في أنهم عليهم السلام يعرفون أحوال جميع الناس عند رؤيتهم السندي بن الربيع البغدادي، عن الحسن بن علي بن الفضال، عن علي بن غراب عن أبي بكر بن محمد الحضرمي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إنه ليس من مخلوق إلا بين عينيه مكتوب مؤمن أو كافر، ذلك محجوب عنكم وليس بمحجوب عن الائمة من آل محمد صلى الله عليه واله، ثم ليس يدخل عليهم أحد إلا عرفوه مؤمن أو كافر، ثم تلا هذه الآية " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " فهم المتوسمون (1). محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، وإبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان الخزاز، عن إبراهيم بن أيوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينا أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة إذ جاء‌ت امرأة تستعدي على زوجها فقضى لزوجها عليها فغضبت فقال: لا والله ما الحق فيما قضيت وما تقضي بالسوية ولا تعدل في الرعية ولا قضيتك عند الله بالمرضية، فنظر إليها مليا ثم قال لها: كذبت ياجريئة، يابذيئة، يا سلفع، ياسلقلقية (2) ياالتي لا تحمل من حيث تحمل النساء (3)، قال: فولت المرأة هاربة مولولة وتقول: ويلي ويلي ويلي لقد هتكت ياابن أبي طالب سترا كان مستورا، قال: فلحقها عمرو بن حريث فقال: ياأمة الله لقد استقبلت علينا بكلام سررتني به، ثم إنه نزع لك بكلام فوليت عنه هاربة تولولين؟ فقالت: إن عليا والله أخبرني بالحق و بما أكتمه من زوجي منذ ولي عصمتي ومن أبوي، فعاد عمرو إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره بما قالت له المرأة وقال له فيما يقول: ما أعرفك بالكهانة؟ فقال له علي عليه السلام: ويلك إنها ليست بالكهانة مني ولكن الله خلق الارواح قبل الابدان بألفي عام فلما ركب الارواح في أبدانها كتب بين أعينهم كافر ومؤمن وما هم مبتلين وما هم عليه من سيئ عملهم وحسنه في قدر اذن الفارة، ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه صلى الله عليه واله فقال: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " فكان رسول الله صلى الله عليه واله المتوسم ثم أنا من بعده والائمة من ذريتي هم

___________________________________
(1) رواه الصفار في البصائر الجزء السابع الباب السابع عشر، ومنقول في البحار ج 7 ص 117 من الاختصاص والبصائر. (2) السلفع: الصخابة، البذية، السيئة الخلق (القاموس). وسلقه بالكلام: آذاه، وفلانا طعنه والسلقلق - كسفرجل -: التي تحيض من دبرها و - بهاء -: المرأة الصخابة. (3) في البصائر " لا تحبل من حيث تحبل النساء ".


[303]

المتوسمون، فلما تأملتها عرفت ما فيها وما هي عليه بسيمائها (1). الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان، وأحمد بن الحسين، عن أحمد بن إبراهيم، والحسن بن البراء، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير قال: حججت مع أبي عبدالله عليه السلام فإني معه في بعض الطريق إذ صعد على جبل فنظر إلى الناس فقال: ما أكثر الضجيج؟ ! فقال له داود بن كثير الرقي: ياابن رسول الله هل يستجيب الله دعاء الجمع الذي أرى؟ فقال: ويحك ياأبا سليمان إن الله لا يغفر أن يشرك به إن الجاحد لولاية علي عليه السلام كعابد وثن فقلت له: جعلت فداك هل تعرفون محبيكم من مبغضيكم؟ فقال: ويحك ياأبا سليمان إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر وإن الرجل ليدخل إلينا يتولانا ويتبرء من عدونا فيرى مكتوبا بين عينيه مؤمن، قال الله عزوجل: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " فنحن نعرف عدونا من ولينا (2). يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن أسباط بن سالم بياع الزطي (3) قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام فسأله رجل من أهل هيت (4) عن قول الله عزوجل: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين * وإنها لسبيل مقيم (5) " فقال: نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم (6). أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبدالعزيز، عن رجل، عن غير واحد من أصحابنا

___________________________________
(1) رواه الصفار في البصائر الجزء السابع الباب السابع عشر، ومنقول في البحار ج 7 ص 117 وج 9 ص 579 من الاختصاص والبصائر. (2) كالخبر السابق وفى البحار ج 7 ص 116. (3) الزط - بالضم -: جيل من الهند ولعل المراد الثياب المنسوبة إلى الزط. (4) الهيت - بالكسر -: اسم بلد على شاطئ الفرات. (5) الحجر: 75، 76. (6) رواه الكلينى - رحمه الله - في الكافى ج 1 ص 218 والصفار في البصائر الجزء السابع الباب السابع عشر، ومنقول في البحار ج 7 ص 117 وقال العلامة المجلسى - رحمه الله -: لعل المعنى أن تلك الايات حاصلة في سبيل مقيم ثابت فينا وهى الامامة ومتلبسة به او ان الايات منصوبة على سبيل ثابت هو السبيل إلى الله والدين الحق وعلى التقادير لعل ذلك إشارة إلى القرآن.


[304]

منهم بكار بن كردم، وعيسى بن سليمان، عن أبي عبدالله عليه السلام قالوا: سمعناه وهو يقول: جاء‌ت امرأة شنيعة وأمير المؤمنين عليه السلام على المنبر وقد قتل أخاها وأباها فقالت: هذا قاتل الاحبة فنظر إليها أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ياسلفع ياجريئة، يابذية، يامنكرة، يا التي لا تحيض كما تحيض النساء، ياالتي على ههنا شئ بين مدلى، فمضت وتبعها عمرو بن حريث - وكان عثمانيا - فقال: ياأيتها المرأة إنا لا نزال يسمعنا العجائب ما ندري حقها من باطلها وهذه داري فادخلي فإن لي امهات أولاد حتى ينظرن حقا ما قال أم باطلا؟ وأهب لك شيئا، فدخلت فأمر امهات أولاده فنظرن إليها فإذا شئ على ركبها مدلى فقالت: ياويلها اطلع منها علي بن أبي طالب على شئ لم يطلع إلا امي أو قابلتي، قال: و وهب لها عمرو بن حريث شيئا (1). إبراهيم بن هاشم،


[ عن محمد بن سليمان ]

عن أبيه سليمان الديلمي، عن معاوية بن عمار الدهني، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله تعالى: " يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام " (2) فقال: يامعاوية ما يقولون في هذا؟ قلت: يزعمون إن الله تبارك وتعالى يعرف المجرمون بسيماهم في القيامة فيأمربهم فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم فيلقون في النار، فقال لي و


[ كيف ]

يحتاج الجبار تبارك وتعالى إلى معرفة الخلق بسيماهم وهو خلقهم؟ قلت: فما ذاك، جعلت فداك؟ فقال: ذلك لو قام قائمنا أعطاه الله السيماء فيامر بالكافر فيؤخذ بالنواصي والاقدام ثم يخبط بالسيف خبطا (3). محمد بن عيسى بن عبيد، وإبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم، عن عبدالله بن حماد الانصاري، عن الحارث بن حصيرة، عن الاصبغ بن نباتة قال: كنا وقوفا على أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وهو يعطي العطاء في المسجد إذ جاء‌ت امرأة فقالت: ياأمير المؤمنين أعطيت العطاء جميع الاحياء ما خلا هذا الحي من مراد لم تعطهم شيئا فقال: اسكتي ياجريئة،

___________________________________
(1) مروى في البصائر كالخبر السابق ومنقول في البحار ج 9 ص 580 منه ومن الاختصاص. (2) الرحمن: 41 و " يعرف " في قراء‌ة الامام بصيغة المعلوم وفى المصاحف بالمجهول. (3) الخبط: الضرب الشديد. والرواية مروية في البصائر كالخبر المتقدم ومنقولة في البحار ج 13 ص 183.


[305]

يابذية، ياسلفع، ياسلقلق يامن لا تحيض كما تحيض النساء، قال: فولت فخرجت من المسجد فتبعها عمرو بن حريث فقال لها: أيتها المرأة قد قال علي فيك ما قال أيصدق عليك؟ فقالت: والله ما كذب وإن كل ما رماني به لفي، وما اطلع علي أحد إلا الله الذي خلقني وامي التي ولدتني، فرجع عمرو بن حريث فقال: ياأمير المؤمنين تبعت المرأة فسألتها عما رميتها به في بدنها فأقرت بذلك كله، فمن أين علمت ذلك؟ فقال إن رسول الله صلى الله عليه اله علمني ألف باب من الحلال والحرام يفتح كل باب ألف باب حتى علمت المنايا والوصايا وفصل الخطاب وحتى علمت المذكرات من النساء والمؤنثين من الرجال (1).

الحسين بن علي الدينوري، عن محمد بن الحسن قال: حدثني إبراهيم بن غياث، عن عمرو بن ثابت، عن ابن أبي حبيب، عن الحارث الاعور قال: كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام في مجلس القضاء إذ أقبلت امرأة مستعدية على زوجها فتكلمت بحجتها وتكلم الزوج بحجته فوجه القضاء عليها، فغضبت غضبا شديدا ثم قالت: والله ياأمير المؤمنين لقد حكمت علي بالجور وما بهذا أمرك الله، فقال لها: ياسلفع، يامهيع، ياقردع بل حكمت عليك بالحق الذي علمته، فلما سمعت منه الكلام ولت هاربة فلم ترد عليه جوابا، فأتبعها عمرو بن حريث فقال لها: والله ياأمة الله لقد سمعت اليوم منك عجبا وسمعت أمير المؤمنين قال لك قولا فقمت من عنده هاربة مولية ما رددت عليه جوابا، فقالت: ياعبدالله لقد أخبرني بأمر لم يطلع عليه أحد إلا الله وأنا، وما قمت من عنده إلا مخافة أن يخبرني بأعظم مما رماني به فصبري على واحدة كان أجمل من أن أصبر على واحدة بعد واحدة، قال لها عمرو: فأخبريني عافاك الله ما الذي قال لك؟ قالت: يا عبدالله إني لا أقول لك ذلك لانه قال ما في وما أكره وبعد فإنه قبيح أن يعلم الرجال ما في النساء من العيوب، فقال لها: والله ما تعرفيني ولا أعرفك ولعلك لا تريني ولا أراك بعد يومي هذا، قال عمرو: فلما رأتني قد ألححت عليها قالت: أما قوله: ياسلفع فوالله ما كذب علي إني لا أحيض من حيث تحيض النساء، وأما قوله: يامهيع فإني والله صاحبة نساء وما أنا بصاحبة رجال، وأما قوله: ياقردع فإني المخربة بيت زوجي وماأبقي عليه، فقال لها: ويحك وما علمه بهذا؟ أتراه ساحرا أو كاهنا أو مخدوما؟

___________________________________
(1) مروى في البصائر الجزء السابع الباب السابع عشر، ومنقول في البحار ج 9 ص 459.


[306]

أخبرك بما فيك؟ وهذا علم كثير فقالت له: بئس ما قلت ياعبدالله إنه ليس بساحر ولا كاهن ولا مخدوم ولكنه من أهل بيت النبوة وهو وصي رسول الله صلى الله عليه واله ووارثه وهو يخبر الناس بما ألقاه رسول الله صلى الله عليه واله وعلمه لانه حجة الله علي هذا الخلق بعد نبيه صلى الله عليه واله، فأقبل عمرو بن حريث إلى مجلسه، فقال له أمير المؤمنين: ياعمرو وبما استحللت أن ترمني بما رميتني به أما والله لقد كانت المرأة أحسن قولا في منك ولاقفن أنا وأنت من الله موقفا فانظر كيف تتخلص من الله، فقال: ياأمير المؤمنين أنا تائب إلى الله وإليك مما كان فاغفره لي غفر الله لك، فقال: لا والله لاأغفر لك هذا الذنب أبدا حتى أقف أنا وأنت بين يدي من لا يظلمك شيئا (1). الحسن ين علي بن المغيرة، عن عيسى بن هشام، عن عبدالصمد بن بشير، عن عبدالله بن سليمان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن الامام أفوض الله إليه كما فوض إلى سليمان؟ فقال: نعم وذلك أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الاول ثم سأله آخر عنها فأجابه بغير جواب الاولين، ثم قال: " هذا عطاؤنا فامسك أو أعط بغير حساب " وهكذا هي في قراء‌ة علي عليه السلام، قلت: أصلحك الله فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الامام؟ فقال: سبحان الله أما تسمع الله يقول في كتابه " إن ذلك لآيات للمتوسمين " وهم الائمة " وإنها لبسبيل مقيم " لا يخرج منهم أبدا، ثم قال لي: نعم إن الامام إذا نظر إلى الرجل عرفه وعرف ما هو عليه وعرف لونه وإن سمع كلامه من وراء حائط عرفه وعرف ما هو إن الله يقول: " ومن آياته خلق السموات والارض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين (2) " فهم العلماء وليس يسمع شيئا من الالسن تنطق إلا عرفه ناج أو هالك فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم به (3). العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن محمد بن مسلم

___________________________________
(1 مروى في البصائر كالخبر السابق ومنقول في البحار ج 9 ص 579 منه ومن الاختصاص. (2) الروم: 22. (3) مروى في البصائر الجزء السابع في نادر الباب السابع عشر.ومنقول في البحار ج 7 ص 116 منه ومن الاختصاص.


[307]

عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " قال: هم الائمة، قال رسول الله صلى الله عليه واله: " اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله " (1). علي بن إسماعيل بن عيسى، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات، عن محمد بن حمزة ابن أبيض قال: حدثنا علي بن عطية (2) قال: بينا أنا عند أبي عبدالله عليه السلام إذ دخل علينا رجل فغمز اناسا من الشيعة، فأعرض عنه أبوعبدالله عليه السلام بوجهه، ثم أقبل أبوعبدالله عليه السلام بوجهه، فرأى الرجل أن أبا عبدالله عليه السلام لم يفهم منه فأعاد الكلام فتناول أبوعبدالله عليه السلام بيده اليسرى لحيته ثم هزها حتى ظننت أنها ستبقى في يده، ثم قال: إن كنت أنا أتولى الرجال وأبرء منهم على ما يبلغني عنهم لبئست الشيبة لشيبتي هذه (3). الحسن بن علي الزيتوني، عن أحمد بن هلال، عن علي بن الحكم، عن ضريس الكناسي قال: كنا عند: أبي عبدالله عليه السلام جماعة من أصحابنا إذ دخل عليه رجل أعرفه فذكر رجلا من أصحابنا ولمزه عنه أبي عبدالله عليه السلام فلم يجبه بشئ فظن الرجل إن أبا عبدالله عليه السلام لم يسمع فأعاد عليه أيضا، فلم يلتفت إليه، فظن الرجل أنه لم يسمع، فأعاد الثالثة فمد أبوعبدالله يده إلى لحية الرجل فقبض عليها فهزها ثلاثا حتى ظننت أن لحيته قد صارت في يده ثم قال: إن كنت لا أعرف الرجال إلا بما أبلغ عنهم فبئست الشيبة شيبتي ثم أرسل لحيته من يده ونفخ ما بقي من الشعر في كفه (4). أحمد بن محمد بن عيسى، والحسن بن علي بن النعمان، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن رسول الله صلى الله عليه واله أنال في الناس وأنال وأنال وإنا أهل بيت عندنا معاقل العلم وأبواب الحكم

___________________________________
(1) مروى في البصائر، كالخبر السابق ومنقول في البحار ج 7 ص 118 منه ومن الاختصاص. (2) في البصائر " على بن حنظلة ". (3) مروى في البصائر الجزء السابع الباب الثامن عشر ومنقول في البحار ج 7 ص 307 منه ومن الاختصاص وفيهما " فبئس النسب نسبي ". (4) مروى في البصائر، ومنقول في البحار كالخبر المتقدم وفيهما " لبئست النسبة نسبتى ".


[308]

وضياء الامر (1). يعقوب بن يزيد، ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن زياد بن مروان القندي، عن هشام ابن سالم قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: عند العامة من أحاديث رسول الله شئ يصح؟ فقال: نعم إن رسول الله صلى الله عليه واله أنال الناس وأنال وأنال وعندنا معاقل العلم وفصل ما بين الناس (2). أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن عبدالجبار، عن عبدالله بن محمد الحجال، عن علي بن حماد، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه واله قد أنال في الناس وأنال وأنال - يشير كذا وكذا - وعندنا أهل البيت اصول العلم وعراه وضياؤه وأواخيه (3). يعقوب بن يزيد، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إنا نجد الشئ من أحاديثنا في أيدي الناس فقال: لعلك لا ترى أن رسول الله صلى الله عليه واله أنال الناس وأنال - اوأومأ بيده عن يمينه وعن شماله وبين يديه ومن خلفه - وإنا أهل بيت عندنا معاقل العلم وضياء الامر وفصل ما بين الناس (4).

___________________________________
(1) مروى في البصائر الجزء السابع الباب التاسع عشر، ومنقول في البحار ج 1 ص 136 منه وقال المجلسى - رحمه الله -: قوله: أنال أى اعطى وأفاد في الناس العلوم الكثيرة، لكن عند اهل البيت معيار ذلك والفصل بين ماهو حق او مفترى وعندهم تفسير ما قاله الرسول صلى الله عليه وآله فلا ينتفع بما في ايدى الناس الا بالرجوع إليهم صلوات الله عليهم، والمعاقل جمع معقل وهو الحصن والملجأ، أى نحن حصون العلم وبنا يلجأ الناس فيه، وبنا يوصل اليه وبنا يضئ الامر للناس. (2) مروى في البصائر ومنقول في البحار ج 1 ص 136 وج 8 ص 282. (3) مروى في البصائر ومنقول في البحار كالخبر المتقدم، والعروة: ما يتمسك به من الحبل و غيره، والاخية - كأبية -: عود في الحائط، او حبل يدفن طرفاه في الارض وبرز وسطه كالحلقة تشد فيها الدابة والجمع أخايا وأواخى (القاموس) وقال المجلسي - رحمه الله - بعد نقل هذا الكلام منه: أى بنا يشد ويستحكم امر الدين ولا يفارقنا علمه. (4) قال العلامة المجلسى - رحمه الله - بعد نقل الخبر من البصائر في البحار ج 1 ص 136: الاشارة لبيان أنه صلى الله عليه وآله وسلم نشر العلم من كل جانب وعلمه كل أحد فكيف لا يكون في الناس علمه؟ !.


[309]

إبراهيم بن هاشم، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن الحسن بن يحيى قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إنا أهل بيت عندنا معاقل العلم وآثار النبوة وعلم الكتاب وفصل ما بين الناس (1). محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي عبدالله زكريا بن محمد المؤمن، عن عبدالله بن مسكان، وأبي خالد القماط، وأبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوجعفر عليه السلام: إن رسول الله أنال في الناس وأنال، وعندنا عرى العلم وأبواب الحكم ومعاقل العلم وضياء الامر وأواخيه، فمن عرفنا نفعته معرفته وقبل منه عمله، ومن لم يعرفنا لم ينفعه الله بمعرفة ما علم ولم يقبل منه عمله (2). محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن أبي خالد القماط، عن حمران بن أعين قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: ما موضع العلماء؟ فقال: مثل ذي القرنين وصاحب سليمان وصاحب موسى (3). يعقوب بن يزيد، ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن زياد بن مروان القندي، عن محمد بن عمار، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام كيف كان يصنع أمير المؤمنين عليه السلام بشارب الخمر؟ فقال كان يحده، قلت: فإن عاد؟ قال: كان يحده، قلت: فإن عاد؟ قال: كان يقتله (4)، قلت: فكيف كان يصنع بشارب المسكر، فقال: مثل ذلك، قلت: فمن شرب شربة مسكر كمن شرب شربة خمر؟ فقال: سواء، فاستعظمت ذلك فقال لي: يافضيل لا تستعظم ذلك فإن الله إنما بعث محمدا صلى الله عليه واله رحمة للعالمين وإن الله أدب نبيه عليه السلام فأحسن أدبه فلما تأدب فوض إليه، فحرم الله الخمر وحرم رسول الله كل مسكر فأجاز الله ذلك

___________________________________
(1) مروى في البصائر الجزء السابع الباب التاسع عشر عن محمد بن عيسى بن عبيد عن النضر و منقول في البحار ج 7 ص 282 منه ومن الاختصاص. (2) مروى في البصائر كالخبر السابق ومنقول في البحار ج 1 ص 136 من البصائر وج 7 ص 282 من الاختصاص. (3) مروى في البصائر الجزء السابع الباب العشرون وفيه " وصاحب داود " مكان " صاحب موسى ". ومنقول في البحار ج 7 ص 293. (4) في البصائر " قال: كان يحده ثلاث مرات فان عاد كان يقتله ".


[310]

له حرم الله مكة وحرم رسول الله صلى الله عليه واله المدينة فأجاز الله ذلك له، وفرض الله الفرائض من الصلب وأطعم رسول الله صلى الله عليه واله الجد فأجاز الله ذلك له، ثم قال: يافضيل حرف وما حرف ! ومن يطع الرسول فقد أطاع الله.(1) أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن عبدالرحيم القصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي عليه السلام إذا أورد عليه أمر لم ينزل به كتاب ولا سنة رجم فأصاب، قال أبوجعفر: وهي المعضلات.(2) أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن خالد البرقي، عن النضر بن سويد، عن عيسى بن عمران الحلبي، عن عبدالله بن مسكان، عن عبدالرحيم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن عليا كان إذا ورد عليه أمر لم يجئ فيه كتاب ولم تجئ به سنة رجم فيه - يعني ساهم - فأصاب، ثم قال: يا عبدالرحيم وتلك من المعضلات (3).