قسم السؤال:
المواسم العبادية
عنوان السؤال:
الادبار بعد الحج
مضمون السؤال:
لقد وفقت هده السنة في الدهاب إلى الحج ، وقد راودني شعور قبل الدهاب للحج - وأنا أعد نفسيتي للحج - هو أنه ما الفائدة من كل دلك ؟.. فإن أيام الحج محدودة وسوف أرجع إلى هده الدنيا بكل مغرياتها مرة أخرى ، وسوف يدهب كل ما استقيته من الحج هباء !!.. وأثناء الحج راحت من نفسي كل تلك الوساوس ، والآن في هده الأيام أشعر بصراع شديد في نفسي ، ومجمل هدا الصراع : أنني لم يبق في نفسي أي أثر لما نلته من الحج ، وأن دنوبي لم يغفرها الله لي في الحج ، لأنه يعلم أنني سأرجع لهده الدنيا وأعيشها مثلما كنت ، وتتملكني حسرة شديدة جدا واصل إلى حالة بكاء شديد ، فهل ما أنا فيه طبيعي ؟ وبم تنصحني ؟
مضمون الرد:
اكبرت فيكم اولا هذا الاحساس ، فان هذا الامر لا يصدر الا من المراقبين لانفسهم ، والذين لا يكتفون بما يحصلون عليه من المنح المؤقته .. فان الكثير ينغر بما يعطى فى موسم الحج ، وكانه عطاء لا يزول ، والحال ان الحالات الايجابية من عطاءات الله تعالى ما دام العبد فى ضيافته ، ولازم ذلك هو سلب درجة منها بعد العود .. ان على العبد الذى يتعرض للنفحات الخاصة : ان لا يكفر بتلك النعمة من خلال ارتكاب المعاصى ، فانها قاصمة للظهر بعد تلك النفحات لانه يعد استخفافا بمنزلة المولى .. ومن هنا نرى الادبار الشديد بعد موسم النفحات ، للذين لا يعطونها حقا .. واكرر انه لا نعلم سبيلا للنجاة فى هذا العصر وفى كل عصر ، الا بالالتفات التام للحواس بل الخوطر ، فان الشيطان على ابواب تلك المنافذ عسى ان يرى بغيته فى العبد .

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج