السؤال : مشكلتني قد تكون تكون متكررة وتقليدية .. لكنها مشكلتي بل مصيبتي هي : جمعتني الصدفة بشاب منذ ثلاث سنوات .. احببته بصدق .. وخططنا للزواج لكن اهلي رفضوه لانه من بلد غير بلدنا ، والان افترقنا وتزوج هو ، أما انا فحالي بكاء دائم ، مما اثر على صحتي الجسدية والنفسية واثر على عبادتي .. وبنفس الوقت لا استطيع تقبل اي شخص يتقدم لي .. حاولت بكل السبل ان انساه وابدأ حياتي من جديد لكني افشل في كل مرة ..اجده امامي في كل شي ..ماذا افعل ?!
الرد : لا اريد ان اضيف الى جرحكم مزيدا من الملح ، فيكفى ما انتم فيه ، ولكنى اقول : كم من المعاني الواضحة في حياتنا نضربها عرض الجدار ، وهي التي لو تعقلناها ، نلنا بها راحة الدنيا وسعادتها قبل الاخرة .. كم قلنا انه لا ينبغي للعاقل ان يربط اغلى جزء في وجوده بالامور المبهمة غير الواضحة بل وغير المضمونه ، فان القلب الذي هو محل لتجلي الالطاف الالهية الخاصة ، كيف يرضى صاحبه ان يربطه بمن لا سبيل للوصول اليه ، ولو تم الوصول اليه ، ثم بعد ذلك ماذا ؟.. وقد سئل المعصوم عن العشق فكان الجواب يشير الى تلك القلوب ، خلت من محبة الله تعالى فاذاقها الله تعالى محبة غيره . والان وقد تمت الخيبة واخذ الشاب مجراه في الحياة سعيدا بحياته الزوجية ، فلماذا انت تتجرعين الغصص في مقابله ؟.. وهل جاء وحى منزل بان صلاحكم كان هو الاقتران بذلك الرجل ؟.. وما الذى تفيدكم هذه الحسرة التي لا ترجع التاريخ الى الوراء ، بل ان هذه الندامة توجب التآكل التدريجي لمجمل بنيتكم العصبية النفسية ، لتفقدين اخيرا اقل درجات التوازن ، وحينئذ لا تجدين الفرصة للاقتران باي رجل ولو كان دونكم بمراحل !!