القسم الرابع عشر
****************
أ) روى النعمان الكليني بأسانيد متعددة عن زرارة أنه قال: سمعت أباعبداللَّه عليه السلام يقول:إن للغلام غيبة قبل أن يقوم،
قال: قلت ولم؟
قال: يخاف ? وأومأ بيده إلى بطنه
ثم قال: يازرارة وهو المنتظر وهو الذي يشك في ولادته منهم من يقول: مات أبوه بلا خلف، منهم من يقول: حملٌ ومنهم من يقول: أنه ولد قبل موت أبيه بسنتين وهو المنتظر غير أن اللَّه عز وجل يحب أن يمتحن الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون .
قال: قلت: جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أي شيىء أعمل ؟
قال: يازرارة إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء: اللهم عرفني نفسك فانك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني .
ب) الشيخ الصدوق عن عبداللَّه بن سنان قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: ستصيبكم شبه فتبقون بلا علم يرى ولا إمام هدى ولا ينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق . قلت: كيف دعاء الغريق ?
قال يقول:
(( يا اللَّه يا رحمن يا رحيم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)).
فقلت: يا اللَّه يا رحمن يا رحيم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك.
قال: إن اللَّه عز وجل مقلب القلوب والأبصار ولكن قل كما أقول لك:
يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك .
2- ومن الأدعية التي تصرف عن الذنوب وهو جامع لمطالب الدنيا والآخرة :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم يا من أظهر الجميل وستر القبيح ولم يهتك الستر يا كريم العفو يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة يا باسط اليدين بالرحمة يا صاحب كل نجوى ويا منتهى كل شكوى يا كريم الصفح يا عظيم المن يا مبتدىء كل نعمة قبل استحقاقها يارباه يا سيداه يا مولاه يا غايتاه يا غياثاه صل على محمد وآل محمد أسألك أن لا تجعلني في النار.
3- عن الإمام موسى بن جعفر عليهماالسلام قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: إذا عرضتك شدة فقل:
اللهم إني أسالك بحق محمد وآل محمد أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تنجيني من هذا الغم .
4- روى السيد ابن طاووس في مهج الدعوات حديثاً عن سلمان وقد ورد في آخر الحديث ما حاصله أن فاطمة عليها السلام علمتني كلاماً كانت تعلمته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وكانت تقوله غدوة وعشية وقالت: إن سرك أن لا يمسك أذى الحمى ما عشت في دار الدنيا فواظب عليه وهو:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم بسم اللَّه النور بسم اللَّه نور النور بسم اللَّه الذي هو مدبر الأمور بسم اللَّه الذي خلق النور من النور الحمد للَّه الذي خلق النور من النور وأنزل النور على الطور في كتاب مسطور في رق منشور بقدر مقدور على نبي محبور الحمد اللَّه الذي هو بالعز مذكور وبالفخر مشهور وعلى السراء والضراء مشكور وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله الطاهرين .
قال سلمان فتعلمتهن وعلمتهن أكثر من ألف نفس من أهل المدينة ومكة ممن بهم الحمى فبرئوا من مرضهم بإذن اللَّه تعالى .
5- روي في مرض الأولاد أن الأم تصعد السطح وتأخذ الخمار من رأسها فتبرز شعرها تحت السماء تم تسجد وتقول: اللهم رب أنت أعطيتنيه وأنت وهبته لي اللهم فاجعل هبتك اليوم جديدة إنك قادر مقتدر, فلا ترفع رأسها حتى يطيب ابنها .
6- عن الإمام السجاد عليه السلام قال: تقول حين تخرج من باب الدار:
بسم اللَّه وباللَّه توكلت على اللَّه .
7- عن الإمام الباقر عليه السلام قال: من قال حين يخرج من منزله: بسم اللَّه حسبي اللَّه توكلت على اللَّه اللهم إني أسالك خير أموري كلها وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة .
كفاه اللَّه ما أهمه من أمر دنيا وآخرته.
8- روي أن الإمام الصادق صلوات اللَّه وسلامه عليه قال لداوود الرقي: لا تدع أن تقول ثلاثاً صباحاً وثلاثاً مساءً:
اللهم اجعلني في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تشاء.
فقد قال أبي عليه السلام: إن هذا دعاء من الأدعية المخزونة .
9- عن الإمام الصادق عليه السلام قال: إذا خفت أن تصاب بالعين أو تصيب بها أحداً فقل ثلاثاً .
ما شاء اللَّه لا قوة إلا باللَّه العلي العظيم. وروي أنه إذا تهيأ أحدكم بهيئة تعجبه فليقرأ حين يخرج من بيته المعوذتين فإنه لا يضره شيىء بإذن اللَّه تعالى” .
10- الصلاة لغفران الذنوب: يصلي ركعتين يقرأ في كل منهما قل هو اللَّه أحد ستين مرة فإذا فرغ من الصلاة غفرت ذنوبه .
11- صلاة لحديث النفس
عن الإمام الصادق عليه السلام قال: ليس من مؤمن يمر عليه أربعون صباحاً إلا حدث نفسه فإذا عرض له ذلك فليصل ركعتين وليستعذ باللَّه من ذلك .
وعن الإمام الباقر عليه السلام: أن رجلاً شكا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم الوسوسة و حديث النفس وديناً قد أثقله فقال له النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قل: توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد للَّه الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل و كبره تكبيراً.
فعاد إليه بعد مدة فقال: يا رسول اللَّه إن اللَّه قد أزال الوسوسة عني وأدي ديني وأغناني من الفقر .
12- في ثواب الأعمال والمحاسن والكافي عن الإمام الصادق عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من قال كل يوم خمس عشرة مرة: لا إله إلا اللَّه حقاً حقاً لا إله إلا اللَّه إيماناً وتصديقاً لا إله إلا اللَّه عبودية ورقاً. اقبل اللَّه عليه بوجهه ولم يصرف عنه حتى يدخل الجنة .
13- في البلد الأمين عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال من قال كل يوم عشر مرات: بسم اللَّه الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم .
خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ودفع عنه سبعين باباً من البلاء منها الجنون والجذام والبرص والفالج ووكل اللَّه تعالى به سبعين ألف ملك يستغفرون له .
14- في كشف الغمة وأمالي الشيخ الطوسي بسند معتبر عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: من قال في كل يوم مائة مرة: لا إله إلا اللَّه الملك الحق المبين، كان له أماناً من الفقر وأمن من وحشة القبر وأستجلب الغنى و فتحت له أبواب الجنة “ .
15- روى ابن بابويه عن الإمام الصادق عليه السلام قال: ما من عبد يقول كل يوم سبع مرات:
أسأل اللَّه الجنة وأعوذ باللَّه من النار”
إلا قالت النار: يا رب أعذه .
16- في المحاسن للبرقي بسند صحيح عن الإمام الباقر عليه السلام قال: مر النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم برجل يغرس غرساً في حائط له فوقف عليه فقال له ألا أدلك على شيىء أثبت أصلاً وأسرع ينعاً وأطيب ثمراً ؟
قال: بلى يا رسول اللَّه .
قال: إذا أصبحت وأمسيت فقل “سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه اكبر، فإن لك بكل تسبيح شجرات في الجنة من أنواع الفواكه وهي الباقيات الصالحات التي قال اللَّه تعالى في كتابه: إنها خير وأبقى من مال الدنيا .
17- بسند معتبر عن الإمام الصادق صلوات اللَّه وسلامه عليه أنه فقد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم رجلاً من الأنصار فقال له: ما غيّبَك عنا؟
فقال: الفقر يا رسول اللَّه وطول السقم .
فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: ألا أعلمك كلاماً إذا قلته ذهب عنك الفقر والسقم ?
قال: بلى
قال: إذا أصبحت وأمسيت فقل: لا حول ولا قوة إلا باللَّه توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد للَّه الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيراً .
18- روى ابن بابويه بسند صحيح وإسناد معتبر عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من صلى صلاة الفجر ثم قرأ “قل هو اللَّه أحد” إحدى عشرة مرة لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب وإن رغم أنف الشيطان .
19- عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: من جلس في مصلاه يعقب من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ستره اللَّه من النار .
20- روى السيد ابن طاووس عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: أن من تلا سورة التوحيد بعد كل صلاة أمطرت عليه الرحمة من السماء وأنزلت عليه السكينة ونظر اللَّه تعالى إليه نظر الرحمة وغفر له ذنوبه وقضى له ما سأل وكان في أمان اللَّه .
21- قال الإمام الصادق عليه السلام في رواية معتبرة: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: يا علي عليك بتلاوة آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة فإنه لا يتحافظ عليها إلا نبي أو صديق أو شهيد .
عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: من تلا آية الكرسي دبر كل صلاة فليس له مانع من دخول الجنة سوى الموت .
على رواية أخرى: من تلاها بعد كل فريضة قبلت صلاته وكان في أمان اللَّه وصانه اللَّه من البلايا والذنوب .
22- روى الكليني بسند معتبر عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: من دعا بهذا الدعاء ثلاث مرات بعد الفريضة قبل أن يحول رجليه غفر اللَّه ذنوبه وإن كانت كزبد البحر.
أستغفر اللَّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ذو الجلال والإكرام وأتوب إليه .
وعلى رواية أخرى أن من استغفر اللَّه في كل يوم بهذا الاستغفار غفر اللَّه له أربعين كبيرة من سيئاته .
23- عن خط الشيخ الشهيد أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: من أراد أن لا يطلعه اللَّه يوم القيامة على قبيح أعماله ولا يفتح ديوان سيئاته فليقل بعد كل صلاة .
اللهم إن مغفرتك أرجى من عملي وإن رحمتك أوسع من ذنبي اللهم إن كان ذنبي عندك عظيماً فعفوك أعظم من ذنبي اللهم إن لم أكن أهلاً أن أبلغ رحمتك فرحمتك أهل أن تبلغني وتسعني لأنها وسعت كل شيىء برحمتك يا أرحم الراحمين .
24- عن الإمام الصادق عليه السلام قال: من استغفر اللَّه تعالى بعد صلاة العصر سبعين مرة غفر اللَّه له سبعمائة ذنب .
وروي عن الإمام محمد التقي عليه السلام قال: من قرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر بعد العصر عشر مرات، مرت له على مثل أعمال الخلائق في ذلك اليوم .
25- عن الإمام الصادق عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليهماالسلام يقول: ما أبالي إذا قلت هذه الكلمات لو اجتمع علي الإنس والجن :
بسم اللَّه وباللَّه ومن اللَّه وإلى اللَّه وفي سبيل اللَّه وعلى ملة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله. اللهم إليك أسلمت نفسي وإليك وجهت وجهي وإليك ألجأت ظهري وإليك فوضت أمري اللهم احفظني بحفظ الإيمان من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي وما قبلي وادفع عني بحولك وقوتك، فإنه لاحول ولا قوة إلا بك . (في نسخة أخرى إلا بالله) .
26- عن الإمام الصادق عليه السلام قال: من قرأ “قل هو اللَّه أحد” حين يخرج من منزله عشر مرات لم يزل في حفظ اللَّه عزوجل و كلاءته حتى يرجع إلى منزله
27- عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال لأمير المؤمنين عليه السلام: إذا وقعت في ورطة أو بلية فقل:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم.
فإن اللَّه عز وجل يصرف عنك ما يشاء من أنواع البلاء .
تنبيـه مهـم:
ليكن الشخص في هذه الدعوات وغيرها بل في كل عبادة بين أن يرجو أن تقبل جميع أعماله ما قل منها أو كثر لكرم الله تعالى وإحسانه وبين أن يخاف الله من أن يرد كل ما قام بفعله من طاعات لعدم الأهلية في الارتباط باللَّه تعالى بسبب الذنوب والمعاصي كما قيل:
تعصي الإله وأنت تظهر حبه هذا لعمرك في الخصال بديع
لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن أحب مطيــع
وهذا موضوع مهم وهو أن يكون بين الخوف والرجاء ولذا أكدت عليه الروايات وأن المؤمن الحقيقي إذا وزن خوفه ورجاؤه بكفتي ميزان لم يرجح أحد الكفتين على الأخرى لأنه لو رجحت كفت الخوف فسيصبح باكياً حزيناً ولن يستطيع أن يعيش، ولو رجحت كفت الرجاء فسيؤدي ذلك إلى اجتراح السيئات فسيذنب الشخص ويقول: اللَّه كريم اللَّه غفور اللَّه رحيم حتى ينس اللَّه تعالى فينساه اللَّه تعالى ومعنى نسيان اللَّه إيكال الإنسان لنفسه قال تعالى ((اؤلئك الذين نسو اللَّه فأنساهم أنفسهم)).
وغيرها من الآيات والأخبار المبينة على خطر وعظم البعد عن اللَّه تعالى وأن بها دمار الدنيا والآخرة .
وهذه الأدعية اقتبسناها من كتاب مفاتيح الجنان والباقيات الصالحات للشيخ الجليل عباس القمي إلا الدعاء الأول فهو من كتاب آخر في حياة الأئمة لنفس المؤلف.
فضل القراءة على أهل البيت عليهم السلام
إن من المستحبات الأكيدة هو إقامة المآتم على أهل البيت عليهم السلام فنتكلم هنا عن ثلاث نقاط:
أ) فضل البكاء على أهل البيت عليهم السلام
ب) فضل النادبات على أهل البيت عليهم السلام
ج) خصائص المكان الذي يذكر فيه أهل البيت عليهم السلام .
وإليك شطراً من الأخبار في هذا المجال:
إعلمي أن البكاء عليهم - أرواحنا فداهم - كزيارتهم من أهم العبادات، وأتم القربات، وأفضل المثوبات، وأقرب الطاعات، لأن مصائبهم على عظمها، وكونها أعظم المصائب كلها كانت في سبيل رب البرايا، فمن بكى على مصائبهم فقد واسى خالق الأراضين والسماوات، وإطاعته بأجمل الإطاعات.
وقد ورد عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال:
من ذكرنا عنده ففاضت عيناه حرم اللَّه وجهه على النار .
و في خبر آخر:
ففاضت عيناه ولو مثل جناح الذباب غفر اللَّه له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر .
وعن الرضا عليه السلام:إنّ من تذكّر مصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون،ومن جلس مجلساً يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.
وعن مولانا الباقر عليه السلام: إن من دمعت عيناه فينا دمعة لدم سفك لنا أو حق لنا نقضناه أو عرض انتهك لنا، أو لأحد من شيعتنا بوّأه اللَّه بها في الجنّة حقباً .
وعن سيد الساجدين عليه السلام أنه قال : من قطرت عيناه (فينا قطرة و)أو دمعت عيناه فينا دمعة بوّأه اللَّه بها في الجنة غرفاً يسكنها أحقاباً، أو إحقباً.
وعنه عليه السلام أيضاً: أن أيّما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خدّه فيما مسّنا من الذي من عدوّنا في الدنيا بوأه اللَّه مبوأ صدق .
بل عنه عليه السلام عقيب ذلك:
وأيّما مؤمن مسّه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل على خدّه من مضاضة مما أوذي فينا، صرف اللَّه عن وجهه الأذى، وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار .
وقال الرضا عليه السلام في حديث:
فعلى مثل الحسين عليه السلام فليبك الباكون، فإن البكاء عليه يحطّ الذنوب العظام .
وقال عليه السلام في حديث آخر لابن شبيب :
يا بن شبيب:إن كنت باكياً لشيىء فابك للحسين بن علي عليهما السلام، فإنه ذبح كما يذبح الكبش، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ما لهم في الأرض شبيهون، ولقد بكت السماوات السبع والأراضون لقتله.. إلى أن قال: يابن شبيب! إن بكيت على الحسين عليه السلام حتى تصير دموعك على خدّيك غفر اللَّه لك كل ذنب أذنبته صغيراً كان أو كبيراً، قليلاً كان أو كثيراً .
يا بن شبيب:إن سرّك أن تلقى اللَّه عز وجل ولا ذنب عليك فزر الحسين عليه السلام .
يابن شبيب! إن سرّك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين عليه السلام فقل متى ما ذكرته: يا ليتني كنت معهم فافوز فوزاً عظيماً.
يابن شبيب! إن سرّك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا، وعليك بولايتنا، فلو أن رجلأ أحب حجراً لحشره اللَّه معه يوم القيامة .
وقال الإمام الصادق عليه السلام في حديث: أن أباعبداللَّه الحسين عليه السلام لما مضى بكت السموات السبع، والأرضون السبع، وما فيهّن وما بينهن ومن يتقلب في الجنة والنار من خلق ربّنا وما يرى وما لا يرى بكى على أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام إلا ثلاثة أشياء ،
قال الراوي: قلت: وما هذه الثلاثة ؟
قال: لم تبك عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان عليهم لعائن اللَّه.
وعنه عليه السلام: إن السماء بكت على الحسين عليه السلام أربعين صباحاً بالدم، وإن الأرض بكت أربعين صباحاً بالسواد، وأنّ الشّمس بكت أربعين صباحاً بالكسوف والحمرة، وأنّ الجبال تقطعت وانتثرت، وأن البحار تفجرّت، وأن الملائكة بكت أربعين صباحاً على الحسين عليه السلام، وما اختضبت منّا امرأة ، ولا ادهنت، ولا إكتحلت، ولا ترجّلت حتى أتانا رأس عبيداللَّه بن زياد لعنه اللَّه وما زلنا في عبرة من بعد .
وعنه عليه السلام: إن من ذكر الحسين عليه السلام عنده فخرج من عينه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على اللَّه ولم يرض له بدون الجنة .
وقال عليه السلام لمسمع بن عبدالملك في حديث: أما تذكر ما صنع به يعني بالحسين عليه السلام ? قال مسمع: بلى ،
قال عليه السلام: أتجزع ؟
قال مسمع: إي واللَّه واستعبر حتى يرى أهلي أثر ذلك علي فامتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي .
فقال عليه السلام:رحم اللَّه دمعتك، أما إنك من الذين يعدون من أهل الجزع لنا، والذين يفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا، أما إنك سترى عند موتك حضور آبائي لك، ووصيّتهم ملك الموت بك، وما يلقونك من البشارة أفضل، ولملك الموت أرق عليك وأشدّ رحمة لك من الأمّ الشفيقة على ولدها.. .
إلى أن قال عليه السلام: ما بكى أحد رحمة لنا ولما لقينا إلا رحمه اللَّه قبل أن تخرج الدمعة من عينه، فإذا سالت دموعه على خدّه فلو أن قطرة من دموعه سقطت في جهنم لاطفأت حرها حتى لا يوجد لها حر ،
وذكر له عليه السلام حديثاً طويلاً يتضمن ثواباً جزيلاً يقول فيه:
وما من عين بكت لنا إلا نعمت بالنظر إلى الكوثر وسقيت منه مع من أحبنا.
وعنه عليه السلام - أيضاً في حديث طويل يذكر فيه حال الحسين عليه السلام - قال: وإنه لينظر إلى من يبكيه فيستغفر له ويسأل أباه الاستغفار له، ويقول: أيها الباكي! لو علمت ما أعد اللَّه لك لفرحت اكثر ممّا حزنت، وإنه ليستغفر له من كل ذنب وخطيئة.
زيارة سيد الشهداء والبكاء عليه
وبعض أحكام عاشوراء
وعن الإمام الباقر عليه السلام - في حديث زيارة الحسين عليه السلام يوم عاشوراء من قرب وبعد قال عليه السلام: ثم ليندب الحسين عليه السلام ويبكيه، ويأمر من في داره ممن لا يتقيه بالبكاء عليه، ويقيم في داره المصيبة بإظهار الجزع عليه، وليعز بعضهم بعضاً بمصابهم بالحسين عليه السلام، وأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على اللَّه عز وجل جميع ذلك - يعنى ثواب ألفي حجة، وألفي عمرة، وألفي غزوة.
قال الراوي : قلت: أنت الضامن ذلك والزعيم ؟
قال عليه السلام: أنا الضامن والزعيم لمن فعل ذلك ،
قال الراوي: وكيف يعزي بعضنا بعضاً ؟
قال: يقول: “عظم اللَّه أجورنا بمصابنا بالحسين عليه السلام وجعلنا وإياكم من الطالبين بثاره مع ولّيه الإمام المهدي عجل اللَّه تعالى فرجه من آل محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم.” وإن استطعت أن لا تنشر يومك في حاجة فافعل فإنه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة مؤمن، وإن قضيت لم يبارك له فيها، ولا يرى فيها رشداً، ولا يدخرن أحدكم لمنزله فيه شيئاً، فمن ادخر في ذلك اليوم شيئاً لم يبارك له في أهله، فإذا فعلوا ذلك كتب اللَّه لهم ثواب ألف حجة، وألف عمرة، وألف غزوة مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم .
(وفي كامل الزيارات: ألف ألف حجة، وألف ألف عمرة، وألف ألف غزوة كلها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم.) وكان له كثواب مصيبة كل نبي ورسول وصديق، وشهيد مات، أو قتل منذ خلق اللَّه الدنيا إلى أن تقوم الساعة، الحديث.
وقال الإمام الرضا عليه السلام: ومن ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى اللَّه له حوائج الدنيا والآخرة، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه يجعل اللَّه عزوجلّ يوم القيامة يوم فرحه و سروره، وقرت بنا في الجنان عينه ومن سمّى يوم عاشوراء: يوم بركة، وادخر لمنزله فيه شيئاً لم يبارك له فيما ادخر، وحشره يوم القيامة مع يزيد، وعبيداللَّه بن زياد، وعمر بن سعد لعنهم اللَّه أجمعين إلى أسفل درك من النار.
ووردت عن الصادق عليه السلام الرواية باجتناب الملاذ في يوم عاشوراء، وإقامة سنن المصائب، والإمساك عن الطعام والشراب إلى أن تزول الشمس، والتغذي بعد ذلك بما يتغذى به أصحاب المصائب كالالبان وما أشبهها دون اللذيذ من الطعام والشراب ..
إلى غير ذلك من الأخبار الشريفة التي لا يمكن استقصاؤها في مثل المقام.
ووردت أخبار كثيرة في أن من بكى للحسين عليه السلام أو أبكى أو تباكى وجبت له الجنة.
وأن من أنشد في الحسين عليه السلام شعراً فبكى وأبكى به أوجب اللَّه له الجنة وغفر له .
وقال الإمام علي بن الحسين عليهما السلام: من أنشد في الحسين عليه السلام شعراً فأبكى خمسين فله الجنة .........
إلى أن قال: ومن أنشد في الحسين عليه السلام شعراً فأبكى واحداً فله الجنة ،
ومن أنشد في الحسين عليه السلام شعراً فبكى فله الجنة، ومن أنشد في الحسين عليه السلام شعراً فتباكى فله الجنة .
وقال الإمام الرضا عليه السلام: ما قال فينا مؤمن شعراً يمدحنا به إلا بنى اللَّه له مدينة في الجنة أوسع من الدنيا سبع مرات يزوره فيها كل ملك مقرب وكل نبي مرسل .
وقال خلف بن حماد قلت للرضا عليه السلام: إن أصحابنا يروون عن آبائك أن الشعر ليلة الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل مكروه، وقد هممت أن أرثي أبا الحسن عليه السلام وهذا رمضان .
فقال لي: ارثِ أباالحسن عليه السلام في ليلة الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل وفي ساير الأيام، فان اللَّه يكافيك على ذلك .
تذاكر فضلهم وأحاديثهم عليهم السلام
فإنه من السنن المؤكدة، فقد ورد: أن للَّه ملائكة سياحين سوى الكرام الكاتبين، فإذا مروا بقوم يذكرون محمداً وآل محمد،
قالوا: قفوا؛ فقد أصبتم حاجتكم، فيجلسون فيتفقهون معهم، فإذا قاموا عادوا مرضاهم، وشهدوا جنايزهم، وتعاهدوا غايبهم، فذلك المجلس الذي لا يشقى به جليس.
وأن من الملائكة الذين في السماء ليطلعون إلى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم،
فتقول: أما ترون إلى هؤلاء في قلّتهم، وكثرة عدوّهم، يصفون فضل آل محمد؟
فتقول الطائفة الأخرى من الملائكة: (ذَلِكَ فَضلُ اللَّه يُؤتِيِه مَن يَشَاءُ وَاللَّه ذُو الفَضلِ العَظيمِ). سورة الحديد: 21
وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: ما اجتمع قوم يذكرون فضل علي بن أبي طالب عليه السلام إلا هبطت عليهم ملائكة السماء حتى تحف بهم، فإذا تفرّقوا عرجت الملائكة إلى السماء،
فيقول لهم الملائكة: إنا لنشم من رائحتكم ما لا نشمه من الملائكة، فلم نر رائحة أطيب منها .
فيقولون: كنا عند قوم يذكرون محمداً صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام، فعلق علينا من ريحهم، فتعطرنا ،
فيقولون: اهبطوا بنا إليهم ،
فيقولون: تفرقوا ومضى كل واحد منهم إلى منزله .
فيقولون: اهبطوا بنا حتى نتعطر بذلك المكان .
وقال أبو جعفر عليه السلام: اجتمعوا وتذاكروا تحف بكم الملائكة، رحم اللَّه من أحيا أمرنا .
وقال أبوالحسن عليهم السلام: إن المؤمنين يلتقيان فيذكران اللَّه، ثم يذكران فضلنا أهل البيت عليهم السلام، فلا يبقى على وجه إبليس مضغة لحم إلا تخدّر، حتى إن روحه لتستغيث من شدّة ما يجد من الألم، فتحس ملائكة السماء وخزان الجنان فيلعنونه، حتى لا يبقى ملك مقرب إلا لعنه، فيقع خاسئاً حسيراً مدحوراً .
وقال أبوعبداللَّه عليه السلام لابن سرحان: يا داود! ابلغ موالي عني السلام، وإني أقول: رحم اللَّه عبداً اجتمع مع آخر فتذاكر أمرنا، فإن ثالثهما ملك يستغفر لهما، وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلا باهي اللَّه تعالى بهما الملائكة، فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر، فإن اجتماعكم ومذاكرتكم إحياؤنا، وخير الناس بعدنا من ذاكر بأمرنا، ودعا إلى ذكرنا.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك، والأسقام، ووسواس الريب، وحبنا رضى الرب تبارك وتعالى .
مستحبات زيارة أهل البيت عليهم السلام
المستحبات لزيارة أهل البيت عليهم السلام كثيرة وهي ما يعبر عنه بآداب الزيارة فمن أرادها راجعها في كتب الزيارات وكذا مفاتيح الجنان ص 394 ولنذكر واحدة من آداب الزيارة لأهميتها للنساء خصوصاً حيث قال القمي ص 396 :
السابع والعشرون: قال الشهيد: إن من جملة الآداب تعجيل الخروج عند قضاء الوطر من الزيارة للتعظيم وليشتد الشوق: قال أيضاً والنساء إذا زرن فليكن منفردات عن الرجال والأولى أن يزرن ليلاً متنكرات أي يبدلن الثياب النفيسة بالدانية الرخيصة لكي لا يعرفن و ليبرزن متخفيات متسترات ولو زرن بين الرجال جاز وإن كره .
أقول: من هذه الكلمة يعرف مبلغ القبح والشناعة في ما دأبت عليه النساء في زماننا من أن يتبرجن للزيارة فيبرزن بنفائس الثياب فيزاحمن الأجانب من الرجال في الحرم الطاهر ويضاغطنهم بأبدانهن الضرائح الطاهرة أو يجلسن في قبلة المصلين من الرجال ليقرأن الزيارة فيلفتن الخواطر ويصدن القائمين بالعبادة في تلك البقعة الشريفة من المصلين والمتضرعين والباكين عن عبادتهم فيكن بذلك من الصادات عن سبيل اللَّه إلى غير ذلك من التبعات وأمثال هذه الزيارات ينبغي حقاً أن تعد من منكرات الشرع لا من العبادات وتحصى من الموبقات لا القربات .
وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لأهل العراق: يا أهل العراق نبئت أن نسائكم يوافين الرجال في الطريق أما تستحيون؟ وقال: لعن اللَّه من لا يغار.
وفي الفقيه روى الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: سمعته يقول: يظهر في آخر الزمان واقتراب الساعة وهو شر الأزمنة نسوة كاشفات عاريات متبرجات من الدين خارجات داخلات في الفتن مائلات إلى الشهوات ومسرعات إلى اللذات مستحلات للمحرمات في جهنم داخلات.
أقول (يوسف)هذا كلام القمي من أكثر من 100سنة فكيف حالنا الآن فكري واستنتجي واعملي بما يرضي ضميرك واعلمي أني جاورت الأئمة في العراق فشاهدت النساء على صنفين:
صنف يرحب بهم الإمام ويستر بزيارتهن .
وصنف يؤذين الإمام بكلامهن بلبسهن بحركاتهن بسكناتهن.
فاحرصي على أن تكوني في الطليعة ممن تسر الإمام بزيارتها .
|
وفيـه رسـول الله قال وقولــه |
صحيح صريح ليس في ذلكم نكر |
||
|
|
حبــي بثلاث ما أحـاط بمثلهـا |
ولي فمن زيد هناك ومن عمــرو |
|
|
لـه تربـة فيهـا الشـفاء و قبـة |
يجاب بها الداعـي إذا مسه الضـر |
||
|
و ذريــة دريـة منـه تســعة |
أئمة حـق لا ثمان ولا عشـــر |
||
|
أ يقتـل ظمآناً حســين بكربـلا |
وفـي كل عضـو من أنامله بحـر |
||
|
و والده الساقي على الحوض في غد |
و فاطمـة ماء الفـرات لها مهـر |
||
في هذه الأبيات الشعرية عدة أمور ذكرتها الأخبار عن محمد وآله الأطهار وهي:
1- اختصاص الإمام الحسين عليه السلام بثلاث خصال :-
أ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أخبر بقتل الحسين عليه السلام- إلى أن قال- ألا وإن الإجابة تحت قبته والشفاء في تربته والأئمة من ولده.
ب ) عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام يقولان ((إن الله عوض الحسين عليه السلام من قتله أن الإمامة في ذريته والشفاء في تربته وإجابة الدعاء عند قبره)) .
وسيوافيك بعد قليل تفصيل الكلام عن تربة سيد الشهداء عليه السلام .
2- الإمام علي عليه السلام صاحب الحوض يوم القيامة
أ ) روى محب الدين الطبري بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال ((قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي معك يوم القيامة عصى الجنة تذود بها المنافقين عن الحوض))
رواه صاحب الرياض النضرة ج3 ص236 ورواه السيد شهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل في تصحيح الفضائل ص51 والقندوزي في ينابيع المودة الباب الرابع والأربعون ص132 مع فرق والهيثمي في الزوائد ص135
ب) روى محمد صدر العالم عن أبي هريرة وجابر قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي بن أبي طالب صاحب حوضي يوم القيامة
معارج العلى في مناقب المرتضى ص126
ج) روى القندوزي بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( يا علي أنت صاحب حوضي وصاحب لوائي وحبيب قلبي ووصيي ووارث علمي وأنت مستودع مواريث الأنبياء من قبلي وأنت أمين الله في أرضه وحجة الله على بريته وأنت ركن الإيمان وعمود الإسلام وأنت مصباح الدجى ومنار الهدى والعلم المرفوع لأهل الدنيا يا علي من اتبعك نجا ومن تخلف عنك هلك وأنت الطريق الواضح والصراط المستقيم وأنت قائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين وأنت مولى من أنا مولاه وأنا مولى كل مؤمن ومؤمنة لا يحبك إلا طاهر الولادة ولا يبغضك إلا خبيث الولادة وما عرجني ربي عز وجل إلى السماء وكلمني ربي إلا قال: يا محمد إقرأ علياً عليه مني السلام وعرفه أنه إمام أوليائي ونور أهل طاعتي وهنيئاً لك هذه الكرامة)). ينابيع المودة الباب 44 ص133
أقول: هذا غيض من فيض حول عظمة أهل البيت عليهم السلام كل هذه الروايات الثلاث الأخيرة هي من كتبهم ومن أراد الزيادة فليراجع كتب علمائنا فإن بها الإفادة والرحمة والنجاة.
كيفية التشافي بتربة سيد الشهداء
للإمام الحسين خصائص ثلاث منها الشفاء بتربته المباركة ولكن من الذي يحضى على هذه العطية الإلهية هل كل من أكلها وهل هنالك شروط وآداب تسبب تأثيرها؟.
الجــــــواب. نعم وإليك البحث بالتفصيل :
1 ـ عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام قال: ((عند رأس الحسين عليه السلام لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلا السام)) .
2 ـ عن الإمام الصادق عليه السلام قال: إن الله جعل تربة الحسين عليه السلام : ((شفاء من كل داء وأماناً من كل خوف فإذا أخذها أحدكم فليقبلها وليضعها علي عينيه وليمرها على جسده)).
3 ـ عن اليقطيني قال بعث إلي أبوالحسن الرضا عليه السلام رزم ثياب وغلماناً ـ إلى أن قال ـ فلما أردت أن أعتبئ الثياب رأيت في أضعاف الثياب طيناً .
فقلت للرسول: ما هذا؟
فقال : ليس توجه بمتاع إلا جعل فيه طيناً من قبر الحسين عليه السلام ثم قال الرسول : قال أبو الحسن عليه السلام هو أمان بإذن الله .
4 ـ عن أبي عبدالله عليه السلام قال في طين قبر الحسين عليه السلام الشفاء من كل داء وهو الدواء الأكبر.
5 ـ عن أبي عبدالله عليه السلام: ((حنكوا أولادكم بتربة الحسين فإنها أمان)).
6- بعض أصحابنا قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام: إني رجل كثير العلل والأمراض وما تركت دواء إلا تداويت به .
فقال: وأين أنت من طين قبر الحسين عليه السلام فإن فيه الشفاء من كل داء والأمن من كل خوف ؟.
7 ـ عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ((من أصابه علّة فبدأ بطين قبر الحسين عليه السلام شفاه الله من تلك العلة إلا أن تكون علة السام)) .
8 ـ عن محمد بن مسلم في حديث : إنه كان مريضاً فبعث إليه أبوعبدالله عليه السلام بشراب فشربه فكأنما نشط من عقال فدخل عليه
فقال: كيف وجدت الشراب ؟
فقال: لقد كنت آيساً من نفسي فشربته فاقبلت إليك فكأنما نشطت من عقال .
فقال: يا محمد إن الشراب الذي شربته كان فيه من طين قبور آبائي وهو أفضل مانستشفي به فلا تعدل به فإنا نسقيه صبياننا ونساءنا فنرى منه كل خير .
9- عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام يقولان: ((إن الله عوض الحسين عليه السلام من قتله أن الإمامة في ذريته والشفاء في تربته وإجابة الدعاء عند قبره)) .
10ـ عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم أنه أخبر بقتل الحسين عليه السلام ـ إلى أن قال ـ ألا وإن الإجابة تحت قبته والشفاء في تربته والأئمة من ولده.
11ـ عن الإمام الكاظم عليه السلام في حديث: ((ولا تأخذوا من تربتي شيئاً لتتبركوا به فإن كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي عليهما السلام فإن الله عزوجل جعلها شفاءً لشيعتنا وأوليائنا)) .
12ـ عن الإمام الصادق عليه السلام قال: ((من أكل من طين قبر الحسين عليه السلام غير مستشف به فكأنما أكل من لحومنا