وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ

--زوال النعم--

ليتوقع كل فرد منا زوال النعم التى يتهنأ بها في كل لحظة !! .. فهل نضمن الامان الذي نحن فيه ؟.. وهل نضمن الصحة التي طالما جهلنا قدرها ؟ .. وهل نضمن حاول! ان تتفقد من حولك من الاقران والارحام ، ومن بعد ذلك حاول ان ترى من يحتاج الى مساعدتك منهم .. فليس من الانصاف ان نتخذ الاصدقاء الة لقضاء حوائجنا فحسب ، وانما اللازم ان نكون آلة لقضاء حوائجهم ، فان المؤمن حريص على ان يكون يده هي العليا على اخيه المؤمن !!

--صلاة خاشعة!!--

هل تتوقع صلاة خاشعة والحال انك امضيت النهار كله فى القيل والقال ، والخوض فى كل رطب ويابس ؟.. ان قلب الانسان فى صلاته مرآة لما يجرى عليه فى اليوم والليلة .. ومن الغريب ان الغالب على هم الانسان وفمه هو الذى يقتحم قلب المصلى اقتحاما !!

--وسائل الأتصال--

وسائل الاتصال هذه الايام نعمة ونقمة فى الوقت نفسه .. فتكون تارة وسيلة للافساد والتحدث بما يحرم ، وتكون تارة اداة لتفقد الارحام والاصدقاء .. فكم من المربح ان ندخل سرورا على قلب منقبض باتصال هاتفى لا يكلفك سوى دريهمات معدودة ، طالما انفقناها فى المهلكات !!

---الأرادة---

إن الذي يوجّه الإنسان في ساحة الحياة ، هو ذلك الجهاز الباطني الذي (تنبثق) منه الإرادة ، و هذه الإرادة هي التي (تصدر) أوامرها لعضلات البدن ، فيتحرك نحو المراد خيرا كان أو شرا ً.. فالمشتغل بتهذيب الظاهر مع إهمال الباطن ، كمن يريد إدارة الحكم و مركز القرار بيد غيره .. فهلا وازنّا بين الأمرين !!

--خواطر الصلاة--

إن (حضور ) القلب في الصلاة فرع ( إحضاره ) ، وهو فرع سيطرة الإنسان على القلب ، بما فيه من هواجس وخواطر.. وهذا الأمر لا يحصل إلا بالرياضة والمجاهدة ، وحبس النفس - فكرا وإرادة وميلا - على ما يقتضيه العقل المستسلم لإرادة الحق المتعال ..

--ذكر الله تعالى--

إن ذكر الله تعالى جميل في الأماكن التي لا يتعارف فيها ذكره .. فما المانع ان تذكره اذا رأيت قوما عاكفين على معصية او لهو ؟.. الا تحب أن يباهي الله تعالى بك الملائكة !

--قبل الغروب--

قبل الغروب تصعد الملائكة باعمالنا ( قبيحة وحسنة ) الى الملأ الأعلى . فمن المناسب تدارك الموقف قبل ان تكشف السرائر، وذلك بالاستغفار والتهليلات الواردة قبل الغروب ، ولطالما غفل عنها الغافلون في زحمة الحياة!

--شبهة الطعام--

ان من الغريب ان الإنسان إذا اراد ان ياكل طعاما ، فانه يبالغ فى السؤال عن مصدره ، من جهة الخلو عما يضره من الامراض .. والدول تتلف الاطنان من اللحوم لشبهة فى البين .. اولا يستحق اكل الحلال عند الله تعالى شيئا مثل هذا الاهتمام ، أوهل يخفى اثر اكل الحرام في قسوة القلوب ؟

--عالم المنام--

ان الكثير من العباد ممن يعول على عالم المنام والرؤيا ، وكانها كاشفة عن عالم الغيب دائما ، والحال انه لا يفيد فى احسن الاحوال الا الظن .. وليس من المنطق فى شيء ان يبنى المؤمن اموره على مثل ذلك ، وخاصة اذا صار سببا لسوء ظن ، او تشويش بال ، او أخذ قرار غير مدروس !!

--القرآن--

كم نقرأ فى اليوم : كل رطب ويابس فى الصحف ؟.. وكم ننظر الى كل جميل وقبيح في اجهزة الإعلام . ولكن في اليوم : كم آية من القرآن نقرأ ؟.. وكم دقيقة في كتاب الله تعالى ننظر ؟

--إتباع آيات القرأن--

فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه .. كم من الجميل ان يقرأ الانسان كل آية في القرآن ، وكأنها موجهة إليه بالخصوص . اذ لعل فيها اشارة تغير مجرى حياته !.. ولكن طالما قرأنا القرآن بما لا يتجاوز التراقي .. كلمات تتلاشى في الفضاء من دون اثر في واقع الحياة !

--اللقاء بالسلطان--

ان من يريد لقاء سلطان من سلاطين الدنيا ، فانه يستعد لذلك قبل فترة :تهيبا من لقائه ، وتوقيرا لمقامه . فهل نحن كذلك عندما نريد اللقاء به فى مواقف متميزة كـ : ( ليلة الجمعه ، ونهارها ، وعصرها ) ؟.. و ليعلم ان هناك من الذنوب ما لا يغفر الا فى مثل ساعات اللقاء هذه !!.. فهل نحن مستعدون ؟..

--التكفير عما اجرمناه--

ان لله تجليات عظمى فى ليلة الجمعة ونهارها.. فيغفر فيها ما لا يغفره فى غيره من الاوقات .. وكان الله تعالى بناؤه على عدم المداقة فى حساب العباد فى هذه الفترة!!.. ومن هنا كانت الفرصة ملائمة قبل نهاية الاسبوع للتكفير عما اجرمناه .. ومن منا لا يلوث صفحة اعماله بالمعاصى : غفلة كانت ام شهوة ؟!

--أعز ما يمتلك الفرد--

ومضى اسبوع من الحياة من دون رجعة .. اذ كانت ساعاتها من أعز ما يمتلكه العبد من راسماله، فهل جلست مع نفسك هنيئة لتنظر ما الجديد فى هذا الاسبوع ؟.. ان لم يكن هناك جديد فى المعصية لاقدر الله تعالى !!!

--غسل الجمعة--

اذا كان غسل الجمعة طُهرا للذنوب من الجمعة الى الجمعة ، فكيف اذا غسل المذنب قلبه بدموع التوبة الصادقة ؟!.. وهي التى تطفئ نيرانا من غضب الله تعالى .

--تجلليات ليلة الجمعة ونهارها--

كما أن لله تعالى تجليات في السنة مرة واحدة كليلة القدر وعرفة .. فان له كذلك تجليات اسبوعية في ليلة الجمعة ونهارها . وكذلك له تجليات يومية في ساعة الظهر وهي موعد الصلاة الوسطى .. وكذلك له تجليات ساعة السحرمن كل ليلة .. فهل من مغتنم قبل فوات الاوان ؟

--خير ماش في الوجود--

وانتهى يوم الجمعة ذلك اليوم الذي نتوقع فيه ظهوره .. ولسان حالنا جميعا : يا غائبا عنا ولست بغائب لا زلت مثل الشمس بين سحائب .. الطاف جودك لم تزل ما بيننا ، يا خير ماش في الوجود وراكب

--ينتهي أسبوع--

كم ينتاب الانسان الحزن عندما ينتهي كل اسبوع من حياة هذه الامة ، ولا يرى ذلك النصر الموعود بمقتضى قوله تعالى : { ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين }.. ولكن كل آت غير بعيد ، وإن الصبح لناظره قريب .. اللهم اكشف هذه الغمة عن هذه الامة بفرج وليك .

--الأستجمام نهاية الأسبوع؟؟--

وها نحن نستقبل نهاية الاسبوع ، بدعوى الاستجمام والراحة . ولكن الملاحظ ان الذى يغلب عليه : هو النوم ، والاسترخاء غير الهادف ، والزيارات التى لا تورث شيئا من الفائدة ، والالتهاء بمشاهدة ما لا يفيد دنيانا ولا آخرتنا ، ناهيك عن ممارسة بعض صور المنكر .. اهذا هو الاستثمار الافضل لنهاية الاسبوع ؟!

-الأتصال الهاتفي--

حاول في اليوم والليلة ، ان تـتفـقد مؤمنا من المؤمنين ، بالاتصال الهاتفي او غيره ، لا لحاجة منك اليه .. فكم يدخل من السرور على البعض ، عندما تزيح همّـه بكلمة طيبة !!.. اليست هذه تجارة رخيصة ومربحة ؟! ..

--دقائق العمر--

هل من شك إننا نشترى الخلود في الآخرة بهذه السنوات المحدودة من الدنيا .. وبمعادلة رياضية نفهم ان اللانهاية عندما تقسم على النهاية فان النتيجة هى اللانهاية .. فمعنى ذلك : ان كل دقيقة من حياتنا تساوى اللانهائية ؟..أليست المعادلة صحيحة ؟.. فلماذا نفرط فى دقائق اعمارنا اذن ؟!!

--خلوة مع الرب الودود--

خصص في اليوم والليلة - على الأقل - مدة خمس دقائق لتفريغ الذهن من كل شاغل ، والتوجه التام الى العالم العلوى .. وليكن ذلك في مكان فارغ لا يشغلك فيه شيء من الصور والأصوات المزاحمة ، لتعيش عينة - ولو مختصرة - من الخلوة مع الرب الودود .. ثم حاول ان توسع هذه الدقائق لتشمل الساعات الطوال ، لترى شيئا من العجائب!!

--اصدقائك--

حاول بين فترة واخرى ان تتفحص حال اصدقائك .. فمن رايت منهم انه قد يبعدك عن رب العالمين فاجتنب معاشرته !.. فهل سينجيك يوم العرض الاكبر ، عندما يورطك فى معصية من المعاصى ؟.. عمرك ثمين فلا تبذله لمن لا يستحق ذلك !

--حالات الضيق والأكتئاب--

من منا لا تعتريه حالة من حالات الضيق والاكتئاب الذى لا يعلم له مصدرا ؟!.. ومن هنا نعلم ان شرح الصدر من النعم الكبرى ، حتى ان الله تعالى يذكر به نبيه المصطفى (ص) من خلال سورة الانشراح . ان قراءة هذه السورة واختها سورة ( الضحى ) بتمعن ولو مرة واحدة ، والحوقلة ، والاكثار من الصلوات على النبي (ص) من سبل رفع الهم والغم ، وخصوصا فيما لا يعلم له مصدر واضح مقتحما للنفس اقتحاما !!

--الأنقطاع--

حاول ان تتخذ من الصلاة مفزعا للتوجه الى من بيده خزائن كل شيء .. فان الاولياء كانوا يفزعون في المهمات الى الله تعالى من خلال الصلاة ، وخاصة اذا كان في المسجد وفي حالة من الخلوة والانقطاع !!

--زاد يوم الفقر والفاقه--

كم من الدقائق التى تمر على الانسان من دون ان يقوم بخير لدنياه أو آخرته !!.. هذه الدقائق لو اجتمعت لشكلت ساعات العمر .. فحاول ان تضمن كل دقيقة ما سيتحول الى زاد ليوم الفقر والفاقة

--القلوب التي لا تموت--

اذا رايت قلبك يهتز سرورا او حزنا بحسب ما يرد عليك مما جرى على اهل البيت (ع) فاعلم ان قلبك من القلوب التى لا تموت يوم تموت فيه القلوب . والا فاعلم ان هناك خللا ، فاكتشف سببه !!

--الخالص من الحياة--

ان الحياة تبدو لنا للوهلة الاولى طويلة .. ولكن لنخصم السنوات التى مضت فى الغفلات ، ثم ساعات النوم وهو ( الموت الاصغر) ثم ساعات الانشغال بالاهل والمال والولد.. فيا ترى كم هى خلاصة العمرالمفيدة ؟ .. اعتقد ان الخالصمن الحياة قد لا تتجاوز العشر من السنوات التى تمر مر السحاب .. اليس هذامخيفا ؟!

--نعمة الولاية--

ان الناس يشكرون عادة النعم المادية ، وخاصة بعد طول انتظار .. ولكن هل شكرت ربك يوما ما على نعمة الهداية العقائدية ، فى خصم بحر الشبهات التى جرفت الكثيرين ، وابعدتهم عن سفن النجاة ؟

--رعاية السمع والبصر--

جعل الله تعالى امام العينين جفنين تغطيهما متى شئت غضاً للبصر ، ولكن مسكينة هذه الاذن !.. فان طبلتها تطبل مع كل مطبل !!.. ومن هنا كانت رعاية السمع اشق ، اذ لا يتسنى التخلص من الحرام في بعض الحالات ، الا بالخروج عن جو المنكر القولي باقسامه!.

--صديق شفيق--

لو كان للإنسان صديق شفيق ، وكان مقتدرا كريما شجاعا ، فان من يصاحبه لا يخاف ضيما ولا فقرا .. فكيف بمن صادق منشأ كل خير في هذا الوجود ، آلا وهو الواحد القهار ؟.. أو لا نناديه فى المناجاة : يا شفيق يا رفيق !!

--اتقان العمل--

ان الله تعالى يحب اذا عمل احدنا عملا ان يـتقنه .. فهل نحن كذلك في مجمل نشاطاتنا اليومية ؟!.. ام هى الفوضى فى مختلف شؤون الحياة : غشا للنفس ، وللغير !

--عرض الأعمال--

روي في تفسير قوله تعالى : { وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون } : إنّ الأعمال تعرض على النبي (ص) في كل اثنين وخميس فيعلمها ، وكذلك تعرض على الأئمة (ع) فيعرفونها وهم المعنيون بقوله : والمؤمنون .. وهنا فلنتساءل : أفمن العدل ان نضيف همّـا الى همّهم ؟!

--أول الشهر --

ان صلاة اول الشهر ضمان للسلامة من آفات ذلك الشهر، فينبغى الحرص على عدم تفويت ذلك وهى ركعتان : بعد الحمد فى الركعة الاولى : ثلاثون مرة سورة التوحيد ، وفى الثانية بعد الحمد .ثلاثون مرة سورة القدر ، ثم يتصدق بما يتيسر

--موتانا--

موتاك - وعلى الخصوص الوالدين - ينتظرون منك ولو شيئا يسيرا ، فقد انقطعت ايديهم من هذه الدنيا .. اذكرهم بصدقة جارية او بفاتحة على الأقل!

--ليلة النصف من شعبان--

من المناسب ان يجهز الانسان نفسه (جسديا ونفسيا) لاستقبال المواسم العبادية المهمة ، كليلة النصف من شعبان .. فان الشيطان يهمه إلهاء الانسان في تلك الساعات المباركة، لئلا يعوض ما خسره في الايام الماضية .. ومن منا لا يعيش الخسران في حياته ؟.. الا من عصمه الله تعالى ، وقليل ما هم !!

--مولد الإمام الحجة عج--

من المتعارف فى مواليد الكرام : ان يقدم الانسان ما فى وسعه لذلك المولود ، استبشارا بقدومه .. وفى المقابل يتوقع شيئا من العطاء من والد ذلك الوليد .. ونحن فى هذه الايام ، ليكن هديتنا لهذا الوليد الذى سيحقق آمال الانبياء (ع) : هو الاكثار من الدعاء له بالفرج . وفى المقابل نتوقع منه ان يشملنا بدعواته فى جوف الليل .. وهل ذلك بعيد على كرمه ، وهو ابن الكرام ؟!.

--الاستغفار--

حاول ان تتخذ من الاستغفار وردا وذكرا ثابتا ، فان النبى (ص) - مع مقامه المحمود - كان يكثر من الاستغفار ، معللا بانه يغان على قلبه!!.. ولا تظن ان الاستغفار للذنب فحسب ، بل لكل ما يحيط بحياتنا من الغفلات ، وهل هى قليلة ؟

--نكبات الأمة--

من الاساليب المؤثرة لردع الانسان نفسه عن الشهوات الرخيصة : هو تذكر ما يعيشه المسلمون من الالام والنكبات ، فإذا لم يمكن مشاطرتهم بشيء عملي ، فإن اضعف درجات المساندة تتمثل في : الاذى الباطني ، وما يستتبعه من الدعاء والتضرع بين يدي الله تعالى.. وهو الذي لا ينظر الى عدد الداعين ، بل الى كيفية تضرعهم !..

--مقام العبد--

اذا ارت ان تعلمما لله عندك ، فانظر ما لك عند الله تعالى .. ان البعض يريد ان يعرف موقعه من الله تعالى من خلال : منام ، او اخبار ولي ، او ما شابه ذلك .. والحال ان المقياس الادق هو : ان ينظر الى قلبه ، ويرى مدى توقيره لربه ، وخاصة عند المعاصى !!

--النية--

هل تعلم انك تكسب الدرجات الخالدة ، فى النعيم الذى لم يمر على قلب بشر ، وذلك بمجرد النية التى لا تكلفك سوى عزما قلبيا .. وتطبيقا لذلك حاول ان تنوى فى كل صباح : ان كل ما تقوم به - حتى اكلك وشربك ونومك - انما هو لاجل التقوى على طاعة الله تعالى .. اليست هذه صفقة لا تقدر بثمن ؟!!

--نهاية الأسبوع--

حاول فى نهاية الاسبوع : ان تعمل جردا لكل ما صدر منك من قول او فعل ، فان الحياة ليست الا هذه الاسابيع المتكررة ، وكانها ورقة تستنسخ فى مطبعة الحياة .. وعليه اذا لم تغير هذه الورقة الرتيبة ، فانه لا جديد فى البين ، الا التكرار الممل الذى عاقبته الفشل والخسران!!

--نعم الخالق--

تتجلى نعم الخالق جل اسمه في كل لحظة و حين.. و من أعظمها : تصريحه بالمغفرة لمن عمل السوء بجهالة ، و اعترف بخطيئته ، فإنه قد وعد الرحمة لمن اعترف بذنبه ، إضافةً للمغفرة .. فهل نحن كذلك مع من اساء الينا ثم اعتذر ؟.. بل اننا مأمورون بالصفح الجميل : وهو ان نعامل المخطئ وكانه لم يخطئ فى حقنا ابدا !!

--استفتح صباحك--

يستفتح الناس عادة صباحهم بكاس من الشاى او القهوة ، ومن بعدها قراءة شيئ مما كتب فى الصحف والمجلات .. ولكن اليس من الاجمل ان يفتتح الانسان نشاطه اليومى بتلاوة - ولو ايات قليلة - من كتاب ربه ، طالبا منه ان ياخذ بيده فى ذلك اليوم : جلبا لكل خير ، ودفعا لكل شر .. ان العبد حر فى ان يختار ما يشاء ، ولكن هل يمكن انكارحقيقة ان تسبيب الاسباب انما هو بيد الواحد الاحد ؟

--الدين المعاملة--

ان الدين حركة شاملة فى الحياة ، اذ الامر لا ينحصر ببعض الطقوس والاذكار اللفظية - وان كان الامر مهما فى محله - ولكن الدين المعاملة !!.. اوهل فكرنا ان نرضى كل من حولنا بحق ، وذلك من خلال اعطاء كل ذى حق حقه ، ولو كان خارجا عن ملتنا ، فاننا مدعوون لأن نكون دعاة الى الله تعالى بغير الستنا ، اوليس هذا من افضل سبل القرب اليه ؟!

--حالة الأثارة والغضب--

الكثيرون يشتكون من حالة الاثارة والغضب عند وجود ما يكدر مزاجهم ، وهذا بدوره يؤدى الى الوقوع فى المحرمات القولية المعروفة فى هذا المجال ، بل ان هذا الوقت من افضل الاوقات لنفوذ الشيطان الى قلب العبد .. وعليه لا بد من المراقبة المضاعفة فى مثل هذه الحالة التى طالما اورثت الندامة !!

--مآساة المسلمين--

ان البعض يتاثر بشكل مبالغ فيه ، عندما يسمع بماساة من مآسي المسلمين ، وهذه حركة يمدح عليها صاحبها ، ولكن لا ينبغى ان نغفل عن حقيقة وهى : ان الله تعالى هو المتولى لامر هذه الامة ، فكما أن لهذا البيت رب يحميه ، فكذلك لهذا الدين رب يحميه ، وخاصة عند الفتن المهلكة !!

--الألطاف الإلهية--

تتجلى الألطاف الإلهية على جميع البشر وهم في احلك الظروف واصعب المواقف ، ولكن يبزغ نور من بعيد ،و ذاك هو اللطف الإلهي على بني آدم ، فيظل يتفكر ويتأمل في هذه اللحظات العجيبة التي شملته .. و لولا رحمته في تلك اللحظة لحدث شيء لا يحمد عقباه ، وعندما يتذكر الإنسان هذه المواقف ، لا يمللك شيء سوى أن يشكر الله عز وجل على هذه الألطاف في أوقات غفلته أو يقظته .

--الملكات السلبية--

من المناسب ان يسال الانسان من حوله حول طبيعته من جهة : الحدة او القسوة او جفاء الخلق ، فان الانسان قد يكتسب طبيعه معينه وهو لا يشعر بها ، وقد يكابر فينكر ان فيه تلك السلبية ، والحال انه هو السبب فى نفور الخلق منه .. ولا شك ان تقييم الاخرين - وخاصة اذا اجمعوا - تعطى صورة ادق لواقع الانسان فى التعامل الخارجى ، كالناظر الى الوادى من شاهق .. فلنحذر الملكات السلبية ، فما السلوك السلبي فى الجوارح الا مرآة لما فى الجوانح!!