قسم السؤال:
العادة المحرمة
عنوان السؤال:
حرمة الاستمناء
مضمون السؤال:
شيخنا الجليل ... هناك سؤال حساس جداًّ، وقد استحييتُ على مرِّ السنين من طرحه على العلماء الأفاضل، ولكن الآن أرى أن كتمه في نفسي لا يوصلني إلى نتيجة سليمة على الإطلاق، فأنا في صراع دائم معه إلا ما رحم ربي، إنه لطيف خبير.
السؤال هو:
انني ضعيف أمام الجنس النسائي، أعني أنني لا أستطيع إمساك نفسي عن الجنس، وقد أدى هذا الضعف إلى الإدمان على العادة السريَّة وكنتُ (ولا زلتُ) أتألمُ ألماً شديداً داخل قلبي من الملامة على نفسي لجرَّاء إقدامي على معصية الله تعالى.
مولانا الجليل، لقد حاولت مراراً وتكراراً وبأقصى الجهود والضغوط النفسية التي في داخلي كي أجتنب هذا الذنب، ولم أستطع، وإن وفقني الله تعالى واجتنبته، فإنه مجرَّد اجتناب مؤقَّت ثم ينفجر صبري ولا أتحمل فأعود إلى هذا الشيء مرَّة أخرى.
حاولتُ أن أضع حلولاً ........ يخوضني في معاصٍ اضطرارية لبلوغها، فرأيت من ذلك أني أعالج حراماً بحلالٍ أوَّله حرام .. وكأنني أتبع مثل من قال: الغاية تبررُ الوسيلة.
وقد فكَّرت في الزواج الدائم ولكني إلى الآن لم أوفَّق وظروفي المالية والإجتماعية أيضاً لا يسمحان لي في خوض هذا الحل، وفي شهر رمضان المبارك (كما سمعت بمضمون رواية عن رسول الله (ص) أنه قال بأن الصيام لجاء لصاحبه) فلم أحسَّ بالحماية بالصيام من هذه الحاجة النفسية التي فيَّ وهي الجنس.
وفماذا أفعل مولانا؟؟ هل عند كل إحساس بالرغبة في الجنس، التجا الى الاستمناء لكي لا أقع في معصية أكبر وهي الزنا ، واعرض نفسي لأمراض الجنس الخبيثة (والعياذ بالله تعالى منها).
والله إني لحـــائر، ويعلم الله تعالى أنَّ في قلبي ضيق إلى يومك هذا إلى أن أتخلص من هذا الوباء الذي أعانيه من سنين طوال، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
مضمون الرد:
‏ لكي يكون جوابنا في ضمن نقاط محددة ، احب ان اذكر لكم النقاط ‏التالية:‏
‏1- ان الممارسات الخاطئة ينبغي عرضها على اهلها ، ولا ينبغى الكتمان ‏بداعى عدم الفضيحة وغيرها ، فان الفضيحة عند الله تعالى اعظم من ‏الفضيحة عند العبد .‏
‏2- ان الامتناع عن المعصية فوز في حد نفسه ، ولا ينبغى الاستماع الى ‏تسويل الشيطان بتلقينه : انا الغريق فما خوفي من البلل.‏
‏3- ان الاستمناء من الامور التى تطابق عليه الدين والشرع في كونه جالبا ‏لامراض نفسية وجسدية.‏
‏4- ان المؤمن اذا فقد عزمه في مواجهة الحرام ولو في الاستمناء مثلا ، ‏فانه سوف يجرأ على الامور التى هي اعظم كالزنا مثلا.‏
‏5- ان الحل الاولى اخي العزيز هو في التصميم الاكيد لمواجهة هذا الحرام ‏بالاستعانة بالله تعالى ، بعد التوبة الاكيدة على ما سلف ، ثم التفكير في ‏البديل الممكن وهو الزواج الدائم مكتفيا باقل المواصفات المطلوبة في المرأة.
‏6- ان العيش في الاجواء الجادة كالاكثار من الذهاب الى المساجد ، والانشغال بخدمة الدين وترويجه بالقدر المستطاع من ‏الامور التى ترفع بالعبد الى اجواء عليا ، ومن ثم الابتعاد عن الاصدقاء ‏الذين ياججون فيه هذه الحالة.‏
‏7- من الضرورى الابتعاد عن الاجواء المثيرة للشهوات من الافلام الخلاعية وحتى المثيرة غير الخلاعية ، والاسواق المزدحمة بمثيرات الفتن.‏
8- ان معظم الانحرافات الجنسية تبدأ في التفكير في عالم الجنس بكل تفاصيلها ، مما يجعل الانسان يعيش الهاجس الجنسي في مجمل نشاطه اليومي .. فمن الحلول صرف الذهن بشكل قاطع عن كل تفكير يوجب زيادة التوجه الجنسي في الحياة.

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج