكون لي القرابة على غير أمري ، ألهم حق ؟ .. قال : نعم ، حق الرحم لا يقطعه شىء ، وإذا كانوا على أمرك كان لهم حقان : حق الرحم ، وحق الاسلام .
ان الرحم وإن كانت بعيدة يلزم صلتها ، لقول رسول الله (ص) أنه : لما أسري بي إلى السماء ، رأيت رحماً معلقة بالعرش تشكو رحماً الى ربها ، فقلت لها : كم بينك وبينها من أب ؟ فقالت : نلتقي في أربعين أباً .
  فضيلة قضاء حوائج المؤمنين
قال رسول الله (ص) : من سرّ مؤمنا فقد سرّني ، ومن سرّني فقد سرّ الله عزّ وجل . {الوسائل ج11 }
قال الرضا (ع) : إنّ لله عبادا في الأرض يسعون في حوائج الناس .. هم الآمنون يوم القيامة .. ومن أدخل على مؤمن سرورا فرّح الله قلبه يوم القيامة . {الكافي ج2 }
قال رسول الله (ص) : أحب الأعمال الى الله ثلاثة : إشباع جوعة المسلم ، وقضاء دينه ، وتنفيس كربته . {البحار ج71 }
عن الصادق (ع) قال : ولا يرى أحد إذا أدخل على مؤمن سرورا أنه عليه أدخله فقط .. بل والله علينا .. بل والله على رسول الله (ص) . {البحار ج71 }
قال الصادق (ع) : إن العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن فيوكل الله عزّ وجلّ به ، ملكين : واحد عن يمينه ، وآخر عن شماله ، يستغفران له ربّه ويدعوان له بقضاء حاجته . {الكافي ج2 }

عودة للصفحة الرئيسية لـ "آداب وأحراز وسنن"

للرجوع إلى الصفحة الرئيسية لموقع السراج