فــتــاوى الــســيــد الــخــوئــي
ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الدين
الإمام الصادق عليه السلام
نظرا الى بقاء عدد كبير من مقلدي المرجع المبرور اية الله العظمى السيد ابو القاسم الخوئي ( قدس سره ) على تقليده بناء على راي الأعلم الحي .. فاننا اضفنا على الموقع ، فتاواه في ابواب مختلفة ، وهي مقتبسة مما ورد في كتاب صراط النجاة باجزائه الثلاثة ، مفهرسة بنفس التبويب في سلة الفتاوى ، لتسهل المقارنة بين الفتاوى ، ولإمكانية الرجوع الى الفتاوى الأخرى في الاحتياطات الوجوبية.
فلنعمل جميعاً للجمع بين الفقه الأكبر والأصغر
لنوفق للجمع بين الجهاد الأكبر والأصغر.

باب الإرث

[ 1 ] الصفحة الرئيسية لهذا القسم
1 السؤال:
هل تعهد الوارث الاكبر للصغير بشيء في الذمة كألف دينار بلا إفراز مال الارث لكل نصيبه كاف في جواز تصرف الورثة في الأموال ؟ أم لا بد من الافراز الخارجي ، فإذا كان أبوهم قد قال : اجعلوا هذه الدار حصة لولدي الصغير ، فالوارث الكبير لأجل جواز تصرف سائر الورثة الكبار من الاخوة والاخوات والأم يضمن مقدارا مع الاحتياط في ذمته حتى يكبر ، فيريد أن يكون ذلك موجبا لعدم الإشكال في تصرفاتهم في الدار ، أم لا بد من التعيين ؟.. وهل اللازم امتثال هذه الوصية ؟ وإن كان كذلك .. فكيف يكون التصرف في الدار؟
الفتوى:
الخوئي: إذا كانت تلك التصرفات في مصلحة الصغير الوارث للزوم بقاء الأم ، أو الاخوة معه في البيت بالاضافة إلى التصرفات الاخرى اللازمة لبقائهم معه فلا بأس بها ، وما كان زائدا على مصلحة الصغير ، فلا بد من أخذ أجرة قباله في الذمة ليدفع له بعد بلوغه مع الميراث ، والله العالم.
2 السؤال:
إذا غاب إنسان وفقد ، ومضى على فقده أربعون سنة ، ثم طلب ورثته تقسيم التركة .. فهل الوارث هو من كان حيا على رأس العشر سنوات الأولى من فقده ، أم من كان حيا حال الترافع إلى الحاكم الشرعي ؟
الفتوى:
الخوئي: نعم الوارث من كان حيا على رأس العشر سنوات الأولى من فقده ، وعدم العلم بحياته ومماته.

