فــتــاوى الــســيــد الــخــوئــي
ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الدين
الإمام الصادق عليه السلام
نظرا الى بقاء عدد كبير من مقلدي المرجع المبرور اية الله العظمى السيد ابو القاسم الخوئي ( قدس سره ) على تقليده بناء على راي الأعلم الحي .. فاننا اضفنا على الموقع ، فتاواه في ابواب مختلفة ، وهي مقتبسة مما ورد في كتاب صراط النجاة باجزائه الثلاثة ، مفهرسة بنفس التبويب في سلة الفتاوى ، لتسهل المقارنة بين الفتاوى ، ولإمكانية الرجوع الى الفتاوى الأخرى في الاحتياطات الوجوبية.
فلنعمل جميعاً للجمع بين الفقه الأكبر والأصغر
لنوفق للجمع بين الجهاد الأكبر والأصغر.

باب البنوك والتأمين

[ 1 | 2 | 3 ] الصفحة التالية >>الصفحة الرئيسية لهذا القسم
1 السؤال:
يوجد في لبنان بنك للدولة يسمى البنك المركزي ، يصدر سنويا سندات خزينة لتقوية الاقتصاد اللبناني ، وتباع هذه السندات بواسطة بنك خاص يسمى بنك التمويل ، وعلى سبيل المثال يباع السند الواحد بسعر ثلاثة ألاف وستمائة ليرة لبنانية ، وبعد مرورسنة تقريبا يصبح خمسة الاف ليرة لبنانية .. فهل شراء هذه السندات جائز ، أم لا ؟ وفي الحالة السلبية .. هل يجوز شراء هذه السندات بدراهم غير لبنانية ؟
الفتوى:
الخوئي: لا يحوز شراء تلك السندات بدراهم لبنانية ، ولا دراهم غير لبنانية ، والله العالم.
2 السؤال:
عندما يقترض الشخص من البنك مالا باسم كمبيالة ، فلو طلب ألف ريال ، يعطيه البنك تسعمائة وخمسين ريالا على أن يرجع إلى البنك مبلغا مقداره ألف .. فهل يجوز الاقتراض بهذه الكيفية إذا كان البنك حكوميا إسلاميا ، أو حكوميا كافرا ، أو اهليا إسلاميا ، أو كافرا مشركا ؟.. وهل يجوز للشخص أن يعمل في هذه البنوك في هذه الشعبة ( شعبة الكمبيالة ) أم لا ؟
الفتوى:
الخوئي: يلزم أن يكون الاخذ من البنك الدولي ( الحكومى ) الاسلامي بقصد قبض مجهول المالك ، ثم هو مأذون في التصرف ، ويأخذ بقصد الاستنقاذ من البنك الكافر، فلا يكن بقصد الاقتراض ، ولا يصح في البنك الاهلي المسلم ، ولا بأس بالاهلي الكافر بنحو الدولي ( الحكومي ) منه ، ولا يصح العمل في شعب الربا في البنوك ، ولا في الشعب غير الربوية والاجرية ، إذا كان العمل محرما في نفسه ، والله العالم.
3 السؤال:
يوجد جماعة من المؤمنين أسسوا بنكا يضعون فيه أموالهم ، ويقرضون الاخرين لقاء نسبة من الزيادة الربوية ، ويوزع الربح الربوي بعد ذلك على المشتركين ، وقد تكلمنا مع القائمين على هذا العمل حول ضرورة الاقلاع عن هذه المعاملات الربوية ، فأبدوا استعدادا لتصحيح وضعهم شرعا .. فهلا تفضلتم علينا بصورة شرعية لتعامل القرض والأبداع ، مع العلم أن الفائدة شرط وأساس في هذه المعاملات ؟
الفتوى:
الخوئي: أما العلاج في الاقراض ، فيمكن الفرار عن وقوع الربا فيه بأن يهب المقترض للبنك قبل إقراضه مبلغا بشرط أن يقرضه البنك ما يريده المقترض ، لكن بغيره فائدة وربح ، فيكون دفع المبلغ من المقترض هبة مشروطة بالاقراض مجانا ، وأما الايداع فيمكن علاجه بترك الاشتراط عند الايداع ، وإن كان بناء البنك أن يدفع لصاحب الوديعة مبلغا دفعة أو تدريجا فائضا من غير شرط ولا التزام من صاحب الوديعة ، والله العالم.
4 السؤال:
هل يجوز المشاركة في تأسيس بنك ربوي ، أو بنك معظم معاملاته ربوية ؟
الفتوى:
الخوئي: لا يجوز ذلك.
5 السؤال:
الموظف في البنك الربوي لقبض ما يرد من النقود وصرفها .. هل عمله هذا حرام ؟ ثم راتبه الذي يستلمه من البنك .. هل فيه إشكال أم لا ، إذا كانت شركة البنك مسلمة ؟.. وهل هناك فرق بين الشركة المسلمة والكافرة ، أم لا ؟
الفتوى:
الخوئي: العمل في شؤون الربا حرام وكذا أخذ الاجرة فيها ، وفي مثله لا فرق بين الشركات.
6 السؤال:
ما هو رأيكم فيمن احتاج إلى مبلغ من المال فيستقرض ذلك من البنك ، مع العلم بأن البنك يأخذ فوائد على ذلك ؟
الفتوى:
الخوئي: لا يلزم أن يأخذ بعنوان القرض ، بل يأخذ بعنوان الاستيلاء على مجهول المالك ، وإن علم أنهم يأخذون منه الاصل والفرع قهرا.
7 السؤال:
هل يجب على موظف البنك الذي يعمل في وظيفة يتعامل فيها بالربا الخروج من الوظيفة ، حتى مع استلزام ذلك ضررا حقيقيا عليه لعدم تمكنه من وظيفة أخرى ؟
الفتوى:
الخوئي: نعم يجب :{ومن يتق الله يجعل له مخرجا} ، {ذلك وعد غير مكذوب}.
8 السؤال:
الشخص الذي يعيش من الربا إذا استدان من شخص لمدة معينة ، فلما انقضت أعطاه ما استدانه منه وزيادة ، مع أن هذه الزيادة لم تقع في العقد .. فما هو حكم الزيادة ؟
الفتوى:
الخوئي: لا بأس بأخذ مثل هذه الزيادة التي لم تشترط في العقد ، والله العالم.
9 السؤال:
إذا أودع الإنسان ماله في بنك فيه معاملات ربوية ، ولكن أودعها في الحساب الجاري .. فهل يجب عليه في كل مرة أن يستحضر نية استلام الأموال نيابة عن الحاكم الشرعي ، مع أن له رأس سنة في الخمس ويدفع المأذونية سنويا ؟
الفتوى:
الخوئي: نعم يجب ذلك ، وإن كان على نحو الارتكاز ، كما في سائر موارد الحاجة إلى النية ، ولا يتوقف على الاخطار حين القول والعمل ، والله العالم.
10 السؤال:
هناك شهادات استثمار تحصل بدفعك للبنك 500 ليرة مثلا كوديعة لك حق سحبها في أي وقت كاملة غير منقوضة على أن يعطون بدل كل 100 ليرة نصيبا ( سهما ) واحدا في قرعة شهرية للربح ثابتة ما دمت لم تسحب المبلغ ، علما بأن الشركة تربح من أموال الناس أرباحا مقابل ذلك .. فهل يجوز أن أضع أموالي في هذا البنك ؟.. وهل الربح حلال ؟
الفتوى:
الخوئي: لا يجوز ذلك مع الاشتراط ، وأما بدونه بحيث إن لم يعطوك لا تطالبهم فلا مانع ، وإن كنت تعلم به وتريد أن تأخذه ، غاية الأمر أنه إذا كان من البنوك الاجنبية فتستلمه بعنوان الاستنقاذ وتتصرف فيه ، وتخمس ما زاد منه آخر السنة ما لم تصرفه في المؤونة كسائر الأرباح ، وإن كان من البنوك الحكومية الاسلامية فتستلمه من باب الاستيلاء على مجهول المالك بإذننا ، وتتصدق بنصفه على الفقير نيابة عن صاحبه المجهول وتتصرف بالباقي ، فإن بقي منه شيء آخر السنة تخمسه كما سبق.

التبريزي: يعلق على جوابه قدس سره: يكفي التصدق بالشيء القليل.
11 السؤال:
تقدم بعض البنوك والشركات تسهيلات مالية كإصدار كارت يتم على أساسه شراء السلع دون دفع نقد ، ثم يسجل في حساب المشتري فيتقاضى منه بعد ذلك ، مثل كارت ( أمريكن أكسبريس ) المعروف .. فما هو الموقف الشرعي من ذلك ، علما بأن البنك سيتقاضى فوائد معينة إذا تأخر صاحب الكارت تسديد ما عليه ؟
الفتوى:
الخوئي: تصح المعاملة التي تتم بدفع الكارت وما يأخذه البايع للسلعة من البنك بموجب الكارت من مجهول المالك يأخذه بالنيابة عنا ، ويملكه ، ويعوض البنك بما يدفعه المشتري عندما يتقاضى منه ، والله العالم.
12 السؤال:
بعض البنوك الاهلية ، أو البنوك المشتركة بين المسلمين والكفار إذا جاء شخص ليودع لديها أمواله في حساب الادخار تخيره بين الربح وعدمه ، فاذا إختار الربح أي نسبة مئوية ( فائدة الأموال ) لا يسع البنك التخلف عن دفعها إلى المودع .. فما حكم هذه الفائدة ؟
الفتوى:
الخوئي: لا يجوز اشتراط الربح بحيث إن لم يدفع له يطالب به ويستلمه على أي تقدير.
13 السؤال:
وعلى فرض جوازها .. هل يشترط أن يأخذ هذه الفائدة ويسلمها لكم ، ثم تردوها عليه ؟
الفتوى:
الخوئي: نردها عليه من قبلنا ، ويتصدق بنصفه على الفقراء ، والله العالم.

التبريزي: يعلق على جوابه قدس سره: يتصدق بشيء على الفقراء.
14 السؤال:
هل يجوز المشاركة في شركات أربابها كفرة أو ظلمة ، وترجع أغلب الفوائد إليهم ؟
الفتوى:
الخوئي: لا بأس بها ، ما لم يقصد منها صرف الفوائد العائدة لمن أشير إليهم في ضرر الاسلام والمسلمين ، شأن المعاملات الحاضرة معهم ، والله العالم.
15 السؤال:
هل يجوز في البنوك أخذ المال الزائد على ما يدفعونه قرضا في قبال الدفاتر والاوراق التي يستعملونها ويعطونها للمستقرض ، أو لا يجوز ذلك ؟
الفتوى:
الخوئي: إن كان ذلك من واقع قصدهما ، فلا مانع ويجوز.
16 السؤال:
سألناكم عن إعطاء شيء في مقام الاستقراض بدلا من الدفتر الذي يعطون ويكتبون فيه ، فكتبتم أنه يجوز الزيادة المزبورة ، إذا كان من نيتهما ذلك .. فهل يفرق هذا عن ما سألناكم بأنهم يأخذون الزيادة لأجل العمال ، فكتبتم الإشكال في ذلك ؟
الفتوى:
الخوئي: إذا كان إعطاء مبلغ بعنوان بدل الدفتر ، أو أجرة العمال واقعيا لا صوريا جاز.

التبريزي: في العمال إشكال حتى إذا كان اعطاؤه واقعيا لا صوريا ، لان المستأجر ليس له أن يطالب غيره بأجرة أجيره.
17 السؤال:
الموظف الذي يعمل في البنك الربوي على الصندوق قبضا وإقباضا يأتيه أمر بقبض مبلغ ، أو إقباض مبلغ دون أن يعرف أنه من الربا أو سواه ، علما أنه ربما يكون بعض ما يقبضه ، أو يدفعه من الربا .. فهل يجوز له البقاء في هذه الوظيفة ؟
الفتوى:
الخوئي: إذا علم أنه قد يقبض الربا ، أو يدفعه ضمن العمل بوظيفته لا يجوز له أن يتوظف به ، ولا يحل له الاجر منها.
18 السؤال:
هناك بنوك مشتركة أي بعض رأس مالها للمسلمين ، وبعضه الآخر للكفار ، فإذا أودع المسلم ماله فيها .. فهل يشترط إذنكم الخاص في قبضها ، أم تأذنون لمقلديكم بإذن عام نظرا لكثرة الأبتلاء ؟
الفتوى:
الخوئي: نعم يشترط في قبضها الاذن ، وقد أذنا بذلك لكل من يطلبه منا ، لكنهم يستلمون من قبلنا.
19 السؤال:
على فرض إذنكم الخاص .. هل يشترط أن ينوي مقلدكم قبض الأموال نيابة عنكم ، ثم التصرف فيها بأذنكم ؟
الفتوى:
الخوئي: نعم كما ذكرنا ، ولكن بكيفية النيابة ولو بقصد ارتكازي ، كما في سائر الأمور المبنية على النية.
20 السؤال:
وما الحكم لو لم ينو قبض الأموال نيابة عنكم ؟
الفتوى:
الخوئي: إن كانت موجودة فينويه فعلا ، وإن تلفت فيعمل بمقدارها مداورة بيده من قبلنا ، ثم يقبله لنفسه.
21 السؤال:
لو أودعت الأموال في بنك غير إسلامي .. هل حكمه حكم البنك الاسلامي بالنسبة للتعامل مع الربح على أنه مجهول المالك ، أو أي شيء أخر ومن دون شرط بالتأكيد ؟
الفتوى:
الخوئي: في البنك غير الاسلامي يتملك ما يأخذه بغير عمل التصدق فيه.
22 السؤال:
هل يجوز غش شركات التأمين خصوصا أن لديكم فتوى بأنه لا حرمة لمال الكافر؟.. وهل يجوز إذا أمن أن لا يعرفوه بالتأكيد ؟
الفتوى:
الخوئي: لا ينبغي للمسلم ذلك ، والله العالم.
23 السؤال:
ما هو رأيكم في التأمين على الحياة ( السكورته ) ، وذلك بأن يتفق شخص مع شركة معينة بأن يدفع لها مبلغا من المال وفق أقساط شهرية ، وفي مقابل ذلك تتعهد له الشركة بالتعويض عما يصيبه من عوارض قد تودي بحياته ، كما أن هناك نوعا أخر من التأمين ، كالتأمين على الممتلكات من بيت أو سيارة أو متجر، ضد السرقة ، أو الحريق ، أو الحوادث ، فتدفع الشركة للمتعاقد معها التعويض عن التلف الذي يحصل .. فهل مثل هذه المعاملة جائزة ، أم لا ؟
الفتوى:
الخوئي: نعم هي جائزة.
24 السؤال:
بعض شركات التأمين تلتزم بدفع مبالغ إلى المؤمن له اضافة إلى مبلغ التأمين ، فقد جاء من نموذج لبوليصة صادرة من احدى الشركات للتأمين على الحياة أن الشركة تدفع فائدة سنوية ، أو نصف سنوي ، أو ربع سنوي ، أو شهريا بمعدل 23% بالنسبة على المبلغ الذي تحتفظ به الشركة ، ويكون أول دفعة من الفائدة في نهاية السنة ، أو نصف السنة ، أو ربع السنة ، أو ربع الشهر حسب طريقة دفع الفوائد المختارة ، وعند وفاة المستحق يدفع المبلغ الذي تحتفظ به الشركة ، مع ما يكون قد تجمع عليه من فائدة إلى القائمين على تركته ومنفذي وصيته ، ما لم ينص اشعار الاختيار على خلاف ذلك .. هل هذه الفائدة ربوية ؟
الفتوى:
الخوئي: لما كان التأمين المتعارف مبنيا على دفع مبلغ مقرر هبة من المستأمن إلى الشركة بشرط تدارك ما يحدث من خسارات للمستأمن ، فإن دفعت الشركة فائدة لصاحب التأمين لم تحسب من ربا القرض المحرم.
25 السؤال:
هناك ما يسمى ب( اعادة التأمين ) ، أو ( التأمين المضاعف ) وهو تقوم به بعض شركات التأمين من إعادة التأمين لدى شركات أوسع منها لتوزيع الخطر على عدة أشخاص دون الاقتصار على جماعة معينة ، ولتوزيع الخسارة فيما لو حدث الخطر المأمن ضده .. فما هو حكمه ؟
الفتوى:
الخوئي: اذا كان اعادة التأمين بصورة التأمين الأول ، فلا بأس فيه.
26 السؤال:
يوجد نوع من التأمين على الحياة يسمى التأمين المختلط مع الاشتراك في الارباح ، قيل عنه ( كما نقله العلامة السيد عز الدين بحر العلوم في كتابه "بحوث فقهية" نقلا عن كتاب "التأمين" الصادر من شركة مصر للتأمين ) : التأمين المختلط مع الاشتراك في الارباح يدفع مبلغ التأمين عند وفاة المؤمن عليه أو عند انتهأ مدة التأمين ، وتدفع الاقساط إلى غاية الوفاة ، وعلى الاكثر حتى انتهأ مدة التأمين ، وللمؤمن الحل في الاشتراك والاشتراط في الارباح بناء على نتيجة عملية تقدير الارباح ، ويضاف نصيب كل وثيقة في الارباح على مبلغ التأمين ، ويدفع مع مبلغ التأمين عند استحقاقه سواء بالوفاة ، أو عند انتهاء التأمين .. فما هو الحكم في هذا النوع من التأمين ؟
الفتوى:
الخوئي: لم يشخص واقع ذلك الموضوع ، فإن كان على الوجه المؤمن الذي سبق ، فلا بأس به.

التبريزي: إذا كان دفع الاقساط إلى شركة التأمين بعنوان الايداع الذي يعد من القرض شرعا للاشتراك في ربحها ، فهو حرام .. وان كان بعنوان الهبة من غير إشتراط الربح وهم يدفعون الربح زائدا على مبلغ التأمين فلا بأس ، ودفع الاقساط هبة بشرط الاشتراك في الربح كما هو ظاهر السؤال غير جائز ، والله العالم.
27 السؤال:
أجبتم في بعض المسائل المتعلقة بالوديعة في تاريخ 14 صفر 1405 ه ( بسمه تعالى: المعاملة تتقوم بالقصد ، فإذا لم يكن قصد المودع مطالبة الربح لم تكن المعاملة ربوية ، ولا عبرة بالكتابة الرسمية ، وإن اشتملت على اشتراط الربح ، والله العالم ) .. فنرجو توضيحا ، فلقد كثرت المفاهيم حول هذا الجواب ، ولا ندري ماذا نصنع ؟
الفتوى:
الخوئي: المقصود من ذلك أن يكون إيداع المال في البنك بداعي الحفاظ عليه ، لا بعنوان القرض مشروطا بالفائدة .. والمراد من عدم اشتراطها هو الالتزام القلبي بعدم المطالبة إذا فرض عدم الاعطاء ، وان علم به خارجا .. والحاصل أن الايداع لا يجوز بشرط الفائدة ، أما بدون الشرط بالمعنى المزبور ، فلا مانع منه ، واما الفائدة فيجوز أخذها بعنوان المجهول مالكه نيابة عني ، ويعطي نصفها للفقراء ، ويتصرف في نصفها الآخر.

التبريزي: قد تقدم كفاية التخميس عند الاستلام ، وان بقي شيء زائد آخر السنة يخمس الزائد أيضا ، ولا يكون الايداع في البنك الا قرضا ، أو دفع المال بقصد الاستيلاء فيما بعد على المال المجهول مالكه ، فإن قصد الثاني فلا بأس به ، إذا لم يكن البنك أهليا ، وعليه التخميس كما ذكرنا.
28 السؤال:
إذا كان الشخص يساهم في بنوك ربوية ، معتقدا حليتها .. هل تؤثر في عدالته ؟
الفتوى:
الخوئي: ان كان معذورا في اعتقاده ذلك فلا يضر بعدالته .. وان كان مقصرا وغير معذور ، فيؤثر ذلك في العدالة.
29 السؤال:
هل يجوز العمل في البنوك الربوية إذا كان الشخص لا يجزم في توريطه في معاملات ربوية ؟
الفتوى:
الخوئي: يجب العلم بالوظيفة التي يتوظف فيها ، حتى يحرز التجنب عن الحرام في عمله ، والله العالم.
30 السؤال:
إذا أردت إيداع مال في البنك ، وسألني الموظف في البنك .. هل تريد حسابا جاريا ، أو حساب توفير؟ وأنا أعلم أن حساب التوفير يعطي البنك به ربحا .. فهل يجوز لي أن أجعله حساب توفير ، وأبني في نفسي على أن البنك لو لم يعطني ربحا لسبب من الاسباب ، فلن أطالبه بشيء ؟
الفتوى:
الخوئي: مجرد ذلك لا يكفي عن الخروج عن الربا ، نعم تتخلص بذكر الذيل له : (بمعنى أن تقول له :إذا لم تدفع لي ربحا لسبب من الاسباب ، فلا أطالبك بشيء ).

التبريزي: يعلق على قوله قدس سره : ( مجرد ذلك لا يكفي في الخروج عن الربا ) ، وذلك لان تصريحه باختياره حساب التوفير بعد سؤال الموظف منه ، مع القصد انشاء للمعاملة الربوية ، فلا يجوز ، بخلاف ما إذا لم يصدر عنه ذلك ، بأن قصد الاستيلاء على المال المجهول مالكه ، أو قال: ( إذا لم تدفع لي ربحا لسبب من الاسباب فلا أطالب بشيء ) ، فلا بأس بذلك لعدم تحقق المعاملة الربوية.
[ 1 | 2 | 3 ] الصفحة التالية >>الصفحة الرئيسية لهذا القسم

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج