قسم السؤال:
العلاقة بالله تعالى
عنوان السؤال:
اخشى من التخبط فى الطريق
مضمون السؤال:
أتمنى أن أكون ممن يحبهم الله ويحبونه بل يعشقونه ، وأنا بدأت في الإطلاع والقراءة والتفكر الدائم في عيوبي ومساوئي التي تحجبني عن معرفة الحقائق المعنوية لكل شيء.. ولكن كل ذلك لايكفي ، فأنا أحتاج للتوجيه الدائم من ذوي الخبرة والمعرفة..
أشعر دائماً اني لم أعمل عملاً أستحق به الجنة ، والنجاة من النار..أشعر بالتذبذب والتشويش في التفكير ، وأني أريد الوصول لشيء لاأعرفه ، فأنا وكما أسلفت أتمنى القرب من الله وتطهير نفسي من الخطايا والذنوب القلبية ، فبدأت بقراءة كتاب القلب السليم للسيد دستغيب فقمت بمحاولة نشر ماأقرأه ، ولكن أحياناً أشعر أني خطوت خطوة متقدمة جداً ، فأنا غير مؤهلة لذلك ويمكن أن تتغير نيتي..وأحياناً أشعر أن أقوم بشيء لم أخطط له مسبقاً وأني أتخبط في الطريق المجهول!!.
مضمون الرد:
هذه المشاعر مشاعر طيبة ، وتنم عن نفس تريد أن تصل إلى شيء من درجات التكامل والعروج إلى الله سبحانه وتعالى، ولكن كما ذكرتم فان المشكلة في عدم وجود خطة للعمل وعدم وجود مرب صالح ، وأما خطة العمل: فلا ينبغي الذهاب يميناً وشمالاً ، فإن العمل بالواجبات المعروفة وترك المحرمات كذلك، هى الخطوة الأولى للسير في هذا المجال، فالذي يرتكب شيئاً من الحرام لا ينطبق عليه عنوان السير أبداً، ولا أعني ترك الحرام في ظرف أو في حالة وإنما الترك المطلق.. وأما الأستاذ: فإن الله عز وجل إذا رأى صدقا في نية عبده، وإصراراً في متابعة الطريق، فإنه سيفتح له أبواب الخير من حيث لا يحتسب، فإنه المهتم بامر عبده حتى اكثر من نفسه ، بما يوفق تصوره .. أو ليس هو الذى كفل زكريا (ع) مريم ، رغم اختلاف الجنسين، وذلك عندما رأى مريم تستحق كفيلاً مثل نبي من أنبياء الله عزوجل، وعليه فالإصرار في هذا المجال ومتابعة الأحكام الشرعية التفصيلة مما يوجب انفتاح باب الإلهام والتسديد الغيبي، وهذا أمر مجرب فلا داعي للقلق أبداً في هذا المجال.

عودة للصفحة الرئيسية لقسم "مسائل وردود"

عودة للصفحة الرئيسية لشبكة السراج