السؤال: كيف نطمئن لعناية الإمام الحجة (عج) لمواكبنا العزائية ؟ .. وما هي العوامل التي ترفع من الرصيد الروحي للرادود الحسيني ؟..وما هي أسباب الجفاف الروحي وقلة البكاء لدى المعزين اليوم ؟
الرد: لا ادرى بالضبط ما هو نمط العزاء عندكم .. ولكن المهم ان نلاحظ القواعد العامة في اقامة العزاء والمتمثلة في الدرجة الاولى في الاخلاص فى العمل .. اذ أن طبيعة الانسان قائمة على اغفال هذا الجانب اذا كان العمل عباديا في اصله ، فيعول العبد على قداسة العمل ويهمل هذه الحقيقة : وهي ان العمل مهما بدا شريفا ، الا ان الناقد بصير لا يرتضى الا ما كان خالصا لوجهه الكريم .. فهذا ابراهيم الخليل (ع) يبنى اشرف بناء على وجه الارض ، ومع ذلك يطلب من ربه القبول قائلا : { ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم } . ولا شك ان رضا صاحب الامر (ع) هو رضا صاحب الشريعة جل جلاله ، فلا اثنينية في المقاييس بينهما .. ومن الواضح ان قوة التاثير فى كلام الخطيب والراثي لسيد الشهداء (ع) منحة ممنوحة من الحق المتعال ، وعليه فمن اراد مثل هذا التوفيق العظيم ، فعليه ان يهيء مقدمات هذه النفحة التي لا بركة من دونها .. وقد ورد في حديث قدسي عن الحق المتعال : انه ليس لبركتي نهاية !!