حديث الغار محمد بن عيسى بن عبيد، عن علي بن أسباط، عن الحكم بن مروان، عن يونس بن صهيب، عن أبي جعفر عليه السلام قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أبي بكر وقد ذهب به إلى الغار فقال: مالك أليس الله معنا؟ تريد أن اريك أصحابي من الانصار في مجالسهم يتحدثون واريك جعفر بن أبي طالب وأصحابه في سفينة يغوصون؟ فقال: نعم أرنيهم. فمسح رسول الله صلى الله عليه وآله وجهه وعينيه فنظر إليهم فأضمر في نفسه أنه ساحر.(3) أحمد بن محمد بن عيسى، عن سهل بن زياد، عن أبي يحيى الواسطي قال: حدثني علي بن بلال قال: حدثني محمد بن محمد الواسطي قال: كنت ببغداد عنه محمد بن سماعة القاضي وعنده رجل، فقال له: إني دخلت مسجد الكوفة فجلست إلى بعض أساطينه لاصلي ركعتين فإذا خلفي امرأة أعرابية بدوية وعليها شملة وهي تنادي: يا مشهورا في الدنيا ويا مشهورا في الآخرة ويا مشهورا في السماء ويا مشهورا في الارض ! جهدت الجبابرة على إطفاء نورك وإخماد ذكرك فأبى الله لنورك إلا ضياء ولذكرك إلا علوا ولو كره المشركون، قال، فقلت: يا أمة الله ومن هذا الذي تصفينه بهذه الصفة؟ قالت: ذاك أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب الذي لا يجوز التوحيد إلا به وبولايته، قال: فالتفت إليها فلم أر أحدا. (4)

___________________________________
(3) نقله في البحار ج 8 ص 227 من الكتاب. والسند هكذا. (4) رواه الصدوق في أماليه في المجلس الثالث والستين عن الطالقانى عن محمد بن جرير الطبرى، عن الحسن بن محمد، عن الحسن بن يحيى الدهان قال: كنت ببغداد عند قاضى بغداد واسمه سماعة اذ دخل عليه رجل من كبار أهل بغداد فقال له: اصلح الله القاضى انى حججت في السنين الماضية فمررت بالكوفة فدخلت في مرجعى إلى مسجدها فبينا أنا واقف في المسجد اريد الصلاة اذا أمامى امرأة اعرابية بدوية مرخية الذوائب عليها شملة وهى تنادى وتقول: يا مشهورا في السماوات ويا مشهورا في الارضين ويا مشهورا في الاخرة الخ. ونقله المجلسى في البحار ج 9 ص 382.


[20]

(1).............. *......... *........ *..... لا يرجع الماضي ولا * يبقى من الباقين غابر أيقنت أني لا محا * لة حيث صار القوم صائر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: رحم الله قسا كان أمة واحدة. وعنه، عن محمد بن الحسن بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن امية بن علي، عن رجل قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: أيما أفضل نحن أو اصحاب القائم عليه السلام؟ قال: فقال لي: أنتم أفضل من أصحاب القائم وذلك أنكم تمسون وتصبحون خائفين على إمامكم و

___________________________________
(1) هكذا بياض في الاصل .وروى الصدوق خطبة قس بن ساعدة في كمال الدين ص 100 ونقل ابن عبد ربه في كتاب الخطب ص 128 من الجزء الرابع من العقد الفريد خطبة قس بن ساعدة الايادى هكذا.ابن عباس قال: قدم وفد اياد على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أيكم يعرف قس ابن ساعدة الايادى؟ قالوا: كلنا نعرفه. قال: فما فعل؟ قالوا: هلك.قال: ما أنساه بسوق عكاظ في الشهر الحرام على جمل له أحمر وهو يخطب الناس، ويقول: اسمعوا وعوا، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت، ان في السماء لخبرا، وان في الارض لعبرا، سحائب تمور ونجوم تغور في فلك يدور، ويقسم قس قسما، ان لله لدينا هو أرضى من دينكم هذا.ثم قال: مالى أرى الناس يذهبون ولا يرجعون؟ أرضوا بالاقامة فاقاموا، أم تركوا فناموا؟ أيكم يروى من شعره؟ فانشد بعضهم: في الذاهبين الاولين *** من القرون لنا بصائر لما رأيت موارد *** للموت ليس لها مصادر ورأيت قومى نحوها *** يمضى الاكابر والاصاغر لا يرجع الماضى ولا *** يبقى من الباقين غابر أيقنت أنى لا محا *** لة حيث صار القوم صائر أقول: نقلها صاحب جمهرة خطب العرب في كتابه ج 1 ص 35 عن صبح الاعشى والبيان و النبيين وإعجاز القرآن والاغانى ومجمع الامثال والعقد الفريد وزاد بعد قوله: " كل ما هو آت آت "، ليل داج، ونهار ساج، وسماء ذات أبراج، ونجوم تزهر، وبحار تزخر، وجبال مرساة، و أرض مدحاة، وانهار مجراة، ان في السماء لخبر - ثم ساق نحو ما مر عن العقد -.


[21]

على أنفسكم من أئمة الجور، إن صليتم فصلاتكم في تقية وإن صمتم فصيامكم في تقية وإن حججتم فحجكم في تقية وإن شهدتم لم تقبل شهادتكم وعد أشياء من نحو هذا مثل هذه، فقلت: فما نتمني القائم عليه السلام إذا كان على هذا، قال: فقال لي: سبحان الله أما تحب أن يظهر العدل ويأمن السبل وينصف المظلوم.(1) محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: الائمة في كتاب الله إمامان قال الله عزوجل: " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا (2) " لا بأمر الناس يقدمون أمر الله قبل أمرهم وحكم الله قبل حكمهم قال تعالى: " وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار " (3) يقدمون أمرهم قبل أمر الله وحكمهم قبل حكم الله ويأخذون بأهوائهم خلافا لما في الكتاب.(4) محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: كان أمير المؤمنين عليه السلام باب الله الذي لا يؤتى إلا منه وسبيله الذي من سلك بغيره هلك وكذلك جرى للائمة الهداة واحدا بعد واحد، جعلهم الله اركان الارض أن تميد بأهلها وحجته البالغة على من فوق الارض ومن تحت الثرى. (5)

___________________________________
(1) نقله المجلسى من الكتاب في المجلد الثالث عشر من البحار باب فضل انتظار الفرج.ص 140 (2) الانبياء: 73. (3) القصص: 41. (4) رواه الصفار في بصائر الدرجات الباب الخامس عشر من الجزء الاول بسند آخر عن طلحة بن زيد عن ابى عبدالله عن أبيه عليهما السلام.ورواه الكلينى - رحمه الله - في الكافى ج 1 ص 216 وقوله تعالى " بأمرنا " أى ليس هدايتهم للناس وإمامتهم بنصب الناس وأمرهم بل هم منصوبون لذلك من قبل الله تعالى ومأمورون بأمره (قاله المجلسى في المرآة).وقال الطبرسى - رحمه الله - في قوله تعالى: " وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ": هذا يحتاج إلى تأويل لان ظاهره يوجب أنه تعالى جعلهم أئمة يدعون إلى النار كما جعل الانبياء أئمة يدعون إلى الجنة وهذا ما لا يقول به أحد فالمعنى أنه أخبر عن حالهم بذلك وحكم بانهم كذلك وقد تحصل الاضافة على هذا الوجه بالتعارف ويجوز أن يكون أراد بذلك انه لما أظهر حالهم على لسان أنبيائه حتى عرفوا فكانه جعلهم كذلك ومعنى دعائهم إلى النار انهم يدعون إلى الافعال التى يستحق بها دخول النار من الكفر والمعاصى. (5) رواه الصفار في البصائر الباب التاسع من الجزء الرابع.


[22]

محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن عبدالحميد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال ابوجعفر عليه السلام: لا يستكمل عبد الايمان حتى يعرف انه يجري لآخرهم ما جرى لاولهم، وهم في الحجة والطاعة والحلال والحرام سواء ولمحمد وأمير المؤمنين فضلهما.(1) وبهذا الاسناد قال قال: أبوعبدالله عليه السلام: كلنا نجري في الطاعة والامر مجرى واحد وبعضنا أعلم من بعض.(2) عن أبي الحسين الاسدي، عن أبي الحسين صالح بن حماد الرازي يرفعه قال: سمعت أبا عبدالله الصادق عليه السلام يقول: إن الله اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا وإن الله اتخذه نبينا قبل أن يتخذه رسولا وإن الله اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا وإن الله اتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما فلما جمع له الاشياء قال: " إني جاعلك للناس إماما " قال: فمن عظمها في عين إبراهيم عليه السلام قال: " ومن ذريتي، قال: لا ينال عهدي الظالمين (3) " قال: لا يكون السفيه إمام التقي. أبومحمد بن الحسن بن حمزة الحسيني، عن محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبى يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم، ودرست بن أبي منصور عنهم عليهم السلام (4) قال: إن الانبياء والمرسلين على أربع طبقات فنبي منبئ في نفسه لا يعدو غيره ونبي يرى في النوم ويسمع الصوت ولا يعاين في اليقظة ولم يبعث إلى أحد وعليه إمام مثل ما كان إبراهيم عليه السلام على لوط، ونبي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين الملك

