قنبر مولى أمير المؤمنين صلوات الله عليه حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى، عن عبدالله جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال: إذا رأيت أمرا منكرا * أوقدت نارا ودعوت قنبرا (5). وفي رواية العامة: سئل قنبر مولى من أنت؟ فقال: أنا مولى من ضرب بسيفين و طعن برمحين وصلى القبلتين وبايع البيعتين وهاجر الهجرتين ولم يكفر بالله طرفة عين، أنا مولى صالح المؤمنين ووارث النبيين وخير الوصيين وأكبر المسلمين ويعسوب المؤمنين _______________________________ (5) كذا ونقله المجلسى في البحار ج 9 ص 629. ورواه الكشى في رجاله ص 48.


[74]

ونور المجاهدين ورئيس البكائين وزين العابدين وسراج الماضين وضوء القائمين وأفضل القانتين ولسان رسول رب العالمين وأول الوصيين من آل يس والمؤيد بجبرئيل الامين و المنصور بميكائيل المتين المحمود عند أهل السماء أجمعين والمحامي عن حرم المسلمين والمجاهد أعداء‌ه الناصبين ومطفئ نيران الموقدين وأفخر من مشى من قريش أجمعين وأول من حارب واستجلب، أمير المؤمنين ووصي نبيه في العالمين وأمينه على المخلوقين وخليفة من بعث إليها أجمعين سيد المسلمين والسابقين وقاتل الناكثين والقاسطين ومبيد المشركين وسهم من مرام الله على المنافقين


[ ولسان كلمة العابدين، ناصر دين الله وولي الله ]

ولسان كلمة الله وناصره في أرضه وعيبة علمه وكهف دينه إمام الابرار مرضي عند العلي الجبار، سمح، سخي، حيي، بهلول، سنحنحي، زكي، مطهر، أبطحي، بازل جري (1) همام، صابر، صوام، مهدي، مقدام، قاطع الاصلاب مفرق الاحزاب عالي الرقاب، أربطهم عنانا وأثبتهم جنانا وأشدهم شكيمة، باسل، صنديد، هزبر، ضرغام، حازم، عزام، حصيف، خطيب، محجاج، كريم الاصل، شريف الفصل (2) فاضل القبيلة، نقي العترة، زكي الركانة، مؤدي الامانة من بني هاشم وابن عم النبي، الامام المهدي الرشاد، مجانب الفساد، الاشعث الحاتم، البطل الجماجم (3)...

___________________________________
(1) الحيى: الكثير الحياء.والبهلول - بالضم -: الضحاك والسيد الجامع لكل خير. ورجل سنحنح الذي لا ينام بالليل والياء للمبالغة.والبازل: الرجل الكامل في تجربته والهمام: الملك العظيم الهمة والسيد الشجاع السخى. (2) عالى الرقاب أى يعلوها ويسلط عليها.وربط العنان كناية عن التقييد بقوانين الشريعة او حمل الناس عليها. والشكيمة: الطبع، وفى اللجام: الحديدة المعترضة في فم الفرس.والباسل الاسد والشجاع.والصنديد: السيد الشجاع.والهزبر - بكسر الهاء وفتح الزاى وسكون الباء -: الاسد والشديد الصلب.والضرغام - بالكسر -: الاسد.والحصيف: من استكمل عقله.والمحجاج - بالكسر -: الجدل الكامل في الحجاج.والفصل: القضاء بين الحق والباطل ويحتمل أن يكون المراد هنا المحل الذى انفصل منه من الوالدين والاجداد. (3) الركانة: الوقار. والاشعث الاغبر والحاتم - بالكسر -: القاضي. و - بالفتح -: الجواد والجماجم: السادات والعظماء.أقول: أخذت معاني اللغات من البحار والحديث ناقص في النسختين اللتين كانتا عندى ورواه الكشى في رجاله ص 49 وأوردها المجلسى - رحمه الله - في المجلد التاسع ص 632 من البحار عنه وعن الاختصاص وفيه بعد قوله: " الجماجم " " والليث المزاحم بدرى، مكى، حنفى، روحانى، شعشعانى من الجبال شواهقها ومن ذى الهضاب رؤوسها ومن العرب سيدها ومن الوغا ليثها، البطل الهمام والليث المقدام والبدر التمام، محك المؤمنين ووارث المشعرين وابوالسبطين الحسن والحسين والله أمير المؤمنين حقا حقا على بن ابى طالب عليه من الله الصلوات الزكية والبركات السنية ".


[75]

....... (1) فبكيت فقال لي: بكيت من القول دون الفعل فقلت: والله ما بكيت من القول ولا من الفعل ولكني بكيت من شك كان دخلني يوم خبرني سيدي ومولاي علي بن آبي طالب صلوات الله عليه.قال: وما قال لك؟ قال: أتيت الباب فقيل لي: نائم فناديت: انتبه أيها النائم فو الله

___________________________________
_ (1) هكذابياض في النسختين والحديث رواه الكشى في رجاله ص 57 عن ابى الحسن الرضا عن ابيه، عن آبائه عليهم السلام قال: اتى ميثم التمار دار أمير المؤمنين عليه السلام وقيل له: انه نائم فنادى بأعلى صوته: انتبه أيها النائم فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك، فانتبه أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ادخلوا ميثما فقال له: أيها النائم والله لتخضبن لحيتك من رأسك، فقال: صد قت وانت والله لتقطعن يداك ورجلاك ولسانك ولتقطعن النخلة التى في الكناسة فتشق أربع قطع فتصلب أنت على ربعها وحجر بن عدى على ربعها ومحمد بن أكتم على ربعها وخالد بن مسعود على ربعها، قال ميثم: فشككت والله في نفسى وقلت: إن عليا ليخبرنا بالغيب فقلت له: أو كائن ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال: اى ورب الكعبة كذا عهده إلى النبى صلى الله عليه وآله، قال: فقلت: لم يفعل ذلك بى يا أمير المؤمنين؟ فقال ليأخذنك العتل الزنيم ابن الامة الفاجرة عبيدالله بن زياد، قال: وكان يخرج إلى الجبانة وأنا معه فيمر بالنخلة فيقول لى: يا ميثم لك ولها شأنا من الشأن قال: فلما ولى عبيدالله ابن زياد الكوفة ودخلها تعلق علمه بالنخلة التى بالكناسة فتخرق فتطير من ذلك فأمر بقطعها فاشتراها رجل من النجارين فشقها اربع قطع قال ميثم: فقلت لصالح ابنى: فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمى واسم أبى ودقه في بعض تلك الاجذاع، قال: فلما مضى بعد ذلك أيام أتونى قوم من اهل السوق فقالوا: يا ميثم انهض معنا إلى الامير نشتكى إليه عامل السوق فنسأله أن يعزله عنا ويولى علينا غيره قال: وكنت خطيب القوم فنصت لى وأعجبه منطقى فقال له عمرو بن حريث: اصلح الله الامير تعرف هذا المتكلم؟ قال: ومن هو؟ قال: ميثم التمار الكذاب مولى الكذاب علي بن ابى طالب قال: فاستوى جالسا فقال لى: ما تقول؟ فقلت: كذب أصلح الله الامير بل أنا الصادق مولى الصادق على بن ابى طالب امير المؤمنين عليه السلام حقا فقال لى: لتبرأن من على ولتذكرن مساويه وتتولى عثمان وتذكر محاسنه او لاقطعن يديك ورجليك ولاصلبنك فبكيت فقال لى: بكيت من القول دون الفعل.. الحديث.


[76]

لتخضبن لحيتك من رأسك فقال: صدقت وأنت والله ليقطعن يديك ورجليك ولسانك و لتصلبن فقلت: ومن يفعل ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال: ليأخذنك العتل الزنيم ابن الامة الفاجرة عبيد الله بن زياد، قال: فامتلا غيظا - رجع إلى الحديث الاول قال -: فدعاني فقال: ما يقول هذا؟ قال: قلت: بل أنا الصادق ومولى الصادق وهو الكذاب الاشر فقال ابن زياد: لاقتلنك قتلة ما قتل أحد مثلها في الاسلام قال: فقلت: والله لقد أخبرني مولاي أن يقتلني العتل الزنيم فيقطع يدي ورجلي ولساني ثم يصلبني، قال: فقال: وما العتل الزنيم فإني أجده في كتاب الله؟ قال: قلت: أخبرني مولاي أنه ابن المرأة الفاجرة، قال: فقال: والله لاكذبنك ولاكذبن مولاك، فقال لصاحب حرسه: أخرجه فاقطع يديه ورجليه ودع لسانه حتى يعلم أنه كذاب مولى الكذاب، قال: فأخرجه ففعل ذلك به قال صالح: فأتيت أبي متشحطنا بدمه ثم استوى جالسا فنادى بأعلى صوته من أراد الحديث المكتوم عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام فليستمع فاجتمع الناس فأقبل يحدثهم بالعجائب قال: وخرج الاشقى على نعته ذلك (1) فلما رأى الناس حوله يكتبون رجع إلى ابن زياد فقال: أصلح الله الامير تركت أخبث شئ منه، قال: وما هو؟ قال: لسانه إنه ليحدث بالعجب، قال: فبادروه فاقطعوا لسانه، قال: فبادر الحرسي فقال: أخرج لسانك قال: فقال ميثم: ألا زعم ابن الفاجرة أنه يكذبني ويكذب مولاي هلك فأخرج لسانه فقطعه فقال صالح بن ميثم: فأرسل إلى جذع من تلك النخلة فصلب أبي عليه قال: وقد كان أخبره علي عليه السلام على أي ربع يصلب قال: فأخذ أبي مسمارا وكتب عليه اسمه فس مره في الجذع الذي أخبره به بلا علم النجار فلما أتى بالخشبة رأيت المسمار على قامة منه عليه اسمه رحم الله ميثم.

___________________________________
(1) في بعض النسخ


[ فخرج الاشعثى على بقية ذلك ]

. وفى الرجال " وخرج عمرو بن حريث ".