الاصبغ بن نباتة وكان من شرطة الخميس وكان فاضلا. حدثنا جعفر بن الحسين، عن محمد بن جعفر المؤدب، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبي الحسين صالح بن أبي حماد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن الاصبغ بن نباتة قال: قلت للاصبغ ما كان منزلة هذا الرجل (2) فيكم؟ فقال: ما أدري ما تقول إلا أن سيوفنا كان على عواتقنا ومن أومأ إليه ضربناه.(3) جعفر بن محمد بن قولويه، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه قال: حدثني علي ابن الحسين، عن مروك بن عبيد قال: حدثني إبراهيم بن أبي البلاد، عن رجل، عن الاصبغ قال: قلت له: كيف سميتم شرطة الخميس يا أصبغ؟ فقال: إنا ضمنا له الذبح وضمن لنا الفتح.(4) محمد بن الحسن الشحاذ (5)، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن إسماعيل، __________________________________ (2) يعنى أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام. (3) نقله المجلسى في المجلد الثامن من البحار ص 727. (4) نقله في البحار المجلد التاسع ص 643. (5) كذا في النسختين وفى البحار ايضا.


[66]

عن جعفر بن الهيثم الحضرمي، عن علي بن الحسين الفزاري، عن آدم التمار الحضرمي عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: أتيت أمير المؤمنين صلوات الله عليه لاسلم عليه فجلست أنتظره فخرج إلي فقمت إليه فسلمت عليه فضرب على كفي ثم شبك أصابعه في أصابعي، ثم قال: يا أصبغ بن نباتة ! قلت: لبيك وسعديك يا أمير المؤمنين، فقال: إن ولينا ولي الله فإذا مات ولي الله كان من الله بالرفيق الاعلى وسقاه من النهر أبرد من الثلج وأحلى من الشهد وألين من الزبد، فقلت: بأبي أنت وامي وإن كان مذنبا؟ فقال: نعم وإن كان مذنبا، أما تقرأ القرآن " اولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " (1) يا أصبغ إن ولينا لو لقى الله وعليه من الذنوب مثل زبد البحر ومثل عدد الرمل لغفرها الله له إن شاء الله تعالى.(2) حدثنا محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد الاقطع قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: ما أجد أحدا أحيا ذكرنا وأحاديث أبي عليه السلام إلا زرارة وأبوبصير المرادي ومحمد ابن مسلم وبريد بن معاوية ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هدى، هؤلاء حفاظ الدين وامناء أبي عليه السلام على حلال الله وحرامه وهو السابقون إلينا في الدنيا وفي الآخرة.(3) وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: رحم الله زرارة بن أعين لولا زرارة لاندرست آثار النبوة أحاديث أبي عليه السلام (4) حدثني محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن إسماعيل ابن مهران، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد الجعفي قال: حدثني أبوجعفر عليه السلام سبعين ألف حديثا لم احدث بها أحدا قط ولا احدث بها أحدا أبدا

___________________________________
(1) الفرقان: 71. (2) نقله المجلسى في المجلد الثامن ص 727. (3) رواه الكشى في رجاله ص 90. (4) رواه الكشى في رجاله ص 90.


[67]

قال جابر: فقلت لابي جعفر عليه السلام: جعلت فداك إنك حملتني وقرا عظيما بما حدثتني به من سركم الذي لا احدث به أحدا وربما جاش في صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون قال: يا جابر فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبان فاحفر حفيرة ودل رأسك فيها ثم قل: حدثني محمد بن علي بكذا وكذا.(1) محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن النعمان بن بشير قال: زاملت جابر بن يزيد الجعفي إلى الحج فلما خرجنا إلى المدينة ذهب إلى أبي جعفر الباقر عليهما السلام فودعه ثم خرجنا فما زلنا حتى نزلنا الاخيرجة (2) فلما صلينا الاولى ورحلنا واستوينا في المحمل إذا دخل رجل طوال آدم شديد الادمة ومعه كتاب طينه رطب من محمد بن علي الباقر عليهما السلام إلى جابر بن يزيد الجعفي فتناوله جابر وأخذه وقبله، ثم قال: متى عهدك بسيدي قبل الصلاة أو بعد الصلاة؟ قال: بعد الصلاة الساعة قال: ففك الكتاب وأقبل يقرأه ويقطب (3) وجهه فما ضحك ولا تبسم حتى وافينا الكوفة وقد كان قبل ذلك يضحك ويتبسم ويحدث، فلما نزلنا الكوفة دخل البيت فأبطأ ساعة ثم خرج علينا قد علق الكتاب في عنقه وركب القصب ودار في أزقة الكوفة وهو يقول: منصور بن جمهور أمير غير مأمور(4). ونحو هذا من الكلام وأقبل يدور في أزقة الكوفة والناس يقولون: جن جابر جن جابر فلما كان بعد ثلاثة أيام ورد كتاب هشام ابن عبدالملك على يوسف بن عثمان بأن انظر رجلا من جعف يقال له: جابر بن يزيد فاضرب عنقه وابعث إلي برأسه فلما قرأ يوسف بن عثمان الكتاب التفت إلى جلسائه فقال: من جابر بن يزيد؟ فقد أتاني من أمير المؤمنين يأمرني بضرب عنقه وأن أبعث إليه برأسه؟ فقالوا: أصلح الله الامير هذا رجل علامة صاحب حديث وورع وزهد وأنه جن وخولط في عقله و ها هو ذا في الرحبة يلعب مع الصبيان فكتب إلى هشام بن عبدالملك: أنك كتبت إلي في أمر هذا الرجل الجعفي وأنه جن؟ فكتب إليه دعه، قال: فما مضت إلا الايام حتى جاء

___________________________________
(1) رواه الكشى في رجاله ص 128 وفى البحار ج 11 ص 97 عن لكتاب. (2) اسم موضع في طريق مكة إلى المدينة. (3) اى يفيض وجهه. (4) كان واليا بالمدينة من قبل يزيد بن الوليد بعد عزل يوسف بن عمر سنة 126.


[68]

منصور بن جمهور فقتل يوسف بن عثمان فصنع ما صنع (1).

___________________________________
(1) رواه الكلينى في الكافى ج 1 ص 396 بادنى تفاوت في اللفظ.ونقله المجلسى في البحار ج 11 ص 81 من الكافى وفى ج 7 ص 363 من الاختصاص.