زكريا بن أدم وأبى جرير زكريا بن ادريس بن عبدالله القميين حدثنا أحمد بن محمد، عن أبيه، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن حمزة بن اليسع، عن زكريا بن آدم قال: دخلت على الرضا عليه السلام من أول الليل في حدثان ما مات أبوجرير رحمه الله فسألني عنه وترحم عليه ولم يزل يحدثني واحدثه حتى طلع الفجر، ثم قام صلى الله عليه وصلى صلاة الفجر (4). __________________________ (4) نقله المجلسى من الكتاب في البحار ج 12 ص 82.


[87]

وعنه عن أبيه، وسعد جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن حمزة، عن زكريا ابن آدم، قال: قلت للرضا عليه السلام: إني اريد الخروج عن أهل بيتي، فقد كثر السفهاء، فقال: لا تفعل فإن أهل قم يدفع عنهم بك كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن عليه السلام (1). وعن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن الوليد، عن علي بن المسيب (2) قال: قلت للرضا عليه السلام: شقتي بعيدة ولست أصل إليك كل وقت فممن آخذ معالم ديني؟ فقال: من زكريا ابن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا، قال ابن المسيب: فلما انصرفت قدمت على زكريا بن آدم فسألته عما احتجت إليه (3). وعن أحمد بن محمد بن عيسى القمي قال: بعث أبوجعفر عليه السلام غلامه معه كتابه فأمرني أن أصير إليه فأتيته وهو بالمدينة نازل في دارخان بزيع فدخلت فسلمت فذكر في صفوان ومحمد بن سنان وغيرهما ما قد سمعه غير واحد فقلت في نفسي: أستعطفه على زكريا ابن آدم لعله أن يسلم مما قال في هؤلاء القوم، ثم رجعت إلى نفسي فقلت: من أنا أن أتعرض في هذا وشبهه لمولاي وهو أعلم بما صنع، فقال لي: يا أبا علي ليس على مثل أبي يحيى (4) تعجل وقد كان من خدمته لابي صلى الله عليه ومنزلته عنده وعندي من بعده غير أني قد احتجت إلى المال الذي عنده، فقلت: جعلت فداك هو باعث إليك بالمال وقال: إن وصلت إليه فأعلمه أن الذي منعني من بعث المال اختلاف ميمون ومسافر (5)، قال: احمل كتابي إليه ومره أن يبعث إلي بالمال، فحملت كتابه إلى زكريا بن آدم فوجه إليه بالمال (6). وحدثنا جعفر بن محمد بن قولويه، عن الحسن بن بنان، عن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن علي بن مهزيار، عن بعض القميين، عن محمد بن إسحاق، والحسن بن محمد قالا: خرجنا بعد وفاة زكريا بن آدم إلى الحج فتلقانا كتابه عليه السلام في بعض الطريق ما جرى من قضاء الله

___________________________________
(1) يعني بأبى الحسن الكاظم عليه السلام كما هو المصرح به فيما رواه الكشى في رجاله ص 366 (2) في بعض النسخ


[ على بن الميثم ]

. (3) نقله المجلسى في البحار ج 12 ص 82 من الكتاب ورواه الكشى في رجاله ص 366. (4) كنية زكريا بن آدم القمى. (5) في هامش التنقيح كلاهما من أصحاب الرضا عليه السلام انتهى.والظاهر هما ميمون بن يوسف النخاس كما احتمله المحقق الوحيد - رحمه الله - وأبومسلم مسافر خادم الرضا عليه السلام. (6) رواه الكشى في رجاله ص 367 ونقله المجلسى في البحار ج 12 ص 82 من الكتاب.


[88]

في الرجل المتوفى في رحمة الله يوم ولد ويوم قبض ويوم يبعث حيا، فقد عاش أيام حياته عارفا بالحق، قائلا به، صابرا محتسبا للحق قائما بما يحب الله ورسوله صلى الله عليه وآله ومضى رحمة الله عليه غير ناكث ولا مبدل، فجزاه الله أجر نيته وأعطاه جزاء سعيه (1) وذكرت الرجل الموصى إليه فلم أجد فيه رأينا وعندنا من المعرفة به أكثر ما وصفت - يعني الحسن بن محمد بن عمران - (2).

___________________________________
(1) في رجال الكشى " أعطاه خير امنيته ". (2) رواه الكشى في رجاله ص 366. ونقله المجلسى من الاختصاص في المجلد الثانى عشر ص 125 وفى رواية الكشى مكان قوله عليه السلام: " فلم أجد فيه رأينا " " ولم تعرف فيه رأينا "، وفى بعض نسخ الكتاب


[ فلم بعد فيه رأينا ]

.