القسم الثاني: أجوبة المسائل العرفانية

العلماء والاساتذة:

 

س1: من هو الاستاذ الذي استفدتم منه أكثر من غيره في الأخلاق والذكر؟

ج: المرحوم الشيخ مرتضى الطالقاني رحمة الله عليه.

 

س2: هل يمكنكم أن تحدثونا عن الشيخ مرتضى الطالقاني؟

ج: كان تلميذ الآخوند الكاشي في السير والسلوك، وقد تتلمذت على يديه نحو عشر سنوات قرأت خلالها أكثر لكتب الدراسية عنده، وقد كان من أهل الكرامات ومطلع على الضمائر (النوايا الباطنية للإنسان).

 

س3: هل يمكنكم ذكر كرامة له؟

ج: نعم، جاءه يوماً رجل وشكى له من الجآن ترمي داره بالحجارة وطلب منه أن يحل هذه المشكلة، فقال له الشيخ مرتضى الطالقاني: قف في مقابل القبلة وقل: يقول مرتضى خادم محمد وآل محمد اخرجوا من الدار. فذهب الرجل وجاء بعد مدة وقال: لم تعد الجآن ترمي داري بالحجارة بعدما قلت ما أمرني به الشيخ.

 

س4: كيف بدأ تعرفكم على المرحوم السيد هاشم الحداد؟

ج: عندما كنت في النجف منهمكاً بتدريس علوم الفقه وأصوله والفلسفة كالكفاية ومنظومة السبزواري وغيرها جاءني صديق وقال لي: لنذهب إلى السيد هاشم الحداد أحد تلاميذ المرحوم السيد علي القاضي (قدس) في كربلاء فذهبنا سوية، ومنذ اللقاء الأول أحببته وأحبني وتوثقت العلاقة بيننا.

 

س5: ما هو الفرق بين العلماء الماضين والعلماء الجدد؟

ج: كان الزهد عند العلماء الماضيين أكثر، وكانوا متضلعين جداً في العلوم الغربية أيضاً..

 

س6: هل رأيتم الشيخ محمد تقي اللاري؟

ج: كان من تلاميذ السيد علي القاضي، وكان قوياً في الأذكار والمكاشفات، وكان صديقاً لي.

 

س7: كم سنة أدركتم السيد علي القاضي؟

ج: خمس سنوات تقريباً.

 

س8: كيف تعرفتم على السيد علي القاضي؟

ج: الشيخ مرتضى الطالقاني هو الذي أمرني أن أذهب عند السيد القاضي.

 

س9: ما هي أهم خصوصيات السيد علي القاضي؟

ج: الصبر والتوكل.

 

س10: كيف رأيتم السيد علي القاضي؟

ج: كان إنسانياً ملكوتياً وفانياً في الله، لقد كان شخصاً عظيماً.

 

س11: هل أخذتم منه ذكراً خاصاً؟

ج: لقد أمرني بذكر اليونسية أربعمائة مرة في حال السجود وأعطاني ذكر (يا حي يا قيوم).

 

س12: هل يمكنكم أن تحدثونا عن السيد القاضي وبعض حالاته؟

ج: لقد كان شخصاً ملكوتيا، ولم يكن بين الناس، وكان فانياً في الله، وعندما شيعت جنازته شاهدها أحد الكسبه الذي يخيط الملابس والذي كان السيد القاضي يجلس عنده في بعض الأوقات لما يتحلى به من صفات حميدة - قال متعجباً عندما رأى التشييع الضخم: لم أكن أعرف أن السيد القاضي له كل هذه المنزلة. لقد كان السيد القاضي حريصاً على إخفاء عظمة شخصيته عن الآخرين.

 

س13: هل طلبتم من السيد القاضي ذكراً له أثر كبير في الرزق؟

ج: نعم، لقد أمرني بالإكثار من ذكر: (اللهم أغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك).

 

س14: هل يمكنكم أن تحدثونا عن وفاة نجل السيد علي القاضي، وماذا قال؟

ج: توفي ابن السيد القاضي اسمه السيد باقر بالصعقة الكهربائية وهو في سن الطفولة، فأخذت أمه والنساء اللائي في الدار بالبكاء والصياح فقال السيد القاضي: إن ابني كان عندي الآن والنساء يبكين بلا مبرر.

 

س15: ماذا رأى السيد القاضي؟

ج: لقد رأى القالب المثالي لولده (أي روحه).

 

س16: يقال أن السيد شوهد في مشهد وعندما سُئل عن ذلك في النجف أنكر، فما هو رأيكم؟

ج: ليس بعيداً، فقد كان يمتلك مقام طي الأرض، ومن الممكن أن يكون ملكاً على صورته جاء إلى مشهد الزيارة.

 

س17: كيف وصل السيد القاضي إلى هذا المقام؟

ج: كان يكثر الصيام، ولم يترك ذكر اليونسية، وكان معتزلاً عن الناس مبتعداً عنهم، وكان توكله على الله تعالى قوياً.

 

س18: من هم تلاميذ السيد القاضي؟

ج: آية الله بهجت، والشيخ محمد علي البروجردي وكان بارزاً جداً، والسيد أحمد الكشميري، وكان شخصاً عظيماً يُحي الليل بالعبادة حتى الصباح، وكان يعرف بالقاضي الثاني.

 

س19: نرى عقيدة بعض أهل العلوم الدينية ضعيفة في أمور الولاية المطلقة للأئمة عليهم السلام، فما هي طرق تقوية هذه العقيدة؟

ج: تكثير عدد الأساتذة في الحوزات العلمية ممن اُمتحنوا في الولاية المطلقة وتذوقوها ومن المدرسين أيضاً لكي يرتفع هذا النقص الموجود.

 

س20: هل وصل في رأيكم الشيخ مرتضى الطالقاني إلى المنزلة المعنوية التي وصل إليها السيد علي القاضي؟

ج: لقد كان الشيخ الطالقاني قوياً، وكان يقرأ ما في الضمائر ولكنه لم يصل إلى منزلة السيد القاضي.

 

س21: ما هي الخصائص التي يتميز بها السيد القاضي؟

ج: كان توكله على الله قوياً، وكان معتزلاً عن الناس، ويواظب على السجدة اليونسية، وقد وصل إلى مقام الفناء في الله.

 

س22: ما هو وصية السيد القاضي إلى لوده السيد مهدي الذي كان صديقاً مخلصاً لكم؟

ج: أوصاه بأمرين، الأول: أن يعرض نفسه في كل يوم على أمير المؤمنين عليه السلام، والثاني: أن يطرق باب مرجع من أجل الحصول على المال.

 

س23: كيف تعرفتم على الشيخ بهجت؟

ج: لقد كان ساكناً في مدرسة جدنا محمد كاظم اليزدي، وهنالك تعرفت عليه، وكان مهذباً منذ أيام طلبه للعلم، وتتلمذت على يديه في كتاب الرسائل إلى مبحث أصالة البراءة.

 

س24: هل كان الشيخ علي اكبر الأراكي من أساتذكم؟

ج: لقد كان الشيخ علي أكبر الأراكي شخصاً عظيماً، وكان من تلاميذ الآخوند الخراساني، وهو صاحب مقام شامخ في العرفان.

 

س25: هل رأيتم الشيخ علي زاهدي القمي تلاميذ الملا حسين قلي الهمداني؟

ج: نعم لقد رأيته وسألته أن يدلني على طريق للعبودية، فأرشدني إلى ذكر اليونسية في السجود: {لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}.

 

س26: هل كتبتم شيئاً من دروس الشيخ مرتضى الطالقاني؟

ج: كتبت عدة دفاتر من دروسه الأخلاقية وأذكاره، وعندما جئت إلى إيران صادر البعثيون جميع تلك الدفاتر.

 

س27: هل أن سبب غفلة بعض أهل العلوم الدينية هو عدم وجود أستاذ أخلاق؟

ج: عدم وجود أستاذ قوي في الأخلاق هو أحد الأسباب، وهناك أسباب أخرى كتفاوت الاستعدادت وضيق السعة الوجودية في الطلاب.

 

س28: لقد أدرك البعض أساتذة في العرفان والأخلاق، ومع ذلك فأنهم يركضون وراء هذا وذاك ويسعون للتعرف على أخبارهم، فما هي علة ذلك؟

ج: بما أن هؤلاء لم يجاهدوا أنفسهم ولم يتقدموا ويترقوا فتراهم يسعون للتعرف على أخبار وكلام هذا وذاك (في الوقت الذي كان ينبغي عليهم أن يفوروا كما تفور عيون الماء).

 

س29: كيف ترون ملا صدرا؟

ج: كان ملا صدرا دائم الوضوء، وقوياً جداً، ولم يأت بعده أحد مثله.

 

س30: هل رأيتم المرحوم آية الله الكوهستاني؟

ج: زرته في إحدى أسفاري من النجف إلى مشهد، لقد كان إنساناً ممتازاً، ومع أنه كان يجلب لضيوفه الخبز والحساء (الآش) فقد أتى لنا بالرز والدجاج، وكان يمدح كثيراً جدي السيد حسن الكشميري في كربلاء وجدي السيد محمد كاظم اليزدي في النجف، وكان يأنس للسيد حسن الكشميري أكثر، وقد أدرك دروس السيد محمد كاظم اليزدي أيضاً.

 

س31: ما هو اقوى تلاميذ السيد علي القاضي؟

ج: السيد أحمد الكشميري كان أقوى التلاميذ وكان عاشقاً.

 

س32: ما هو الاشيء الاستثنائي الذي كان يتميز به السيد هاشم الحداد؟

ج: العلم بالنفس.

 

س33: من هم اساتذتك في الفلسفة ؟

ج: الشيخ فيض الخراساني والشيخ صدرا البادكوبي.

 

س34: عند أي أستاذ كان حضوركم دروس في البحث الخارج؟

ج: عند آية الله الخوئي.

 

س35: لكل عارف منعطف في حياته، فكيف كان نقطة انعطافكم؟

ج: وصولي إلى السيد علي القاضي.

 

س36: كم يستطيع الأستاذ التأثير في السالك؟

ج: لا يمكن طي طريق السلوك من غير أستاذ، وجميع الطرق تحتاج إلى أستاذ والحمد لله رب العالمين.

 

س37: كيف يجب أن تكون علاقة التلميذ بأستاذه؟

ج: كالعبد في مقابل سيده.

 

س38: هل كنتم مع المرحوم السيد القاضي؟

ج: نعم .

 

س39: من هو الشيخ الذي تعرفونه الآن بصفته أستاذاً كاملاً؟

ج: الشيخ بهجت، الشيخ بهجت.

 

س40: ما هو رموز الموفقية في رأيكم؟

ج: الجلوس عند العظماء في وصلاة الليل

 

س41: ما هي وصيتكم للطلاب؟

ج: أوصيهم بالتقوى وقراءه دروسهم جيداً.

اضغط هنا للرجوع للصفحة الرئيسية لـ "لسان الصدق"