القسم الرابع

 


 

الفصل

الوضوء الارتماسي

وضوء الجبيرة

احكام مستمر الحدث

مبطلات الوضوء

التيمم

شروط التيمم

نواقض الوضوء

النجاسة

النجاسات الخبيثة

 

**********

 

 

الوضوء الإرتماسي

 

     إن أحكام الوضوء الارتماسي هي أحكام الوضوء الترتيبي والفارق أن في الوضوء الترتيبي تأخذين الماء وتصبينه على العضو بيدك أو مباشرةً تغسلين العضو من الصنبور (الحنفية).

 وأما الوضوء الارتماسي هو بأن ترمس المتوضئة العضو في الماء .

كيفيته:

  1-رمس الوجه في الماء من أعلى الوجه إلى الذقن مع مراعاة الأعلى فالأعلى

 2- رمس اليد اليمنى ثم اليسرى من المرفق إلى أطراف الأصابع مع مراعاة الأعلى فالأعلى ومن ثم تمسح اليد اليسرى باليد اليمنى لكي تمسح الرأس والرجلين بنداوة الوضوء وأما السيد السيستاني فلا يوجب مسح أحد اليدين بالأخرى في قضية الوضوء .

  3- مسح مقدم الرأس .

  4- مسح القدمين .

 

وضوء الجبيرة

 

     تكلمنا سابقاً عن الوضوء الاختياري والآن نتحدث عن الوضوء الإضطراري وهو ما يسمى في عرف الفقهاء بوضوء الجبيرة لكثرة مسائل الجبيرة فيه .

 الجبيرة:

هي ما يوضع على العضو من الألواح أو الخرق أو نحوهما إذا حدث فيه كسر أو جرح أو قرح .

1) الإصابة من كسر أو جرح أو قرح تحصل في أحد موضعين ولكل واحد أحكامه الخاصة به والموضعان هما :

        أ- الإصابة في موضع الغسل ( الوجه واليدان )

       ب- الإصابة في موضع المسح ( الرأس والرجلان )

2) في كلتا الصورتين إن أمكن غسل الموضع المصاب أو مسحه ولو برفع الجبيرة إن وجدت عليه من دون حرج أو ضرر وجب .   

3) إذا كان الموضع المصاب يتضرر بغسله أو يسبب ذلك حرجاً لا يحتمل عادة ففيه صور:

         أ- أن تكون الإصابة من الكسر أوالجرح أو القرح في موضع الغسل وكان الموضع مستوراً بجبيرة ففي هذه الصورة يجب غسل ما حول العضو المصاب والمسح على الجبيرة .

        ب- أن تكون الإصابة من الجرح أو القرح في مواضع الغسل وكان العضو مكشوفا فيجب حينئذ غسل ما حول الجزء المصاب فقط والأولى مع ذلك أن تضع خرقة وتمسح عليها.

        ج- أن تكون الإصابة من كسر وهي في موضع الغسل وكان الموضع مكشوفاً فالمتعين هو التيمم .

        د- أن تكون الإصابة من جرح أو قرح أو كسر في مواضع المسح وكان العضو المصاب عليه جبيرة فحكمه أن يمسح على الجبيرة .

        ي- أن تكون الإصابة من جرح أو قرح أو كسر في مواضع المسح وكان العضو المصاب مكشوفا فالأظهر هو التيمم ولكن السيد الخوئي يحتاط بالجمع بين الوضوء الجبيري والمسح على الموضع المصاب بعد وضع خرقة عليه ثم التيمم .

4) اللطوخ المطلي بها العضو للتداوي كالمراهم ولو كانت الإصابة بسبب ألم أو ورم أو نحوهما يجري عليها حكم الجبيرة .

5) الدواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا إختلط مع الدم وصار كالشيء الواحد ولم يمكن رفعه بعد البرء تعين عليه التيمم مطلقاً .

6) الحاجب اللاصق اتفاقا كالقير ونحوه إن أمكن رفعه وجـب ولكن إذا لم يمكن إزالته فله صورتان :-

                1- أن يكون الحاجب في موضع التيمم لزمه الجمع بين الوضوء والتيمم .

                2- أن يكون الحاجب في غير موضع التيمم فيلزمه التيمم فقط .

7) تختص الأحكام المتقدمة  بالجبيرة الموضوعة على الموضوعة في موارد الجرح أو القرح أو الكسر وأما في غيرها كالعصابة التي على العضو لألم أو ورم ونحو ذلك فلا يجزئ المسح عليها بل يجب التيمم إذا لم يمكن غسل المحل لضرر  ونحوه كالحرج الغير متحمل عادةً .

8) إذا كانت الجبيرة مستوعبة للعضو كما إذا كان تمام الوجه أو إحدى اليدين فالسيد الخوئي يفصِّل ويقول أن هنا فرعين :

أ‌)       أن تكون الجبيرة في الرأس أو الرجلين فيتعين هنا التيمم .

ب‌)  أن تكون الجبيرة في الوجه أو اليدين فالأحوط وجوبا الجمع بين التيمم والوضوء الجبيري .

السيستاني: الأظهر فيه جريان حكم الجبيرة الغير مستوعبة أي يمسح على الجزء المصاب سواء كان في محل الوضوء أو التيمم بشرط النية والبدلية (أي العضو الذي كان يغسل في الأصل يمسح الآن بل الغسل).

9) إذا استوعبت الجبيرة لتمام الأعضاء أو معظمها فالأحوط وجوباً الجمع فيه بين الوضوء الجبيري والتيمم .

10) في كل مورد يعلم المكلف إجمالا أن وظيفته الوضوء الجبيري أوالتيمم ولا يتيسر له تعيين أيهما يجب عليه الجمع بينهما فتوى عند السيد السيستاني وأحوط وجوبي عند السيد الخوئي .

11) يعتبر في الجبيرة أمران :

1- طهارتها: فإن كان ظاهر الجبيرة طاهر لا يضر نجاسة باطنها نعم إذا كانت نجسة وأمكن نزعها ووضعت خرقة طاهرة وجب ذلك وإلا وضعت خرقة طاهرة عليها بنحو تعد جزءً منهاً ومسحت عليها بشرط أن لا تزيد الجبيرة على المتعارف  على رأي السيد السيستاني .

وأن لا تزيد على الجرح على رأي السيد الخوئي .

12) إذا كانت الجبيرة نجسة وكانت تزيد على المتعارف أو تزيد على الجرح على رأي السيد الخوئي ولم يمكن نزعها أو نزع المقدار الزائد فهنا رأيان :

1- السيد السيستاني يقول  بلزوم التيمم إذا كانت الجبيرة في غير مواضع التيمم وأما إذا كانت الجبيرة في موضع التيمم لزمها الجمع بين الوضوء الجبيري والتيمم على الأحوط وجوباً .

2- السيد الخوئي يفصل ويقول :

      أ) إذا كان وجوب المسح على الجبيرة على تقدير طهارتها معلوماً وجب التيمم.

    ب) أما إذا كان المسح على الجبيرة من باب الإحتياط  ولم تتمكن من المسح على الجبيرة الطاهرة فالأحوط وجوباً لها الجمع بين الوضوء مع المسح على الجبيرة وبين التيمم .

         2- إباحة الجبيرة

13 ) يعتبر في جواز المسح على الجبيرة أمور:

          1- أن تكون الإصابة من كسر أو جرح أو قرح أو مما الحق بهما كما ذكرناه آنفاً .

 2- أن لا تزيد الجبيرة على المقدار المتعارف .

       فإن كانت زائدة وجب رفع الزائد وغسل الموضع السليم أو مسحه.

                فإن لم يمكن رفعها لضرر أو حرج على الموضع السليم أو لم تتمكن من نزعها انتقل حكمها إلى التيمم إذا لم تكن الجبيرة في مواضع التيمم .

                وأما إذا كانت في مواضع التيمم وجب الجمع بين الوضوء الجبيري والتيمم .

               ويضيف السيد السيستاني قيداً إذ يقول هذا كله إذا كان المتضرر هو الجزء الصحيح عند النزع أما إذا تضرر الجزء المصاب عند رفع المقدار الزائد يتعين عليه وضوء الجبيرة.

           3- أن  تكون الإصابة في نفس مواضع الوضوء فلو كانت الإصابة في غير مواضع الوضوء وكان مما يضر به الوضوء تعين التيمم .

14) إن  كانت الجبيرة في الكف مستوعبة لها ومسح المتوضئة عليها بدلاً عن غسل العضو فاللازم أن تمسح رأسها ورجليها بهذه الرطوبة لا برطوبة خارجية .

15) وضوء الجبيرة وغسلها رافع للحدث .

16) يجوز لصاحبت الجبيرة الصلاة في أول الوقت برجاء استمرار العذر فإن انكشف ارتفاعه داخل الوقت أعادت .

السيستاني: يجوز لصاحبت الجبيرة الصلاة في أول الوقت ولا يجب عليها إعادتها وإن ارتفع عذرها على الأظهر .

 17) مادام خوف الضرر باقياً من نزع الجبيرة يجري عليها حكم الجبيرة وإن احتملت البرء وإن زال الخوف وجب رفعها .

 18) يجري حكم الجبيرة في الأغسال غير غسل الميت كما في الوضوء ولكنه في الغسل  يختلف عنه  بأن المانع عن الغسل إذا كان قرحاً أو جرحاً سواءً أكان المحل مجبوراً أم مكشوفاً تخير المكلف بين الغسل أو التيمم وإن اختار الغسل وكان المحل مكشوفاً فالأحوط الأولى أن يضع خرقة على موضع القرح أو الجرح ويمسح عليه هذا على رأي السيد السيستاني . وأما السيد الخوئي فيفصل ويقول :

أ‌-     إن كان المحل مجبوراً تعين الاغتسال مع المسح على الجبيرة على الأحوط .

ب- إذا كان المحل مكشوفا فله خياران :

1- التيمم .

2-  الغسل والأحوط إستحباباً أن تضع خرقة على موضع القرح أو الجرح وتمسح عليها .

    ج- إذا كان المانع كسراً فإن كان محل الكسر مجبوراً تعين عليها الاغتسال مع المسح على الجبيرة على الأحوط .

     وأما إذا كان المحل مكشوفاً أو لم تتمكن من المسح على الجبيرة تعين عليها التيمم.

 

19) وهنا فــــروع :

          1- إذا اعتقدت المكلفة الكسر مثلاً  فجبرته واعتقدت الضرر فمسحت على الجبيرة ثم تبين عدم الكسر لم يصح لا وضوؤها ولا غسلها ومن ثم بطلت عباداتها التي يلزم فيها الطهارة.

         2- إذا تحقق الكسر فجَبْرَتْهُ واعتقدت الضرر في غسله فمسحت على الجبيرة ثم تبين عدم الضرر صح وضوؤها وغسلها .

3- إذا اعتقدت الضرر من غسل البشرة لاعتقاد الكسر مثلاً فعملت بأحكام الجبيرة ثم تبين عدم الكسر واقعاً لم يصح وضوؤها ولا غسلها ومن ثم بطلت عبادتها .

وهنا مسائل وتتمات :-

20) إذا شكت في الطهارة بعد الصلاة أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة كالطواف بنت على صحة العمل السابق وتطَهّْرت للآتي .

21) من  تيقنت الطهارة والحدث وشكت في المتقدم والمتأخر تطهرت .

22) من كانت متيقنةً بالطهارة ثم شكت في طرو الحدث بنت على الطهارة.

23) من كانت متيقنةً بالحدث ثم شكت في طرو الطهارة بنت على الحدث .

24) إذا شكت المكلفة في الطهارة بحصولها وعدمها أثناء العبادة كالصلاة مثلاً قطعتها وتطهرت  واستأنفت الصلاة من جديد .

25) الماء الذي يسبلونه لا يجوز الوضوء ولا الغسل منه إلا مع العلم بعموم الإذن.

 

 

أحكام مستمرة الحدث

26) من استمر خروج الغائط منها (المبطونة) وخروج البول منها (المسلوسة) ونحوهما كخروج الريح بقسميه فلها أحكام أربعة:

   1- أن يكون لها وقت متسع للوضوء والصلاة اختياراً فعند ذلك يجب الانتظار إلى ذلك الوقت .

   2- أن لا تكون عندها فترة تسع للوضوء وبعض الصلاة من دون حدث  فتصلي في أي وقت ولا يجب أن تتوضأ بين الصلاتين إلا إذا خرج منها أمر غير المبتلى  به .

     ولكن السيد السيستاني أضاف على أنه يستحب لها أن تتطهر لكل صلاة .

   3- أن تكون لها فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة ولا يكون عليها في تجديد الوضوء في الأثناء مرة أو مرات حرج فحكمها كالصورة الثانية ولكن يستحب لها على الأحوط الوضوء ما بين الفرضين.

   4-  كالصورة الثالثة ولكنها يكون تجديد الوضوء في الأثناء يحصل بسببه حرج فحكمها الاجتزاء بالوضوء الواحد ما لم تحدث حدثاً آخر .

          والأحوط استحباباً الوضوء لكل صلاة .

    ملحوظة: السيد السيستاني دمج بين الصورتين الأخيريّتيّن وقال : أن تكون لها فترة تسع الطهارة فحكمها أنه يجب عليها على الأحوط وجوباً تحصيل الطهارة والإتيان ببعض الصلاة في الفترة ولكن لا يجب تجديد الطهارة إذا فاجأها الحدث أثناء الصلاة أو بعدها إلا أن تحدث حدثاً آخَراً بالتفصيل المتقدم في الصورة الثانية .

      والأحوط استحباباً إذا أحدثت بعد الصلاة أن تجدد الطهارة للصلاة الأخرى.

27) يجب على المسلوسة والمبطونة التحفظ من تعدي النجاسة إلى بدنها وثوبها مهما أمكن بوضع كيس أو نحوه ولا يجب تغييره لكل صلاة.

 

الحدث أثناء الوضوء أو الغسل

  ما الحكم لو أن امرأة أحدثت بحدث أصغر كخروج ريح أو بول أثناء الوضوء أو الغسل؟

 الجـــوا ب:

     أولا: قبل أن نجيب لابد أن نشير إلى مسألة مهمة وكثيرة البلوى

      وهي أن بعض النساء تصاب بغازات في بطنها فإذا سمعت صوتاً من داخل بطنها سارع وتوضأت و كلما أحست بخروج شيى‏ء توضأت وهذا التصرف ليس بصحيح لأن الريح ما لم يخرج لم يكُن ناقضاً للطهارة

    وثانياً: لابد أن يكون ذا رائحةٍ أو صوتٍ , فان لم يكن ذا رائحة ولا صوت بل تحرك المخرج مثلا فلا يعتبر حدثاً

    وأكثر من ذلك لو شككت في أنه ذو صوتٍ أو رائحةٍ أو لم يكن بنيت على أنه لم يخرج بصوتٍ ولا برائحةٍ  .

     إذا اتضح ذلك نرجع لمسألتنا ونقول الحدث إذا كان في الوضوء أو بعده أبطل الوضوء.

    وأما إذا كان في الغسل فعلى رأى السيد السيستاني تتمين غسلك وتتوضئين سواء كان الغسل واجباً أم مستحباً , ولكن الوضوء بعد غسل الجنابة هو على الأحوط وجوباً أو حل آخر (في غسل الجنابة بالخصوص) وهو العدول الاستئنافي من الغسل الترتيبي إلى الإرتماسي أو بالعكس ولا حاجة إلى ضم الوضوء حينئذ .

 وأما السيد الخوئي فيفصل ويقول :

1- أن يكون الحدث أثناء غسل الجنابة:

 فالحكم : إعادة الغسل من جديد والأحوط استحباباً الوضوء معه .

2- أن يكون الحدث أثناء غسل غير الجنابة سواء كان الغسل واجباً كغسل الحيض أم مستحباً كغسل الجمعة:

فحكمها : إتمام الغسل والوضوء بعده .

مبطلات الوضوء

و لكن ما هي مبطلات الوضوء ?

 الجواب:

  1- خروج البول .

  2- خروج الغائط .  

  3-  خروج الريح بأحد  قسميه .

  4- الإغماء و كل ما أذهب العقل .

  5- النوم الغالب على السمع و البصر .

   6- الإستحاضة على تفصيل في محله .

فائـــــدة: إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط لم ينتقض الوضوء , وكذا لو شك في خروج شيء من الغائط معه .

 

التيمـــــــــم

التيمم:

هو وظيفة طارئة ينتقل فيها إلى الطهارة الترابية .

والسؤال ما هي الحالات التي ينتقل منها من الطهارة المائية إلى الطهارة الترابية أو فقولي ما هي مسوغات التيمم ?

والجواب : أمور أهمها :

1- عدم وجود الماء الكافي للوضوء أو الغسل .

مسألة : لا بد عند عدم وجود الماء‌ من الفحص عنه حتى مع احتمال وجود الماء فتوى عند السيد السيستاني وعلى الأحوط عند السيد الخوئي إلى أن يحصل العلم بعدم المقدرة للوصول إليه أو عدم وجوده.

2- كون استعمال الماء ضررياً سواء أوجب استخدام الماء حدوث مرض أو زيادة مرض أو بُطّئ ‌التشافي منه ويكفي فيه الاحتمال العقلائي للضرر.

3- ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله بحيث يلزم من الوضوء أو الغسل وقوع كل أو بعض الصلاة خارج الوقت .

مسألة : يستحب الكون على الطهارة في كل آن حتى عند النوم فلو آوى الشخص إلى فراشه وتذكر أنه لم يتوضأ جاز له التيمم رجاءً وإن تمكن من الوضوء .

  

   والآن بعد أن مرعليْنا بعض الموارد التي ينتقل فيها إلى التيمم نذكر كيفية‌ التيمم ولكن ما الذي يجوز أن نتيمم به ?

 

 

الجواب : كل ما يسمى أرضاً يجوز التيمم به من حجر ومدر وتراب وصخر ولكن يجب على الأحوط علوق شيئ من المتيمم به في اليد إن لم يكن أقوى فلا يجزئ التيمم على مثل الرخام الأملس الذي لا غبار عليه هذا رأي السيد السيستاني فيجب أن يعلق شيء من المُتَيَمَمِ به في يد المُتَيَمِمْ .

     وأما السيد الخوئي فلا يوجب علوق شيئ في اليد فيجوز التيمم على الرخام الأملس مثلاً وإن لم يكن به غبار وإن كان الأحوط استحباباً عند العلمين الاقتصار على التراب قدر الإمكان .

 

 

كيفيــــة التيمــــــــم :-

 

التيمم جزءان:

جزء واجب وجزء مستحب:

أ: الأجزاء الواجبة :

1- ضرب اليدين على الأرض عند السيد الخوئي أما السيد السيستاني فلا يشترط ذلك بل يكفي عنده الوضع, ولكن الضرب أو الوضع لابد أن يكون دفعة واحدة على الأحوط وجوباً.

ملحوظة‌: نفض اليدين بعد ضربهما أحوط وجوبي عند السيد الخوئي وأحوط استحبابي عند السيد السيستاني . 

2) المسح بباطن الكفين الجبهة والجبينين من قصاص الشعر إلى الحاجبين وإلى طرف الأنف الأعلى المتصل بالجبهة. وأما الحاجبان فالأحوط وجوباً مسحهما عند السيد الخوئي وأحوط استحبابي عند السيد السيستاني.

3) مسح ظاهر اليد اليمنى بباطن اليد اليسرى من الزند إلى أطراف الأصابع.

4) مسح ظاهر اليد اليسرى  بباطن اليد اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع .

2: الأجزاء ‌المستحبة على الأحوط:

1) ضرب اليدين مرة ثانية على الأرض دفعة واحدة على الأحوط وجوباً.

2) مسح ظاهر اليد اليمنى بباطن اليد اليسرى  من الزند إلى أطراف الأصابع.

3) مسح ظاهر اليد اليسرى بباطن اليد اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بقي مسألة

المحدثة بالأصغر تتيمم بدلاً عن الوضوء.

والمجنبة تتيمم بدلاً عن الغسل.

    وأما المحدثة بالأكبر غير الجنابة تتيمم عن الغسل هذا إذا لم تكن محدثة بالحدث الأصغر. وإن كان الحدث استحاضة‌ متوسطة وجب الوضوء مع التمكن وإلا تيممت والتيمم بدلاً عن الغسل في الإستحاضة‌ المتوسطة‌ يجزئ عن الوضوء كما عليه السيد السيستاني .

    ولكن السيد الخوئي يوجب تيممين عليها.

     وأما إذا كانت محدثةً بالحدث الأصغر مع الحدث الأكبر غير الجنابة‌ فيقول السيد الخوئي يلزم تيممين أو تيمم ووضوء مع المقدرة على الوضوء .

     وأما السيد السيستاني فيكتفي بوضوء أو تيمم واحد بدل الوضوء ,  والأحوط استحبابا أن يجمع بين التيمم بدلاً عن الغسل  وبين الوضوء أو التيمم عن الوضوء مع عدم التمكن من الوضوء وأن تأتي بتيممها بقصد ما في الذمة إذا لم تتمكن من الوضوء .

 

 

 

 

 

شروط التيمـم

يشترط في التيمم أمور:

1- النية .

2- الموالاة .

3- الترتيب .

4- المباشرة .

5- أن لا يكون هنالك حائل بين الماسح والممسوح كالخاتم مثلاً .

6- إباحة ما يتيمم به .

7- طهارة ما يتيمم به .

 

وبقي أمور :

1- الشعر المتدلي على الجبهة يجب رفعه ومسح البشرة‌ تحته .

2- التيمم رافع للحدث حال الاضطرار فيجوز لها فعل كل أمر مشروط بالطهارة ما لم تحدث , وأما في ضيق الوقت فهو مبيح للصلاة فقط بمعنى أنه ينتقض بالإنتهاء من الصلاة .

3- إذا تيممت المحدثة بالأكبر لعذر ثم أحدثت بالحدث الأصغر فهل ينتقض تيممها من الأكبر أم لا ?

في المسألة قولان :

 1) السيد الخوئي يقول بانتقاض تيممها ولكن في حدث الجنابة يكفي تيمم واحد بدل الغسل وإن كان الأحوط استحباباً أن تتيمم بدل الغسل وتتوضأ أو يتيمم بقصد ما في الذمة إذا تمكنت من الوضوء وأما في الحدث الأكبر غير الجنابة‌ فلا بد من التيمم بدل الغسل ومن ثم الوضوء أو التيمم بدل الوضوء مع العجز من الوضوء‌ .

2) السيد السيستاني يقول بعدم انتقاض التيمم فقط تتوضأ لرفع الحدث الأصغر فإن لم تستطع حتى من الوضوء تيممت بدلاً عن الوضوء والأحوط استحباباً التيمم بدلاً عن الغسل والوضوء أو التيمم مع العجز من الوضوء وتنوي بالتيمم بدل الوضوء عما في الذمة من دون تعيين .

4- التيمم عن الجنابة مجزئ عن الوضوء .

5- حكم الحاجب في التيمم حكم الوضوء فيجب الفحص والاطمئنان بعدمه.

 

 

نواقض التيمــــــم

 

1- التمكن من الطهارة المائية .

2- ارتفاع العذر .

3- نواقض الوضوء ولكن فيه تفصيل كما ذكرنا فراجعي .

 

 

 

 

 

النجاســـــة

النجاسة على قسمين:

أ) حدث     ب) خبث

فالحدث:

    هو نجاسة معنوية وهو على قسمين حدث أكبر وهو ما يوجب الغسل، وحدث أصغر وهو ما يوجب الوضوء.

وأما الخبث :

فهو نجاسات معينة عينية ويجب إزالتها بكيفية قررها الشارع.

********

النجاسات الخبثية

وهنا مسألتان وهما:

1-  ما هي الأعيان النجسة ؟

2-  ما هي كيفية سراية النجاسة ?

*                  *                  *

أ) الأعيان النجسة عشرة وهي:

1-2- البول والغائط:

  ولكن بثلاثة شروط:

أ) أن يكون الحيوان ذا نفس سائلة: أي أن تشخب عروقه عند ذبحه لا أن  

                                       تترشح والأول كالخروف والثاني كالسمك.

ب) أن لا يكون مأكول اللحم: فمأكول اللحم مدفوعاه طاهران كالغنم والبقر والخيول والحمير فهي وإن كانت لها نفس سائلة ولكنها مأكولة اللحم.

ج) أن لا يكون طائراً: فكل طائر بوله ورجيعه طاهر حتى لو لم يكن مأكول اللحم كالنسر والصقر وغيرها.

مثال: ما يستجمع الشروط هو الإنسان القط الكلب الفأر الأسد ... الخ.

مسألة: إذا شككنا في حيوان أنه مأكول اللحم أولا  نحكم بطهارة بوله وغائطه .

ملحوظة: ما لا نفس له قلنا بأن مدفوعيه طاهران ولكن السيد السيستاني يحتاط في بوله إذا عد ذا لحم عرفاً كالحية إذا قلنا أنها ليس لها نفس سائلة .

3- المني:

     من كل ذي نفس سائلةٍ وإن حل أكله على الأحوط عند السيد السيستاني فتوى عند السيد الخوئي .  

4- الميتة:

   وهو ما خرجت منه الروح بغير تذكية فهي نجسة من كل حيوان ذي نفس سائلة فميتة ما لا نفس له سائلة طاهرة كالسمك والوزغ والعقرب وغيرها .

مسألة: الميتة قلنا بنجاستها ولكن هنالك أجزاء منها لا تنجس بالموت وهي : ما لا تحله الحياة منها كالوبر والقرن والريش والصوف... الخ.

5- الـدم:

   من كل حيوان ذي نفس سائلة كالإنسان وغيره أما ما لا نفس له سائلة فدمه طاهر كدم السمك والبق (البعوض) والحشرات.

 

 

 

وهذه مسائل:-

1. إذا وجد دم على الثوب مثلاً وشككنا أنه دم ما له نفس سائلة أو لا نحكم بطهارته .

2. الدم المتخلف في الحيوان المذكى بالذبح أو النحر محكوم بالطهارة بعد خروج ما يعتبر خروجه في التذكية بشرط أن لا يتنجس بنجاسة خارجة .

3. إذا خرج من الجرح أو الدمل شيئ أصفر يشك في أنه دم أو لا يحكم بطهارته، وكذا إذا حك جسده فخرجت رطوبة و يشك في كونها دما أو ماء‌ً أصفراً يحكم بطهارتها .

3- الدم الموجود في البيضة طاهر على رأي السيد السيستاني ونجس على الأحوط وجوباً على رأي السيد الخوئي ولكن لا يجوز أكله على القولين فيجب إزالته .

   4- إذا قلع السن أو قص الظفر فانقطع معه شيئ من اللحم فإن كان قليلاً جداً فهو طاهر وإن لم يكن قليلاً جداً فهو نجس .

*                  *                  *

6-7- الكلب والخنزير البريين:

      بجميع أجزائهما وفضلاتهما ورطوباتهما نجسة, دون البحريين فإنهما طاهران .

8- الخمر:

     وكل مسكر مائع بالأصالة على الأحوط وجوباً على رأي السيد الخوئي وأحوط أولى على رأي  

   السيد السيستاني .

وهنا مسائل :

1- السبيرتو طاهر .

2- العصير العنبي إذا غلا ولم يذهب ثلثاه طاهر ولكن لا يجوز شربه إلا إذا ذهب ثلثاه. فيجب التنبه إلى العصير العنبي الموجود في الأسواق فما لم يعلم ذهاب ثلثيه مع العلم بغليانه لم يجز شربه فتنبهي .

3- عصير الزبيب والتمر لا يحرم حتى إذا غلا فيجوز وضعه في المرق .

 

9- الفقاع:

      وهو شراب مخصوص متخذ من الشعير وهو ما يسمى في عصرنا بالبيرة فهو نجس فتوى عند

   السيد الخوئي واحتياط كما عن السيد السيستاني مع اتفاق العلماء على حرمة شربه .

ملحوظة: ماء الشعير الذي يصفه الأطباء طاهر ويجوز شربه.

10- الكافر:

       وهو من لم ينتحل ديناً أو انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث  

   يكون إنكاره له يستتبع إنكار الرسالة‌ ولو في الجملة بأن يرجع إلى تكذيب الرسول أو آله

  عليهم السلام .

وهنا مسألتان :

 أ. هنالك فرق إسلامية محكومة بالنجاسة وفي حكم الكافر ولو شهدوا الشهادتين وهم:

1)    الغلاة :

وهم من ألهو علياً عليه السلام أو ما شاكلهم فهم لا إشكال في نجاستهم.

2)    النواصب:

        وهم المعلنون بعداوة أهل البيت عليهم السلام .

3)    الخوارج: وهم الذين  يعلنون بغضهم لأهل البيت.

ب. أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى فالمشهور نجاستهم والسيد الخوئي يقول بنجاستهم على الأحوط , وأما السيد السيستاني فيرى طهارتهم ولكن يقول إن الاحتياط حسن .

ملحوظة:

عرق الإبل الجلالة وغيرها التي تغذت على عذرة الإنسان ونمت عليه ففيه قولان .

       1- السيد الخوئي يرى طهارته ولكن لا تجوز الصلاة فيه .

       2- السيد السيستاني يرى نجاسته .

 

 

ب) كيفية سراية النجاسة

     الجسم الطاهر إذا لاقى الجسم النجس لا تسري النجاسة إليه إلا إذا كان في أحدهما رطوبة مسرية والمقصود بكونها مسرية ما يقابل مجرد النداوة .

  وأما إذا كان كلاهما جافاً لم تنتقل النجاسة وقد مثل الفقهاء لعدم السراية بمثال يرفع وسوسة كل موسوس وهو: الفراش الموضوع في أرض السرداب إذا كانت الأرض نجسة لا يتنجس الفراش وإن سرت رطوبة الأرض إليه وصار ثقيلاً بعد أن كان خفيفاً، فإن مثل هذه الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة .

وهنا مسألة:

     في الأعيان الجامدة لا ينجس منها مع الرطوبة إلا موضع الملاقاة وأما المائعة فتنتقل النجاسة فيها جميعاً بمجرد وقوع النجاسة في أطراف المائع هذا إن لم يكن المائع غليظاً فلو كان غليظاً كالدبس في الشتاء نجْس موضع الملاقاة فقط بخلافه أيام الصيف. ومدار الغلظة هو بحيث لو أخذ منه شيئ بقي مكانه خالياً وإن امتلأ بعد ذلك وأما إذا إمتلأ بمجرد الأخذ فهو رقيق .

تنبيه: ما يؤخذ من أيدي الكفار المحكومين بالنجاسة من الخبز والزيت ونحوهما وكذا الملابس والمائعات طاهرة ما لم يعلم بمباشرتهم لها برطوبة مسرية والظن بالنجاسة لا عبرة به .