قسم السؤال:
مسائل متفرقة
عنوان السؤال:
التوفيق بين العرف والشرع
مضمون السؤال:
ان القوانين الفرضية الوضعية قد اوجدت في واقعنا حواجز حديدية تحول دون تطبيق بعض التعاليم الأسلامية ، كالزواج المبكر وصلة الأرحام وغيرها من تعاليم حيث يتنافى التوفيق بين الأمر الواقع و تعاليم الشريعة .. فاما ان نأخذ بالواقع ونخالف التعاليم ، واما ان نأخذ بالتعاليم ونخالف الواقع .. فما الحل التوفيقى ؟!
مضمون الرد:
ان سياسة الشارع المقدس قائمة على اعطاء مساحة حرة للعباد للتصرف كيفما يحلو لهم فى شؤون المعاش ككيفية المعاشرة والتعامل مع الخلق .. ولكن فى المقابل ، هنالك مساحة غير شاغرة : وهى تلك المساحة التى حدد فيها الشارع المقدس تكليفا عمليا فى مختلف شؤون التعامل مع النفس والغير .. والحقيقة انه ما من زاوية من زوايا الحياة الا وللشارع فيها راى الزامى او استحبابى ، او تنزيهى او زجرى ، سواء فى ذلك آداب دخول الحمام مثلا - مما جاء فى قسم الآداب والسنن على الموقع - او طريقه مجاهدة الاعداء ومقارعة الظالمين!! .. وعليه فاننا نقول : ان العرف الذى يصطدم مع راى الشريعة لا وزن له ، لانه لا يكشف عما فيه مصلحة العباد .. نعم هنالك بعض الحالات يقدم فيها الشرع راى العرف ، وذلك كما فى موارد المباح بل حتى المستحب ، اذا كان فى ذلك مصلحة راجحة ، ولو تخليصا للفرد من معرة الوهن والتانيب الاجتماعى .. ولكن لا بد فى هذا الفرض ، من كمال الحيطة والحذر ، لئلا يقدم الفرد مزاج البشر بدعوى تغليب العرف !!

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج