معجزة وكرامة لامير المؤمنين عليه السلام الحسين بن الحسن بن أبان قال: حدثني الحسين بن سعيد وكتبه لي بخطه

___________________________________
(1) هذا هو ابنه المرجو الامامة. (2) مروى في الكافى والبصائر كالخبر المتقدم، ومنقول في البحار ج 12 ص 130، وقوله: " عرفت " أى أمضيت العرفة، قوله: " إلى العيد " أى إلى صلاته. (3) منقول في البحار ج 1 1 ص 129. (4) كالخبر السابق وقوله: " على رسلك " أى على مهلك وتأن: والرسل: التمهل والتؤدة والرفق.


[326]

بحضرة أبي الحسن بن أبان قال: حدثني محمد بن سنان، عن حماد البطحي، عن زميله - وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام - قال: إن نفرا من أصحابه قالوا: ياأمير المؤمنين إن وصي موسى كان يريهم العلامات بعد موسى وإن وصي عيسى كان يريهم العلامات بعد عيسى فلو أريتنا؟ فقال: لا تقرون، فألحوا عليه وقالوا: ياأمير المؤمنين (1) فأخذ بيد تسعة وخرج بهم قبل أبيات الهجريين حتى أشرف على السبخة فتكلم بكلام خفي، ثم قال بيده: اكشفي غطاء‌ك، فإذا كل ما وصف الله في الجنة نصب أعينهم مع روحها وزهرتها فرجع منهم أربعة يقولون: سحرا سحرا وثبت رجل منهم بذلك ما شاء الله، ثم جلس مجلسا فنقل منه شيئا من الكلام في ذلك فتعلقوا به فجاؤوا به إلى أمير المؤمنين وقالوا: يا أمير المؤمنين اقتله ولا تداهن في دين الله قال: وما له؟ قالوا: سمعناه يقول: كذا وكذا، فقال له: ممن سمعت هذا الكلام؟ قال: سمعته من فلان بن فلان فقال أمير المؤمنين: رجل سمع من غيره شيئا فأداه، لا سبيل على هذا، فقالوا. داهنت في دين الله والله لنقتلنه، فقال: والله لا يقتله منكم رجل إلا أبرت عترته (2). أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عبدالملك بن عبد الله القمي قال: حدثني أخي إدريس بن عبدالله قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إن منا أهل البيت لمن الدنيا عنده مثل هذه - وعقد بيده عشرة (3) -. محمد بن هارون، عن أبي يحيى سهيل بن زياد الواسطي، عمن حدثه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال: إن الله تبارك وتعالى خير ذا القرنين السحابتين الذلول والصعب فاختار الذلول وهو ما ليس فيه برق ولا رعد ولو اختار الصعب لم يكن له ذلك لان الله ادخره للقائم عليه السلام (4).

___________________________________
(1) كذا. (2) منقول في مدينة المعاجز ص 88. (3) مروى في البصائر الجزء الثامن الباب الرابع عشر، ومنقول في البحار ج 7 ص 269.وقال العلامة المجلسى - رحمه الله -: عقد العشرة بحساب العقود هو أن تضع رأس ظفر السبابة على مفصل أنملة الابهام ليصير الاصبعان معا كحلقة مدورة أى الدنيا عند الامام عليه السلام كهذه الحلقة في أن له أن يتصرف فيها باذن الله تعالى كيف شاء أو في علمه بما فيها وإحاطته بها. (4) مروى في البصائر الجزء الثامن الباب الخامس عشر.


[327]

إبراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي بصير - أو غيره - عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن عليا عليه السلام حين خير ملك ما فوق الارض وما تحتها عرضت له سحابتين إحداهما صعبة والاخرى ذلول، وكانت الصعبة ملك ما تحت الارض وفي الذلول ملك ما فوق الارض فاختار الصعبة على الذلول فركبها فدارت به سبع أرضين فوجد فيه ثلاثا خرابا وأربعا عوامر (1). المعلى بن محمد البصري (2)، عن سليمان بن سماعة، عن عبدالله بن القاسم، عن سماعة ابن مهران قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام فأرعدت السماء وأبرقت فقال أبوعبدالله عليه السلام: أما إنه ما كان من هذا الرعد ومن هذا البرق فإنه من أمر صاحبكم قلت: من صاحبنا؟ قال: أميرالمؤمنين عليه السلام. أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أديم بن الحر، عن حمران بن أعين قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: بلغني أن الرب تبارك وتعالى قد ناجى عليا عليه السلام، فقال: أجل قد كانت بينهما مناجاة بالطائف نزل بينهما جبرئيل (3). إبراهيم بن هاشم، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إن سلمه بن كهيل يروي في علي أشياء كثيرة قال: ما هي؟ قلت: حدثني رسول الله صلى الله عليه واله كان محاصرا أهل الطائف وإنه خلا بعلي عليه السلام يوما، فقال رجل من أصحابه: عجبا لما نحن فيه من الشدة وإنه يناجي هذا الغلام منذ اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه واله: ما أنا بمناجيه إنما يناجي ربه، فقال أبوعبدالله عليه السلام: نعم إنما هذه أشياء يعرف بعضها من بعض (4). علي بن محمد بن علي بن سعد، عن حمدان بن سليمان النيشابوري قال: حدثني عبدالله ابن محمد اليماني، عن منيع، عن يونس، عن علي بن أعين، عن أبيه، عن جده، عن أبي رافع

___________________________________
(1) مر نحوه ص 199. (2) مضطرب الحديث والمذهب (صه) (3) منقول في البحار ج 9 ص 380. (4) مروى في البصائر الجزء الثامن الباب السادس عشر، ومنقول في البحار ج 9 ص 380 منه ومن الاختصاص وقال العلامة المجلسى - رحمه الله -: لعل مراده أن فضائله ومناقبه يشهد بعضها لبعض بالصحة ففيه تصديق مع برهان أو المعنى أن هذه المناقب تدل على امامته.


[328]

قال: لما دعا رسول الله صلى الله عليه واله عليا عليه السلام يوم خيبر فتفل في عينيه قال له: إذا أنت فتحتها فقف بين الناس، فإذ الله أمرني بذلك، قال أبورافع: فمضى علي عليه السلام وأنا معه فلما أصبح بخيبر وافتتحها وقف بين الناس فأطال الوقوف فقال اناس: إن عليا يناجي ربه، فلما مكث ساعة أمر الناس بانتهاب المدينة التي فتحها، فأتيت رسول الله صلى الله عليه واله فقلت يارسول الله: إن عليا وقف بين الناس كما أمرته فسمعت قوما منهم يقولون: إن الله ناجاه، فقال: نعم، إن الله ناجاه يوم الطائف ويوم عقبة تبوك ويوم خيبر (1).