سفيان بن ليلى الهمداني حدثنا جعفر بن الحسين المؤمن وجماعة من مشايخنا، عن محمد بن الحسن بن أحمد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: جاء رجل من اصحاب الحسن عليه السلام يقال له: سفيان بن ليلى وهو على راحلة له فدخل على الحسن عليه السلام وهو محتب (2) في فناء داره فقال له: السلام عليك يا مذل المؤمنين، فقال له الحسن: أنزل ولا تعجل، فنزل فعقل راحلته في الدار، ثم أقبل يمشي حتى انتهى إليه قال: فقال له الحسن عليه السلام: ما قلت؟ قال قلت: السلام عليك يا مذل المؤمنين، قال وما علمك بذلك؟ قال: عمدت إلى أمر الامة فحللته من عنقك وقلدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله، قال: فقال الحسن عليه السلام: ساخبرك لم فعلت ذلك سمعت أبي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لن تذهب الايام والليالي حتى يلي على امتي رجل واسع البلعوم رحب الصدر يأكل ولا يشبع وهو معاوية، فلذلك فعلت ما جاء بك، قال: حبك؟ قال: الله، قال: الله، قال: فقال الحسن عليه السلام: والله لا يحبنا عبد أبدا ولو كان أسيرا بالديلم إلا نفعه الله بحبنا وإن حبنا ليساقط الذنوب من ابن آدم كما يساقط الريح الورق من الشجر (3).

___________________________________
(2) احتبى بالثوب: جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوه. (القاموس) (3) نقله المجلسى في البحار ج 10 ص 105.