أنت في صفحة رقم
[  1  | 2 | 3 | 4 | 5 ] >>>

طرائف وحكايات
مجموع المشاركات = 332
تسلسل اسم المشترك عنوان المشاركة ومحتواها
1 جابر الاشتر تفريج الكرب
كل ليلة نخرج صدقة بنية الصدقة عن كل متوفى
في ذلك اليوم وتلك الليلة من أموات المسلمين
ولو مية فلس ولو ريال
ومن فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه.....
وأي كربة أشد من أول ليلة في القبر
2 خدمة المصطفى قصة بعنوان : يا ليتها كانت كبيرة
&# 128220 ; يا ليتها كانت كبيرة :

&# 128313 ; يحكى أن محتضراً ينازع سكرات الموت، وإذا به يقول : يا ليتها كانت كبيرة، وبعد برهة قال : يا ليتها كانت جديدة، ومرة ثالثة قال : يا ليتها كانت طويلة.

&# 128312 ; وسبحان الله الذي يحيي العظام وهي رميم، فقد وهب له الحياة، وأخذت صحته تتحسّن، وبعد أن عوفي سئل عن هذه الكلمات.

&# 9643 ; قال : شاهدت النار، وليس بيني وبينها حاجز إلا رغيف كنت قد تصدّقت به، فتمنيت أن يكون الرغيف كبيراً ليحجبني عنها، وأيضاً قد كنت تصدّقت بعباء ة فيها ثقوب، فجيء بها ستراً بيني وبين النار، فتمنيت أنها كانت جديدة، حتى لا أرى النار من الثقوب، وأيضاً : كلّفني مؤمن قضاء حاجة فمشيت معه في حاجته، وابتعدت عني النار بمقدار المسافة التي مشيتها، فتمنيت أنها كانت أطول من ذلك.
3 المهدويه بلاغة بهلول
حكي ان بهلول دخل على أبي حنيفة وهو على المنبر فسمعه يقول ان الامام الصادق (ع) يزعم ان للناس افعالا تصدر منهم بالاختيار وهذا كذب لانه لا فعل لافعال العباد الا من الله, وزعم أن أبليس يعذب بالنار وهو مخلوق من النار والجنس لا يعذب بجنسه, وزعم ان الله موجود ولا يجوز عليه الرؤيا وهذا كذب لأن كل موجود مرئي.
فلما سمع البهلول كلامه عمد الى مدره (عباره عن طين ليس فيه رمل) وشج بها رأس ابي حنيفه فسال الدم من رأسه فجاء أبو حنيفه الى هارون الرشيد شاكيا فأحضر هارون الرشيد البهلول فسأله لماذا فعلت هذا بامام المسلمين؟
فقال البهلول :- سله عن هذا, ألم يقل ان الافعال كلها من الله فحسب قوله ان الله هو الذي شجه وليس انا, وقال ايضا ان الجنس لا يعذب بجنسه فلماذا تألم حين رميته بالطين الذي اصله التراب وهو من التراب, وقال ايضا ان ان كل ما هو موجود مرئي فسله عن الالم الذي حصل له هل هو مرئي؟
وهكذا استطاع بهلول ان يكشف زيف ادعاء ابو حنيفه ببلاغته
4 أم رقية اللهم اجعل أعمالنا خالصة ً لوجهك الكريم
اللهم طهر قلبي من النفاق وعملي من الرياء ولساني من الكذب وعيني من الخيانة
السلام عليكم
قصة رااائعة أحببت أن أشارككم بها وأهديكم إياها
&# 128313 ; قصة و عبرة &# 128313 ;


كان في البلدة رجل اسمه أبو نصر الصياد يعيش مع زوجته وابنه في فقر مدقع، و ذات يوم وبينما هو يمشي مهموماً مغموماً على زوجته وابنه الذيْن كانا يبكيان من الجوع مرّ على أحد علماء المسلمين وهو أحمد بن مسكين وقال له : أنا متعب مهموم.

فقال له : اتبعني إلى البحر.

ذهبا إلى البحر، فقال له الشيخ : صلّ ركعتين ثم قل : بسم الله.

فقال بسم الله ثم رمى الشبكة فخرجتْ بسمكة عظيمة!

قال له : بعْها واشتر طعاماً لأهلك، فذهب وباعها في السوق واشترى فطيرتين إحداهما باللحم وأخرى بالحلوى، قرر أن يذهب ليطعم الشيخ منها فذهب إليه و أعطاه فطيرة!

فقال له الشيخ : لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خرجت السمكة!

أي أن الشيخ كان يفعل الخير للخير، ولم يكن ينتظر له ثمناً، ثم ردّ الفطيرة إلى الرجل و قال له : خذها أنت وعيالك.

و في الطريق إلى بيته قابل امرأة تبكي من الجوع و معها طفلها وقد أخذا ينظران إلى الفطيرتين في يده!

فقال في نفسه : هذه المرأة و ابنها مثل زوجتي و ابني يتضوّران جوعاً فماذا أفعل؟ نظر إلى عيني المرأة فلم يحتمل رؤية الدموع فيها، فقال لها : خذي هاتين الفطيرتين.

ابتهج وجهها و ابتسم ابنها فرحاً و عاد الرجل يحمل الهمّ و الغم فكيف سيطعم امرأته وابنه؟

و بينما هو يسير مهموماً سمع رجلاً ينادي : من يدلّ على أبي نصر الصياد؟

فدلّه الناس على الرجل فقال له : إن أباك كان قد أقرضني مالاً منذ عشرين سنة ثم مات و لم أستدل عليه، خذ يا بني هذه الثلاثين ألف درهم مال أبيك!

يقول أبو نصر الصياد : أصبحتُ من أغنى الناس و صارت لديّ بيوت و تجارة و صرتُ أتصدق بالألف درهم في المرة الواحدة لأشكر الله.

و مرت الأيام و أنا أُكثر من الصدقات حتى أعجبتني نفسي! و في ليلة من الليالي رأيتُ في المنام أن الميزان قد وضع و نادى مناد : أبو نصر الصياد هلمّ لوزن حسناتك وسيئاتك.

وُضعتْ حسناتي في كفة و سيئاتي في الكفة الأخرى، فرجحتْ كفة السيئات! فقلتُ : أين الأموال التي تصدقتُ بها؟

وضعتْ الأموال فإذا تحت كل ألف درهم إعجاب نفس كأنها لفافة من القطن لا تساوي شيئاً، و رجحتْ كفة السيئات! أخذتُ أبكي و أقول : كيف النجاة؟

فإذا بالمنادي يقول هل بقي له من شيء؟

فأسمعُ المَلَك يقول : نعم بقيت له فطيرتان فتوضع الفطيرتان في كفة الحسنات فتهبط كفة الحسنات حتى تتساوى مع كفة السيئات.

فخفتُ فإذا بالمنادي يقول : هل بقي له من شيء؟

فأسمعُ الملك يقول : بقي له شيء.

فقلت : ما هو؟

فقيل له : دموع المرأة حين أُعطيتْ لها الفطيرتان!

وضعتْ الدموع فإذا بها كحجر ثقيل فثقلتْ كفة الحسنات.

فرحتُ عندها كثيراً فإذا المنادي يقول : هل بقي له من شيء؟

فقيل : نعم ابتسامة الطفل الصغير حين أعطيتْ له الفطيرتان.

فإذا بكفة الحسنات ترجح كثيراً.

و أسمع المنادي يقول : لقد نجا لقد نجا.

استيقظتُ من نومي وأنا أقول : لو أطعمنا أنفسنا هذا لما خرجتْ السمكة!

&# 10024 ; اشراقة :
خفّفوا من دموع المحتاجين ارسموا البسمة على وجوه الأطفال أكثروا من فعل الخيرات و لكن اجعلوا أعمالكم دائماً خالصة لوجهه تعالى.
&# 128220 ;&# 128220 ;&# 128220 ;&# 128220 ;&# 128220 ;&# 128220 ;&# 128220 ;&# 128220 ;

أسعد الله صباحكم، وكل أوقاتكم بذكر الله وطاعته ورضاااه
5 حسنين هاني حسن الشيخ الأنصاري والحبل الغليظ
الشيخ الأنصاري والحبل الغليظ
ورد في أحوال الشيخ الأنصاري (قدس سره) أنه كان ذات يوم في مجلسه، فقال أحد الفضلاء : " أني رأيت عنك مناما، الا أني أخجل من روايته ".
فأجابه الشيخ : " لاعليك، قل ما رأيت ".
قال :" رأيت أمس الشيطان في المنام ومعه حبال مختلفة، فمنها الدقيق ومنها الغليظ، فسألته : لمن هذا الحبل الغليظ؟ فقال : هذا لأستاذك الشيخ الأنصاري، فهو يحتاج الى جهد كبير حتى أتمكن من جره! فأمس أوقعته في الشرك بعد جهد جهيد، وتمكنت من جره الى السوق، الا أنه عاد وقطع الحبل وهرب!
وأستدرك الرجل الفاضل : ولست أدري أن كان هذا من حقيقة أم هو مجرد أضغاث أحلام! "
فتبسم الشيخ وقال :" لقد صدق الملعون! فبالأمس زارنا ضيوف من النساء، فطلب مني لأن أحضر لهن شيئا من الفاكهة، ولم يكن لدي مال أدفعه ثمنا للفاكهة فأخذت مالا كقرض من حساب الصلاة والصوم على أن أعيده الى مكانه بعد أن يتوفر المال لدي، وقصدت السوق، وما أن وقفت أمام باب أحدى المحلات، حتى عدت الى نفسي وقلت : " ربما وافاك الأجل يا مرتضى! فأنى لك أن تضمن بقائك حيا حتى تسدد دينك؟!"
فعدت وأرجعت المال الى مكانه وذلك هو معنى الحبل الغليظ!
قال الفاضل الذي روى الرؤيا بعد ذلك للشيخ الأنصاري : " سألت الشيطان مشيرا الى الحبال التي معه : أيها حبلي؟ فنظر الي بأستخفاف وقال : أنت لاتحتاج الى حبل! يكفيك صوت واحد مني، صورة واحدة أو صدى أغنية حتى تسرع ألي، فلا قدرة لك على مقاومتي!
6 al-hassan من أغرب وأصعب الابيات للمتنبي :
من أغرب وأصعب الابيات للمتنبي :
أَلَمٌ أَلَمَّ أَلَمْ أُلِمَّ بِدَائِهِ *** إِنْ آنَ آنٌ آنَ آنُ أَوَانِهِ
التفسير هو :
- (أَلَمٌ) (أَلَمَّ) (أَلَمْ) (أُلِمْ) (بِدَائِه)...
بمعنى
(وجعُ) (أحاط بي) (لم) (أعلم) (بمرضه)


- (إنْ) (آَنَّ) (آنٌ) (آنَ) (آنُ) (شِفَائِه)
بمعنى
(اذا) (توجع) (صاحب الألم) (حان) (وقت) (شفائه)!
7 نورسلمان قصة تقطع القلوب
قصّة تُقطّع القلوب الفاطميّة المُنكسرة :

حدَّثَ أحد علماء النجف الأشرف بأنّه رأى يوماً في عالم الرؤيا جنازة يحملها أربعة أشخاص، وجاؤوا بها إلى حرم الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام، وطلبوا منه أن يُصلّي عليه، فصلّى عليها ثم طافوا بها حول ضريح الإمام عليه السلام.. ثُمّ خرجوا بالجنازة إلى الصحن الشريف، ودفنوا الميّت في أحد الأروقة المحيطة بالحرم ثم خرجوا.
وبعد لحظات إذا به يرى ملائكة غلاظ شداد معهم سلاسل من حديد جاؤوا إلى القبر، وأخرجوا هذا الميِّت من القبر، وغلّوه بالحديد، وأخذوا يجرّونه إلى خارج حرم الإمام عليه السلام الى أن وصلوا به إلى قرب الباب نحو خارج الصحن الشريف.
وإذا بالميّت بعد ما أراد منهم أن يتركوه لم يتركوه، فالتفت الى ورائه، وقال : يا علي ماذا أجيب القاضي؟
وإذا بصوت من داخل الحرم صوت الامام عليه السلام ينادي، ارجعوه، اتركوه! فتركوه ورجع الى القبر، ودخل فيه، وانسد باب القبر!

فتعجّب هذا العالم من هذه الرؤيا وما هو تفسيرها، فمضى ينتظر تفسير هذه الرؤيا، فجاء في اليوم الثاني إلى الحرم وإذا به يرى جنازة بكامل المواصفات التي رآها في عالم الرؤيا، أدخلوها الى الحرم وجاؤوا إليه، وطلبوا منه أن يُصلّي عليه، فجاء وصلّى على الجنازة، وذهبوا به يطوفون حول الضريح المقدس، ثم خرجوا به من الحرم إلى حيث القبر الذي رآه في عالم الرؤيا، فعرف أن رؤياه صادقة، وتنطبق في عالم الواقع فعلا!
فلما دفنوا الميت طلب من حمالة الجنازة - وهم أربعة - ان يجعلوا غدائهم في بيته، فلبّوا طلبه وذهبوا معه الى داره. وبعد ان تناولوا الغذاء سألهم عن الميّت، وعن إيمانه وما كان يعمل وما يعرفوه..
فقالوا : يا مولانا نحن جميعا لصوص وسراق، وهذا الميّت هو كبيرنا والمسؤول عنا، وقد ذهبنا يوم من الأيام الى مجلس كان يخطب فيه قاضي البلد، فكان القاضي يتحدث للمستمعين إلى ان نال من شخصية فاطمة الزهراء عليها السلام وأخذ يشتمها، فغضب هذا الميّت أشدّ الغضب، ثم أشار الينا بأن نخرج من المجلس، فالتفت الينا، وقال لا بُدّ وأن تأتوا بهذا القاضي هذه الليلة إليّ لأنتقم منه، لأنه نال من ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فذهبنا ليلا وبطريقة خاصة أخذنا القاضي من بيته وجئنا به اليه، فأخذ يشدّ عليه بالكلام، ثم أمر أن نربطه بالحبال، فأخذ سكينة وضرب القاضي بها حتى قضى عليه ودفنه في بستان بيته، ثم بعد ذلك مرض مرضا شديدا وتوفي أثر ذلك, وجئنا به اليوم كما ترى لدفنه.
فقال العالم : سلام الله على الزهراء! هذه كرامة لها! فكان هذا يقصد بأنه : يا علي إذا اجتمعت أنا والقاضي في يوم القيامة، وأخذونا جميعا إلى النار، فما هو جوابي إذا قال لي : لماذا جاؤوا بك إلى النار؟
8 أم رقية إن رحلت فلن أعود
سأرحل وستندمون لغيابي!
في أحد الأيام اجتمع : المال والعلم والشرف، ودار بين الثلاثة الحوار التالي :
قال المال : إن سحري على الناس عظيم، وبريقي يجذب الكبير والصغير، بي تفرج الأزمات، وفي غيابي تحل التعاسة والنكبات!

قال العلم : إنني أتعامل مع العقول، وأعالج الأمور بالحكمة والمنطق والقوانين المدروسة! إنني في صراع مستمر من أجل الإنسان، ضد أعداء الإنسانية : الجهل والفقر والمرض!

وقال الشرف : أما أنا فثمني غالٍ ِولا أباع ولا أشترى! من حرص علي شرفته، ومن فرط بي حطمته وأذللته!

وعندما أراد الثلاثة الانصراف، تساء لوا : كيف نتلاقى؟ وأين؟
قال المال : إن أردتم زيارتي فابحثوا عني في ذلك القصر العظيم!
وقال العلم : أما أنا فابحثوا عني في تلك الجامعة، ومجالس الحكماء!
وبقي الشرف صامتا! فسأله زملاؤه : لما لا تتكلم؟ وأين نجدك؟
فقال : أما أنا فإني إن ذهبت فلن أعود!

** وهكذا إن بعض الناس أصبح لا يهمهم الشرف، ولكن بعضهم يتمسكون به ويحافظون عليه، لأنهم يدركون انه إذا ضاع فلن يعود!
9 هدى العقيلي حلم الشيخ الأنصاري
نقل أحد أسباط الشيخ الأنصاري (قُدِّس سره) بالواسطة : أنه شوهد رجل وقد طرح بنفسه على قبر الشيخ الأنصاري وكان يبكي بكاء ً شديداً. وعندما سئل عن سبب بكائه؟
قال : أوعز إليّ جماعة أن أقتل الشيخ، فاستجبت لطلبهم وأخذت سيفي، وذهبت إلى منزل الشيخ، وكان الوقت منتصف الليل، فلمّا دخلت عليه غرفته، وجدته على سجادته في حالة الصلاة، فلمّا جلس رفعت السيف بيدي لأضربه، فامتنعت يدي عن الحركة، ولم أتمكن من القيام، فبقيت على هذه الحال حتى فرغ من صلاته، وبدون أن يرجع بطرفه إليّ قال :
إلهي! ما الذي عملته حتى أن فلان وفلان ـ وصرح بأسمائهم ـ قد أرسلوا فلانا ـ وصرح باسمي ـ ليقتلني، إلهي! قد غفرت لهم فاغفر لهم.
وفي ذلك الوقت التمست منه وطلبت العفو، فقال لي : لا ترفع صوتك حتى لا يفهم أحد، إذهب إلى منزلك، وتعال لي عند الصباح.
فخرجت من عنده، وقد استغرقت في الفكر حتى الصباح، وعند الصباح فكرت وقلت في نفسي : أأذهب أم لا أذهب؟ وما الذي يحدث لي في حالة امتناعي عن الذهاب؟
وأخيراً تملكت الجرأة وذهبت، فرأيت الناس حوله في المسجد، فتقدمت إليه وسلمت عليه فأعطاني كيساً من المال في الخفاء وقال لي : إذهب وتكسّب به، ومن بركة هذا المبلغ أني أصبحت اليوم أحد تجار السوق، وكل ما عندي هو من بركة صاحب هذا القبر.
10 حسنين هاني حسن اعتذار السيد البروجردي
كان المرحوم السيّد البروجردي رحمه الله, وكان انذاك متزعما الحوزة العلمية في مدينة قم المقدّسة بعد رحيل مؤسّسها المرحوم الشيخ عبدالكريم الحائري وهذه القصّة التي وقعت إبان مرجعيته العامّة للشيعة مدوّنة في تاريخه، ونُقلت عنه كثيراً، ومن الذين نقلوها مراراً السيد مصطفي الخونساري رحمه الله، الذي كان ملازماً له.
كان السيد يدرّس الأصول في مسجد عشق علي عصراً، وفي أحد الأيّام وبينما السيد يلقي الدرس من على المنبر وجّه أحد التلاميذ الحاضرين إشكالاً على
الموضوع الذي كان يطرحه السيّد، فأجاب السيّد على الإشكال، ولكن التلميذ استشكل مرّة أخرى، وأجاب السيّد أيضاً، ولكنه احتدّ هذه المرّة في كلامه بعض الشيء، فسكت التلميذ.
عندما جاء ني خادم السيّد البروجردي وقال لي : يطلب منك السيّد أن تحضر عنده الآن. أسرعت الى السيّد، فرأيت التأثّر بادياً عليه، وكان واقفاً عند باب مكتبته متعجّلاً قدومي ؛ فقال لي : لقد صدرت حدّة في كلامي مع ذلك التلميذ الذي استشكل عليّ اليوم، وأريد منك أن تأخذني إليه قبل أن أصلّي المغرب والعشاء لأعتذر منه، فلم يكن ما قد صدر منّي تجاهه صحيحاً.
وكان رحمه الله كبير السنّ لا يستطيع المشي بسهولة، فركبت معه العربة وانطلقنا إلى بيت الشيخ الذي ما إن سمع طرق الباب حتى أسرع إلى فتحه ورحّب بالسيّد كثيراً. كيف لا وقد كان طالباً بين يديه، والسيّد يومذاك كان مرجعاً عامّاً للشيعة، وكان الشيخ من مقلّديه.
عندما دخل السيّد أمسك بيد الشيخ وهمّ بتقبيلها لولا أنّ الشيخ سحب يده بقوّة ممتنعاً!!
قال السيّد البروجردي : اعذرني علي شدّتي في الكلام معك أمس، فما كان ينبغي لي أن أفعل ذلك!
فقال له الشيخ : أنت سيّدنا ومولانا ومرجع المسلمين وأنا أحدهم، وتوجّهك هذا إليّ يعدّ فضلاً منك عليّ. ولكن السيّد البروجردي كرّر قوله بطلب العفو والصفح.
*** الاعتذار لا يعني انك على خطأ، ولكنه يعني بأنك تقدر العلاقة التي تجمعك بالآخرين.

أنت في صفحة رقم
[  1  | 2 | 3 | 4 | 5 ] >>>

عودة للصفحة الرئيسية لـ "من كل بستان زهرة"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج