تفسير نور الثقلين ج1


تفسير نور الثقلين

الجزء الاول

لمؤلفه

العلامة الخبير والمحدث النحرير

الشيخ عبد على بن جمعة العروسى الحويزى قدس سره

المتوفى سنة 1112

صححه وعلق عليه الفاضل المحقق الحاج السيد هاشم الرسولى المحلاتى

بنفقة الحاج ابى القاسم المشتهر بسالك وفقه الله تعالى لمرضاته

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذى نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا، واشهد عليهم امة وسطا قد جعلهم هداة وقمرا منيرا، ومنارا لمن أراد أن يذكر او أراد شكورا، وصلى الله على محمد وعترته الحجج بما أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، المطعمين الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا انما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاء‌ا ولاشكورا، قرن طاعتهم بطاعته بابلغ بيان وأحسن تفسيرا.

وبعد فيقول العبد المذنب الفقير المقر بالتقصير عبد على بن جمعة العروسى الحويزى: انى لما رأيت خدمة كتاب الله والمقتبسين من انوار وحى الله، سلكوا مسالك مختلفة، فمنهم من اقتصر على ذكر عربيته ومعانى الفاظه، ومنهم من اقتصر على بيان التراكيب النحوية، ومنهم من اقتصر على استخراج المسائل الصرفية، ومنهم من استفرغ وسعه فيما يتعلق بالاعراب والتصريف، ومنهم من استكثر من علم اللغة واشتقاق الالفاظ ومنهم من صرف همته إلى مايتعلق بالمعانى الكلامية، ومنهم من قرن بين فنون عديدة أحببت ان أضيف إلى بعض آيات الكتاب المبين شيئا من آثار اهل الذكر المنتجبين ما يكون مبديا بشموس بعض التنزيل، وكاشفا عن اسرار بعض التاويل، واما ما نقلت مما ظاهره يخالف لاجماع الطايفة المحقة فلم اقصد به بيان اعتقاد ولاعمل، وانما اوردته ليعلم الناظر المطلع كيف نقل وعمن نقل، ليطلب له من التوجيه ما يخرجه من ذلك مع انى لم اخل موضعا من تلك المواضع عن نقل ما يضاده، ويكون عليه المعول في الكشف والابداء واذا رأى الناظر في هذا الكتاب نقلا عن تفسير على بن ابراهيم أو مجمع البيان ولم يره في مثل موضع نقلته اليه منهما، فليعلم انى نقلته من غير ذلك الموضع لانهما قدس الله سرهما كثيرا ما ينقلان الحديث مشتملا على الاشارة الا عدة آيات عند

اللاحق      فهرست الكتاب   القرآن وعلومه