قسم السؤال:
تهذيب النفس
عنوان السؤال:
آفة التدخين
مضمون السؤال:
تنتشر بين شبابنا المؤمن آفة سيئة و للأسف تدمع قلوبنا حسرة على مثل هذه العادة ألا و هي التدخين، و نستغرب صدور هذا الفعل من مثل هؤلاء الشباب .. ولم نأل جهدًا في تقديم النصح لهم سواء على المستوى الفقهي أو المستوى الأخلاقي ، في حين يتذرع البعض بعدم حرمة التدخين حسب رأي مرجع تقليده تصريحًا أو أنه لا يتضرر منه ، أو أنه ليس شيئا أساسيا ليتطلب منه ترك التدخين...
بين كل هذه الصور ، كيف لنا أن نعيش و أن نتعامل مع أحبائنا من الشباب المؤمن الذي يُؤسفنا قيامه بمثل هذه العادة المضرة لهيئة الإنسان المؤمن و لصحته بشكل شخصي؟
مضمون الرد:
من المناسب بيان هذه الحقائق لهؤلاء الشباب :
1) ان على المؤمن ان يكون متبعا في كل حركاته وسكناته لرضى الشارع المقدس فعلا وتركا ، فيا ترى لو ظهر الامام المهدي (ع) وسئل عن التدخين فهل يبدي الموافقة على ذلك ، والحال ان سيرة اجداده ، كان على مجانبة فضول العيش.
2) ان البدن امانة إلهية لا ينبغي ان نعاملها بما لا يرضى به مالكها ، فان الشارع المقدس أسقط الواجبات كالحج والصيام والصلاة قائماً وما شابه ذلك ، بمجرد خوف الضرر .. وهذا يعكس ان الشارع هو المتصرف الاول في هذا البدن ، اذ الخالق اولى به من المخلوق .
3) ان العبد سيسأل يوم القيامة عن شبابه في ما ابلاه ، وعن عمره في ما افناه ، وعن ماله في ما انفقه ، وعليه فلو سئل عن الاموال الكثيرة التي يستهلكها التدخين طوال حياته ، فماذا يكون جوابه ؟ وخاصة ، أنه كان بامكانه ان يشكل صدقة جارية بتلك الاموال التي تحولت الى دخان أفسد الصدر والهواء.
4) ان شيوع عادة من العادات بين الناس لا يعني ان ذلك امر محمود لا ينبغي التفكر فيه ، ولنعم ما نقل عن السيد الحكيم (رحمه الله) : ان التدخين فعل سفهائي اعتاده العقلاء .. ولكن هل العقل يحكم بذلك وهو القاضي بلزوم دفع الضرر المحتمل؟

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج