السؤال : أشارك في المنتديات الالكترونية الاسلامية، والحمد لله وبشهادة الجميع اني التزم حدودي في المواضيع والردود ، ولكن بطبيعة الاشتراك فإن الوضع يتطلب مشاركة الرجال ، سواء في الرد او المراسلة من خلال رسائل خاصة في نفس المنتدى ، ومن خلال ذلك فقد تكون لنا مع احد الاخوة علاقة اخوية يعلم الله اننا لم نتعدى فيها الحدود ، مع العلم اني متزوجة .. فما رأي سماحتكم ؟ وهل المقصود بالحب في الله والتعارف والاخوة في الله تقتصر على نفس الجنس اي الرجل مع الرجل والعكس .
الرد : في الواقع نحن نصيحتنا العامة في هذا المجال هو: أنه لا نرجح التواصل بين الجنسين ، لما في ذلك من المفاسد المعهودة في هذا المجال . فأولا: انفتاح كل منهما على الآخر ، سيؤدي – برغبة أو بغير رغبة – إلى حالة الاسترسال في الحديث ، وما يلازمه من الإعجاب من الطرفين أو من طرف واحد . فإن الذي دعاهما إلى المحادثة هو وجود جهة من جهات الانجذاب العلمي أو العملي أو ما شابه ذلك . وعليه .. فإن طبيعة الجنسين المتخالفين قائمة على التجاذب القهري ، وإن لم يعترف او يشعر صاحبها بذلك . فالملاحظ أنه بعد فترة من التحادث ووجود حالة الإعجاب بكل واحد منهما ، هو أن النفوس تميل بشكل قهري إلى الآخر ، رغم تأذي صاحب هذه الحالة من هذه الحالة التي يراها بانها حالة شيطانية ، وهذه ثمرة من ثمرات التحادث . ومن الواضح من خلال الآيات الكريمة وسنة أهل البيت (ع) ، أن هذه الحالة حالة مرفوضة ، أي إزالة الحواجز بين الأجنبيين .. فالقرآن الكريم يدعونا إلى أخذ المتاع من وراء الحجاب ، وكذلك التأكيد على عدم الخضوع بالقول ، فإن الخضوع بالقول سبيل من سبل الإثارة بين الجنسين ، ومن الممكن أن تكون الكتابة لها أثر الحديث من جهة هذه الإثارة . ولطالما يعيش الشخصان حالات سرابية وهمية ، وذلك بفعل ما يعيشانه من أحلام اليقظة ، وجو الوعود الكاذبة . ومن الطبيعي أن يتعارف هذه الأيام من خلال المحادثات الانترنتية ، تصوير الامور بغير واقعها ، او المبالغة في بيان الواقع ، وعليه فإن ملخص القول في هذا المجال ان هذه الأداة تحولت إلى أداة لاصطياد الفريسة ، وإلا فإن من يريد أن يكمل دينه بشكل طبيعي ، فإنه يلجأ إلى الأساليب المتعارفة غير الملتوية من دون استعمال حالة السرية ، والالتفاف حول الأهل وما شابه ذلك من الحيل المعروفة في هذا المجال . وأرجو عدم تصديق ما يسمى بالحب البريء ، فإن هذا الذي يطلق عليه بين الجنسين ، ما هو إلا انعكاس لحالة من حالات الغريزة ، وحب اللقاء الذي ينتهي غالبا بالميل الى اللقاء البدني ، ومع عدم تيسره فإما الكبت ، وإما الالتجاء إلى الممارسة المحرمة .. وقانا الله تعالى وإياكم شر فتن آخر الزمان .