قسم السؤال:
الهواجس والأوهام
عنوان السؤال:
الوسواس القاهر
مضمون السؤال:
في الواقع أنا لاأراه وسواسا أبدا أرى بأن الذي أفعله صوابا ، آخرون هم من يطلق علي هذا اللقب ، وكل من وصل إلى هذا السطر سيقول كذلك ولكنه مخطئ ، لأنني عرضت مشكلتي هذه التي أعاني منها منذ الطفولة إلى الآن وأنا في عمر الزهور وكانوا هؤلاء لم يكونوا أناسا عاديين بل منهم السيد والشيخ والمرجع والطبيب النفساني وتلامذة حوزة وأناس عاديين وأناس جدا متدينين ولكن دون جدوى…….فبماذا تنصحني؟
مضمون الرد:
كانت رسالتكم مثارا للاسف من جهة انك تملكين هذه القدرة على التعبير ، والفهم ، ومع ذلك ابتليت بأمر لم يبتلى به عامة الخلق.. فأقول أولا:
عليك ان تعلمي انك لا تصلين الى الطهارة الواقعية مهما حرصت ، فكل شيء حولنا نجس واقعا ، محكوم بالطهارة ظاهرا ، وعليه فليكن الهدف هو العمل بالرسالة العملية كما يفهمه عامة الناس.. وعليه ، فبرمجي تعاملك مع الطهارة كالعرف الذي حولك ، فإن الله تعالى اجل من ان يدخلك النار لانك لم تعتنين بالوسوسة ، والحال ان عدم الاعتناء هو المأمور به شرعا.
نلاحظ في حياة الائمة عليهم السلام والنبي (ص) انه ليست مراجعات كثيرة حول الوسواس رغم شح المياه في مكة والمدينة في تلك الايام ، مما يفهم انها لم تكن مشكلة شاغلة لاصحابهم (ع) ، وقد ورد عن الامام (ع) التشكيك في عقل من يوسوس .
واعلمي اخيرا ان الوسواس لا يتوقف في حقل الطهارة ، بل يتعدى ليشمل العبادة ، وبالتالي يكره الشيطان العبادة للانسان ، فلا يكاد يحس بطعم لها ابدا.
فالمشكلة الكبرى عندما تتعدى الى العقائد ، لان الخبيث - وهو الشيطان - يريد ان يوصل الانسان الى مرحلة الكفر - إن امكنه ذلك -. وقد ورد انه لا تعودالخبيث .
اكثري من المعوذات ، وآية الكرسي صباحا ومساءً ، واجعلي لنفسك فترة اربعين يوما لمقاومة النفس في هذا المجال ، لترين بعد ذلك ، اي عمر ضاع في امر سخيف!..

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج