ليس له أي قيمة تاريخية وأي إعتبار علمي لما فيه من التهافت والتناقض والنقض والإضطراب بحد لم يدع مجالاً لامكان الأخذ به بعين الإعتبار.
وخلاصة القول في المقام ان الروايات الواردة في كتب أهل السنة حول هذا الموضوع بلغت من الإضضراب والتناقض حداً يقطع بسقوطها جميعاً من دون حاجة بنا إلي الإستدلال بشواهد خارجة عن دائرتها لنقضها وردها.
القراءات القرآنية في عهد عثمان بن عفان روي الذهبي في سير اعلام النبلاء عن عامر الشعبي قال: ولم يجمع أحد من الخلفاء من الصحابة القرآن غير عثمان.
سير اعلام النبلاء، ج2 ص 340.
.
وقال إبن سعد في طبقاته الكبري أخبرنا محمّد بن عمر أخبرنا أبوبكر إبن عبداللّّه بن أبي سبرة عن مسلم بن يسار عن إبن مرسامولي لقريش قال: عثمان بن عفان جمع القرآن في خلافة عمر.
الطبقات الكبري، ج2 ص 356.
.
أقول: وقد وقع في هذا الموضع أيضاً من الإضطراب نظير ما تقدم.
وحكي أبو عبداللّّه الزنجاني في تاريخ القرآن عن البخاري وصاحب الفهرست انّهما قالا: حدّثنا إبراهيم قال حدّثنا إبن شهاب ان أنس بن مالك حدّثه ان حذيفة إبن اليمان قدم علي عثمان - في الفهرسست وكان بالعراق] - وكان يغازي أهل الشام في فتح ارمينية واذربيجان مع أهل العراق فافزع حذيفة إختلافهم في القراءة فقال لعثمان ياأميرالمؤمنين ادرك هذه الامة قبل ان يختلفوا في الكتاب إختلاف اليهود والنصاري فارسل عثمان إلي حفصة ان أرسلي إلينا بالمصحف ثمّ نردها إليك فأرسلت حفصة إلي عثمان فأمر زيد بن ثابت وعبداللّّه بن الزبير وسعيد بن العاص وعبدالرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف.
وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا إختلفهم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فانّما أنزل بلسانهم.
وخرج إبن أبي داود من طريق محمّد بن سيرين عن كثيربن أفلح قال: لمّا أراد عثمان ان يكتب المصاحف جمع له اثني عشر رجلاً من قريش والأنصار فبعثوا إلي الربعة.
يقال فتح العطار ربعته وهي جونة الطيب وبها سميت ربعة المصحف.
.
التي في بيت عمر فجيء بها وكان عثمان يتعاهدهم إذا تداروا.
داورت الأمور طلبت وجوه مأتاها.
.
في شيء اخروه قال محمّد: فظننت انّما كان يؤخرونه لينظروا احدثهم عهداً بالعرضة الأخيرة فيكتبونه علي قوله: وقال إبن حجر: فاتفق رأي الصحابة علي ان كتبوا ما تحقّق انه قرآن في العرضة الأخيرة وتركوا ما سوي لك.
ويدل علي قول إبن حجر ذيل حديث البخاري عن خارجة بن زيد بن ثابت قال: فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف قد كنت اسمع رسول اللّّه صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ بها فالتمسناها مع أبي خزيمة بن ثابت الأنصاري {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللّّه عليه، فألحقناها في سورتها في المصحف}.
تاريخ القرآن لأبي عبداللّّه الزنجاني، ص 43 - 44.
أقول: ولقائل ان يقول من أين ذلك المصحف لحفصة ومن أعطاها ايّاه وماهي قيمته الإعتبارية لكي يرسل عثمان إليها في طلبه وتدفعه له بشرط إرجاعه فيرجعه بعد استنساخه وكأنه ملك لها فإذا كان هو القرآن الذي جمعه أبوبكر برأي عمر علي حد دعوي ما تقدّم وانه وصل إلي يد عمر بالوصاية فاللائق بل اللازم ان ينقل إلي يد عثمان بعد وفاة عمر إذ لاداعي لايداعه في يد حفصة لانّها لم تكن خليفة للمسلمين ولم تكن من قرائه ومقرئيه فيحتاج إلي إبقائه عندها.
وإذا كان مصحف حفصة غير مادون في عصر أبي بكر فلمّا لم يحدّثنا التاريخ عن أصله وفصله يضاف إلي ذلك كلّه ان ذلك المصحف علي الإحتمالين من كونه مصحف أبي بكر أو حفصة كان علي درجة من الإعتبار والإستناد فليس هناك داع أصلاً إلي تجشم عناء جمعه مرة اخري بل ان ثبت انه تمّ تدوينه علي أيد امينه وتحت إشراف ورعاية من لايشك في امره وعمله وضبطه ودقته وانه تمّ استنساخه في عهد يقرب من عهد الرسالة لما لايؤخذ ويستنسخ ويجعل حجة يعول عليه وفيصلاً ينتهي إليه.
وإذا عرفنا مما سبق ان عثمان بن عفان من كتاب الوحي لما لم يكتبه بنفسه ويضبطه حسبما سمعته اذناه من الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وحسبما افاده من مصدر الوحي والرسالة وقد أشرنا في صدر حديثنا في أوّل هذا المقام إلي حديثين يدلان علي كونه ممن جمع القرآن بل أوّل من جمعه من الخلفاء ولمرتين علي حدّ تعبيرهما أولهما في زمن عمر ولم ينقل له علي شاهد والثاني في عهده وفترة خلافته بل ربما يضاف إليها زمن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وكل ذلك مخدوش وقابل للطعن والتزييف.
وقيل: ولمّا نسخوا الصحف في المصاحف ردّها عثمان إلي حفصة ونسخوا أربعة مصاحف وأبقي عنه واحداً منها وأرسل عثمان الثلاثة للبصرة والكوفة والشام وعين زيد بن ثابت ان يقرأ بالمدني وبعث عامربن قيس مع البصري وأبا عبدالرحمن عبداللّّه بن حبيب بن ربيعة السلمي مع الكوفي والمغيرة إبن شهاب مع الشامي وقرأ كل مصر بما في مصحفه.
وحكي السيد علي بن محمّد المعروف بإبن طاووس في كتابه سعدالسعود عن كتاب أبي جعفر بن منصور ورواية محمّد بن زيد بن مروان في إختلاف المصاحف ان القرآن جمعه علي عهد أبي بكر زيد بن ثابت وخالفه في ذلك أبي وعبداللّه إبن مسعود وسالم مولي أبي حذيفة ثمّ عاد عثمان فجمع المصحف برأي مولانا أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأخذ عثمان مصحف أبي وعبداللّّه بن مسعود وسالم مولي أبي حذيفة فغسلها وكتب عثمان مصحفاً لنفسه ومصحفاً لأهل المدينة ومصحفاً لأهل مكة ومصحفاً لأهل الكوفة ومصحفاً لأهل البصرة ومصحفاً لأهل الشام.
ومصحف الشام رآه أبن فضل اللّّه العمري في أواسط القرن الثامن الهجري يقول في وصف مسجد دمشق: وإلي جانبه الأيسر المصحف العثماني بخط أميرالمؤمنين عثمان بن عفان اه.
أقول: انظر إلي هذه النقول التي لايمكن التوفيق بين أحدها بوجه من وجوه المعقول قد ورد في جملة من كتب التاريخ ان عثمان بن عفان قام بحرق جميع المصاحف التي كانت في عهده ولم يستثن إلاّ مصحف حفصة حيث اعاده إليها كما تقدم بعد استنساخه ويرد عليه: (أوّلاً): إذا كان الأصل نسخة حفصة وهي كاملة فلامعني لعد عثمان جامعاً للقرآن.
(ثانياً): إذا قام عثمان بتغيير بعض الآيات في النسخة التي نقلها عن مصحف حفصة فعمله هذا لايخلو من أحد أمرين امّا ان يكون عمله هذا تحريفاً للقرآن أو إصلاحاً له فان كان لأوّل فلاريب ولاشبهة في شناعة فعله وقبح صنيعه وإذا كان الثاني فلابدّ له ان يعامل مصحف حفصة بما صنعه في بقية المصاحف لانّه مصحف وفيه أخطاء فيجب ان يقضي عليه لاحكام القرآن وصونه عن كل تحريف وكذلك لو أخذنا بعين الإعتبار هذا الأمر لتوجه النقض علي أبي بكر وعمر ونسبتهما إلي الجهل وعدم الأمانة.
(ثالثاً): ان العهد لازال قريباً بعصر النبوة وإذا سلمنا بدعوي ان القرآن كان مكتوباً علي العسيب واللخاف فلمّا لايرجع إليها مباشرة ويعول عليها لأنها عبارة عن الخطوط لأولي التي دونت باشراف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومحضره.
(رابعاً): ان كان عثمان بن عفان من كتاب الرحي لماذا لم يأت بما كتبه وخطته يده في زمن امتهانه مهنة كتابة ما يوحي إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم منه فأين ذهب ياتري!!؟ (خامساً) ان كان القرآن كتاباً مقدساً ونص في جملة آياته علي وجوب إحترامه وتقديسه والعمل به وكذا دلّت السنّة النبويّة فلماذا تنتهك قدسيّة القرآن بحرقه وإذا كان عثمان غيوراً علي القرآن لما لم يعمل باحكامه ووزع العالم الإسلامي بين بني عمومته وابناء ارومته فعاثوا في الأرض الفساد ومزقوا كل حرمة شر ممزق وهتكوا الحقوق وبذروا أموال بيت المال في أشباع نهم شهواتهم من دون إنكار حتّي كثرت الشكايا منهم فلم يأبه بذلك ولم يقابلهم باذن صاغية فاجتمعوا عليه وقتلوه في داره.
وإذا كان لتلك النسخ التي بعث بها إلي الامصار وجود فلمّا لم ينقل عنها مؤرخ من مؤرخي التاريخ علي الرغم من وفرتهم وإنتشارهم وسياحتهم سوي إبن فضل اللّّه العمري وفي القرن الثامن الهجري وكأن لأرض قد خليت في تلك الفترة الزمنية المتمادية ممن في يده دواة وقلم وكذا بعد ذلك الفترة إلي يومنا هذا.
وخلاصة ما نصل إليه انّ أكثر الأحاديث الواردة في هذا الشأن من الموضوعات مبالغ فيها حاكها خلفاء بني أمية ومن بعدهم بنو العباس خدمة لأغراضهم الخاصة ولاسدال الستار علي الشنائع التي عرفت عمن نسبت إليه والأعمال المزرية التي صدرت عنهم.

مواصفات المصحف العثماني قال الباجي في المحكي عنه:

    لاسبيل إلي تغيير حرف من تلك الحروف التي في هذا المصحف لأن عثمان الصحابة حرقوا المصاحف الأولي ماسوي هذا المصحف ولو كان فيها شيئاً من بقية تلك الحروف التي أنزل عليها القرآن لم يحرقوه وأيضاً حرقوها لأنها كانت علي غير ترتيب هذا المصحف المتفق علي ترتيبه.
اه.
أقول: ومعني كلامه هذا ان أوّل من رتب القرآن بالنحو المتعارف عليه اليوم بيننا هو عثمان بن عفان وهو أمر باطل قطعاً لانّه لاسبيل له إلي ذلك بل هو أمر توقيفي ثبت النص عليه من الباري جل وعلا في قوله في سورة القيامة: {لاتحرك به لسانك لتعجل به ان علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} كما انّه ورد ان القرآن نزل جملة واحدة في ليلة القدر إلي سماء الدنيا وانّه نزل بعد ذلك علي النبي صلى الله عليه وآله وسلم نجوماً أو منجماً بحسب الوقائع والأحداث وكان يخبر الناس بمواضع الآيات واحدة تلو الاخري كما كان يأمرهم بمواضع السور وترتيبها وكان ينظم ذلك كلّه كما يتلقاه من الوحي ويأمر بضبطه وإثباته.
قال المحدّث الماهر السيد نعمة اللّه الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية: تري قواعده {أي قواعد خط المصحف العثماني} تخالف قواعد العربية مثل كتابة الألف بعد واو المفرد وعدمها بعد واو الجمع وغير ذلك وسموه رسم الخط القرآني ولم يعلموا انّه من عدم إطلاع عثمان علي قواعد العربية والخط.
اه.
الأنوار النعمانية، ج2 ص 361 ط تبريز.
.
وقد عبّر عنها السيد حسين البروجردي في تفسيره: بالأغلاط العثمانية في المصاحف السبعة وهي التي بعث بها إلي الامصار اه.
تفسير الصراط المستقيم، ج3 ص 113 ط بيروت مؤسسة الوفاء.
.
وقال الفقيه الهمداني في مصباحه: كانت المصاحف العثمانية عارية عن الإعراب والنقط مع ما فيها من التباس بعض الكلمات ببعض بحسب رسم خطه كملك ومالك ولذا أشتهر عنهم ان كلاً منهم كان يخطي الآخر ولايجوز الرجوع إلي الآخر.
اه.
مصباح الفقيه ج2 ص 274 ط إيران.
.
أقول: ولذا فما قيل من ان خط المصحف العثماني خط توقيفي تعبدي ولاوجه له ولادليل عليه ولامؤيد له وقد شاهدنا كثيراً من الإيرانيين يتعذر عليهم قراءته بالنحو الذي كتب عليه بل يكثر لحنهم في قراءته إذا لم يكونوا قد اتقنوا قراءته علي استاد عارف ضابط فهو من أسباب اللحن الواجب تنزيه القرآن عنه وتعريته من وصمة اعواره وإبهامه وبالخصوص في عصرنا هذا عصر المدنية والازدهار والرقي الحضاري والتقنية العالية والمؤمل من علماء أهل السنة وكذلك علماء الشيعة في جميع حواضرهم العلمية اعادة النظر في هذا الأمر المهم والأسهام في عرض الفاظه وحركات إعرابه بحلة قشيبة تبتني علي قواعد اللغة العربية التي نزل بها القرآن وضوابطها الإملائية البديعة.

تاريخ القراءات القرآنية بعد زمن عثمان (القرن الثاني) قال مكي بن أبي طالب: 

    وكان الناس علي رأس المائتين بالبصرة علي قراءة أبي عمرو ويعقوب وبالكوفة علي قراءة حمزة وعاصم وبالشام علي قراءة إبن عامر وبمكة علي قراءة إبن كثير وبالمدينة علي قراءة نافع واستمروا علي ذلك.
(القرن الثالث) وفيه اتسع الخرق وقل الضبط وتصدي فيه بعض أئمة الاقراء لضبط ما بلغه من القراءات فكان أوّل من جمع القراءات في كتاب أبو عبيد القاسم بن سلام توفي سنة 224هـ.
قال إبن حجر في المحكي عنه: ذكر أبو عبيد في كتابه خمسة عشر رجلاً من كل مصر ثلاثة أنفس فذكر من مكة إبن كثير وإبن محيصن وحميد الأعرج ومن أهل المدينة وشيبة ونافعاً ومن أهل البصرة أباعمرو وعيسي أبن عمر وعبداللّّه بن أبي إسحاق ومن أهل الكوفة يحيي بن وثاب وعاصماً والأعمش ومن أهل الشام عبداللّّه بن عامر ويحيي بن الحرث وذهب عني إسم الثالث ولم يذكر في الكوفيين حمزة ولاالكسائي بل قال ان جمهور أهل الكوفة بعد الثلاثة صاروا إلي قراءة حمزة ولم يجتمع عليه جماعتهم قال وامّا الكسائي فكان يتجزي القراءات فأخذ من قراءة الكوفيين بعضاً وترك بعضاً.
اه.
ثمّ اعقب أبا عبيد القاسم جمع منهم.
1 ـ القاضي إسماعيل بن إسحاق المالكي صاحب قالون ألف كتاباً في القراءات وجمع فيه قراءة عشرين قارئاً منهم القراء السبعة المشهورين توفي سنة 282هـ.
2 ـ أبو حاتم السجستاني وقد صنف كتاباً في القراءات ذكر فيه أكثر من عشرين رجلاً ولم يذكر فيهم إبن عامر ولاحمزة ولاالكسائي.
3 ـ أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري جمع كتاباً كاملاً سماه الجامع فيه أثنان وعشرون قراءة توفي سنة 310هـ.
4 ـ أبوبكر محمّد بن أحمد بن عمر الداجوني جمع كتاباً في القراءات فيه عشر قراءات وجعل الطبري المتقدّم أحدهم توفي سنة 320هـ.
5ـ جبير المكي وقد صنف كتاباً في القراءات فاقتصر علي خمسة اقتصر من كل مصر اماماً وانّما اقتصر علي ذلك لأن المصاحف التي أرسلها عثمان إلي هذه الأمصار كانت خمسة حيث انه لم يصله خبر لمصحفي البحرين واليمن.
(القرن الرابع) وكان في طليعة مدوني ذلك الفترة وصدرهم ورئيسهم أبوبكر أحمد بن موسي إبن العباس بن مجاهد وجه القراء في عصره وهو أوّل من اقتصر علي قراءة القراء السبعة المشهورين فقط توفي سنة 324هـ.
وقيل ان السبب الذي دعا وحث إبن مجاهد علي تسبيع القراءات هو مرعاة عدد المصاحف استبدلوا من غير البحرين واليمن قاريين كمل بهما العدد فصادف ذلك العدد الذي ورد الخبر به وهو أن القرآن أنزل علي سبعة أحرف فوقع ذلك لمن لم يعرف أصل المسألة ولم يكن له فطنة ان المراد بالأحرف السبعة القراءات السبع ولاسيما قد كثر إستعمالهم الحرف في موضع القراءة فقالوا قرأ بحرف نافع وبحرف إبن كثير فتأكد الظن بذلك وليس الأمر كما ظنه وكان من إجتهاداته علي رأس الثلاثمائة من الهجرة ان اثبت إسم الكسائي وحذف يعقوب.
قال مكي بن أبي طالب: والسبب في الاقتصار علي السبعة مع ان في أئمة القراءة من هو أجل منهم قدراً وأكثر منهم عدداً ان الرواة عن الأئمة كانوا كثيراً جداً فلمّا تقاصرت الهمم به اقتصروا ممّا يوافق خط المصحف علي ما يسهل حفظه وينضبط القراءة به فنظروا إلي من اشتهر بالثقة والأمانة وطول العمر في ملازمة القراءة والاتفاق علي الأخذ عنه فافردوا من كل مصر إماماً واحداً ولم يتركوا مع ذلك نقل ما كان عليه الأئمة الجحدري وأبي جعفر وشيبة وغيرهم اه.
(القرن الخامس) وفيه أخذ الناس يؤلفون في القراءات أنواع التأليفات المشتملة علي القراءات العشر والاكثر منها والأقل.
راجع كتاب القراءات القرأنية للفضلي.
.
عقيدة الشيعة الإمامية الأثنا عشرية في تواتر أصل القرآن الكريم