___________________________________
(1) رواه الحميرى في قرب الاسناد عن احمد بن محمد بن عيسى، عن البزنطى، عن الرضا، عن أبي جعفر عليهما السلام ص 153 من الطبع الحجرى. وروى نحوه الصفار في البصائر الباب الثامن من الجزء العاشر. وفى البحار ج 9 ص 366 وج 6 ص 178. ورواه ايضا الكلينى في الكافى ج 1 ص 275. (2) رواه الصفار في البصائر الباب السابع من الجزء العاشر. (3) البقرة: 122. والخبر في الكافى ج 1 ص 175. (4) نقله المجلسى في البحار ج 7 ص 231 من الكتاب وروى نحوه الكلينى في الكافى ج 1 ص 175 عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابى يحيى الواسطى، عن هشام بن سالم، ودرست عنه قال: قال أبوعبدالله عليه السلام الخ.


[23]

وقد ارسل إلى طائفة قلوا أو كثروا كما قال الله عزوجل ليونس: " وأرسلناه مائة ألف أو يزيدون " (1) قال: يزيدون ثلاثين ألفا وعليه إمام، والذي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة وهو إمام مثل اولي العزم وقد كان إبراهيم نبيا وليس بإمام حتى قال الله تبارك وتعالى: " إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي " فقال الله تبارك وتعالى: " لا ينال عهدي الظالمين " من عبد صنما أو وثنا أو مثالا لا يكون إماما.(2) عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الله اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا واتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، وإن الله اتخذ إبراهيم خليلا قبل أن يتخذه إماما فلما جمع له الاشياء وقبض يده قال له: يا إبراهيم " إني جاعلك للناس إماما " فمن عظمها في عين إبراهيم عليه السلام قال: يا رب " ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين " (3). أبان بن تغلب قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: الحجة قبل الخلق ومع الخلق. (4)

___________________________________
(1) الصافات: 147. (2) نقله المجلسىفي البحار ج 7 ص 231 من الكتاب. والكلينى في الكافى ج 1 ص 175. (3) نقله في البحار ج 7 ص 231 من الكتاب.وقال بعده: قوله: " قبض يده " من كلام الراوى والضميران المستتر والبارز راجعان إلى الباقر عليه السلام أى لما قال عليه السلام: " فلما جمع له هذه الاشياء قبض يده " اى ضم أصابعه إلى كفه لبيان اجتماع تلك الخمسة له أى العبودية والنبوة والرسالة والخلة والامامة وهذا شايع في امثال هذه المقامات.وقيل: اى أخذ الله يده ورفعه من حضيض الكمالات إلى أوجها هذا اذا كان الضمير في " يده " راجعا إلى ابراهيم عليه السلام.و ان كان راجعا إلى الله فقبض يده كناية عن اكمال الصنعة واتمام الحقيقة في اكمال ذاته وصفاته أو تشبيه للمعقول بالمحسوس للايضاح فان الصانع منا اذا اكمل صنعة الشئ رفع يده عنه ولا يعمل فيه شيئا لتمام صنعته. وقيل: فيه اضمار اى قبض ابراهيم عليه السلام هذه الاشياء بيده او قبض المجموع في يده.انتهى (4) رواه الكلينى - رحمه الله في الكافى ج 1 ص 177 مسندا عن ابان بن تغلب عن الصادق عليه السلام. بزيادة " بعد الخلق " بعد قوله: " مع الخلق " والصدوق - قدس سره - في كمال الدين أيضا مسندا عن أبان تارة وعن محمد بن مسلم اخرى.والصفار أيضا في البصائر عن خلف بن حماد عنه عليه السلام وقال المجلسى - رحمه الله - في المرآة: الحجة: البرهان والمراد بها هنا الامام عليه السلام اذ به يقوم حجة الله على الخلق قبل الخلق أى قبل جميعهم من المكلفين كادم عليه السلام اذ كان قبل خلق حواء وخلق ذريته ومع الخلق لعدم خلو الارض من امام وبعدهم اذ القائم أو أمير المؤمنين عليهما السلام آخر من يموت من الخلق. أو يكون الحجة قبل كل أحد ومعه وبعده. انتهى وقال الفيض - رحمه الله - في معنى الحديث: يعنى انها تكون قبل الخلق وبعدهم كما تكون معهم ولهذا بدأ الله سبحانه أولا بخلق الخليفة ثم خلق الخليقة كما قال عزوجل: " انى جاعل في الارض خليفة " - إلى أن قال -: والغرض من هذا الحديث بيان وجوب استمرار وجود الحجة في العالم وابتناء بقاء العالم عليه.


[24]

وعنه، عن ربعي، عن بريد العجلي قال: قيل لابي جعفر الباقر عليه السلام: إن أصحابنا بالكوفة جماعة كثيرة فلو أمرتهم لاطاعوك واتبعوك، فقال: يجيئ أحدهم إلى كيس أخيه فيأخذ منه حاجته؟ فقال: لا، قال: فهم بدمائهم أبخل، ثم قال: إن الناس في هدنة تناكحهم وتوارثهم ويقيم عليهم الحدود وتؤدى أماناتهم حتى إذا قام القائم جاء‌ت المزايلة ويأتي الرجل إلى كيس أخيه فيأخذ حاجته لا يمنعه.(1) عنه، عن القاسم بن بريد العجلى عن أبيه قال: دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فقلت له: جعلت فداك قد كان الحال حسنة وإن الاشياء اليوم متغيرة، فقال: إذا قدمت الكوفة فاطلب عشرة دراهم فإن لم تصبها فبع وسادة من وسايدك بعشرة دراهم، ثم ادع عشرة من أصحابك واصنع لهم طعاما فإذا أكلوا فاسألهم فيدعوا الله لك، قال: فقدمت الكوفة فطلبت عشرة دراهم فلم أقدر عليها حتى بعت وسادة لي بعشرة دراهم كما قال وجعلت لهم طعاما ودعوت أصحابي عشرة فلما أكلوا سألتهم أن يدعوا الله لي فما مكثت حتى مالت علي الدنيا.(2) وعنه، عن ربعى، عن رجل، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إن الله خلق النبيين من طينة عليين قلوبهم وأبدانهم وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة وخلق أبدانهم من دون ذلك وخلق الكفار من طينة سجين قلوبهم وابدانهم فخلط الطينتين فمن هذا يلد المؤمن الكافر ويلد الكافر المؤمن ومن ههنا يصيب المؤمن السيئة ومن ههنا يصيب الكافر

___________________________________
(1) نقله المجلسى في البحار ج 13 ص 195 من الكتاب. (2) روى نحوه الكلينى في الكافى باب النوادر من كتاب المعيشة.


[25]

الحسنة فقلوب المؤمنين تحن إلى ما خلقوا منه وقلوب الكافرين تحن إلى ما خلقوا منه.(1) عن حريز عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله: " ولا تستوى الحسنة ولا السيئة " (2) قال: الحسنة التقية والسيئة الاذاعة " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ".(2) عن أبي الحسن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن الله عزوجل قال: أمركم بالورع والاجتهاد وأداء الامانة وصدق الحديث وطول السجود والركوع والتهجد بالليل وإطعام الطعام وإفشاء السلام.(3) وقال الصادق عليه السلام من حلف بالله كاذبا كفر ومن حلف بالله صادقا أثم، إن الله يقول: " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " (4). وقال الباقر عليه السلام: ما من رجل يشهد شهادة زور على رجل مسلم ليقطع حقه إلا كتب الله مكانه صكا إلى النار.(5) وقال: حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة.(6) وقال الصادق عليه السلام: ما من طير يصاد إلا بتركه التسبيح، وما من مال يصاب إلا بترك الزكاة.(7) وقال محمد بن حمران: سألت الصادق عليه السلام من أي شئ خلق الله طينة المؤمن؟ قال: من طينة عليين، قال: قلت: فمن أي شئ خلق المؤمن؟ قال: من طينة الانبياء فلن

___________________________________
(1) رواه الكلينى - رحمه الله - في الكافى ج 2 ص 2. والصفار أيضا في البصائر الباب التاسع من الجزء الاول ونقله المجلسى في البحار ج 15 ص 22. (2) فصلت: 34. (3) روى نحوه الكلينى في الكافى ج 2 ص 77. (4) البقرة: 223. ورواه الكلينى في الكافى كتاب الايمان والنذور باب كراهة اليمين تحت رقم 4. (5) رواه الكلينى في الكافى كتاب الشهادات باب من شهد بالزور تحت رقم 1 والصك: الكتاب معرب " چك ". (6) رواه الحميرى في قرب الاسناد ص 55 والكلينى في الكافى ج 4 ص 61. (7) رواه الكلينى في الكافى ج 3 ص 55.


[26]

ينجسه شئ.(1) قال الصادق عليه السلام: قضاء حاجة المؤمن خير من حملان ألف فرس في سبيل الله وعتق ألف نسمة.(2) وقال: ما من مؤمن يغسل مؤمنا وهو يقلبه ويقول: " رب عفوك " إلا عفا الله عن الغاسل.(3) جابر: عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي عليهما السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: حدثني جبرئيل أن الله عزوجل أهبط ملكا إلى الارض فأقبل ذلك الملك يمشى حتى وقع إلى باب دار رجل فإذا رجل يستأذن على باب الدار، فقال له الملك: ما حاجتك إلى رب هذه الدار؟ قال: أخ لي مسلم زرته في الله، قال: والله ما جاء بك إلا ذاك؟ قال: جاء‌ني إلا ذاك، قال: فإني رسول الله إليك وهو يقرئك السلام ويقول: وجبت لك الجنة، قال: فقال: إن الله تعالى يقول: ما من مسلم زار مسلما فليس إياه يزور بل إياي يزور وثوابه


[ علي ]

الجنة.(4) وقال الصادق عليه السلام: مشى المسلم في حاجة المؤمن المسلم خير من سبعين طوافا بالبيت الحرام.(5) قال: وقال أبوجعفر عليه السلام القي الرعب في قلوب شيعتنا من عدونا فإذا وقع أمرنا وخرج مهدينا كان أحدهم أجزأ من الليث، أمضى من السنان، يطاء عدونا بقدميه ويقتله بكفيه.(6) عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فإن عمل خيرا

___________________________________
(1) رواه البرقى في المحاسن ص 133 عن الباقر عليه السلام. والكلينى نحوه في الكافى ج 2 ص 3 عن الصادق صلوات الله عليه. (2) رواه الكلينى في الكافى ج 2 ص 193. (3) رواه الكلينى في الكافى ج 3 ص 164. (4) روى نحوه الصدوق في المجلس السادس والثلاثين من أماليه والكلينى في الكافى ج 2 ص 167. والشيخ في مجالسه عن جماعة عن أبى المفضل على ما نقله المجلسى في البحار ج 14 ص 230 وج 16 ص 101. (5) نقله في البحار ج 16 ص 88 من الكتاب. (6) نقله في البحار من الكتاب ج 13 ص 195.


[27]

استزاد الله منه وحمد الله عليه وإن عمل شيئا شرا استغفر الله وتاب إليه (1). وقال الصادق عليه السلام: المؤمن أخو المؤمن وعينه ودليله لا يخونه ولا يخذله، وقال: المؤمن بركة على المؤمن، وقال: وما من من مؤمن يدخل بيته مؤمنين فيطعمهما شبعهما (2) إلا كان ذلك أفضل من عتق نسمة، وما من مؤمن يقرض مؤمنا يلتمس به وجه الله إلا حسب الله له أجره بحساب الصدقة، وما من مؤمن يمشي لاخيه في حاجة إلا كتب الله له بكل خطوة حسنة وحط عنه بها سيئة ورفع له بها درجة وزيد بعد ذلك عشر حسنات وشفع في عشر حاجات، وما من مؤمن يدعو لاخيه بظهر الغيب إلا وكل الله به ملكا يقول: ولك مثل ذلك، وما من مؤمن يفرج عن أخيه كربة إلا فرج الله عنه كربة من كرب الآخرة، وما من مؤمن يعين مؤمنا مظلوما إلا كان له أفضل من صيام شهر و اعتكاف في المسجد الحرام، وما من مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته إلا نصره الله في الدنيا والآخرة، وقال: ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلا خذله الله في الدنيا والآخرة.(3) وقال: المسلم أخو المسلم وحق المسلم على أخيه المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه ولا يروى ويعطش أخوه ولا يكسى ويعرى أخوه فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم، وقال: أحب لاخيك المسلم ما تحب لنفسك وإذا احتجت فسله وإن سألك فأعطه لا يمله خيرا ولا يمله لك (4)، وكن له ظهيرا


[ فإنه لك ظهرا ]

فإذا غاب فاحفظه في غيبته وإذا شهد فزره وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت منه وإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسأل سميحته (5) وإن أصابه خير فاحمد الله وإن ابتلي فاعضده وتمحل له وأعنه وإذا قال الرجل

___________________________________
(1) رواه الكلينى في الكافى ج 2 ص 453. (2) الشبع بالفتح وكعنب: سد الجوع وبالكسر وكعنب: اسم ما أشبعك. (القاموس) (3) نقله المجلسى في البحار ج 16 ص 88 من الكتاب. (4) قال الفيض - رحمه الله - في الوافى: لعل المراد بقوله: " لا تمله خيرا ولا يمله لك " اى لا تسأمه من جهة اكثارك الخير ولا يسأم هو من جهة اكثاره الخير لك. يقال: مللته ومللت منه اذا سأمه. (5) أى تطلب منه السماحة والعفو والكرم والمساهلة بالتجاوز لئلا تستقر في قلبه فيوجب التنافر والتباغض. وفى بعض النسخ


[ تسل سخيمته ]

أى تستخرج حقده وغضبه برفق ولطف وتدبير والسل: انتزاع الشئ برفق.


[28]

لاخيه اف انقطع ما بينهما من الولاية، وإذا قال الرجل: انت عدوى فقد كفر أحدهما فإذا اتهمه إنماث في قلبه الايمان كما ينماث الماء الملح، وقال: إنه بلغني أنه قال: كذا والله إن المؤمن ليزهر نوره لاهل السماء كما يزهر(1) نجوم السماء لاهل الارض وقال: إن المؤمن ولي الله يعينه وينصره ويصنع له ولا يقول عليه إلا بالحق ولا يخاف غيره.(2) عن ابي حمزة الثمالي قال: من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقى مؤمنا من ظماء سقاه الله من الرحيق المختوم ومن كسا مؤمنا كساه الله من الثياب الخضر - وقال في حديث آخر - لا يزال في ضمان الله ما دام عليه سلك (3). وقال: إن المؤمنين ليلتقيان فيتصافحان فلا يزال الله مقبلا عليهما بوجهه والذنوب تتحات عن وجوههما حتى يفترقا، وبلغنا أنه قال: والله ما عبدالله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن، وقال: والله إن المؤمن لاعظم حقا من الكعبة، وقال: دعاء المؤمن للمؤمن يدفع عنه البلاء ويدر عليه الرزق.(4) عن عبدالاعلى، عن المعلى بن خنيس، قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام فقلت: ما حق المؤمن على المؤمن؟ قال: إني عليك شفيق أخاف أن تعلم ولا تعمل وتضيع ولا تحفظ، قال: قلت: لا حول ولا قوة إلا بالله قال: للمؤمن على المؤمن سبع حقوق واجبات ليس منها حق إلا واجب على أخيه، إن ضيع منها حقا خرج من ولاية الله وترك طاعته ولم يكن له فيها يوم القيامة (5) حق منها أن تحب له ما تحب لنفسك وأن تكره له ما تكره لنفسك. والثاني أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك. والثالث أن تتبع رضاه

___________________________________
(1) قوله: " تمحل له " اى يطلب له حيلة في توسيع رزقه او نجاة ما ابتلى به.يقال: رجل محل اى ذو كيد ومحل بفلان اذا سعى به إلى السلطان والمحال - بالكسر -: الكيد. (2) رواه الكلينى - رحمه الله - في الكافى ج 2 ص 170 والشيخ والصدوق في أماليهما بأدنى تفاوت وعلى ما أورده المجلسى في البحار بتمامه ج 16 باب حقوق الاخوان ص 67 وذيله في باب فضائل الشيعة ص 119 من المجلد الخامس عشر. (3) رواه الكلينى في المجلد الثانى من الكافى ص 201 و 205 عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن ابراهيم بن عمر، عن ابى حمزة، عن على بن الحسين عليهما السلام. (4) رواه الكلينى في المجلد الثانى من الكافى ص 179 و 170 و 507 عن ابى عبدالله عليه السلام. (5) في بعض نسخ الحديث " لم يكن لله عزوجل فيه نصيب ".


[29]

وتجتنب سخطه وتطيع أمره. والرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته. والخامس أن لا تشبع ويجوع وتروي ويظمأ وتلبس ويعرى. والسادس إن كان لك خادم أو لك امرأة تقوم عليك وليس له امرأة تقوم عليه أن تبعث خادمك يغسل ثيابه ويصنع طعامه ويمهد فراشه. والسابع أن تبر قسمه (1) وتجيب دعوته وتعود مرضه وتشهد جنازته وإن كان له حاجة فبادر إليها مبادرة إلى قضائها ولا تكلفه أن يسألكها فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته.(2) وعن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عبدالاعلى مولى آل سام، عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام قال: سمعته يقول لخيثمة: يا خيثمة اقرأ موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله العظيم وأن يعود غنيهم على فقيرهم وقويهم على ضعيفهم وأن يشهد أحياهم جنائز موتاهم و ان لا يتلاقوا في بيوتهم فإن لقاء‌هم حياة لامرنا، ثم رفع يده فقال: رحم الله من أحيا أمرنا (3). وعنه، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عبدالملك قال: سئل أبوعبدالله عليه السلام عن رجل يتخوف اللصوص والسبع كيف يصنع بالصلاة إذا خشى أن يفوت الوقت؟ قال: فليؤمي برأسه وليتوجه إلى القبلة ويتوجه دابته حيث ما توجهت به (4).

___________________________________
(1) الظاهر أن قسمه - بفتحتين - وهو اسم من الاقسام وان المراد ببر قسمه قبوله واصل البر الاحسان ثم استعمل في القبول، يقال: بر الله عمله اذا كان قبله كان أحسن إلى عمله بان قبله ولم يرده.كذا في الفائق. وقبول قسمه وإن لم يكن واجب شرعا لكنه مؤكد لئلا يكسر قلبه ولا يضيع حقه.


[ قاله المولى صالح في هامش الكافى ]

. (2) رواه الصدوق في الخصال أبواب السبعة والكلينى في الكافى ج 2 ص 169. والشيخ في أماليه ونقله المجلسى في البحار ج 16 ص 61. (3) رواه المؤلف في آخر الفصول المختارة من العيون والمحاسن مسندا. والكلينى في الكافى ج 2 ص 175. والشيخ في مجالسه ص 84. (4) قال المحقق في المعتبر ص 250 كل اسباب الخوف يجوز معها القصر والانتقال إلى الايماء مع الضيق والاقتصار على التسبيح ان خشى مع الايماء وان كان الخوف من لص او سبع او غرق وعلى ذلك فتوى علمائنا ثم استدل بقوله تعالى: " واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلوة ان خفتم أن يفتنكم الذين كفروا " وقال: هو دال بمنطوقه على خوف العدو و بفحواه على ما عداه من المخوفات.ثم قال: ومن طريق الاصحاب ما رواه عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل يخاف من لص او عدو او سبع كيف يصنع؟ قال يكبر ويؤمى برأسه.وعن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: الذى يخاف اللص والسبع يصلى صلاة المواقفة ايماء على دابته، قلت: أرأيت ان لم يكن المواقف على وضوء ولا يقدر على النزول؟ قال: يتيمم من لبد سرجه أو من مغرفة دابته فان فيها غبارا ويصلى ويجعل السجود اخفض من الركوع ولا يدور إلى القبلة ولكن اين ما دارت دابته ويستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه وعن على ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: يستقبل الاسد ويصلى ويؤمى برأسه ايماء وهو قائم وان كان الاسد على غير القبلة.


[30]

وعن ربعي، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: ما عذب الله قرية فيها سبعة من المؤمنين. (1) وبهذا الاسناد قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: لكل شئ شئ يستريح إليه وإن المؤمن يستريح إلى أخيه المؤمن كما يستريح الطائر إلى شكله، أو ما رأيت ذاك. (2) وقال أبوجعفر عليه السلام: من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة (3). وقال: المعونة تنزل من السماء على العبد بقدر المؤونة.(4) عن ربعي، عن الفضل قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إن الشياطين على المؤمنين أكثر من الزنابير على اللحم، ثم قال - هكذا بيده -: إلا ما دفع الله. (5) عن ربعي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من أطعم أخا له في الله كان له من الاجر مثل من أطعم فئاما من الناس، قلت: جعلت فداك ما الفئام من الناس؟ قال: مائة ألف

___________________________________
(1) رواه الكلينى في الكافى ج 2 ص 247. (2) نقله المجلسى في البحار ج 16 ص 101 من الكتاب. وروى نحوه الكلينى في الكافى ج 2 ص 247. (3) روى نحوه الكلينى في الكافى ج 4 ص 2 عن النبى صلى الله عليه وآله والصدوق في الامالى والعيون أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام. (4) رواه الحميرى في قرب الاسناد مسندا عن الصادق عن ابيه عليهما السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وزاد في آخره " وينزل الصبر على قدر شدة ". ونقله المجلسى في البحار ج 23 ص 108. (5) نقله المجلسى في البحار ج 15 ص 63. وقال: قوله: " هكذا بيده " كانه عليه السلام اشار إلى جهة السماء اه‍. وفى معنى القول توسع.


