(نحن الراسخون في العلم، من عنده علم الكتاب، نعلم تأويل الايات) يا من أنزلكم الله منزلة رفيعة، وجعلكم نقباء للنبوة، بعدد نقباء بني إسرائيل(1) الذين أورثهم الله الكتاب، يا من اختصكم الله بنبيه، فجعلكم نفسه وأبناءه، حيث قال تعالى:*(فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين)*(2).
يا من قرنكم الرسول بكتاب الله حيث قال - وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى -:(إني مخلف فيكم الثقلين:كتاب الله، وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا).
فيا أبناء رسول الله، وأولاد ريحانته، وأقرباءه، شعاركم ماقال تعالى فيكم:(..آت ذا القربى حقه)(3) و (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)(4) صلى الله عليكم بما صبرتم فيما ارزيتم من أعدائكم، وقلتم (إنا لله وإنا إليه راجعون) إليكم هذا الجهد المقل، المتواضع، راجين الاثابة يوم نلقاكم، وأنتم لنا شفعاء وعنا راضون.
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.
السيد محمد باقر الموحد الابطحي (الاصفهاني)
(1) نظر كتابنا:المدخل إلى التفسير الموضوعى للقرآن الكريم (آيات موسى) قال تعالى:(ولقد آتينا موسى الكتاب، وجعلناه هدى لبنى اسرائيل، وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا وبعثنا منهم اثنى عشر؟ قيبا، وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا امما). ثم انظر إلى قوله تعالى فيهم (ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بنى اسرائيل الكتاب هدى وذكرى لاولى الالباب) غافر:53 و 54 ثم إلى قوله:(والذى أوحينا اليك من الكتاب هو الحق..ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا..) فاطر:31 و 32.فتدبر، وقارن بين آيات الله في موسى ونقباء بنى اسرائيل، وبين الرسول ووارث كتابه، وأنصف أيها القارئ الكريم.
(2) آل عمران:61.والقصة أشهر من أن تذكر، وأنه صلى الله عليه وآله لم يدع غير على و فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام للابتهال إلى الله تعالى أمام نصارى بنى نجران. فيا أيها الغيارى انشدكم الله أين هؤلاء - الصفوة المنتجبة من العترة الهادية الذين هم نفس النبى الاكرم، وأبناؤه - وأين..؟ !
(3) الاسراء:26، والروم:38.
(4) الشورى:23.