ما روى في حماد بن عيسى الجهنى البصرى وكان أصله كوفيا ومسكنه البصرة وعاش نيفا وتسعين ولحق بأبي عبدالله عليه السلام ومات بوادي قناة بالمدينة وهو وادي يسيل من الشجرة إلى المدينة ومات سنة تسع ومائتين. حدثنا جعفر بن الحسين المؤمن - رحمه الله -، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن حماد بن عيسى قال: دخلنا على أبي الحسن الاول عليه السلام فقلت له: جعلت فداك ادع الله لي أن يرزقني دارا وزوجة وولدا وخادما والحج في


[206]

كل سنة فقال اللهم صلى على محمد وآل محمد وارزقه دارا وزوجة وولدا وخادما والحج خمسين سنة. قال: حماد فلما اشترط خمسين سنة علمت أني لا أحج أكثر من خمسين سنة، قال حماد: وحججت ثمان وأربعين حجة وهذه داري قد رزقتها وهذه زوجتي وراء الستر تسمع كلامي وهذا ابني وهذه خادمتي قد رزقت كل ذلك فحج بعد هذا الكلام حجتين تمام الخمسين ثم خرج بعد الخمسين حاجا فزامل (1) أبا العباس النوفلي القصير، فلما صار في موضع الاحرام دخل يغتسل في الوادي فحمله فغرقه الماء - رحمة الله عليه - وأتاه قبل أن يحج زيادة على خمسين عاش إلى وقت الرضا عليه السلام وتوفي سنة تسع ومائتين وكان من جهينة (2).