القسم الثاني عشر
********************
القٌــــدَوة الصَـــــالحـــة
تعتبر السيدة الزهراء (عليها السلام) المرأة المثالية في الإسلام، والقدوة الصالحة لكل امرأة تبحث عن السعادة في الحياة، فهي سيدة نساء العالمين وربيبة الوحي والتنزيل، وخريجة مدرسة النبوة والرسالة، وهي التي بلغت القمة الشاهقة في العظمة والمنزلة حتى قال عنها أبوها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((إن الله يرضى لرضى فاطمة ويغضب لغضبها)).
من هنا.. فإن على كل امرأة في العالم أن تتخذ هذه السيدة العظيمة قدوة لها في الحياة، وتستنير بنورها الزاهر وتسير على هديها في طريق السعادة والفلاح.
إن السيدة فاطمة (عليها السلام) مثال كل فضيلة ونموذج كل خير، سعدت كل امرأة اقتدت بها، وشقيت كل امرأة تركتها واقتدت بغيرها،.
لقد كانت هذه السيدة الجليلة قمّة في الحجاب والإحتشام، لا تخرج من البيت إلا والعباءة تستر جميع جسدها من الرأس إلى القدم.. وكانت تكره التبرج والسفور أشدّ الكراهية، وما ذاك إلا لأن الله يكره ذلك، ولأنه (أي السفور) مفتاح كل رذيلة، وطريق للفجور، ومقدمة للسقوط بل هو السقوط بعينه.
والآن.. تعالوا نقرأ بعض دروس الحجاب والكرامة في حياة السيدة الزهراء عليها السلام :
ماذا خير للمرأة؟
جاء في التاريخ: إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلتفت – ذات يوم- إلى أصحابه، وطرح عليهم السؤال التالي: أيُ شيءٍ خيرٌ للمرأة؟
فسكت الأصحاب.. لأنهم لم يعرفوا بالضبط الجواب الصحيح لهذا السؤال، وكأنه بدأ يراود أفكارهم: أي شيء خير للمرأة؟ المال؟ الجمال؟ الزواج؟ ماذا؟
وسمعت السيدة الزهراء (عليها السلام) بهذا السؤال، فأرسلت إلى أبيها من يقول له:
خير للمرأة أن لا ترى رجلاً ولا يراها رجل (طبعاً الرجل الأجنبي).
وبقي الصحابة بانتظار ردّ النبي: ماذا سيقول (صلى الله عليه وآله وسلم) إزاء هذا الجواب من ابنته المعصومة؟
فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): صدقت.. إن فاطمة بضعة مني، أي إن جوابها وفكرها وكلامها وكل أفعالها هو نابع من صميم الحق ومن واقع الإيمان كيف وهي التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها.
وبهذا الجواب أعلن (صلى الله عليه وآله وسلم) لكلِ امرأة في العالم أن خير المرأة في الحجاب.. وان شرّها في السفور.
وفي التاريخ أيضاً: كانت السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء جالسة عند أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ استأذن عليه ابن أم مكتوم – وكان رجلاً أعمى قد فقد بصره- وقبل أن يدخل على النبي قامت السيدة الزهراء وغادرت الغرفة وعندما انصرف ابن أم مكتوم عادت السيدة فاطمة (عليها السلام) لتدخل على أبيها مرة ثانية وهنا سألها النبي عن سبب خروجها من الغرفة مع العلم أن ابن أم مكتوم لا يبصر شيئاً.. سألها النبي عن السبب – وهو يعلم ذلك – لكي تجيب بدورها على هذا السؤال ويكتب التاريخ هذا الحوار الإيماني ليبقى مثالاً رائعاً طوال الحياة .
فقالت (عليها السلام): إن كان لا يراني فإنني أراه، وهو يشم الريح – أي يشم رائحة المرأة-.
فأُعجب النبي الأعظم صلى الله عليه وآله بهذا الجواب – الذي يتفجر عفةً وشرفاً- من ابنته الحكيمة، ولم يعاتبها على هذا الالتزام الشديد بالحجاب، بل شجعها وأيَّدها وقال لها: أشهد أنك بضعة مني.
وفي مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ولما أرادت السيدة الزهراء (عليها السلام) أن تخطب في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) – تلك الخطبة التأريخية الخالدة – ضربوا لها ستاراً في المسجد، فجلست (عليها السلام) مع نساء قومها في جانب، بينما جلس الرجال وهم من المهاجرين والأنصار في الجانب الآخر.
وكان هذا الستار يحمل عدة معانٍ: فهو من جانب: تطبيق لقانون الحجاب، حيث أنه حائل وفاصل بين الجنسين.
وهو من جانب آخر: رفض عملي للاختلاط الذي يدعو إليه أعداء الإسلام، وتنادي به دعاة الضلال والانحراف.
ومن هناك… من خلف الستار.. انطلقت السيدة الطاهرة لتلقي تلك الخطبة الرائعة التي تعتبر آية من آيات الله البالغة، وجديرٌ بكل مسلم ومسلمة أن يقرأ تلك الخطبة، ويتأمل بنودها ونقاطها، لكي تنفتح له آفاق واسعة في سماء العلم والإيمان.
أيتها الأخت المسلمة: هذه ثلاثة نماذج من حياة سيدة نساء العالمين، والمرأة المثالية في الإسلام، والقدوة الصالحة: السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) ويجدر بك أن تستلهمي منها دروس الكرامة والحياء، وتجعلي من نفسك امرأة صالحة ملتزمة بالإسلام وأحكام القرآن .
إليك الآن بعض التعليمات الإسلامية التي رسمها الله تعالى لك، لكي تسعدي في الدنيا والآخرة.. وهي تعليمات راقية تسموا بك إلى درجات عالية في الفضيلة والإيمان والكرامة والشرف، وتتكفل لك الخير والفلاح.. بشرط أن تطبقيها وتلتزمي بها في الحياة:-
1- الحجاب قبل كل شيء
إن الحجاب هو الحرز الآمن الذي يحرسك من الفساد والمفسدين، ويصونك من الشقاء والأشقياء وهو الحصن المنيع الذي يمنع عنك السوء وأهله.
إن الحجاب رسالة الله إليك.. فأطيعي ربك، ونفّذي أمره، فإنه لمصلحتك، ومن أجل المحافظة عليك.
إن خالقك رؤوف بك وهو يخاطبك بقوله سبحانه: ((ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى))، ((وليضربن بخمرهنَّ على جيوبهن ولا يبدين زينتهن))، فإياك أن تخالفي أمره فتهلكي.
إن قيمة المرأة بدينها وحيائها وعفافها، وإن الحجاب هو المفتاح الذهبي لذلك، فعليك أن تلتزمي به.
إن السفور ابتذال وإنحطاط.. فاحذريه، وإن الحجاب سُموٌ وجمال وهيبة ووقار فعليك به.
إن الطريق إلى رضوان الله.. وإلى الجنة يمرّ عبر الحجاب، فإياك أن تنحرفي عن هذا الطريق فتخسري رضوان الله وجناته.
وإن الطريق إلى عذاب الله وإلى النار يمرّ عبر السفور فإياك أن تسلكيه فتسقطي في أعماقه.
يجب عليك أن تتستّري – عن الرجال الأجانب- بالستر الإسلامي الذي أوجبه الله عليك انسجاماً مع طبيعتك وشخصيتكِ.
لا تكشفي عن محاسنك ومفاتنك للرجال حتى يتطلعوا إليها، كالسلعة التي تعرض في الأسواق والمحلاّت.قال سبحانه وتعالى: (( إنَّ الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألاّ تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون)).
إذن: عليك أن تكوني فخورة بالحجاب، لأنك تطيعين الله تعالى في هذا القانون الحكيم، ولأنك تكتسبين الأجر والثواب –وأنت في الحجاب – على كل خطوة خطوة تسيرين نحو الكمال ورضا الله تعالى ((وما عند الله خير وأبقى))، ((ورضوان من الله أكبر)).
بينما المرأة السافرة تتحمل الإثم والعصيان عن كل خطوة تخطوها وهي سافرة.
**لا تنخدعي بالشعارات
أيتها الأخت المسلمة: إن أعداء الإسلام وأعداء المرأة يحاربون الحجاب عن طرق كثيرة، ومنها بالشعارات الباطلة والألفاظ الفارغة، فعليك أن تتنبهي لهذه المؤامرات فلا تنخدعي بالألفاظ البراقة الخالية من اللُّب، ولا تغتري بالشعارات المزيفة.. لا تتجرّعي السُمّ الممزوج بالعسل..
ولا تبيعي نفسك ودينك وكرامتك لأعداء الله.. كوني مسلمة قولاً وفعلاً.. تَبَّرئي من الغرب ومن فساده وفجوره و سفوره، واستعيذي بالله من إعلامه و دعاياته التي تهدف إلى إفساد المجتمع الإسلامي وتشويهه، وأعلمي: أن التقدم في الحجاب، وأن التمدّن والتحرر والتحضّر إنما هو في الإسلام وقوانينه، ومنها الحجاب .
واعلمي أيضاً: أن الرذيلة والفضيحة والشقاء إنما هو في القوانين المخالفة للإسلام ومنها السفور
***كوني داعية إلى الحجاب
اشرحي فلسفته وحكمته، لقريباتك وزميلاتك وصديقاتكِ.. في المدرسة..وفي كل مكان .
وقد جاء في التأريخ: أن السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كانت تُبيِّن المسائل الشرعية لبعض النساء في المدينة المنورة، وأن السيدة زينب بنت أمير المؤمنين (عليهما السلام) كانت تُدرِّس تفسير القرآن للنساء في الكوفة.
إذنِ: عليك أن تجعلي نفسك داعية إلى الدين، وخاصة الحجاب، بين أمثالك من الفتيات والنساء.
أنا الفتاة المسـلمة مصـونة مكرمـة
عفيفـة محتشـمة أنا الفتاة المسـلمة
بالدين والفضيـلة وعفـة أصـيلـة
وشــيمة نبيلـة أنال كـل مكرمة
والخلــق المتـين يأبـى علي الديـن
تبــرج يشـين أو سـيرة متهمـة
أعتز بالحجــاب وســابغ الثياب
فضــائل الآداب أحيــى به منعمة
وإليك الآن بمسائل مهمة لك فانتبهي :
1 - ما الذي يجوز لك كشفه من بدنك أمام النساء ؟
الجواب: كل البدن ما عدا العورة ولكن لا يليق للمرأة أن تتكشف هكذا للمرأة الأخرى إلا لضرورة .
2 - ما الذي يجوز لك كشفه من بدنك لمحارمك؟
الجواب:لا يجوز كشف ما فوق الركبة على الأحوط وجوباً. وأما السيد السيستاني فيقتصر على العورة ولكن إذا خافت أن ينظر إليها بريبة وشهوة فيحرم أن تَكْشُفْ حتى باقي بدنها فينبغي أن تحتشم المرأة أمام محارمها حتى لا يدخل الشيطان فيركس رمحه ويهدم كل صلاح .
3 - ما الذي يجوز للمرأة أن تنظر فيه للرجل ؟
الجواب:
إن كان الرجل أجنبياً فلا يجوز لها النظر لبدنه إلا لوجهه ورأسه وكفيه وقدميه فقط فيحرم عليها مثلاً أن تنظر إلى ساقه أو عضده أو ظهره أو بطنه على الأحوط .
وما تشاهده النساء في التلفاز جار كذلك فيحرم عليها أن ترى المصارعة مثلاً أو أن ترى رجلاً كاشفاً ساعده أو ساقه هذا على رأي السيد السيستاني دام ظله على الأحوط في النظر اللامباشر كالتلفاز مثلاً وأما نظرها للأجنبي بريبة وتلذذ فحرام حتى النظر في وجهه .
أما إذا كان من محارمها كأبيها وأخيها مثلاً فينبغي لها أن لا تنظر إلى جسد محارمها إلا إلى ما كان متعارفاً وإن جاز نظرها إليه ماعدا العورة وأما إذا خيف عليها بالنظر إلى المحارم الوقوع في النظر المحرم فيحرم عليها ذلك.
4 - ما حكم كشف الوجه للرجل الأجنبي ؟
الجواب: اختلف الفقهاء على قسمين فمنهم من أوجب ستر الوجه كالسيد الخوئي على الأحوط ومنهم من قال إن كشف الوجه إن كان به فتنة للرجال و وقوع في المحذور فحرام عليها كشفه وإن لم يكن في كشف الوجه فتنه فالأفضل هو الستر لوجهها كما عند السيد السيستاني. وستر الوجه له ثمار عدة منها:
أ) إبعاد المرأة عن الرجال مما يقلل من دواعي الانحراف والمشاكل .
ب) ستر محاسنها ومساوئها فلا يقال هذه جميلة أو قبيحة أو شكلها هكذا أو هكذا أو لونها هذا الشكل أو غير ذلك .
ج) عن جميع العلماء أن المرأة إذا وضعت مكياجاً و زينة غير ما استُثْنِي على قول لا يرتضيه السيد الخوئي لم يجزلها كشف وجهها وغالباً تخرج النساء متزينات فستر وجهها يرفع عنها حرج التزين .
د) بعد هذا و ذاك تذكري كلام الصديقة الكبرى في قولها إرشادا ً.
((خير للمرأة ألا ترى الرجال ولا الرجال يرونها))
5 - ما حكم كشف الأقدام ؟
الجواب: يحرم عليها كشف أقدامها للرجال الأجانب كأن تخرج من دون جوراب مثلاً أو تمشي بجوار أخي زوجها غير لابسة له فلا بد عليك وجوباً شرعياً أختي المؤمنة المتمثلة بالزهراء عليها السلام أن لا تكشفي قدميك أمام الأجانب وأن لا تلبسي الجواريب الخفيفة أو التي تشد الانتباه وأن تنبهي كل امراة على ذلك فلك بذلك الخير الكثير.
فللجوراب شروط:
1-ألا يكون شفافاً .
2-ألا يكون من الزينة .
3-ألا يكون مثيراً .
6 - ما حكم ستر الكفين ؟
الجواب: على رأي السيد الخوئي يجب مطلقاً على الأحوط.
وأما السيد السيستاني فيجوز كشف الكفين إذا لم يَكُنّ يثرن الرجال , وأما إذا وُضع الحناء في اليد فلا يجوز لها إظهار يدها للأجنبي عند السيدين بالاحتياط عند السيد السيستاني وأما وضع الخاتم فلا يجوز عند السيد الخوئي إذا كان يراه الناظر وأما السيد السيستاني فيجوز إلا بالحكم الثانوي .
وأما إذا كان إظهار اليدين مثيراً حرم عليها كشف يديها .
7 - ماهي شروط الحجاب ؟
الجواب: يشترط في حجاب المرأة ثلاثة شروط وإلا لم يكن حجاباً حقيقة وإن لبست المرأة العباءة والخمار الساتر لوجهها مثلاً والشروط هي:
1 - أن لا يكون الساتر شفافاً لترى منه بشرة المرأة .
2 - أن لا يكون الحجاب ضيقاً بحيث تبين مفاتن المرأة من صدرها وعجيزتها مثلاً وكذا أن لا تمس عباءتها جسدها ليفتتن الناظرون بها .
ملحوظة:
هنالك ملابس تسبب الالتصاق بالبدن , مثل الصوف والحرير إذا اجتمعا فتنبهي .
3 - أن لا يعد هذا الحجاب من الزينة في عرف بلدها ومنطقتها كأن تضع المرأة في عبائتها كرستالاً أو فصوصاً لماعةً بحيث تشد بذلك من أعين الناظرين .
فإن لم تتوفر هذه الشروط فهذه المرأة فعلاً غير لابسة للحجاب ولا متسترة على نهج الأطايب من آل محمد فانظري إلى الزهراء و زينب عقيلة الطالبيين عليهما السلام واقتدي بهما .
ملحوظة:
في نظر الصبي المميز للمرأة لا يجوز لها أن تتكشف إذا تسبب نظره إليها تحرك شهوته على الأحوط وجوباً عند السيد السيستاني وفتوى عند السيد الخوئي وإن كانت لا تترتب مفسدة من نظر المميز فالأحوط الأولى هو التستر كما عن السيد الخوئي .
ينقل أحد المؤمنين أنه ذهب إلى النجف الأشرف على ساكنها آلاف التحية والسلام وكان يعرف بعض الصلحاء وفي بعض الأيام مر على دار أحدهم فخرجت امرأة من منزلهم فلمح بصره أمراً غريباً حيث شاهد أقدام تلك المرأة سوداءَ وبشرة أصحاب المنزل غير ذلك فبفضوله دقق أكثر فعلم أن هذا السواد ما هو إلا سواد القدر “السنون” فبهت هذا المؤمن فلو لم تكن هذه المرأة مضطرة إلى الخروج لما عمدت إلى أقدامها وطلتها بالسواد .
ومن هذا نعلم عفة هذه المرأة وأنها لا تريد أن ترى بشرتها للأجنبي كيف وإظهار القدمين حرام.
ونرجع ثانياً ونقول : ينبغي للمرأة أن تكبح لجام الشيطان وأن لا تجعل له تدخلاً في حياتها ومن ضمن الطرق هو لبسها فالأولى لها أن تلبس كل لباس محتشم لا يثير محارمها بالنظر إليه وكذا أن لا تلبس الملابس الضيقة التي تفصل الجسد فهنا ثلاثة أمور:
1 - لبس الملابس المحتشمة . 2 - أن لا تلبس الملابس الضيقة .
3 - أن لا تلبس الملابس القصيرة .
كل ذلك لأجل مراعاة نفسها و مراعاة الطرف المقابل سواء كان محرمها أخاها أم أباها أم ابنها .........الخ , وإن كانت لا تأمن للناظر من محارمها إليها بالملابس التي لا تتوفر فيها هذه الشروط بالوقوع في المحرم أو النظر المحرم على قول آخر فحرام عليها ذلك .
وهذه المسألة مهمة مهمة مهمة جداً جداً جداً ففكري فيها واسعي سعياًُ حثيثاً لنيل مرضاة الله واجتناب كل ما يحتمل بسببه الوقوع في ما يسخط الله تعالى .
وفي ختام موضوع الحجاب يحسن أن نذكر بعض الروايات :
1 - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من أطاع امرأته أكبه اللَّه على منخريه في النار.
قيل: و ما تلك الطاعة؟
فقال: تدعوه إلى النياحات والعرسات والحمامات والثياب الرقيقة فيعينها
البكارة هي علامة من العلامات التي يعرف بها عفاف المرأة غالباً فلابد للمرأة أن تحافظ عليها بعدم تعريضها للتلف كالققز أو ما يؤدي إتلافها والنساء أخبر مني في هذا الجانب.
من الأمور التي تقوم بفعلها المجتمعات المنحطة والساقطة التي لا تلتزم بدين ولا خلق متين هو إجتراح المساحقة فإثمها عظيم ومن أقيمت عليها البينة كانت تستحق الحد وهو مائة جلدة ولو تكرر منها ذلك مع جلدها ثلاثاً قتلت.
وأما المحصنة فترجم.
وأما الاستمناء فكذلك لا يجوز فعله للمرأة وفيه إثم عظيم على الأحوط وجوباً عند السيد السيستاني أجارنا الله وإياكن من مكائد الشيطان وقيوده وإليك هذا الخبر فعن الإمام الصادق عليهالسلام قال: لما دخلت امرأة مع مولاة لها عليه وسألت ما تقول في اللواتي مع اللواتي؟
قال : هن في النار إذا كان يوم القيامة أتي بهن فالبسن جلباباً من نار وخفين من نار وقناعاً من نار .
لماذا لا تفتخري بحجابك ؟
لماذا لا تتباهي بسيرك على منهاج محمد وآل محمد ؟
لماذا لا تحاولي نشر الهدى الذي تحصلت عليه ؟
* * *
السافرات والغير الملتزمات يتباهين بمعاصي الله تعالى وهي بذلك تركس نفسها في الوحل ولا تخاف من كلام الناس عليها، فاللازم عليك أن تستخدمي إسلوبها الذي استخدمته في نشر الرذيلة بنشر تعاليم محمد وآله عليهم السلام لكي تحضي على الخير الكثير بالكلمة والفعل والهدية والنصيحة لتكوني عاملة من عمال الله تعالى وعامل الله لا يخيب.
قال تعالى (( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض )) 32. الأحزاب
الكلام للمرأة مع الرجل الأجنبي سواء كان أخا زوجها أم زوج أختها أم غيرهما فله ثلاث حالات فتارة يكون حراماً وتارة الأحوط تركه وإن جاز وتارة يكون جائزاً