قسم السؤال:
العلاقة بالمعصومين (ع)
عنوان السؤال:
التبرك بآثار اولياء الله تعالى
مضمون السؤال:
ما مدى صحة وانسجام زيارة قبر النبي وآله (ع) والتبرك بآثارهم مع التوحيد؟‍
مضمون الرد:
ان حقيقة التوحيد هي : الاعتقاد بانه لا مؤثرحقيقة في الوجود سوى الله تعالى وما يستلزمه من عدم طاعة وتقديس من سواه الا بإذنه .. وبهذه الجملة الموجزة تنحل كل شبهات توهم الشرك .. فكما انه لا شك في ان طاعة الرسول طاعة لله ، لانه بأمر منه ، فكذلك تكريم اي شيء منتسب لله تعالى إذا كان بأمره عز وجل ، فهو تكريم للمولى جل ذكره ، كما نلاحظه في قميص يوسف (ع) الذي القي على ابيه فارتد بصيرا ، وتابوت موسى (ع) الذي كان فيه سكينة من الرب ، والقبضة من اثر الرسول الذي اخذه السامري ، ووادي سيناء الذي وصفه القران بالتقديس ، والحجر الأسود الذي يلثمه كل المسلمين ، وغير ذلك من الامور المادية التي اكتسبت قداسة لانتسابها الىالمولى تعالى.. وعليه فإن زيارة الرسول او الولي إذا كان بعنوانه عبدا لله تعالى حقا ، فإن تلك الزيارة تكريم لعنصر العبودية المتمثلة في ذلك النبي او الولي .. وتاريخ الصحابة تعج بصور تكريم اثار الرسول ، كماء وضوءه وغيره مما جمع في كتاب تبرك الصحابة للمحقق الاحمدي .. ومن الواضح ان ما يقال عن الرسول (ص) يقال في كل من امر النبي بمودتهم وتكريمهم ، وهم الآل الذين جعلوا اجراً للرسالة .. ومعنى ذلك ان كل تكريم لهم ، إن ما هو في سبيل بسط الرسالة وتكريم حملتها (صلوات الله عليهم اجمعين) .. ومن الواضح اخيرا انه لا ينبغي ان يحمل التصرفات الخاطئة لاتباع المبدأ على اصل ذلك المبدأ ، كما لا يحمل تصرفات الخاطئة للمسلمين على الاسلام ، وهي كثيرة قديما وحديثا كما لا يخفى .

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج