خزيمة بن ثابت حدثنا محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله اشترى فرسا من أعرابي فأعجبه فقام أقوام من المنافقين حسدوا رسول الله صلى الله عليه وآله على ما أخذ منه فقالوا للاعرابي: لو تبلغت بيه إلى السوق بعته بأضعاف هذا فدخل الاعرابي الشره فقال، ألا أرجع فأستقيله؟ فقالوا: لا ولكنه رجل صالح فإذا جاء‌ك بنقدك فقل: ما بعتك بهذا فانه سيرده عليك فلما جاء النبي صلى الله عليه وآله أخرج إليه النقد فقال: ما بعتك بهذا فقال النبي صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق لقد بعتني بهذا فقام خزيمة بن ثابت فقال يا أعرابي أشهد لقد بعت رسول الله صلى الله عليه وآله بهذا الثمن الذي قال: فقال الاعرابي: لقد بعته وما معنا من أحد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لخزيمة: كيف شهدت بهذا؟ فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي تخبرنا عن الله وأخبار السماوات فنصدقك ولا نصدقك في ثمن هذا فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله شهادته شهادة رجلين فهو ذو الشهادتين (1). حدثنا جعفر بن الحسين، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى عن يونس، عن جميل، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ارتد الناس بعد الحسين عليه السلام إلا ثلاثة: أبوخالد الكابلي ويحيى بن ام الطويل وجبير بن مطعم ثم إن الناس لحقوا وكثروا وكان يحيى بن أم الطويل يدخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ويقول: " كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء " (2). وعنه، عن محمد بن جعفر المؤدب قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن عمران، عن عبدالله بن يزيد الغساني يرفعه قال: قدم وفد العراقين على معاوية فقدم في وفد أهل الكوفة عدي ابن حاتم الطائي وفي وفد أهل البصرة الاحنف بن قيس وصعصة بن صوحان فقال: عمرو بن العاص لمعاوية هؤلاء رجال الدنيا وهم شيعة علي الذين قاتلوا معه يوم الجمل ويوم صفين فكن منهم على حذر، فأمر لكل رجل منهم بمجلس سري واستقبل

___________________________________
(1) رواه الكلينى في النوادر من كتاب الشهادات من الكافى. بادنى تغيير في اللفظ. (2) نقله المجلسى من الكتاب في البحار ج 11 ص 42 ورواه الكشى ص 81 من رجاله.


[65]

القوم بالكرامة فلما دخلوا عليه قال لهم: أهلا وسهلا قدمتم أرض المقدسة والانبياء والرسل والحشر والنشر، فتكلم صعصعة وكان من أحضر الناس جوابا فقال: يا معاوية أما قولك: " أرض المقدسة " فإن الارض لا تقدس أهلها وإنما تقد سهم الاعمال الصالحة، وأما قولك: " أرض الانبياء والرسل " فمن بها من أهل النفاق والشرك والفراعنة والجبابرة أكثر من الانبياء والرسل، وأما قولك: " أرض الحشر والنشر " فإن المؤمن لا يضره بعد الحشر والمنافق لا ينفعه قربه. فقال معاوية: لو أن الناس كلهم أولدهم أبوسفيان لما كان فيهم إلا كيسا رشيدا فقال صعصعة: قد أولد الناس من كان خيرا من أبي سفيان فأولد الاحمق والمنافق والفاجر والفاسق والمعتوه والمجنون - آدم أبوالبشر -. فخجل معاوية. (1) __________________________________ (1) نقله المجلسى في المجلد العاشر من البحار ص 129.