عمران بن عبدالله القمى حدثنا محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن طلحة، عن بعض الكوفيين قال: كنت بمنى إذا أقبل عمران بن عبدالله القمي ومعه مضارب للرجال والنساء وفيها كنف فضربها في مضرب أبي عبدالله عليه السلام إذ أقبل


[69]

أبوعبدالله عليه السلام ومعه نساؤه فقال: ما هذا؟ فقلت: جعلت فداك هذه مضارب ضربها لك عمران بن عبدالله القمي، قال: فنزل بها ثم قال: يا غلام عمران بن عبدالله؟ قال: فأقبل فقال: جعلت فداك هذه المضارب التي أمرتني أن أعملها لك، فقال: بكم ارتفعت؟ فقال له: جعلت فداك إن الكرابيس من صنعتي وعملتها لك فأنا احب جعلت فداك أن تقبلها مني هدية وقد رددت المال الذي اعطيتنيه قال: فقبض أبوعبدالله عليه السلام على يده ثم قال: أسأل الله تعالى أن يصلي على محمد وآل محمد وأن يظلك يوم لا ظل إلا ظله.(1) وحدثنا جعفر بن محمد بن قولويه، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه قال: حدثني علي بن محمد، عن الحسين بن عبدالله، عن عبدالله علي، عن أحمد بن حمزة بن عمران القمي عن حماد الناب قال: كنا عند أبي عبدالله عليه السلام بمنى ونحن جماعة إذ دخل عليه عمران بن عبدالله القمي فسأله وبره وبشه فلما أن قام قلت لابي عبدالله عليه السلام: من هذا الذي بررته هذا البر؟ فقال: هذا من أهل بيت النجباء ما أراد بهم جبار من الجبابرة إلا قصمه الله.(2) وعنه بهذا الاسناد، عن أحمد بن حمزة، عن المرزبان بن عمران، عن ابان بن عثمان قال: أقبل عمران بن عبدالله القمي على أبي عبدالله عليه السلام فقر به أبوعبدالله عليه السلام فقال: كيف أنت وكيف ولدك وكيف أهلك وكيف بنو عمك وكيف أهل بيتك؟ ثم حدثه مليا فلما خرج قيل لابي عبدالله عليه السلام: من هذا؟ قال: نجيب من قوم النجباء ما نصب لهم جبار إلا قصمه الله (3).

___________________________________
(1) رواه الكشى في رجاله ص 213 ونقله في البحار ج 11 ص 205 من الكتابين.والكنف جمع الكنيف. (2) رواه الكشى في رجاله ص 214 ونقله في البحار ج 11 ص 205 من الاختصاص.و قوله: " بشه " في اللغة بش به: سر وبش له: اقبل عليه وفرح به والبشر والبشاشة: طلاقة الوجه وحسن اللقاء. وقوله: " قصمه الله " أى أهلكه. (3) رواه الكشى في رجاله ص 114 ونقله المجلسى من الاختصاص في البحار ج 11 ص 205