[31]

من الناس (1). وقال أبوعبدالله الصادق عليه السلام: رفع عن هذه الامة ست: الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا إليه (2). وقال أبوجعفر الباقر عليه السلام: كل شئ لم يخرج من هذا البيت فهو وبال.(3) وقال يا فضيل: إن لهذا الدين حدا مثل حد بيتي هذا (4) وقال الصادق عليه السلام: من حب الرجل دينه حبه أخاه (5). قيل لامير المؤمنين عليه السلام: ما ثبات الايمان؟ قال: الورع قيل: فما زواله؟ قال: الطمع.(6) وقال: لا تنال ولايتنا إلا بالورع (7).وقال الصادق عليه السلام: من صار إلى أخيه المؤمن في حاجته أو مسلما فحجبه لم يزل في لعنة الله إلى أن حضرته الوفاة (8). وقال الباقر عليه السلام: إن العبد يسأل الحاجة من حوائج الدنيا فيكون من شأن الله قضاء‌ها إلى أجل قريب أو وقت بطيئ فيذنب العبد عند ذلك ذنبا فيقول الله للملك الموكل ________________________________ (1) رواه الكلينى في الكافى ج 2 ص 202، والفئام بالفاء مهموزا: الجماعة من الناس. (2) نقله المجلسى في البحار باب 14 من كتاب العدل والمعاد من المجلد الثالث عن كتاب الحسين بن سعيد الاهوازى. (3) نقله صاحب الوسائل في كتاب القضاء باب عدم جواز تقليد غير المعصوم عن كتاب بصائر الدرجات لسعد بن عبدالله القمى وبصائر الدرجات للصفار مسندا وفيه " فهو باطل " مكان " فهو وبال ". (4) رواه البرقى في المحاسن ص 272 بادنى تفاوت في اللفظ. (5) نقله المجلسى في البحار ج 16 ص 78 من الكتاب. (6) روى نحوه الكلينى في الكافى ج 2 ص 320 عن الصادق عليه السلام. (7) رواه الكلينى عن الصادق عليه السلام في ذيل حديث في باب الطاعة والتقوى من الكافى ج 2 ص 75. (8) نقله المجلسى في البحار ج 16 ص 169 من الكتاب. وقوله: " صار " هكذا في النسختين والبحار والظاهر أنه تصحيف " سار " بالسين والمعنى ظاهر.


[32]

بحاجته: لا تنجز حاجته واحرمه إياها فإنه تعرض لسخطي واستوجب الحرمان مني.(1) وقال الصادق عليه السلام: من لقى المؤمنين بوجه وغابهم بوجه أتى يوم القيامة وله لسانان من نار.(2) وقال أبوالحسن الماضي عليه السلام: قل الحق وإن كان فيه هلاكك فإن فيه نجاتك و دع الباطل وإن كان فيه نجاتك فإن فيه هلاكك.(3) وقال الصادق عليه السلام: ليس منا من أذاع حديثنا، فإنه قتلنا قتل عمد لا قتل خطاء.(4) وقال: من اطلع من مؤمن على ذنب أو سيئة فأفشى ذلك عليه ولم يكتمها ولم يستغفر الله له كان عند الله كعاملها وعليه وزر ذلك الذي أفشاه عليه وكان مغفورا لعاملها، وكان عقابه ما أفشى عليه في الدنيا مستور عليه في الآخرة ثم لا يجد الله أكرم من أن يثني عليه عقابا في الآخرة.(5) وقال الصادق عليه السلام: المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد إن اشتكى شيئا وجد ألم ذلك في سائر جسده وإن روحهما من روح الله وإن روح المؤمن لاشد إتصالا بروح الله من اتصال شعاع الشمس بها.(6) وقال الصادق عليه السلام: من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروء‌ته ليسقط من أعين الناس أخرج الله ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان (7).وقال: أيما مؤمن أوصل إلىأخيه المؤمن معروفا فقد أوصل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله (8). ________________________________ (1) نقله المجلسى في المجلد الخامس عشر من البحار ص 158 باب الذنوب وآثارها من الكتاب. وفى الجزء الثانى من المجلد التاسع عشر منه ص 58 عن كتاب عدة الداعى لابن فهد الحلى. (2) رواه الصدوق في الخصال في باب الاثنين تحت رقم 19. وروى ايضا نحوه في المجالس والمعانى ونقله المجلسى من الكتابين في المجلد السادس عشر من البحار ص 172. (3) رواه الحسن بن على بن شعبة في تحف العقول ص 408 مرسلا. (4) روى نحوه الكلينى في الكافى ج 2 ص 371. (5) نقله المجلسى من الكتاب في المجلد السادس عشر من البحار ص 176. (6) رواه الكلينى في الكافى ج 2 ص 155. (7) رواه الكلينى في الكافى ج 2 ص 358 ونقله المجلسى من الكتاب في المجلد السادس عشر ص 176. (8) رواه الكلينى في الكافى ج 4 ص 27.