قسم السؤال:
العلاقة بالله تعالى
عنوان السؤال:
من عرف نفسه !
مضمون السؤال:
قرأت كثيرا حول هذه العبارة لكي استطيع توضيحها وانا بصدد تدريسها لطلاب المرحلة الثانوية ضمن التعليم الديني لدينا .. فلم استطع الا بعد ان قلت لهم حسب ما استوعب فهمي القاصر :
ان معرفة النفس هنا من باب الاحاطة بكل خفايا النفس - كمعرفتك الكاملة بكل التفاصيل عن عدوك لتضمن هزيمته - لأن ذلك هو السبيل الوحيد للسيطرة عليها والتغلب عليها ، وبالتالي تستطيع ان تسلك الطريق إلى ربك دون عوائق ( أليست النفس هي أعدى عدوك ) كما جاء عن الامام الصادق (ع)...... هل ماتوصلت اليه صحيح ؟
مضمون الرد:
ما ذكرته هو احد الابعاد لهذا الحديث القيم .. ومن الابعاد ان النفس من اعقد الموجودات فى هذا الوجود اذ تجلى الله تعالى فيه بما لم يتجل فى شيئ اخر ولهذا لما وصل الى خلقة الانسان اردفه بالقول : { فتبارك الله احسن الخالقين } والذى استوعب ابعاد هذه النفس التى هى ارقى خلقة من البدن ، استوعب ايضا وجود يد متصفه بارقى درجات الابداع والخلق واللطف هى التى اخرجت الوجود ومنه النفس من ظلمة العدم الى الوجود .. اضف الى من راى حقيقة نفسه - وهى الغائبة عن الحس الظاهرى - امكنه الوصول الى اليقين بالحقيقة الكبرى فى هذا الوجود ، والتى هى خافية عن الحس ايضا .. ومن هنا جعل القران الكريم الايمان بالغيب من اولى صفات المتقين كما فى اوائل سورة البقرة .

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج