قسم السؤال:
العلاقة بالله تعالى
عنوان السؤال:
حب الذات المحمود والمذموم
مضمون السؤال:
بداءنا فى دراسة الوصايا الاربعون ونحاول الوقوف عليها .. وهناك بعض الاستفسارات التى توقفنا عندها.. ذكرتم : ان من دواعى الشرك الخفى تحقيق الذات .. السؤال هو : كيف يمكننا الجمع بين حب الذات الغريزى وبين ما نادى به علم الاخلاق من ترك الانانيه وحب الذات ؟!..اى الخروج من دائرة الحب البهيمى الى فضاء الحب المطلق.
مضمون الرد:
نشكركم اولا على اصل السؤال الذى يكشف عن وعى اجمالى فى هذا المجال ، فان البحث عن هذه المعارف مقدمة للحركة السلوكية ، فان الانسان لا يتحرك نحو المجهول كما لا يتحرك نحو المعلوم الذى لم ينكشف له درجة من درجات كماله او جلاله .. ان حب الذات المذموم هو الحب الغائى المستقر بمعنى : ان يكون جهده ولو فى مضمار العبادة ، من اجل ان يرى نفسه جميلا ولو من خلال خدمة الجميل.. واما اذا كان حب الذات مقدمة لتقديم ما هو جميل فى سبيل رضا الجميل ، فاى ضير فى ذلك ؟!!.. اليس الاتفاق الاكمل هو اعطاء ما يحبه العبد من المتاع الفانى ؟.. فكيف اذا كان ما يقدمه الفرد احب شيئ اليه فى الوجود ، الا وهى نفسه التى بين جنبيه !! .. التفتى جيدا الى هذه الحقيقة : شتان بين ان يقدم الانسان نفسه شهيدا فى سبيل الله تعالى وهو فى مرحلة المضغة من حيث نمو الروح ، وبين مرحلة ثم انشأناه خلقا آخر فى تكامل النفس !!

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج