السؤال : اني امراة مطلقة ونفسيتي جدا مكتئبه ..حضرتكم ماذا تنصحوني ان افعل لكي أتخلص من هذا الحزن والكرب ..
الرد : عليكم بمراجعه الوصايا الاربعون على الموقع كقانون اساسي لتعرف العبد على عالم جديد ، فانها ستفتح عليكم بابا للقرب من المولى ، لاعتقادى ان من افضل سيب تهدئة النفس وخاصة فى مثل هذه الازمات هو تسريع الحركة القربية من الحق المتعال ، فان النفس متى ما احست ان ( فراغها قد ملئ بذكر ذلك الذي بيده نواصى الخلق جميعا ، اضف الى ان لوح المحو والاثبات بيده ايضا ) كل هذه المشاعر تجعل الانسان لا يعلق مستقبله وحالاته الروحية بتعلقاته الدنيوية مع الخلق اقبالا وادبارا كالوضع الذى انتم فيه ، فان حالة المؤمنة الواصلة في ليلة العقد وليلة الطلاق واحدة من حيث انها تنظر الى موقعها من رب العاملين ، رافعة مضمون الشعار الذي رفعه النبي الاكرم (ص) : (الهي ان لم يكن لك عليّ غضب فلا ابالى) .. ولا بد من القول فى هذا المجال انه لا بد من مراجعة ملف اعمالكم السابقة ، فاذا لم يكن هناك تقصير منكم في التعامل مع الزوج السابق ، فلا داعى للقلق في هذا المجال ، فان ما جرى عليكم انما هو بعين الله تعالى اذا كنتم ممن وقع عليكم الظلم ، والله تعالى هو الذى سينتصر لكم ، ومع ذلك لا تيأسي من تشكيل حياة اخرى سعيده ، فان قلوب العباد بين يدى الله تعالى ، وهو الذى يصرح فى كتابه الكريم انه هو الذى زوج نبيه الاكرم ، فان المؤمن عزيز على الله تعالى .. وعليه فلا داعي لكل هذا القلق والذى لا يحل ازمتكم ، بل يزيدكم اكتئابا ويأسا .. ان السعي في الحياة منعش للمؤمن دائما حيث يرى انه يؤدي تكليفه في كل مرحلة من مراحل حياته.