نعرض لكم فى هذه الصفحة سلسلة من عنايات صاحب الامر (ع) بمحبيه والمتوسلين به فى
زمان الغيبة .. ولا عجب فى ذلك ، اذ انه كآبائه المعصومين (ع) فى رعاية الامة عند
اغاثة من ينادى " يا للمسلمين ! "... وليعلم انه ليس هدفنا من ذلك مجرد الاطلاع على
غرائب القضايا ، وانما لنعلم:
أولاً: ان غيبته لا تنافى الرعاية العامة ، بل الخاصة لمن يحمل هموم
غيبته وبعده عن رعيته .
ثانياً: انه (ع) لا يلتفت التفاتة خاصة ، الا لمن بلغ من القرب الى الله
تعالى مبلغا ، جعله اهلا لرعايتة المباركة .
ثالثاً: ليتبين من خلال ما نقل عنه فى تلك القضايا ، انه يمثل فى هذا العصر
قمة العبودية لرب العالمين .. فليس للامام (ع) منهج سوى منهج العبودية المطلقة فى
كل شؤون الحياة ، وعليه فلا تنفعنا دعوى الشوق المجرد ، الذى لا يدعمه برهان
العمل والاتباع.