السؤال : ما هى نصيحتكم بالنسبة الى ارتداء الحجاب ، فان الذي امضى شطرا من عمره من دون حجاب يثقل عليه ذلك .. فكيف يتغلب على هذه العقبة ؟
الرد : بالنسبة للحجاب اعتقد انه ما دام الامر من مسلمات الشريعة ، والانسان الذي يعتقد بوجود شريعة ملزمة في الحياة ، فانه لا يبحث كثيرا عن فلسفة الاحكام ، ما دام هناك رب ينبغي ان يطاع واليه مصير الخلق جميعا !.. اننا لا نمنع من البحث عن فلسفة الاحكام ، ولكن لا نرى من الصحيح ان يعلق العبد الاطاعة على فهمه لتلك الفلسفة ، والا خرج الامر عن جو التعبد الشرعى . والمراة المؤمنة هذه الايام سوف تتحجب تلقائيا في مرحلة من العمر والتي لا يستساغ فيها بشكل طبيعي ان تكون تاركة لحجابها ، فلم لا تقدم هذه المرحلة ليكون الامر عن طواعية وباجر مضاعف . ان المانع من الحجاب اعتقد انه هو الاستثقال وصعوبة الخروج عن المألوف ، والشاهد على ذلك هذا التحول السريع فيمن تحجبن بعد طول سفور ، وكيف انهن تأقلمن بشكل كبير مع الوضع الجديد . ان الله تعالى لم يخلق جمال المراة ليكون مشاعا للجميع ، بل ان احساس الرجل بان هذه الخصوصية اي كشف معالم الجمال فى بدن المراة خاصة به - حتى لا يشاركه فيه اخص الارحام كالوالدين - لمن دواعى التعلق النفسي بها اكثر فاكثر ، حيث يحس بان هناك شيء خاص به ، بخلاف ما لو راى بان ما معروض لغيره فى الخارج بزينته ، معروض له فى المنزل بشكله الباهت ، حيث ان شكل المراة غير المحجبة اكثر اناقة فى الخارج بكثير قياسا الى داخل المنزل . ومن سلبيات ترك الحجاب ايضا هو عدم وجود تلك القدسية اللازمة فى نظر البنت البالغة ، حينما ترى امها منزوعة الحجاب ولو كانت هي محصنة ، وفى امن من الانحراف .. ولكن ما بال هذه البراعم التي من الممكن ان تذبل بسرعة امام الرياح العاصفة . ناهيك عما في اظهار المفاتن من دون غطاء شرعى من اثارة النفوس غير المحصنة ، وبالتالي فان الوزر الذي يقع فيه اصحاب النظر المحرم يشاركهم فيه من كان سببا فى اثارة الفتنة . اتمنى من الله تعالى ان يجعل البركة في ما اقول لنراكم ان شاء الله تعالى فى الطريق العام والركب المنسجم الذى فيه امثال الزهراء وزينب (ع) .