التبريزي: لا يبعد أن يكون الوارث من كان حيا على رأس العشر سنوات ، وإن كان سفر المفقود سفرا غير بحري.
3 السؤال:
يسأل البعض هنا عن الحكمة من مانعية الرق للارث ، إذ يستخدمها أعداء الدين كشبهة لاختلال العدل .. فما هو رأيكم الشريف مفصلا للرد على الكافر منهم ، وكذا المسلم الضعيف ؟
الفتوى:
الخوئي: الحكمة أن المولى هو مالك ما يعود إلى العبد ، فإن كان أجنبيا كان الارث للاجنبي بدل أن يكون للرحم ، وإن كان رحما ورث أزيد من الاستحقاق ، أو من غير استحقاق لا لأجنبي ، والله العالم.
4 السؤال:
تشرع بعض الحكومات قانون التقاعد الذي يحصل الموظف بموجبه على معاش شهري حتى بعد وفاته ، حيث يدفع لبعض أفراد أسرته كزوجته ما لم تتزوج بعده ، وبناته ما لم يتزوجن وأولاده القصار ما لم يتزوجوا دون غيرهم من الورثة .. فما هو حكم هذا التوزيع الذي يتم على غير قواعد الميراث ، علما بأن الموظف قد اقتطع جزءا من مرتبه الشهري حال حياته ، وأثناء سنوات خدمته ؟
الفتوى:
الخوئي: كل هذه القرارات نافذة بالنسبة إلى من عين له بعدما كانت صحيحة حسب اشتراطها مع الموظف حين توظيفه ، والله العالم
5 السؤال:
هل يجب توزيع الدين ( الذي بذمة الميت عند إيفائه ) على مجموع التركة كي لا يلزم ضررا على نوع معين من الورثة ، أو يتخير في دفع جميعه من غير الارض مثلا أو منها ، وإن استلزم ضررا على بعض الورثة ؟
الفتوى:
الخوئي: نعم يجب التوزيع على مجموع التركة حتى الحبوة التي تخص الولد الاكبر ، فتنسب إلى كل واحدة منها ، وذلك بعد تقديم مجموع ما تركه ، ثم تعيين مبلغ الدين ونسبة ما يتوزع منه على كل نوع منها ، حتى لا يتضرر واحد منهم باختصاص الاخراج من نوع خاص منها.
6 السؤال:
لو خلف الميت زوجة وثلاثة أولاد لاخت من الأبوين ( ذكرين وأنثى ) .. فهل يجب التقسيم لهؤلاء الأولاد من تركة الميت بالتفاضل للذكر مثل حظ الانثيين ، أم بالسوية ؟
الفتوى:
الخوئي: الميراث في مورد السؤال هو التقسيم بعد إخراج ربع الزوجة لها ، وأن يقسم الثلاثة الارباع بين هؤلاء الأولاد الثلاثة بالسوية ، والأحوط استحبابا المصالحة للانثى التي تأخذ حصتها مع أخويها ، والله العالم.
7 السؤال:
لو كان الولد ابن زنا من جهة الأب ، ولم يكن كذلك من جهة الأم باعتبار كونه ابن شبهة من جهتها ، أو ما أشبه ذلك .. فهل يرث من والدته والحال ذلك ، أم لا يرث ؟
الفتوى:
الخوئي: نعم يرث منها ، ولا يضره كون الوالد زانيا ، والله العالم.
8 السؤال:
من هم الارحام الذين تجب زيارتهم ، هل مطلق من تكون بين الشخص وبينهم علقة نسبية ولو كانت بعيدة ، أم أنه مختص بالاقارب كالاخوال والاعمام والخالات والعمات مثلا ، دون أبنائهم وأبناء أبنائهم أو الطبقات السفلى جدا ؟
الفتوى:
الخوئي: هم الذين يرثونه أحيانا.

التبريزي: الزيارة غير واجبة ، وإنما المحرم قطيعة الرحم ، ومعاملة الارحام معاملة الاجنبي ، والأحوط كون الارحام من هم في طبقات الارث.
9 السؤال:
يحبى الولد (الذكر الاكبر) وجوبا مجانا بثياب بدل الميت ، وخاتمه وسيفه ومصحفه لا غيرها.. إلخ ، سيدي من المعلوم في وقتنا الحاضر أن الصندوق التجاري موجود في كل بيت لرب العائلة ، يحفظ أمواله فيه ، ويعد من الخصوصيات ، كما كان السيف والدرع والخاتم والثياب سابقا .. فهل يمكن أن يجعل هذا الصندوق الذي يخص الميت من الحبوة التي تحبى للولد الاكبر، أم لا ؟ حيث أصبح عرفيا كما ذكر سابقا ، من الخصوصيات التي تخصه ؟
الفتوى:
الخوئي: لا يكون الصندوق المذكور من الحبوة.
10 السؤال:
رجل خلف بنتا واحدة ، وخلفت هي بنتا واحدة ، ماتت البنت قبل أبويها وليس لها إلا تلك البنت ، ثم مات جد البنت وجدة البنت ، وكان لهما إخوة وأخوات .. فهل الميراث للبنت الحفيدة ، أم لاخوان جديها وأخوتها ، أم لهم ولها ؟.. وإذا فما هي كيفية ميراث كل واحد ؟
الفتوى:
الخوئي: الأولاد ومن نزلوا من الطبقة الأولى ، فلا تصل النوبة للاخوة والاخوات الذين هم من الطبقة الثانية.
11 السؤال:
شخص خلف جديه لابيه وجديه لامه ، وأخا لابويه .. فما هي فريضة تركته ، علما بأن لديه إخوة لابيه ؟
الفتوى:
الخوئي: في مفروض السؤال: ثلث التركة لجديه للام ، يقتسمان بينهما بالسوية ، والثلثان الباقيان لجديه لابيه ، وأخوته لابويه ، يقتسمون بينهم للذكر مثل حظ الانثيين ، ولا شيء في الفرض للاخوة من الاب فقط.
12 السؤال:
من مات عديما ، وكان له أبناء اخت وأبناء أخ .. فمن يرثه من القسمين ؟
الفتوى:
الخوئي: إذا لم يشاركهم عم أو عمة ، أو خال أو خالة لهم ، وكانوا للابوين أو للاب والام ، فلكل واحد من الأولاد من صنف نصيب من يتقرب به ، يقسمونه بينهم بالسوية ، مع الاحتياط بالتصالح ، ان كانوا مختلفين بالذكورة والانوثة في الأولين.
13 السؤال:
اذا كان الرجل عنده تركة ، وأراد أن يعطيها لاولاده الذكور هبة في حياته ويحرم الاناث ، وقد يخصص لهن مبلغا من المال دون حقهن في التركة .. فهل يجوز له ذلك ؟
الفتوى:
الخوئي: نعم يجوز، ولكن مرجوح إذا كان يعطي مع قبضهم في حياته ، وإلا فيشترك الجميع بعد موته حسب الاستحقاق.
التبريزي: يعلق على جوابه قدس سره: القبض معتبر بالنسبة إلى الكبار.
14 السؤال:
احد الاشخاص عنده ولدان ، احدهما يقرض مالا بالربا ، وهذا ساهم في بناء غرفة في الدار، وكذلك ساهم في شراء بعض الاثاث للمنزل ، ثم توفي هذا الولد ، فباع والده الدار، واشترى دارا أخرى ، ثم مات الوالد ، وبقي الولد الآخر .. فما هو حكم المال ؟
الفتوى:
الخوئي: إن لم يكن للولد المتوفى قبل أبيه وريث غير أبيه فقد ورثه أبوه ما كان اشتراه أو ما بناه ، وكل ما كان يملكه فعلا ، ولم يكن لاخيه منها شيء ، فاذا توفي الوالد ولم يكن له وريث غير هذا الولد الباقي منه ، ورث جميع ما تركه من ماله ومال أخيه الموروث له.
15 السؤال:
رجل عنده أربع أولاد وبنت واحدة من امرأة أخرى ، والجميع متزوجون ، فلو وهب هذا الرجل بيته لابنته في حياته بحيلة قانونية ، بأن جعل لها الكمبيالة بمبلغ من المال لكي تتمكن من أخذ البيت بعد وفاته .. فهل يحق للاولاد المطالبة بالارث ، أم لا ؟
الفتوى:
الخوئي: اذا وهب الاب البيت لابنته وقبلتها وقبضتها ، فهي لها ، ولا يحق للاولاد أن يطالبوها بالبيت ، والله العالم.
16 السؤال:
إذا طلب الولد من والده أن يعطيه حصته من الارث المتوقع بعد وفاة الوالد في حياة الوالد ، وشرط له أن لا يطالب بارث بعد وفاة الوالد .. فهل هذا الشرط صحيح شرعا ؟.. وماذا لو كان العوض مبلغا يقل ، أو يزيد عن الحصة المتوقعة من الارث ؟
الفتوى:
الخوئي: نعم يصح الشرط ، وذلك بأن يوصي الوالد أن يكون تركته لسائر الورثة دون هذا الولد ، وأن حصة هذا الولد توزع بين البقية ، ثم يجيز الولد هذه الوصية ويمضيها ، وان شاء جعل اجازته لها شرطا ضمن هبته له المبلغ ، سواء كان المبلغ بمقدار حصته من الارث أو أقل أو أكثر ، فإذا تحققت الاجازة المذكورة عقيب الوصية المزبورة ، لم يكن للولد بعد وفاة والده شيء من الارث ، والله العالم.

التبريزي: لا ينحصر طريق الاعطاء بما ذكر ، بل يمكن بوجه آخر، وهو أن يشترط الاب عليه حين الاعطاء بعنوان المصالحة أو غيرها كالهبة أن لا يطالب بحصة بعد موته ، ويعطيها لسائر الورثة ، بحيث يكون لهم الخيار بالاضافة إلى هذه المعاملة الحاصلة بين الوالد وولده ، على تقدير عدم وفاء الولد بالشرط.
17 السؤال:
امرأة حملت لمدة ثلاثة أشهر، ثم أجبرها زوجها على اسقاط الحمل ففعلت ذلك ، بعد ذلك مات الرجل ، وتريد المرأة أن تبرئ ذمته .. فماذا يجب عليها ؟
الفتوى:
الخوئي: الدية تجب على الام لكونها المباشرة بالاسقاط ، وليس عليه شيء سوى الاثم ، فلتستغفر له ، والله العالم.
18 السؤال:
أودع أموالا في البنك الحكومي أو الاهلي فمات ، فاذا سحب الوارث الاموال من البنك .. هل يعاملها معاملة الارث ؟
الفتوى:
الخوئي: نعم ، قد ورث الوارث نفس الارث ، فحكمه حكمه ، والله العالم.
19 السؤال:
قسمة الاموال الدنانير والريالات مثلا إذا كانت ميراثا وفي الورثة قاصرون .. هل تحتاج إلى اجازة من الحاكم الشرعي أو الولي ، كما إذا فرض أن زيدا البالغ احد الورثة ، وأراد أن يأخذ حقه من الارث ؟
الفتوى:
الخوئي: نعم لو كان في الورثة قاصر، ولا وصي هناك للميت ، ولا قيم مجعول ، أو ولي شرعي كالجد للورثة ، فيستأذن من الحاكم الشرعي ، أو من وكيله المأذون في أخذ واخراج حصته ، والله العالم.
20 السؤال:
وبالاحرى متى تتوقف القسمة على الاذن من الحاكم الشرعي ؟
الفتوى:
الخوئي: في الصورة المذكورة أعلاه ، والله العالم.
21 السؤال:
أخوان مشتركان فيما يكسبان من أموال ، وزمام التصرفات المالية في المال المشترك بيد الاخ الاكبر ، مات الاصغر منهما وخلف ورثة ، الآن هناك ديون عليهما وبيوعا خيارية لبيتهما المشترك ، والاوراق الخاصة بها بعضها باسم الاخوين معا ، والبعض الآخر باسم الاكبر فقط ، إلا أن ذلك كله تم من قبل الاكبر، ولا يوجد ما يثبت من امضاء أو شهود بان الاصغر مشترك مع أخيه في الديون سوى ادعاء الاكبر .. فهل تحتسب حصة الميت من الديون من تركته .. وما هو الحكم ؟
الفتوى:
الخوئي: لابد من إثبات اشتراك المتوفى في الدين بمثبت شرعي ، والله العالم.
22 السؤال:
إذا أوصى زيد أن يكون له الثلث ، وله أولاد وفيهم الوصي ، فبعد موته تصرف الورثة بجميع التركة في التجارة ، فمثلا كانت (عشرة آلاف) دينار، فهنا تارة يربحون في هذه التجارة إلى الضعف وأخرى يخسرون كذلك .. فهل يتضاعف الثلث في حال الربح ، ويكونوا ضامنين في حال الخسارة ، أم لا ؟.. وماذا لو كان في الورثة قاصرون ؟
الفتوى:
الخوئي: لا يجوز ذلك التصرف غير المأذون لهم في الثلث ، ولا في حصة القاصرين ان كانوا ، فإن تصرفوا بذلك ، فإن ربحت التجارة احتاجت في صحتها في غير حصة الكبار إلى إجازة الحاكم الشرعي ، فاذا أجاز صحت وصار الثلث وحصة القاصرين ضعفين في الفرض ، أما لو خسرت فضمان الخسارة على من أجراها في التجارة كائنا من كان ، والله العالم.

التبريزي: يعلق على أخر جوابه (قدس سره): في اطلاقه تأمل ، ولكن ما ذكره (قدس سره) أحوط بالاضافة إلى الكبار.
[ 1 ] الصفحة الرئيسية لهذا القسم

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج