حريز بن عبدالله وابن مسكان وعنه، عن حيدر بن محمد بن نعيم، وحدثنا جعفر بن محمد بن قولويه، عن جعفر بن محمد بن مسعود جميعا، عن محمد بن مسعود العياشي قال: حدثني جعفر بن أحمد بن أيوب، عن العمركي قال: حدثني أحمد بن شيبة (3)، عن يحيى بن المثنى، عن علي بن الحسن بن رباط، عن حريز قال: دخلت على أبي حنيفة وعنده كتب كادت تحول فيما بينه وبيني فقال لي: هذه الكتب كلها في الطلاق واليمين فأقبل يقلب بيديه قال: فقلت: نحن نجمع هذا كله في كلمة واحدة في حرف قال: وما هو؟ قلت: قوله: " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة (4) " فقال لي: فأنت لا تعمل شيئا إلا برواية؟ قلت: أجل، فقال لي: ما تقول في مكاتب كانت مكاتبته ألف درهم وادى تسعمائة وتسعة وتسعين ثم أحدث يعني الزنا كيف تحده؟ فقلت: عندي بعينها حديث حدثني محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أن عليا عليه السلام كان يضرب بالسوط وبثلثه وبنصفه وببعضه بقدر استحقاقه فقال لي: أما إني أسألك عن مسألة لا يكون عندك فيها شئ ما تقول في جمل اخرج من البحر؟ فقلت: إن شاء فليكن

___________________________________
(1) الزميل: الرفيق. (2) رواه الكشى - رحمه الله - في رجاله ص 204 ونقله المجلسى في البحار ج 11 ص 286 من الاختصاص وفى ص 244 من قرب الاسناد للحميرى. وفى ص 137 من المناقب لابن شهر آشوب والخرائج للراوندى. (3) في بعض النسخ


[ احمد بن بشير ]

وفى بعضها


[ أحمد بن يسير ]

. (4) الطلاق: 2


[207]

جملا وإن شاء فبقرة إن كانت عليه فلوس أكلناه وإلا فلا. (1). وذكر أبوالنضر محمد بن مسعود أن ابن مسكان كان لايدخل على أبي عبدالله عليه السلام شفقة أن لا يوفيه حق إجلاله، فكان يسمع من أصحابه ويأبى أن يدخل عليه إجلالا له وإعظاما له عليه السلام، وذكر يونس بن عبدالرحمن أن ابن مسكان كان رجلا مؤمنا وكان يتلقى أصحابه إذا قدموا فيأخذ ما عندهم (2). وحريز بن عبدالله انتقل إلى سجستان وقتل بها وكان سبب قتله أنه كان له أصحاب يقولون بمقالته، وكان الغالب على سجستان الشراة (3) وكان أصحاب حريز يسمعون منهم ثلب (4) أمير المؤمنين عليه السلام وسبه فيخبرون حريزا ويستأمرونه في قتل من يسمعون منه ذلك، فأذن لهم فلا يزال الشراة يجدون منهم القتيل بعد القتيل، فلا يتوهمون على الشيعة لقلة عددهم ويطالبون المرجئة ويقاتلونهم فلا يزال الامر هكذا حتى وقفوا عليه فطلبوهم فاجتمع أصحاب حريز إلى حريز في المسجد فعرقبوا(5) عليهم المسجد وقلبوا أرضه -رحمهم الله-(6).

___________________________________
(1) رواه الكشى - رحمه الله - في رجاله ص 244. ونقله المجلسى - ره - في البحار ج 11 ص 229. (2) رواه الكشى، رحمه الله - في رجاله ص 243. بتقديم وتأخير ونقله المجلسى - رحمه الله - في البحار ج 11 ص 224 من الاختصاص. (3) الشراة: الخوارج. (4) الثلب: الطعن والسب. (5) عرقب الرجل: احتال. (6) نقله المجلسى - رحمه الله - في البحار ج 11 ص 224.